كارتر: قلقون من إيحاءات روسيا «النووية»

■ وزير الدفاع الأميركي يتحدث مع أفراد وحدة الصواريخ في قاعدة للقوات الجوية بداكوتا الشمالية | أ.ف.ب اعتبر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن روسيا بقيادة فلاديمير بوتين تثير في أوجه معينة قلقاً أكبر، مما كان يثيره الاتحاد السوفييتي على صعيد إمكان استخدام السلاح

النووي، في وقت تستعد بلاده لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات لتحديث صواريخها البالستية النووية العابرة للقارات، التي يبلغ عددها 400 صاروخ مع أن البعض يعتبرها من البقايا غير المجدية للحرب الباردة. وخلال زيارة لقاعدة الصواريخ النووية العابرة للقارات في مينوت بداكوتا الشمالية (شمال وسط)، انتقد كارتر ما اعتبره «الإيحاءات النووية» لروسيا راهناً واستثماراتها في أسلحة نووية جديدة. ورأى أن التساؤل مشروع عما إذا كان المسؤولون الروس اليوم يلتزمون ضبط النفس الكبير، الذي كان يلتزمه قادة مرحلة الحرب الباردة حين كان الأمر يتعلق بالتهديد بأسلحتهم النووية. وأكد أن «الاستخدام (اليوم) الأكثر ترجيحاً للسلاح النووي لم يعد (يندرج في اطار) الحرب الكاملة التي كانت سائدة زمن الحرب الباردة، التي أحجمت القوى الكبرى عن إشعالها». وأضاف ان هذا الاستخدام المرجح للأسلحة النووية بات يتمثل اليوم بهجوم «رهيب وغير مسبوق (قد) تشنه مثلا روسيا أو كوريا الشمالية لمحاولة اجبار خصم متفوق على صعيد السلاح التقليدي على التخلي عن أحد حلفائه خلال أزمة». استثمار في المقابل، ذكر الوزير الأميركي أن بلاده ستقوم بالاستثمار في السنوات المقبلة في غواصات جديدة قاذفة وفي تحديث القنبلة النووية «بي-61» أو تصميم صاروخ عابر جديد. ودافع كارتر عن هذا الخيار، قائلا «نبدأ الآن تصحيح عقود من الاستثمار غير الكافي في الردع النووي». وقال كارتر ان الولايات المتحدة لا تريد خفض الردع النووي على الرغم من الآمال الكبيرة التي اثارها الرئيس باراك اوباما في خطاب شهير في براغ في 2009، أكد فيه حرصه على تحقيق الهدف المتمثل في عالم خال من الأسلحة النووية. وأضاف «الأعداء المحتملون للولايات المتحدة ما زالوا يستثمرون في ترساناتهم النووية». وتابع «لم نصمم شيئاً جديداً في السنوات الخمسين الأخيرة، لكن آخرين فعلوا ذلك من بينهم روسيا وكوريا الشمالية والصين والهند وباكستان ولبعض الوقت إيران». قلق وتثير موسكو بشكل خاص قلق خبراء الاستراتيجيا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). وصرح كارتر انه من الممكن ألا يكون لدى القادة الروس حاليا القدرة نفسها على ضبط النفس التي كان يتمتع بها أسلافهم السوفييت عندما يتعلق الأمر بإشهار الأسلحة النووية. وبعد ضم شبه جزيرة القرم، صرح الرئيس فلاديمير بوتين علناً انه مستعد لاستخدام الأسلحة النووية في العمليات. كلفة باهظة يرى خبراء أن كلفة عملية تحديث كاملة للترسانة النووية الأميركية في العقود المقبلة ستبلغ آلاف المليارات من الدولارات، وهذه كلفة لا يمكن احتمالها بينما يترتب على الولايات المتحدة ان توظف أموالاً هائلة في تحديث أسلحتها التقليدية أيضاً، التي تستخدمها حالياً. لذلك يجب الاختيار والتخلي عن بعض مكونات الدرع النووي، مثل الصاروخ البالستي العابر للقارات. وكان النائب الديمقراطي آدم سميث صرح الأسبوع الماضي «بكل بساطة، لا يمكننا ان نغطي نفقات ذلك»، مؤكداً ان السلاح البري هو الأقل فائدة بين المكونات الثلاثة للردع الأميركي».


الخبر بالتفاصيل والصور


اعتبر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن روسيا بقيادة فلاديمير بوتين تثير في أوجه معينة قلقاً أكبر، مما كان يثيره الاتحاد السوفييتي على صعيد إمكان استخدام السلاح النووي، في وقت تستعد بلاده لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات لتحديث صواريخها البالستية النووية العابرة للقارات، التي يبلغ عددها 400 صاروخ مع أن البعض يعتبرها من البقايا غير المجدية للحرب الباردة.

وخلال زيارة لقاعدة الصواريخ النووية العابرة للقارات في مينوت بداكوتا الشمالية (شمال وسط)، انتقد كارتر ما اعتبره «الإيحاءات النووية» لروسيا راهناً واستثماراتها في أسلحة نووية جديدة.

ورأى أن التساؤل مشروع عما إذا كان المسؤولون الروس اليوم يلتزمون ضبط النفس الكبير، الذي كان يلتزمه قادة مرحلة الحرب الباردة حين كان الأمر يتعلق بالتهديد بأسلحتهم النووية. وأكد أن «الاستخدام (اليوم) الأكثر ترجيحاً للسلاح النووي لم يعد (يندرج في اطار) الحرب الكاملة التي كانت سائدة زمن الحرب الباردة، التي أحجمت القوى الكبرى عن إشعالها». وأضاف ان هذا الاستخدام المرجح للأسلحة النووية بات يتمثل اليوم بهجوم «رهيب وغير مسبوق (قد) تشنه مثلا روسيا أو كوريا الشمالية لمحاولة اجبار خصم متفوق على صعيد السلاح التقليدي على التخلي عن أحد حلفائه خلال أزمة».

استثمار

في المقابل، ذكر الوزير الأميركي أن بلاده ستقوم بالاستثمار في السنوات المقبلة في غواصات جديدة قاذفة وفي تحديث القنبلة النووية «بي-61» أو تصميم صاروخ عابر جديد. ودافع كارتر عن هذا الخيار، قائلا «نبدأ الآن تصحيح عقود من الاستثمار غير الكافي في الردع النووي».

وقال كارتر ان الولايات المتحدة لا تريد خفض الردع النووي على الرغم من الآمال الكبيرة التي اثارها الرئيس باراك اوباما في خطاب شهير في براغ في 2009، أكد فيه حرصه على تحقيق الهدف المتمثل في عالم خال من الأسلحة النووية.

وأضاف «الأعداء المحتملون للولايات المتحدة ما زالوا يستثمرون في ترساناتهم النووية». وتابع «لم نصمم شيئاً جديداً في السنوات الخمسين الأخيرة، لكن آخرين فعلوا ذلك من بينهم روسيا وكوريا الشمالية والصين والهند وباكستان ولبعض الوقت إيران».

قلق

وتثير موسكو بشكل خاص قلق خبراء الاستراتيجيا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). وصرح كارتر انه من الممكن ألا يكون لدى القادة الروس حاليا القدرة نفسها على ضبط النفس التي كان يتمتع بها أسلافهم السوفييت عندما يتعلق الأمر بإشهار الأسلحة النووية.

وبعد ضم شبه جزيرة القرم، صرح الرئيس فلاديمير بوتين علناً انه مستعد لاستخدام الأسلحة النووية في العمليات.

كلفة باهظة

يرى خبراء أن كلفة عملية تحديث كاملة للترسانة النووية الأميركية في العقود المقبلة ستبلغ آلاف المليارات من الدولارات، وهذه كلفة لا يمكن احتمالها بينما يترتب على الولايات المتحدة ان توظف أموالاً هائلة في تحديث أسلحتها التقليدية أيضاً، التي تستخدمها حالياً. لذلك يجب الاختيار والتخلي عن بعض مكونات الدرع النووي، مثل الصاروخ البالستي العابر للقارات. وكان النائب الديمقراطي آدم سميث صرح الأسبوع الماضي «بكل بساطة، لا يمكننا ان نغطي نفقات ذلك»، مؤكداً ان السلاح البري هو الأقل فائدة بين المكونات الثلاثة للردع الأميركي».

رابط المصدر: كارتر: قلقون من إيحاءات روسيا «النووية»

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً