تقرير التنافسية العالمية: الإمارات تتصدّر.. العدل أساس العمران والابتكار أساس التفوق

حلت الإمارات في المرتبة الأولى خليجياً وعربياً وفي كامل الشرق الأوسط، والسادسة عشرة عالمياً على مستوى التنافسية الاقتصادية العامة، في التقرير الصادر عن منتدى دافوس الاقتصادي 2016-2017، في سويسرا الثلاثاء.

وتقدمت الإمارات في التقرير الجديد مرتبةً واحدة، من 17 في النسخة السابقة، إلى 16 في النسخة الحالية، محافظة على ريادتها وتفوقها عربياً وشرق أوسطياً، وحتى آسيوياً بما أنه بعد سنغافورة التي حلت في المرتبة الثانية، لا يتقدم على الإمارات في كامل آسيا سوى اليابان، ثم هونغ كونغ وتايوان، في حين حلت قوى دولية كبرى أو إقليمية في مراتب متأخرة جداً مقارنةً بترتيب الإمارات مثل كوريا الجنوبية، التي حلت في المرتبة 25، أو فرنسا في المرتبة 21، أو الصين 28، أو تركيا 55.إنجاز وللاقتراب أكثر من الإنجاز الإماراتي المتواصل على مستوى التنافسية الاقتصادية في العالم، منذ سنوات طويلة، بما أنها تعودت على هذه المراتب المتقدمة منذ بضع سنوات بفضل الدفع والإصلاحات والتطوير المستمر الذي شهدته مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة، تشريعاً ودعماً وتحفيزاً وتذليلاً للصعوبات والمشاكل فور ظهورها، والقدرة على منع ظهورها بفضل الإجراءات والقرارات التي تستبق في حالات كثيرة المشكلة قبل حصولها، نشير إلى الميزات الكثيرة التي كشفها التقرير الأخير.ومن الميزات الأساسية التي سمحت بإحراز هذه المرتبة، حسب التقرير الذي رصد أداء اقتصادات 138 دولة حول العالم، ومقومات تنافسيتها الاقتصادية على 12 مجالاً مركزياً تتنوع بين المؤسسات القانونية والتشريعية والسياسية، والبنية التحتية، والمناخ الاقتصادي العام، والتعليم العالي والتدريب، وكفاءة أسواق السلع، وكفاءة سوق العمل، ونمو السوق المالية، والقابلية لاستيعاب التكنولوجيا، وحجم السوق الداخلية، وجودة مناخ الأعمال، والتجديد، قدرة الإمارات واقتصادها على احتلال مراتب متقدمة في عدد كبير من المحاور العامة والمؤشرات الفرعية.فإلى جانب المجالات العامة، اعتمد التقرير مجموعة كبيرة وقائمة مطولة من المؤشرات الفرعية التي يقوم عليها كل مجال من المجالات التي تقدم ذكرها، تتراوح بين جودة الخدمات الصحية، وجودة النظام التعليمي العام، وغيرها من المؤشرات الفرعية المتنوعة التي تغطي كل مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والسياسية والقانونية وغيرها، والتي يناهز عددها 120 مؤشراً فرعياً تغطي جميع الأنشطة والمجالات والقطاعات.وبفضل هذا الأداء واحتلالها مراتب متقدمة في أكثر من مجال مركزي، مثل المرتبة الثالثة في مجال كفاءة أسواق السلع، أو السابعة في مجال المؤسسات، والرابعة في البنية التحتية، أو الحادية عشرة عالمياً في مجال جودة وكفاءة سوق العمل والعلاقات المهنية، بجحت الإمارات في طبع أدائها وتنافسيتها الاقتصادية حسب تقرير منتدى دافوس، بالحصول على المراتب المتقدمة جداً، على مستوى المؤشرات الفرعية الدقيقة، وفي أكثر من قطاع واختصاص، وتراوح ترتيب الإمارات في هذه الميادين الدقيقة في مناسبات كثيرة بين الأولى والمرتبة العشرين عالمياً بوتيرة مثيرة للاهتمام، .تطورات إقليمية وفي ظل التطورات السريعة التي مرت بها المنطقة على امتداد السنوات الثلاث الماضية، يبدو ترتيب الإمارات الجديد، استثنائياً بجميع المقاييس، في ظل الانحدار الكبير الذي عرفته أسعار النفط في العالم، منذ منتصف 2014، والتوترات السياسية والعسكرية الحادة في منطقة الشرق الأوسط والحروب والإرهاب، التي اشتدت وطأتها أكثر من ذي قبل في مناطق كثيرة في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي لم يمتد اثرها رغم ذلك ليؤثر في الإمارات وفي قدرتها على ضمان النمو من جهة، ورفع تحدي التنافسية من جهة ثانية.وبالنظر إلى هذا الأداء يقول واضعو التقرير، كانت الإمارات الاستثناء الأبرز في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك “رغم التقلبات السياسية في كامل المنطقة، وتراجع أسعار الخام، ونجحت الإمارات في تعزيز أدائها في عدد من المجالات خاصة تلك التي ترتبط باستعمال التكنولوجيا، ومناخ الأعمال بتبسيط الإجراءات والتسهيلات الكبيرة التي يتمتع بها المستثمرون، إلى جانب تعزيز المكاسب التي تتميز بها الإمارات منذ فترة مثل البنية الأساسية، وجودة وكفاءة سوق السلع، ودعم سياسة التنويع الاقتصادي بالاعتماد المتنامي على التجديد والابتكارات والتكنولوجيا الرقمية”.وبالنظر إلى المؤشرات الرئيسية أو المجالات العامة التي قام عليها التقرير وعددها 12، كما أوردنا، في مراتب متقدمة جداً عالمياً في عدد هام منها مثل المؤسسات القانونية والقضائية، والبنية التحتية، وأسواق السلع، ومناخ الشغل والعمل، وسهولة الأعمال والصفقات، وبشكل عام ترواحت مرتبة الإمارات عالمياً بين الثالثة والحادية عشرة، في أربعة محاور كبرى أساسية على الأقل.العدل أولاً وبالنظر إلى توزيع المحاور الأساسية الكبرى، وضع منتدى دافوس الاقتصادي، المسائل القانونية والقضائية والتشريعية المختلفة التي تضم طائفة واسعة من المؤشرات الفرعية، وعددها 21 بالضبط، أكبر عدد من المؤشرات الفرعية المدرجة ضمن ما أسماه التقرير بالأعمدة، أو المحاور العامة، وتدور جميعها حول قضايا القانون والقضاء والحقوق، التي تُعد المدخل الأساسي لأي نشاط اقتصادي أو استثماري، ففي غياب القانون والضمانات القانونية، والأمن والعدالة، لا يُمكن الحديث عن نمو،أو تنافسية اقتصادية، الأمر الذي يعكسه مثلاً تصنيف اليمن الذي يمر بفترة حالكة في تاريخه السياسي الحديث بتذيله المرتبة الأخيرة 138 في التقرير بسبب غياب الأمن والعجز عن ضمان الحقوق وبسط سيادة القانون، في حين خرجت من القائمة، دول تتشابه في ظروفها مع اليمن مثل العراق وسوريا وليبيا.وفي المحور العام المتعلق بالمؤسسات القانونية احتلت الإمارات مراتب متقدمة وجيدة في أغلب المؤشرات الفرعية التي تضمنها التقرير، مثل حقوق الملكية وضمان حقوق الملكية الفكرية، والثقة في القيادة السياسية، وقلة الفساد، وتدني المحاباة والانحياز لطرف على حساب آخر، وحماية الحقوق المهنية والحق في التقاضي لأسباب مهنية، وشفافية السياسات الحكومية العامة، وتدني الجريمة المنظمة، وفعالية أداء الشرطة، وتدني أثر الإرهاب، وغيرها من المؤشرات الفرعية التي يبلغ عددها كما سلف ذكره 21 مؤشراً فرعياً احتلت فيها الإمارات مراتب مميزة تراوحت بين الأولى والعاشرة في 11 مناسبةً، ليكون الجانب القضائي والقانوني والتشريعي والحقوقي، كما يكشفه التقرير، حجر الزاوية المركزي في سياسة الإمارات العامة وخاصةً في سياستها الاقتصادية، في إحالة فورية ومباشرة على المقولة الشهيرة لعبد الرحمن بن خلدون “العدل أساس العمران”.


الخبر بالتفاصيل والصور



حلت الإمارات في المرتبة الأولى خليجياً وعربياً وفي كامل الشرق الأوسط، والسادسة عشرة عالمياً على مستوى التنافسية الاقتصادية العامة، في التقرير الصادر عن منتدى دافوس الاقتصادي 2016-2017، في سويسرا الثلاثاء.

وتقدمت الإمارات في التقرير الجديد مرتبةً واحدة، من 17 في النسخة السابقة، إلى 16 في النسخة الحالية، محافظة على ريادتها وتفوقها عربياً وشرق أوسطياً، وحتى آسيوياً بما أنه بعد سنغافورة التي حلت في المرتبة الثانية، لا يتقدم على الإمارات في كامل آسيا سوى اليابان، ثم هونغ كونغ وتايوان، في حين حلت قوى دولية كبرى أو إقليمية في مراتب متأخرة جداً مقارنةً بترتيب الإمارات مثل كوريا الجنوبية، التي حلت في المرتبة 25، أو فرنسا في المرتبة 21، أو الصين 28، أو تركيا 55.

إنجاز
وللاقتراب أكثر من الإنجاز الإماراتي المتواصل على مستوى التنافسية الاقتصادية في العالم، منذ سنوات طويلة، بما أنها تعودت على هذه المراتب المتقدمة منذ بضع سنوات بفضل الدفع والإصلاحات والتطوير المستمر الذي شهدته مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة، تشريعاً ودعماً وتحفيزاً وتذليلاً للصعوبات والمشاكل فور ظهورها، والقدرة على منع ظهورها بفضل الإجراءات والقرارات التي تستبق في حالات كثيرة المشكلة قبل حصولها، نشير إلى الميزات الكثيرة التي كشفها التقرير الأخير.

ومن الميزات الأساسية التي سمحت بإحراز هذه المرتبة، حسب التقرير الذي رصد أداء اقتصادات 138 دولة حول العالم، ومقومات تنافسيتها الاقتصادية على 12 مجالاً مركزياً تتنوع بين المؤسسات القانونية والتشريعية والسياسية، والبنية التحتية، والمناخ الاقتصادي العام، والتعليم العالي والتدريب، وكفاءة أسواق السلع، وكفاءة سوق العمل، ونمو السوق المالية، والقابلية لاستيعاب التكنولوجيا، وحجم السوق الداخلية، وجودة مناخ الأعمال، والتجديد، قدرة الإمارات واقتصادها على احتلال مراتب متقدمة في عدد كبير من المحاور العامة والمؤشرات الفرعية.

فإلى جانب المجالات العامة، اعتمد التقرير مجموعة كبيرة وقائمة مطولة من المؤشرات الفرعية التي يقوم عليها كل مجال من المجالات التي تقدم ذكرها، تتراوح بين جودة الخدمات الصحية، وجودة النظام التعليمي العام، وغيرها من المؤشرات الفرعية المتنوعة التي تغطي كل مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والسياسية والقانونية وغيرها، والتي يناهز عددها 120 مؤشراً فرعياً تغطي جميع الأنشطة والمجالات والقطاعات.

وبفضل هذا الأداء واحتلالها مراتب متقدمة في أكثر من مجال مركزي، مثل المرتبة الثالثة في مجال كفاءة أسواق السلع، أو السابعة في مجال المؤسسات، والرابعة في البنية التحتية، أو الحادية عشرة عالمياً في مجال جودة وكفاءة سوق العمل والعلاقات المهنية، بجحت الإمارات في طبع أدائها وتنافسيتها الاقتصادية حسب تقرير منتدى دافوس، بالحصول على المراتب المتقدمة جداً، على مستوى المؤشرات الفرعية الدقيقة، وفي أكثر من قطاع واختصاص، وتراوح ترتيب الإمارات في هذه الميادين الدقيقة في مناسبات كثيرة بين الأولى والمرتبة العشرين عالمياً بوتيرة مثيرة للاهتمام، .

تطورات إقليمية
وفي ظل التطورات السريعة التي مرت بها المنطقة على امتداد السنوات الثلاث الماضية، يبدو ترتيب الإمارات الجديد، استثنائياً بجميع المقاييس، في ظل الانحدار الكبير الذي عرفته أسعار النفط في العالم، منذ منتصف 2014، والتوترات السياسية والعسكرية الحادة في منطقة الشرق الأوسط والحروب والإرهاب، التي اشتدت وطأتها أكثر من ذي قبل في مناطق كثيرة في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي لم يمتد اثرها رغم ذلك ليؤثر في الإمارات وفي قدرتها على ضمان النمو من جهة، ورفع تحدي التنافسية من جهة ثانية.

وبالنظر إلى هذا الأداء يقول واضعو التقرير، كانت الإمارات الاستثناء الأبرز في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك “رغم التقلبات السياسية في كامل المنطقة، وتراجع أسعار الخام، ونجحت الإمارات في تعزيز أدائها في عدد من المجالات خاصة تلك التي ترتبط باستعمال التكنولوجيا، ومناخ الأعمال بتبسيط الإجراءات والتسهيلات الكبيرة التي يتمتع بها المستثمرون، إلى جانب تعزيز المكاسب التي تتميز بها الإمارات منذ فترة مثل البنية الأساسية، وجودة وكفاءة سوق السلع، ودعم سياسة التنويع الاقتصادي بالاعتماد المتنامي على التجديد والابتكارات والتكنولوجيا الرقمية”.

وبالنظر إلى المؤشرات الرئيسية أو المجالات العامة التي قام عليها التقرير وعددها 12، كما أوردنا، في مراتب متقدمة جداً عالمياً في عدد هام منها مثل المؤسسات القانونية والقضائية، والبنية التحتية، وأسواق السلع، ومناخ الشغل والعمل، وسهولة الأعمال والصفقات، وبشكل عام ترواحت مرتبة الإمارات عالمياً بين الثالثة والحادية عشرة، في أربعة محاور كبرى أساسية على الأقل.

العدل أولاً
وبالنظر إلى توزيع المحاور الأساسية الكبرى، وضع منتدى دافوس الاقتصادي، المسائل القانونية والقضائية والتشريعية المختلفة التي تضم طائفة واسعة من المؤشرات الفرعية، وعددها 21 بالضبط، أكبر عدد من المؤشرات الفرعية المدرجة ضمن ما أسماه التقرير بالأعمدة، أو المحاور العامة، وتدور جميعها حول قضايا القانون والقضاء والحقوق، التي تُعد المدخل الأساسي لأي نشاط اقتصادي أو استثماري، ففي غياب القانون والضمانات القانونية، والأمن والعدالة، لا يُمكن الحديث عن نمو،أو تنافسية اقتصادية، الأمر الذي يعكسه مثلاً تصنيف اليمن الذي يمر بفترة حالكة في تاريخه السياسي الحديث بتذيله المرتبة الأخيرة 138 في التقرير بسبب غياب الأمن والعجز عن ضمان الحقوق وبسط سيادة القانون، في حين خرجت من القائمة، دول تتشابه في ظروفها مع اليمن مثل العراق وسوريا وليبيا.

وفي المحور العام المتعلق بالمؤسسات القانونية احتلت الإمارات مراتب متقدمة وجيدة في أغلب المؤشرات الفرعية التي تضمنها التقرير، مثل حقوق الملكية وضمان حقوق الملكية الفكرية، والثقة في القيادة السياسية، وقلة الفساد، وتدني المحاباة والانحياز لطرف على حساب آخر، وحماية الحقوق المهنية والحق في التقاضي لأسباب مهنية، وشفافية السياسات الحكومية العامة، وتدني الجريمة المنظمة، وفعالية أداء الشرطة، وتدني أثر الإرهاب، وغيرها من المؤشرات الفرعية التي يبلغ عددها كما سلف ذكره 21 مؤشراً فرعياً احتلت فيها الإمارات مراتب مميزة تراوحت بين الأولى والعاشرة في 11 مناسبةً، ليكون الجانب القضائي والقانوني والتشريعي والحقوقي، كما يكشفه التقرير، حجر الزاوية المركزي في سياسة الإمارات العامة وخاصةً في سياستها الاقتصادية، في إحالة فورية ومباشرة على المقولة الشهيرة لعبد الرحمن بن خلدون “العدل أساس العمران”.

رابط المصدر: تقرير التنافسية العالمية: الإمارات تتصدّر.. العدل أساس العمران والابتكار أساس التفوق

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً