.. وبدأت الإيجابيات في الظهور

■ مباراة تكتيكية راقية بين العنابي و«فخر أبوظبي» | البيان بدأت الإيجابيات رويداً رويداً في الظهور على مباريات الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، فالمستوى الفني آخذ في الارتفاع وهو مؤشر جيد على المنافسة إذا استمر الحال بنفس معدل الارتفاع. والأجانب بدأوا في الدخول لأجواء

المباريات مع انخفاض درجات الحرارة، وارتفاع وتيرة المنافسة، وبدأنا نرى الأهداف الجميلة، واللمحات الفنية الممتعة التي تعد البهارات المحببة التي تضفي لوجبة كرة القدم اللذة والإثارة. والحقيقة فقد تنوعت اللمحات الفنية المتميزة، بين تسديدات قوية بتركيز عالٍ، وجمل تكتيكية جيدة، مع لمسة أخيرة تعطي دلالة على وصول العديد من الفرق لحالة التركيز والجاهزية مبكرا، وفقط في الجولة الثانية، وهو مؤشر إيجابي لأبعد حد يعطينا أملاً في موسم قوي وغير متذبذب المستوى. ديربي أبوظبي كان لقاء القمة بين الجزيرة والوحدة باستاد محمد بن زايد، أفضل ما في الجولة من نواحٍ متعددة، فالأداء التكتيكي والانضباط الخططي عند اللاعبين في الفريقين كان على أعلى مستوى، وربما ذلك أثر قليلاً على ظهور الحذر الزائد عند بعض اللاعبين، ولكنه دلالة على التزام كل من لاعبي الوحدة والجزيرة بتعليمات مدربيهما دانييل أغيري وتين كات. ورغم الأداء الخططي والحذر في أسلوب لعب الفريقين، إلا أن الكثير من اللمحات الفنية العالية ظهرت بوضوح، في الشوط الأول، ولكن سوء الحظ والاستعجال في إنهاء الهجمة، أضاعا الكثير من الفرص على فريق الوحدة في شوط المباراة الأول، وأضاع تيغالي عدة فرص خطيرة، ربما تسببت في هبوط عزيمة وإصرار لاعبي العنابي.. في حين استغل تين كات المحاولات الدوامية لأصحاب السعادة، وأجرى تغييراته وتعديلاته على أسلوب اللعب، فنجح في اصطياد الوحدة الذي تراجع مستواه البدني فأعطى السيطرة لفخر أبوظبي، وظلت الإثارة طوال 90 دقيقة بين الفريقين. وكاد علي مبخوت أن يسجل في اللحظات الأخيرة للجزيرة ولكنه أضاعها لتخرج المباراة بتعادل عادل بين الفريقين بهدف لكل فريق، في مباراة تستحق أن تكون عن جدارة مباراة الجولة، بين كبيرين يجيدان اللعب التكتيكي، واستغلال ثغرات المنافسين، ويجيد مدرباهما قراءة الملعب بشكل جيد. وفي اعتقادي أن الوحدة والجزيرة، لو استمرا على نفس المنوال، وقدما نفس المستويات في مبارياتهما المقبلة، فسيكونان من أقوى الفرق المنافسة على اللقب مع الأهلي والعين، والنصر وربما الشباب والوصل أيضا. نجاح الفرسان الأهلي والعين لا يزالان يواصلان تقديم العروض الجيدة، ومازالا في كامل جاهزيتهما للمباريات منذ الجولة الأولى، فالبعض اعتقد أن تركيز الأهلي ربما سينخفض بعد التألق غير العادي في الموسم الماضي، ولكن الفرسان يثبتون أنهم يريدون السيطرة والمحافظة على لقبهم بنفس قوة الموسم الماضي وربما أكثر. بداية في تحليل مباراة الأهلي أمام النصر، فتلك النوعية من المباريات بين الكبار تكون في غاية الصعوبة، وفي مباراة الخميس الماضي، أنهاها كوزمين بطريقة 4-2-3-1، وهو ما جعل خط وسط الفرسان مسيطراً بوجود 5 لاعبين بشكل مستمر، فامتلكوا مفاتيح اللعب، في المقابل حاول إيفانوفيتش اللعب على أجناب الأهلي بطريقة 4-4-2 صريحة والاعتماد على انطلاقات الأجنحة. ولكن خانه التقدير، حيث لم تعط الكثافة العددية والخبرة التي يتمتع بها نجوم الأحمر الفرصة للعميد للانطلاقات، وبالطبع هدف رودريغو للأهلي في الدقيقة 25 صعب من مهمة الأزرق، لم يستطع مدربه إيفانوفيتش القضاء عليه طوال 65 دقيقة. الزعيم بصرف النظر عن كل الأمور التي دارت في لقاء العين والإمارات والتي أبعدت الأنظار عن التقييم الفني، حيث التفت الكل لتصرف حارس الإمارات غير الأخلاقي، ولكن إذا تغاضينا عن الأمر فالعين لعب مباراة جيدة أثبت فيها أنه قادم بقوة الآسيوية، وأنه لم يتشتت بل على العكس تماماً، زادته المشاركة الآسيوية قوة وتحدياً، وكالعادة يلعب زلاتكو المدير الفني للفريق البنفسجي على ثغرات المنافسين. ويجيد استغلال المساحات بشكل كبير ويبني هجماته على نواقص المنافسين، وفي الصقور ما أكثر الثغرات والنواقص، وبالتالي فقد جاء الصقور حمائم في أيدي الزعيم ونجح في قصقصة ريشهم مبكراً ليقذف مرماهم بخماسية أفقدتهم القدرة على السيطرة على أعصابهم واتزانهم في الملعب. كايو لاعبان اثنان يحملان اسم كايو بالصدفة تألقا ويستحقان الإشادة بشكل كبير، كايو لاعب العين المتحرك والمشاكس دائماً، ولا تأمن لوجوده في منطقة المناورات، وكايو جونيور لاعب الوصل المراوغ، الذي يستطيع الوصول بزملائه وبنفسه لمرمى المنافسين بسهولة مطلقة، أيضا لاعب الشارقة أدريانو أحد أبرز نجوم الجولة الماضية ويستحق الإشادة. كوزمين.. أكثر ثباتاً هناك فارق بين الإجادة في مباراة وبين الإجادة المطلقة، حتى لو تراجعت مستويات بعض العناصر، وفرق الأهلي هو الفريق الأكثر ثباتاً للمستوى بين كل فرق دورينا، تتغير التشكيلة أحياناً، ويخرج عنصر، ويضاف آخر ولكن في النهاية الشكل العام للأداء، والمستوى لا يهتز أو يتغير. وهذا بالطبع يحسب بشكل كبير للمدرب الروماني القدير كوزمين أولاريو، الذي استطاع خلق توليفة من اللاعبين منصهرين بالكامل في خدمة الفريق ولصالحه، مما يجعل الأداء جماعياً ومستقراً على طول الخط. والحقيقة أن الأهلي حتى في أسوأ حالاته لا تشعر بانهياره فنياً أو بدنياً، قد يكون أحيانا في غير يومه، ولكنه دائما ثابت المستوى، يؤدي بنفس الشكل والطريقة، وهذا دليل قدرة عالية من المدرب الروماني على صهر الفريق وقولبته بشكل يحقق له الاستمرارية في المنافسة. عودة الفهود على عكس الثبات الذي يغلف شكل أداء فريق الأهلي لدينا حالة هي العكس تماماً، وهي حالة الوصل، الذي هو الفريق الأكثر تذبذباً في دورينا، منذ الموسم الماضي. فإذا نظرنا للفريق الأصفر الوصلاوي في مباراته الأخيرة أمام الظفرة، سنجد حالة هجومية متميزة، وفريقا ذا شخصية قوية في الملعب يستطيع الوصل لمرمى المنافسين بأقصر الطرق، هذا في الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، ماذا عن الجولة الأولى؟! كان هناك فريق آخر يحمل نفس الاسم وبنفس اللاعبين، ولكنه خسر أمام الجزيرة، ولم يستطع الوصول لمرمى صاحب الأرض سوى مرة وحيدة وخسر بثلاثية في مرماه.. إذاً أين تكمن المشكلة؟ معاناة المشكلة الحقيقية في الإمبراطور معاناته من الناحية الدفاعية، فالفريق برغم تقديمه لكرة جميلة، من الناحية الهجومية، لا يزال غير قار على الحفاظ على مرماه ومنطقته من هجوم المنافسين. وهذا الأمر يجعله يتلقى أهدافا في كثير من الأحيان يكون عكس سير المباريات، الأمر الذي يؤثر فيه نفسياً وبدنياً، وتجد الوصل متوهجاً إن تقدم بهدف أو هدفين، بينما إن أصيب مرماه بهدف أو اثنين مبكراً تجد اللاعبين في الملعب ينذوون ويقعون ضحية الإحباط. إذاً فحل الوصل يكمن في إعادة هيكلة دفاعاته، ولو استطاع المدرب إيجاد طريقة للترميم، فسيكون فهود زعبيل ضمن أبرز المنافسين على اللقب.. فالمشكلة الوصلاوية تأتي من الخلف، وإصلاح خطوات الفريق لن يكون إلا بإعادة هيكلة دفاعاته سواء بتعاقدات، أو بإعادة توظيف للاعبين موجودين! الملك على الوعد في الجولة الماضية، ربما لم يقدم الشارقة أفضل مستوياته في انطلاقة منافسات دوري الخليج العربي، ولكن من البداية لفت أنظارنا من النواحي الفنية والتكتيكية، قد يكون قد خسر ضربة البداية أمام الشباب في جولة الافتتاح، ولكن ظهور لاعبيه والمستويات التي قدمها في المباراة أعطانا مؤشراً قوياً أن الملك قادم، ولم يخذلنا الملك. الملك بالفعل نجح في إثبات نظرتنا فيه، بعدما اكتسح فريق حتا برباعية، مقدماً مع مدربه اليوناني دونيس مستوى رائعاً، وأداء مبهراً بمجموعة متناسقة من اللاعبين ذوي القدرات العالية، والمهارات المتميزة التي تجعلهم يصلون لمرمى الخصم بأسهل طريقة. أعجبني كثيراً فريق الشارقة، ومحترفه أدريانو الذي قدم مباراة رائعة أمام حتا، واكتسحه برباعية، وكان الشرقاوية عند الوعد بأنهم سيكونون الحصان الأسود لمسابقة الدوري هذا العام. يعجبني في فريق الشارقة، حالة الالتزام التكتيكي، والتي هي مؤشر على وجود مدرب ذي شخصية قوية ومؤثرة خلف الفريق، وبالفعل فدونيس سيكون إضافة قوية لدورينا. بوكير أمام مهمة الـ«ريستارت» عندما قدم المدرب الألماني ثيو بوكير الموسم الماضي أداء متميزاً مع دبا الفجيرة، كانت أبرز معالم الإشادة بما قدمه، أنه حدث دون وجود إمكانات مادية كبيرة لدى النواخذة، واستطاع المدرب الألماني العام الماضي، عمل توليفة متميزة من اللاعبين الذين لا يتمتعون بسيرة ذاتية كبيرة، ليصنع فريقاً جماعياً يقدم أداء جيداً خاصة في الدور الأول للمسابقة. ووقتها أشدنا جميعاً ببوكير وما يقدمه، وكيف أنه صنع من الحديد عقداً جميل الطلة، لذلك عندما يتحدث المدرب نفسه عن نقص الإمكانات في نادي الإمارات سيكون ردنا عليه جاهزاً. الحقيقة أن بوكير حتى الآن لم يقدم أي أوراق اعتماد له مع صقور الإمارات، والفريق به علة لا بد من إصلاحها فوراً، حتى لو كان حظه سيئاً بمواجهة العين ثم الأهلي في جولتين متتاليتين، فأمامه الفرصة الآن لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ولملمة أوراق الفريق المبعثرة. الآن صار على بوكير الذي يبدو أنه وفريقه لم يستفيدوا من معسكر الإعداد، أن يبدأ مجدداً من النواحي البدنية والنفسية والخططية، لاستعادة الفريق لنفسه ولمعنوياته بشكل سريع، والبدء من نقطة الصفر مجدداً كأنه جهاز محمول يحتاج إلى «ريستارت». 92 يعد هدف محترف الشارقة أدريان الرابع في مرمى حتا في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أحد أفضل أهداف الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، من مجهود فردي وقدرة فائقة على التسديد بتركيز وقدرات عالية. أدريان تلقى التمريرة من الجهة اليسرى للشارقة على بعد كبير من المرمى فاعتدل بوسطه ولف بدرجة ميل، وبعين ثاقبة سدد في أقصى الزاوية العلوية لحارس حتا الذي قفز معها ببراعة ولكن هيهات.. سرعة الكرة الصاروخية والزاوية المقتولة التي سدد فيها جعلت مهمة حارس حتا شبه مستحيلة للحاق بالكرة حتى وإن حاول. والحقيقة أن العديد من الأهداف جاءت جيدة ومتميزة وحملت طابع الفنيات العالية والقدرات الخاصة، ولكن هدف أدريان ونظرة عينه لحظة التسديد، يجعلانه الهدف الأفضل في الجولة دون منافس، في المباراة التي انتهت بفوز فريقه الشارقة على حتا برباعية نظيفة، على ملعب الملك في الإمارة الباسمة. أدريان هو بولندي الجنسية، وكان يلعب في النصر السعودي ويتمتع بخبرة دولية وعربية كبيرة، حيث يبلغ من العمر 29 عاما، ولعب في الشرق الاوسط لطرابزون التركي والنصر السعودي قبل انتقاله للعب مع الملك الشرقاوي. 300000 علي صقر حارس مرمى نادي الإمارات قدّم نموذجاً سيئاً لانفلات الأعصاب وعدم القدرة على التحكم في النفس أمام فريق العين، والحقيقة أن الجميع تحدث، واللاعب اعتذر. وأسبريلا لاعب العين الذي تعدى عليه علي صقر تقبل اعتذار حارس الإمارات، واللاعب بشهادة من يعرفوه دمث الخلق، وليس انفعالياً، وبالتالي فما حدث منه كان رد فعل غريب جعل مواقع وصحف العالم تنهال على اللاعب بالسخرية أو بالنقد، وهو درس لن ينساه اللاعب في حياته. ونشرت صحيفة الماركا الإسبانية فيديو الاعتداء الذي قام به الحارس وأدانت «ماركا»، سلوك علي صقر واعتبرته غريباً وغير معتاد، عندما قام بالاعتداء على محترف العين أسبريلا خلال مباراة الفريقين في الجولة الثانية من دوري الخليج العربي. وقامت الصحيفة الإسبانية الشهيرة، بنشر صورة لواقعة الاعتداء، وعلقت عليها بوصف «الصورة البشعة». الجدير بالذكر، أن إدارة نادي الإمارات، قررت أول من أمس، إيقاف الحارس علي صقر الى أجل غير مسمى، في حين أوقفت لجنة الانضباط باتحاد الكرة الحارس لمباراتين وغرمته 300 ألف درهم. هنا بعد كل ما حدث لابد للحارس أن يراجع نفسه وأعصابه جيداً، متمنين أن يكون ما حدث درساً لن ينساه.. ولن يكرره.


الخبر بالتفاصيل والصور


بدأت الإيجابيات رويداً رويداً في الظهور على مباريات الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، فالمستوى الفني آخذ في الارتفاع وهو مؤشر جيد على المنافسة إذا استمر الحال بنفس معدل الارتفاع.

والأجانب بدأوا في الدخول لأجواء المباريات مع انخفاض درجات الحرارة، وارتفاع وتيرة المنافسة، وبدأنا نرى الأهداف الجميلة، واللمحات الفنية الممتعة التي تعد البهارات المحببة التي تضفي لوجبة كرة القدم اللذة والإثارة.

والحقيقة فقد تنوعت اللمحات الفنية المتميزة، بين تسديدات قوية بتركيز عالٍ، وجمل تكتيكية جيدة، مع لمسة أخيرة تعطي دلالة على وصول العديد من الفرق لحالة التركيز والجاهزية مبكرا، وفقط في الجولة الثانية، وهو مؤشر إيجابي لأبعد حد يعطينا أملاً في موسم قوي وغير متذبذب المستوى.

ديربي أبوظبي

كان لقاء القمة بين الجزيرة والوحدة باستاد محمد بن زايد، أفضل ما في الجولة من نواحٍ متعددة، فالأداء التكتيكي والانضباط الخططي عند اللاعبين في الفريقين كان على أعلى مستوى، وربما ذلك أثر قليلاً على ظهور الحذر الزائد عند بعض اللاعبين، ولكنه دلالة على التزام كل من لاعبي الوحدة والجزيرة بتعليمات مدربيهما دانييل أغيري وتين كات.

ورغم الأداء الخططي والحذر في أسلوب لعب الفريقين، إلا أن الكثير من اللمحات الفنية العالية ظهرت بوضوح، في الشوط الأول، ولكن سوء الحظ والاستعجال في إنهاء الهجمة، أضاعا الكثير من الفرص على فريق الوحدة في شوط المباراة الأول، وأضاع تيغالي عدة فرص خطيرة، ربما تسببت في هبوط عزيمة وإصرار لاعبي العنابي..

في حين استغل تين كات المحاولات الدوامية لأصحاب السعادة، وأجرى تغييراته وتعديلاته على أسلوب اللعب، فنجح في اصطياد الوحدة الذي تراجع مستواه البدني فأعطى السيطرة لفخر أبوظبي، وظلت الإثارة طوال 90 دقيقة بين الفريقين.

وكاد علي مبخوت أن يسجل في اللحظات الأخيرة للجزيرة ولكنه أضاعها لتخرج المباراة بتعادل عادل بين الفريقين بهدف لكل فريق، في مباراة تستحق أن تكون عن جدارة مباراة الجولة، بين كبيرين يجيدان اللعب التكتيكي، واستغلال ثغرات المنافسين، ويجيد مدرباهما قراءة الملعب بشكل جيد.

وفي اعتقادي أن الوحدة والجزيرة، لو استمرا على نفس المنوال، وقدما نفس المستويات في مبارياتهما المقبلة، فسيكونان من أقوى الفرق المنافسة على اللقب مع الأهلي والعين، والنصر وربما الشباب والوصل أيضا.

نجاح الفرسان

الأهلي والعين لا يزالان يواصلان تقديم العروض الجيدة، ومازالا في كامل جاهزيتهما للمباريات منذ الجولة الأولى، فالبعض اعتقد أن تركيز الأهلي ربما سينخفض بعد التألق غير العادي في الموسم الماضي، ولكن الفرسان يثبتون أنهم يريدون السيطرة والمحافظة على لقبهم بنفس قوة الموسم الماضي وربما أكثر.

بداية في تحليل مباراة الأهلي أمام النصر، فتلك النوعية من المباريات بين الكبار تكون في غاية الصعوبة، وفي مباراة الخميس الماضي، أنهاها كوزمين بطريقة 4-2-3-1، وهو ما جعل خط وسط الفرسان مسيطراً بوجود 5 لاعبين بشكل مستمر، فامتلكوا مفاتيح اللعب، في المقابل حاول إيفانوفيتش اللعب على أجناب الأهلي بطريقة 4-4-2 صريحة والاعتماد على انطلاقات الأجنحة.

ولكن خانه التقدير، حيث لم تعط الكثافة العددية والخبرة التي يتمتع بها نجوم الأحمر الفرصة للعميد للانطلاقات، وبالطبع هدف رودريغو للأهلي في الدقيقة 25 صعب من مهمة الأزرق، لم يستطع مدربه إيفانوفيتش القضاء عليه طوال 65 دقيقة.

الزعيم

بصرف النظر عن كل الأمور التي دارت في لقاء العين والإمارات والتي أبعدت الأنظار عن التقييم الفني، حيث التفت الكل لتصرف حارس الإمارات غير الأخلاقي، ولكن إذا تغاضينا عن الأمر فالعين لعب مباراة جيدة أثبت فيها أنه قادم بقوة الآسيوية، وأنه لم يتشتت بل على العكس تماماً، زادته المشاركة الآسيوية قوة وتحدياً، وكالعادة يلعب زلاتكو المدير الفني للفريق البنفسجي على ثغرات المنافسين.

ويجيد استغلال المساحات بشكل كبير ويبني هجماته على نواقص المنافسين، وفي الصقور ما أكثر الثغرات والنواقص، وبالتالي فقد جاء الصقور حمائم في أيدي الزعيم ونجح في قصقصة ريشهم مبكراً ليقذف مرماهم بخماسية أفقدتهم القدرة على السيطرة على أعصابهم واتزانهم في الملعب.

كايو

لاعبان اثنان يحملان اسم كايو بالصدفة تألقا ويستحقان الإشادة بشكل كبير، كايو لاعب العين المتحرك والمشاكس دائماً، ولا تأمن لوجوده في منطقة المناورات، وكايو جونيور لاعب الوصل المراوغ، الذي يستطيع الوصول بزملائه وبنفسه لمرمى المنافسين بسهولة مطلقة، أيضا لاعب الشارقة أدريانو أحد أبرز نجوم الجولة الماضية ويستحق الإشادة.

كوزمين.. أكثر ثباتاً

هناك فارق بين الإجادة في مباراة وبين الإجادة المطلقة، حتى لو تراجعت مستويات بعض العناصر، وفرق الأهلي هو الفريق الأكثر ثباتاً للمستوى بين كل فرق دورينا، تتغير التشكيلة أحياناً، ويخرج عنصر، ويضاف آخر ولكن في النهاية الشكل العام للأداء، والمستوى لا يهتز أو يتغير.

وهذا بالطبع يحسب بشكل كبير للمدرب الروماني القدير كوزمين أولاريو، الذي استطاع خلق توليفة من اللاعبين منصهرين بالكامل في خدمة الفريق ولصالحه، مما يجعل الأداء جماعياً ومستقراً على طول الخط.

والحقيقة أن الأهلي حتى في أسوأ حالاته لا تشعر بانهياره فنياً أو بدنياً، قد يكون أحيانا في غير يومه، ولكنه دائما ثابت المستوى، يؤدي بنفس الشكل والطريقة، وهذا دليل قدرة عالية من المدرب الروماني على صهر الفريق وقولبته بشكل يحقق له الاستمرارية في المنافسة.

عودة الفهود

على عكس الثبات الذي يغلف شكل أداء فريق الأهلي لدينا حالة هي العكس تماماً، وهي حالة الوصل، الذي هو الفريق الأكثر تذبذباً في دورينا، منذ الموسم الماضي.

فإذا نظرنا للفريق الأصفر الوصلاوي في مباراته الأخيرة أمام الظفرة، سنجد حالة هجومية متميزة، وفريقا ذا شخصية قوية في الملعب يستطيع الوصل لمرمى المنافسين بأقصر الطرق، هذا في الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، ماذا عن الجولة الأولى؟!

كان هناك فريق آخر يحمل نفس الاسم وبنفس اللاعبين، ولكنه خسر أمام الجزيرة، ولم يستطع الوصول لمرمى صاحب الأرض سوى مرة وحيدة وخسر بثلاثية في مرماه.. إذاً أين تكمن المشكلة؟

معاناة

المشكلة الحقيقية في الإمبراطور معاناته من الناحية الدفاعية، فالفريق برغم تقديمه لكرة جميلة، من الناحية الهجومية، لا يزال غير قار على الحفاظ على مرماه ومنطقته من هجوم المنافسين.

وهذا الأمر يجعله يتلقى أهدافا في كثير من الأحيان يكون عكس سير المباريات، الأمر الذي يؤثر فيه نفسياً وبدنياً، وتجد الوصل متوهجاً إن تقدم بهدف أو هدفين، بينما إن أصيب مرماه بهدف أو اثنين مبكراً تجد اللاعبين في الملعب ينذوون ويقعون ضحية الإحباط.

إذاً فحل الوصل يكمن في إعادة هيكلة دفاعاته، ولو استطاع المدرب إيجاد طريقة للترميم، فسيكون فهود زعبيل ضمن أبرز المنافسين على اللقب.. فالمشكلة الوصلاوية تأتي من الخلف، وإصلاح خطوات الفريق لن يكون إلا بإعادة هيكلة دفاعاته سواء بتعاقدات، أو بإعادة توظيف للاعبين موجودين!

الملك على الوعد

في الجولة الماضية، ربما لم يقدم الشارقة أفضل مستوياته في انطلاقة منافسات دوري الخليج العربي، ولكن من البداية لفت أنظارنا من النواحي الفنية والتكتيكية، قد يكون قد خسر ضربة البداية أمام الشباب في جولة الافتتاح، ولكن ظهور لاعبيه والمستويات التي قدمها في المباراة أعطانا مؤشراً قوياً أن الملك قادم، ولم يخذلنا الملك.

الملك بالفعل نجح في إثبات نظرتنا فيه، بعدما اكتسح فريق حتا برباعية، مقدماً مع مدربه اليوناني دونيس مستوى رائعاً، وأداء مبهراً بمجموعة متناسقة من اللاعبين ذوي القدرات العالية، والمهارات المتميزة التي تجعلهم يصلون لمرمى الخصم بأسهل طريقة.

أعجبني كثيراً فريق الشارقة، ومحترفه أدريانو الذي قدم مباراة رائعة أمام حتا، واكتسحه برباعية، وكان الشرقاوية عند الوعد بأنهم سيكونون الحصان الأسود لمسابقة الدوري هذا العام.

يعجبني في فريق الشارقة، حالة الالتزام التكتيكي، والتي هي مؤشر على وجود مدرب ذي شخصية قوية ومؤثرة خلف الفريق، وبالفعل فدونيس سيكون إضافة قوية لدورينا.

بوكير أمام مهمة الـ«ريستارت»

عندما قدم المدرب الألماني ثيو بوكير الموسم الماضي أداء متميزاً مع دبا الفجيرة، كانت أبرز معالم الإشادة بما قدمه، أنه حدث دون وجود إمكانات مادية كبيرة لدى النواخذة، واستطاع المدرب الألماني العام الماضي، عمل توليفة متميزة من اللاعبين الذين لا يتمتعون بسيرة ذاتية كبيرة، ليصنع فريقاً جماعياً يقدم أداء جيداً خاصة في الدور الأول للمسابقة.

ووقتها أشدنا جميعاً ببوكير وما يقدمه، وكيف أنه صنع من الحديد عقداً جميل الطلة، لذلك عندما يتحدث المدرب نفسه عن نقص الإمكانات في نادي الإمارات سيكون ردنا عليه جاهزاً.

الحقيقة أن بوكير حتى الآن لم يقدم أي أوراق اعتماد له مع صقور الإمارات، والفريق به علة لا بد من إصلاحها فوراً، حتى لو كان حظه سيئاً بمواجهة العين ثم الأهلي في جولتين متتاليتين، فأمامه الفرصة الآن لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ولملمة أوراق الفريق المبعثرة.

الآن صار على بوكير الذي يبدو أنه وفريقه لم يستفيدوا من معسكر الإعداد، أن يبدأ مجدداً من النواحي البدنية والنفسية والخططية، لاستعادة الفريق لنفسه ولمعنوياته بشكل سريع، والبدء من نقطة الصفر مجدداً كأنه جهاز محمول يحتاج إلى «ريستارت».

92

يعد هدف محترف الشارقة أدريان الرابع في مرمى حتا في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أحد أفضل أهداف الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، من مجهود فردي وقدرة فائقة على التسديد بتركيز وقدرات عالية.

أدريان تلقى التمريرة من الجهة اليسرى للشارقة على بعد كبير من المرمى فاعتدل بوسطه ولف بدرجة ميل، وبعين ثاقبة سدد في أقصى الزاوية العلوية لحارس حتا الذي قفز معها ببراعة ولكن هيهات.. سرعة الكرة الصاروخية والزاوية المقتولة التي سدد فيها جعلت مهمة حارس حتا شبه مستحيلة للحاق بالكرة حتى وإن حاول.

والحقيقة أن العديد من الأهداف جاءت جيدة ومتميزة وحملت طابع الفنيات العالية والقدرات الخاصة، ولكن هدف أدريان ونظرة عينه لحظة التسديد، يجعلانه الهدف الأفضل في الجولة دون منافس، في المباراة التي انتهت بفوز فريقه الشارقة على حتا برباعية نظيفة، على ملعب الملك في الإمارة الباسمة.

أدريان هو بولندي الجنسية، وكان يلعب في النصر السعودي ويتمتع بخبرة دولية وعربية كبيرة، حيث يبلغ من العمر 29 عاما، ولعب في الشرق الاوسط لطرابزون التركي والنصر السعودي قبل انتقاله للعب مع الملك الشرقاوي.

300000

علي صقر حارس مرمى نادي الإمارات قدّم نموذجاً سيئاً لانفلات الأعصاب وعدم القدرة على التحكم في النفس أمام فريق العين، والحقيقة أن الجميع تحدث، واللاعب اعتذر.

وأسبريلا لاعب العين الذي تعدى عليه علي صقر تقبل اعتذار حارس الإمارات، واللاعب بشهادة من يعرفوه دمث الخلق، وليس انفعالياً، وبالتالي فما حدث منه كان رد فعل غريب جعل مواقع وصحف العالم تنهال على اللاعب بالسخرية أو بالنقد، وهو درس لن ينساه اللاعب في حياته.

ونشرت صحيفة الماركا الإسبانية فيديو الاعتداء الذي قام به الحارس وأدانت «ماركا»، سلوك علي صقر واعتبرته غريباً وغير معتاد، عندما قام بالاعتداء على محترف العين أسبريلا خلال مباراة الفريقين في الجولة الثانية من دوري الخليج العربي.

وقامت الصحيفة الإسبانية الشهيرة، بنشر صورة لواقعة الاعتداء، وعلقت عليها بوصف «الصورة البشعة».

الجدير بالذكر، أن إدارة نادي الإمارات، قررت أول من أمس، إيقاف الحارس علي صقر الى أجل غير مسمى، في حين أوقفت لجنة الانضباط باتحاد الكرة الحارس لمباراتين وغرمته 300 ألف درهم.

هنا بعد كل ما حدث لابد للحارس أن يراجع نفسه وأعصابه جيداً، متمنين أن يكون ما حدث درساً لن ينساه.. ولن يكرره.

رابط المصدر: .. وبدأت الإيجابيات في الظهور

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً