هيلاري كلينتون ستكون من الصقور… استراتيجية خاطئة

لفت ستيفن م. وولت في مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلى الاعتقاد السائد بأن معالجة هيلاري كلينتون للشؤون الخارجية ستكون أقل حذراً من باراك أوباما، وأنها إذا انتخبت ستكون أكثر ميلاً

لاستخدام القوة للترويج للأهداف الأمريكية في زوايا مختلفة من العالم. على كلينتون أن تركز على الإصلاحات المحلية لا على الحملات الخارجية وهذا الاعتقاد هو أحد الأسباب التي حدت بمؤيدي بيرني ساندرز إلى التردد في تأييد ترشيحها للرئاسة من الحزب الديموقراطي، وهذا افتراض من الملامح البارزة لكلينتون والتي حاول مارك لاندرز تعزيزها في مقال بنيويورك تايمز عنوانه : “كيف أصبحت هيلاري كلينتون من الصقور”. العراق وأفغانستان وليبيا وخلافاً لبعض الأشياء التي تتهم بها كلينتون (بشكل مثير للغرابة)، يقول وولت إن هذا الزعم تحديداً ليس بلا أساس. فهي دعمت حرب العراق عام 2003، وزيادة عديد القوات الأمريكية في أفغانستان عام 2009، والتدخل الفاشل في ليبيا عام 2011، وبكل المعايير هي تريد أن تقوم الولايات المتحدة بدور أكبر في سوريا أيضاً. ولفت الكاتب إلى أن معظم مستشاريها المقربين هم من الليبراليين الداعين إلى التدخل(أو أسوأ)، مما يعزز القلق من أن إدارة كلينتون ستكون مستعدة لتكرار بعض السياسات التي كانت مخيبة للآمال في الماضي. تاتشر وغاندي ومئير ويضاف إلى ذلك القلق الفرضية المألوفة التي تفيد أن الزعماء من النساء يميلون إلى التصرف بقساوة أكثر من نظرائهم الرجال، مثل مارغريت تاتشر وأنديرا غاندي أو غولدا مئير، ربما في محاولة لتعويض مفاهيم عن أنهن يمكن أن يكَن “ناعمات”. ومن السهولة فهم سبب خوف البعض من أن تؤدي رئاسة كلينتون بالولايات المتحدة إلى الدخول أكثر في مستنقعات. استراتيجية فاشلة لكن هل يعتبر مثل هذا القلق حيال كلينتون مبرراً؟ يقول وولت: “أنا أشكك في ذلك، ولست وحدي في ذلك. وفي الحقيقة إذا كانت كلينتون ذكية وتريد إنجاح رئاستها، فإن الأمر الأخير الذي يجب أن تفعله هو تبني استراتيجية فاشلة. وعوض ذلك، عليها أن تتبع خطوات أوباما والتركيز على التزامات عسكرية عبر الحدود في أماكن لها أهمية فعلاً وحيث أن القوة الأمريكية في الواقع (مثلاُ في آسيا)، وتبتعد بهدوء عن كل المستنقعات المحتملة التي تملأ المشهد العالمي”. استياء أمريكي ويلفت وولت إلى أن كلاً من ترامب وساندرز ركز في حملاته على أن ثمة غضباً واستياءً في الولايات المتحدة ودعماً ضئيلاً لمزيد من التدخل الأمريكي في العالم. وإذا ذهبت كلينتون إلى الخارج بمزيد من العولمة، ووسعت الضمانات الأمنية الأمريكية في الخارج، وتبنت عملية بناء الأمم في بلدان بعيدة، أو حتى إذا أقدمت على أعمال إحسان دولية باهظة، فإن جميع المشككين الذين ضللهم ترامب وساندرز سيزدادون غضباً.إصلاحات محلية وعلى العكس من ذلك، إذا استطاعت أن تكسب بعض الأشخاص إلى جانبها في ولايتها الأولى، فستزداد شعبيتها وسيكون من السهل عليها الفوز بولاية ثانية. لذا على كلينتون أن تركز على الإصلاحات المحلية لا على الحملات الخارجية. وكما قال المسؤولان السابقان في وزارة الخارجية جيريمي شابيرو وريتشارد سوكولسكي، أن ذلك كان ذائماً جزءاً من ميلها الغريزي. بدوره، رأى وزير الخزانة السابق لاري سامرز أن الافضل لكلينتون أن تطلق برنامجاً قومياً للبنى التحتية.


الخبر بالتفاصيل والصور



لفت ستيفن م. وولت في مجلة فورين بوليسي الأمريكية إلى الاعتقاد السائد بأن معالجة هيلاري كلينتون للشؤون الخارجية ستكون أقل حذراً من باراك أوباما، وأنها إذا انتخبت ستكون أكثر ميلاً لاستخدام القوة للترويج للأهداف الأمريكية في زوايا مختلفة من العالم.

على كلينتون أن تركز على الإصلاحات المحلية لا على الحملات الخارجية

وهذا الاعتقاد هو أحد الأسباب التي حدت بمؤيدي بيرني ساندرز إلى التردد في تأييد ترشيحها للرئاسة من الحزب الديموقراطي، وهذا افتراض من الملامح البارزة لكلينتون والتي حاول مارك لاندرز تعزيزها في مقال بنيويورك تايمز عنوانه : “كيف أصبحت هيلاري كلينتون من الصقور”.

العراق وأفغانستان وليبيا
وخلافاً لبعض الأشياء التي تتهم بها كلينتون (بشكل مثير للغرابة)، يقول وولت إن هذا الزعم تحديداً ليس بلا أساس. فهي دعمت حرب العراق عام 2003، وزيادة عديد القوات الأمريكية في أفغانستان عام 2009، والتدخل الفاشل في ليبيا عام 2011، وبكل المعايير هي تريد أن تقوم الولايات المتحدة بدور أكبر في سوريا أيضاً. ولفت الكاتب إلى أن معظم مستشاريها المقربين هم من الليبراليين الداعين إلى التدخل(أو أسوأ)، مما يعزز القلق من أن إدارة كلينتون ستكون مستعدة لتكرار بعض السياسات التي كانت مخيبة للآمال في الماضي.

تاتشر وغاندي ومئير
ويضاف إلى ذلك القلق الفرضية المألوفة التي تفيد أن الزعماء من النساء يميلون إلى التصرف بقساوة أكثر من نظرائهم الرجال، مثل مارغريت تاتشر وأنديرا غاندي أو غولدا مئير، ربما في محاولة لتعويض مفاهيم عن أنهن يمكن أن يكَن “ناعمات”. ومن السهولة فهم سبب خوف البعض من أن تؤدي رئاسة كلينتون بالولايات المتحدة إلى الدخول أكثر في مستنقعات.

استراتيجية فاشلة
لكن هل يعتبر مثل هذا القلق حيال كلينتون مبرراً؟ يقول وولت: “أنا أشكك في ذلك، ولست وحدي في ذلك. وفي الحقيقة إذا كانت كلينتون ذكية وتريد إنجاح رئاستها، فإن الأمر الأخير الذي يجب أن تفعله هو تبني استراتيجية فاشلة. وعوض ذلك، عليها أن تتبع خطوات أوباما والتركيز على التزامات عسكرية عبر الحدود في أماكن لها أهمية فعلاً وحيث أن القوة الأمريكية في الواقع (مثلاُ في آسيا)، وتبتعد بهدوء عن كل المستنقعات المحتملة التي تملأ المشهد العالمي”.

استياء أمريكي
ويلفت وولت إلى أن كلاً من ترامب وساندرز ركز في حملاته على أن ثمة غضباً واستياءً في الولايات المتحدة ودعماً ضئيلاً لمزيد من التدخل الأمريكي في العالم. وإذا ذهبت كلينتون إلى الخارج بمزيد من العولمة، ووسعت الضمانات الأمنية الأمريكية في الخارج، وتبنت عملية بناء الأمم في بلدان بعيدة، أو حتى إذا أقدمت على أعمال إحسان دولية باهظة، فإن جميع المشككين الذين ضللهم ترامب وساندرز سيزدادون غضباً.

إصلاحات محلية
وعلى العكس من ذلك، إذا استطاعت أن تكسب بعض الأشخاص إلى جانبها في ولايتها الأولى، فستزداد شعبيتها وسيكون من السهل عليها الفوز بولاية ثانية. لذا على كلينتون أن تركز على الإصلاحات المحلية لا على الحملات الخارجية. وكما قال المسؤولان السابقان في وزارة الخارجية جيريمي شابيرو وريتشارد سوكولسكي، أن ذلك كان ذائماً جزءاً من ميلها الغريزي.

بدوره، رأى وزير الخزانة السابق لاري سامرز أن الافضل لكلينتون أن تطلق برنامجاً قومياً للبنى التحتية.

رابط المصدر: هيلاري كلينتون ستكون من الصقور… استراتيجية خاطئة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً