«بصمة الحضور والانصـــراف» لا تعترف بـ«الأيادي المحناة»

نساء يرسمن نقوش الحناء على أيديهن في مناسبات كالأعياد ومواسم الأعراس والحفلات العائلية المختلفة. تصوير: باتريك كاستيلو محمد الزيودي : «بعض الجهات والمؤسسات تضع دفتر الحضور والانصراف، بديلاً احتياطياً». تواجه موظفات في جهات حكومية وخاصة في الدولة صعوبة في تسجيل الحضور والانصراف من العمل بسبب عدم قبول أجهزة

تسجيل الدوام الإلكترونية بصمات أصابعهن عند تخضيبها بالحناء، إذ لا تظهر بالشكل ذاته عند تخزين البصمة في الجهاز، الأمر الذي يحول معه إثبات حضورهن رغم التزامهن بالحضور في الوقت المحدد، ويستمر ذلك أياماً، لأن الحناء تبقى فترات طويلة على الأصابع. أجهزة ذات حساسية عالية، تمنع قراءة البصمة عند وجود آثار «تجميل». بعض أجهزة البصمة يمكنها أخذ بصمة عين الموظف، عند تعذر قبول بصمة يده. الموظفة «أم عبيد» تعمل إدارية في أحد المراكز الصحية في الشارقة، وتقول إنها خضبت يديها بالحناء وحين توجهت إلى مكان عملها ووضعت أصبعها على المكان المخصص في جهاز تسجيل الدوام الإلكتروني لإثبات حضورها فوجئت بأن الجهاز لم يتعرف إلى بصمتها، وباءت جميع محاولاتها بالفشل، إذ كان في كل مرة يعطي الجهاز إشعاراً بأن البصمة غير مسجلة. تكرار «أم عبيد» محاولة البصمة مرات عدة عطل الموظفين والموظفات الذين كانوا ينتظرون دورهم لإثبات حضورهم العمل، وحين تواصلت هاتفياً مع الإدارة المعنية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أخبرها الموظف المختص بأن تخضيب الأصابع بالحناء هو الذي يحول دون تعرف الجهاز إلى بصمتها، وأن عليها التوجه إلى مديرة المركز لبحث حل للمشكلة. وحسب «أم عبيد»، أكدت المديرة أنه ليس لديها حل ومن ثم سيتم احتساب اليوم غياباً عن العمل، لكنها في الوقت ذاته وعدتها بكتابة عذر بهذا الخصوص في تقرير، وسترسله إلى إدارة الموارد البشرية في الوزارة، مضيفة: «على الرغم من إتمامي 10 أعوام في عملي بالمركز، فإن استحداث جهاز البصمة الإلكتروني تم تطبيقه قبل أقل من عام، ولم يتم إخبارنا بالشروط والإرشادات الواجب اتباعها عند البصمة، كي يتعرف إليها الجهاز، إذ كنا سابقاً نثبت حضورنا عبر التوقيع اليدوي في سجل مراقبة الدوام التقليدي». ووفق «أم عبيد»، فإن كبار السن من الموظفين يعانون صعوبة تعريف بصمات أصابعهم على جهاز الحضور والانصراف الإلكتروني، بسبب عدم وضوح الخطوط الدقيقة الخاصة ببصمات أصابعهم، ما يجعلهم يحاولون مرات عدة، وتالياً يضيع وقتهم وجهدهم. «أم منصور»، التي تعمل إدارية في إحدى مدارس الشارقة، تؤكد أن تسجيل حضور وانصراف المعلمات والإداريات في المدرسة يعتمد على جهاز البصمة الإلكترونية، وفي حال عدم قبوله بصمة إحداهن بسبب تخضيب اليد بالحناء أو لسبب آخر، تطلب الإدارة منهن الدخول إلى التطبيق الإلكتروني المخصص لهذا الغرض، وكتابة مبرر عدم قبول البصمة وإرسالها إلى مديرة المدرسة. مروة محمد، موظفة في إحدى الجهات الحكومية، تقول إن جهاز البصمة المخصص لإثبات حضور وانصراف الموظفين في المؤسسة التي تعمل بها لا يعمل مع الموظفات في معظم الأوقات، إذ لا يتقبل الجهاز بصماتهن إذا كان على أصابعهن طبقة رقيقة من مستحضرات التجميل أوالحناء، ما يتطلب منهن وقتاً أطول لتكرار المحاولة مرات عدة، في الوقت الذي لا تستغرق من بقية الموظفين سوى ثوانٍ قليلة. الإداري في إحدى شركات بيع الأجهزة الإلكترونية في دبي، المهندس أحمد الشايب، أفاد بأن بعض الأجهزة تكون ذات حساسية عالية تمنع قراءة البصمة عند وجود آثار مستحضرات تجميل أو أي سائل لزج أحياناً على الأصبع، وتضطر مؤسسات أحياناً إلى الاستعاضة عنها جزئياً بالدفاتر التقليدية لتسجيل الحضور والانصراف. «بعض أجهزة تسجيل الدوام الإلكترونية لا تكون قادرة على إظهار خطوط البصمة في حال وجود حناء أو طبقة من أنواع محددة من الكريمات على البصمة، في حين توجد أجهزة إلكترونية تقبل البصمة الإلكترونية على الرغم من تخضيبها بالحناء»، وفق الشايب. أكد مدير دائرة الموارد البشرية في الفجيرة، محمد الزيودي، وجود بدائل أخرى في حال عدم قبول الجهاز الإلكتروني لبصمة الموظف لسبب ما، إذ يمكن لجهاز البصمة ذاته أخذ بصمة العين للموظف في حال تعذر قبول بصمة يده، كما أن بعض الجهات والمؤسسات تضع دفتر الحضور والانصراف بديلاً احتياطياً لفئة من الموظفات اللاتي لديهن ساعات رضاعة، أو لديهن ساعات تأخير طبي بسبب الحصول على تصريح «إذن خروج» لمراجعة في المستشفى وغيره. سلامة الكتبي وسمية الحمادي salkitbi@emaratalyoum.com SMohamed@emaratalyoum.com


الخبر بالتفاصيل والصور


  • نساء يرسمن نقوش الحناء على أيديهن في مناسبات كالأعياد ومواسم الأعراس والحفلات العائلية المختلفة. تصوير: باتريك كاستيلو
  • محمد الزيودي : «بعض الجهات والمؤسسات تضع دفتر الحضور والانصراف، بديلاً احتياطياً».

تواجه موظفات في جهات حكومية وخاصة في الدولة صعوبة في تسجيل الحضور والانصراف من العمل بسبب عدم قبول أجهزة تسجيل الدوام الإلكترونية بصمات أصابعهن عند تخضيبها بالحناء، إذ لا تظهر بالشكل ذاته عند تخزين البصمة في الجهاز، الأمر الذي يحول معه إثبات حضورهن رغم التزامهن بالحضور في الوقت المحدد، ويستمر ذلك أياماً، لأن الحناء تبقى فترات طويلة على الأصابع.

أجهزة ذات حساسية عالية، تمنع قراءة البصمة عند وجود آثار «تجميل».

بعض أجهزة البصمة يمكنها أخذ بصمة عين الموظف، عند تعذر قبول بصمة يده.

الموظفة «أم عبيد» تعمل إدارية في أحد المراكز الصحية في الشارقة، وتقول إنها خضبت يديها بالحناء وحين توجهت إلى مكان عملها ووضعت أصبعها على المكان المخصص في جهاز تسجيل الدوام الإلكتروني لإثبات حضورها فوجئت بأن الجهاز لم يتعرف إلى بصمتها، وباءت جميع محاولاتها بالفشل، إذ كان في كل مرة يعطي الجهاز إشعاراً بأن البصمة غير مسجلة.

تكرار «أم عبيد» محاولة البصمة مرات عدة عطل الموظفين والموظفات الذين كانوا ينتظرون دورهم لإثبات حضورهم العمل، وحين تواصلت هاتفياً مع الإدارة المعنية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أخبرها الموظف المختص بأن تخضيب الأصابع بالحناء هو الذي يحول دون تعرف الجهاز إلى بصمتها، وأن عليها التوجه إلى مديرة المركز لبحث حل للمشكلة.

وحسب «أم عبيد»، أكدت المديرة أنه ليس لديها حل ومن ثم سيتم احتساب اليوم غياباً عن العمل، لكنها في الوقت ذاته وعدتها بكتابة عذر بهذا الخصوص في تقرير، وسترسله إلى إدارة الموارد البشرية في الوزارة، مضيفة: «على الرغم من إتمامي 10 أعوام في عملي بالمركز، فإن استحداث جهاز البصمة الإلكتروني تم تطبيقه قبل أقل من عام، ولم يتم إخبارنا بالشروط والإرشادات الواجب اتباعها عند البصمة، كي يتعرف إليها الجهاز، إذ كنا سابقاً نثبت حضورنا عبر التوقيع اليدوي في سجل مراقبة الدوام التقليدي».

ووفق «أم عبيد»، فإن كبار السن من الموظفين يعانون صعوبة تعريف بصمات أصابعهم على جهاز الحضور والانصراف الإلكتروني، بسبب عدم وضوح الخطوط الدقيقة الخاصة ببصمات أصابعهم، ما يجعلهم يحاولون مرات عدة، وتالياً يضيع وقتهم وجهدهم.

«أم منصور»، التي تعمل إدارية في إحدى مدارس الشارقة، تؤكد أن تسجيل حضور وانصراف المعلمات والإداريات في المدرسة يعتمد على جهاز البصمة الإلكترونية، وفي حال عدم قبوله بصمة إحداهن بسبب تخضيب اليد بالحناء أو لسبب آخر، تطلب الإدارة منهن الدخول إلى التطبيق الإلكتروني المخصص لهذا الغرض، وكتابة مبرر عدم قبول البصمة وإرسالها إلى مديرة المدرسة.

مروة محمد، موظفة في إحدى الجهات الحكومية، تقول إن جهاز البصمة المخصص لإثبات حضور وانصراف الموظفين في المؤسسة التي تعمل بها لا يعمل مع الموظفات في معظم الأوقات، إذ لا يتقبل الجهاز بصماتهن إذا كان على أصابعهن طبقة رقيقة من مستحضرات التجميل أوالحناء، ما يتطلب منهن وقتاً أطول لتكرار المحاولة مرات عدة، في الوقت الذي لا تستغرق من بقية الموظفين سوى ثوانٍ قليلة.

الإداري في إحدى شركات بيع الأجهزة الإلكترونية في دبي، المهندس أحمد الشايب، أفاد بأن بعض الأجهزة تكون ذات حساسية عالية تمنع قراءة البصمة عند وجود آثار مستحضرات تجميل أو أي سائل لزج أحياناً على الأصبع، وتضطر مؤسسات أحياناً إلى الاستعاضة عنها جزئياً بالدفاتر التقليدية لتسجيل الحضور والانصراف.

«بعض أجهزة تسجيل الدوام الإلكترونية لا تكون قادرة على إظهار خطوط البصمة في حال وجود حناء أو طبقة من أنواع محددة من الكريمات على البصمة، في حين توجد أجهزة إلكترونية تقبل البصمة الإلكترونية على الرغم من تخضيبها بالحناء»، وفق الشايب.

أكد مدير دائرة الموارد البشرية في الفجيرة، محمد الزيودي، وجود بدائل أخرى في حال عدم قبول الجهاز الإلكتروني لبصمة الموظف لسبب ما، إذ يمكن لجهاز البصمة ذاته أخذ بصمة العين للموظف في حال تعذر قبول بصمة يده، كما أن بعض الجهات والمؤسسات تضع دفتر الحضور والانصراف بديلاً احتياطياً لفئة من الموظفات اللاتي لديهن ساعات رضاعة، أو لديهن ساعات تأخير طبي بسبب الحصول على تصريح «إذن خروج» لمراجعة في المستشفى وغيره.


سلامة الكتبي وسمية الحمادي

salkitbi@emaratalyoum.com

SMohamed@emaratalyoum.com

رابط المصدر: «بصمة الحضور والانصـــراف» لا تعترف بـ«الأيادي المحناة»

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً