ضبط 52 مليون حبة كبتاجون خلال 5 سنوات

ارتفاع عدد الضبطيات عالمياً وإقليمياً كشف عن تصنيع ملايين من العقاقير المخدّرة. من المصدر كشف مشاركون في «ملتقى حماية» الدولي الثاني عشر، الذي تنظمه شرطة دبي، عن وقوف تنظيمات متطرفة وراء تصنيع عقاقير مخدّرة، منها «إمفيتامينات وكبتاجون»، ومحاولة تهريبها إلى دول الخليج بهدف تمويل أعمالها الإرهابية. مخاوف

قالت ضابط الارتباط بالقنصلية الأميركية في دبي، ميشيل سبان، إن التحقيقات أثبتت تعاطي مقاتلي التنظيمات المتطرفة الكبتاجون على نطاق واسع، ما يزيد المخاوف من العنف الذي يستخدمونه، خصوصاً بعد دخول «داعش» مرحلة الإنتاج في سورية، مشيرة إلى أن التحقيقات الدولية والإقليمية أثبتت أن الكبتاجون صار مورداً تكتيكياً ومالياً للتنظيمات الإرهابية، إذ أصبحت مصانع الأدوية في دول مضطربة تحت سيطرة تلك التنظيمات. وأضافت أن هناك ثغرات استخبارية تحاول الأجهزة الدولية سدّها، تشمل عدم وجود مصادر أو معلومات عن الإنتاج والنقل والتوزيع للكبتاجون، وكيفية نقل أرباح عمليات التهريب إلى سورية، ومعلومات حول السلائف الكيميائية التي يتم نقلها إلى الدول المصنّعة للمخدرات. وقال وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة، الدكتور أمين حسين الأميري، لـ«الإمارات اليوم» على هامش الملتقى، إن الإمارات قطعت شوطاً مهماً في مكافحة المخدرات، فيما كشف نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادي بوزارة الداخلية، العقيد عبدالرحمن العويس، عن ضبط 52 مليوناً و102 ألف و600 حبة مخدرة خلال السنوات الخمس الماضية، من بينها 12 مليون حبة كبتاجون مخدرة خلال العام الماضي، مقارنة بـ2600 حبة في عام 2011، عازياً الارتفاع الكبير في عمليات التهريب والضبطيات إلى إنشاء مصانع لإنتاج هذه العقاقير في دول بالمنطقة تعاني اضطرابات سياسية. وتفصيلاً، قال الدكتور أمين الأميري إنه بالاطلاع على وسائل الإخفاء تبيّن أن هذه العقاقير التي ظهرت كأدوية في البداية تخزّن وتحفظ وتصنع بطريقة غير صحية، ما يؤثر سلباً في مفعولها وتؤدي إلى عواقب خطيرة، منها إصابة المتعاطي بمضاعفات تصل إلى الوفاة. وأضاف أن ارتفاع الضبطيات عالمياً وإقليمياً كشف عن تصنيع ملايين من هذه العقاقير، عازياً ذلك إلى ضعف الرقابة من قبل بعض الحكومات، سواء على عملية التصدير أو شركات تصنيع الأدوية التي تحوّل نشاطها إلى صناعة المخدرات. وأشار إلى أن المهربين يستخدمون وسائل مبتكرة في عمليات التهريب، خصوصاً إلى دول الخليج، لافتاً إلى أن الإمارات تملك أجهزة مكافحة قوية، سواء وزارة الداخلية أو الجمارك أو وزارة الصحة، ويجري التنسيق بينها على أفضل ما يكون، كما ساعدها الاشتراك في نظام SIN الذي يتيح الرقابة الدولية على مسار شحنات السلائف الكيميائية، التي تُستخدم في صناعة المخدرات. إلى ذلك، قال العقيد عبدالرحمن العويس إن مؤشر ضبطيات الكبتاجون ارتفع بشكل كبير منذ عام 2011 الذي شهد ضبط 2600 قرص، وصولاً إلى 500 ألف حبة في عام 2012، صعوداً إلى ستة ملايين قرص في عام 2013، وارتفع المؤشر بشكل خطير في عام 2014 إلى 33 مليوناً و700 ألف قرص، فيما ضبط العام الماضي 11 مليوناً و900 ألف قرص. وأضاف أن الإمارات ضبطت خلال الأعوام الثلاثة الماضية 169 متهماً، من بينهم 49 مواطناً تورطوا في التعاطي والتخزين أو استقبال شحنات، و95 متهماً من جنسيات دول عربية شارك معظمهم في عمليات التهريب، و35 أجنبياً، معظمهم آسيويون، نفذوا عمليات مساندة مثل النقل والتحميل والتنزيل. وكشف العويس عن استخدام وسائل عدة للتهريب، منها داخل سخانات لمصلحة فنادق، وتوصيلات كهربائية، وأطر ألواح خشبية، لافتاً إلى أن عصابات التهريب لجأت إلى وسائل مكلفة للغاية، مثل الشحن الجوي في محاولة تهريبها إلى دولة الإمارات، لكن تم الوقوف لها بالمرصاد. وأشار إلى أن ثلاثة خطوط رئيسة تُستخدم في التهريب، أحدها جوي بين الإمارات وإحدى الدول العربية المنتجة لهذه المخدرات، أو بري في الخط الذي يربط سورية والأردن والسعودية والإمارات، وكذلك الخط البحري. وأوضح أن العصابات انتبهت إلى التدقيق على الشحنات القادمة من دول بعينها، فناورت بطريقة مختلفة من خلال إعادة تصديرها عبر دول تتمتع بسمعة جيدة، مثل الإمارات، لكن يجري تنسيق مستمر لمكافحة هذه العمليات. وأكد العويس أن الاضطرابات السياسية التي تسود دولاً بعينها أدى إلى غياب الرقابة عن مصانع الأدوية، واستخدامها وسيلة لتغذية وتمويل حروب التنظيمات الإرهابية، لافتاً إلى أن قرب دول الخليج من مصادر الإنتاج جعلها تُستهدف كسوق.


الخبر بالتفاصيل والصور


  • ارتفاع عدد الضبطيات عالمياً وإقليمياً كشف عن تصنيع ملايين من العقاقير المخدّرة.

    من المصدر

كشف مشاركون في «ملتقى حماية» الدولي الثاني عشر، الذي تنظمه شرطة دبي، عن وقوف تنظيمات متطرفة وراء تصنيع عقاقير مخدّرة، منها «إمفيتامينات وكبتاجون»، ومحاولة تهريبها إلى دول الخليج بهدف تمويل أعمالها الإرهابية.

مخاوف

قالت ضابط الارتباط بالقنصلية الأميركية في دبي، ميشيل سبان، إن التحقيقات أثبتت تعاطي مقاتلي التنظيمات المتطرفة الكبتاجون على نطاق واسع، ما يزيد المخاوف من العنف الذي يستخدمونه، خصوصاً بعد دخول «داعش» مرحلة الإنتاج في سورية، مشيرة إلى أن التحقيقات الدولية والإقليمية أثبتت أن الكبتاجون صار مورداً تكتيكياً ومالياً للتنظيمات الإرهابية، إذ أصبحت مصانع الأدوية في دول مضطربة تحت سيطرة تلك التنظيمات. وأضافت أن هناك ثغرات استخبارية تحاول الأجهزة الدولية سدّها، تشمل عدم وجود مصادر أو معلومات عن الإنتاج والنقل والتوزيع للكبتاجون، وكيفية نقل أرباح عمليات التهريب إلى سورية، ومعلومات حول السلائف الكيميائية التي يتم نقلها إلى الدول المصنّعة للمخدرات.

وقال وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة، الدكتور أمين حسين الأميري،

لـ«الإمارات اليوم» على هامش الملتقى، إن الإمارات قطعت شوطاً مهماً في مكافحة المخدرات، فيما كشف نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادي بوزارة الداخلية، العقيد عبدالرحمن العويس، عن ضبط 52 مليوناً و102 ألف و600 حبة مخدرة خلال السنوات الخمس الماضية، من بينها 12 مليون حبة كبتاجون مخدرة خلال العام الماضي، مقارنة

بـ2600 حبة في عام 2011، عازياً الارتفاع الكبير في عمليات التهريب والضبطيات إلى إنشاء مصانع لإنتاج هذه العقاقير في دول بالمنطقة تعاني اضطرابات سياسية.

وتفصيلاً، قال الدكتور أمين الأميري إنه بالاطلاع على وسائل الإخفاء تبيّن أن هذه العقاقير التي ظهرت كأدوية في البداية تخزّن وتحفظ وتصنع بطريقة غير صحية، ما يؤثر سلباً في مفعولها وتؤدي إلى عواقب خطيرة، منها إصابة المتعاطي بمضاعفات تصل إلى الوفاة.

وأضاف أن ارتفاع الضبطيات عالمياً وإقليمياً كشف عن تصنيع ملايين من هذه العقاقير، عازياً ذلك إلى ضعف الرقابة من قبل بعض الحكومات، سواء على عملية التصدير أو شركات تصنيع الأدوية التي تحوّل نشاطها إلى صناعة المخدرات.

وأشار إلى أن المهربين يستخدمون وسائل مبتكرة في عمليات التهريب، خصوصاً إلى دول الخليج، لافتاً إلى أن الإمارات تملك أجهزة مكافحة قوية، سواء وزارة الداخلية أو الجمارك أو وزارة الصحة، ويجري التنسيق بينها على أفضل ما يكون، كما ساعدها الاشتراك في نظام SIN الذي يتيح الرقابة الدولية على مسار شحنات السلائف الكيميائية، التي تُستخدم في صناعة المخدرات.

إلى ذلك، قال العقيد عبدالرحمن العويس إن مؤشر ضبطيات الكبتاجون ارتفع بشكل كبير منذ عام 2011 الذي شهد ضبط 2600 قرص، وصولاً إلى 500 ألف حبة في عام 2012، صعوداً إلى ستة ملايين قرص في عام 2013، وارتفع المؤشر بشكل خطير في عام 2014 إلى 33 مليوناً و700 ألف قرص، فيما ضبط العام الماضي 11 مليوناً و900 ألف قرص.

وأضاف أن الإمارات ضبطت خلال الأعوام الثلاثة الماضية 169 متهماً، من بينهم 49 مواطناً تورطوا في التعاطي والتخزين أو استقبال شحنات، و95 متهماً من جنسيات دول عربية شارك معظمهم في عمليات التهريب، و35 أجنبياً، معظمهم آسيويون، نفذوا عمليات مساندة مثل النقل والتحميل والتنزيل.

وكشف العويس عن استخدام وسائل عدة للتهريب، منها داخل سخانات لمصلحة فنادق، وتوصيلات كهربائية، وأطر ألواح خشبية، لافتاً إلى أن عصابات التهريب لجأت إلى وسائل مكلفة للغاية، مثل الشحن الجوي في محاولة تهريبها إلى دولة الإمارات، لكن تم الوقوف لها بالمرصاد.

وأشار إلى أن ثلاثة خطوط رئيسة تُستخدم في التهريب، أحدها جوي بين الإمارات وإحدى الدول العربية المنتجة لهذه المخدرات، أو بري في الخط الذي يربط سورية والأردن والسعودية والإمارات، وكذلك الخط البحري.

وأوضح أن العصابات انتبهت إلى التدقيق على الشحنات القادمة من دول بعينها، فناورت بطريقة مختلفة من خلال إعادة تصديرها عبر دول تتمتع بسمعة جيدة، مثل الإمارات، لكن يجري تنسيق مستمر لمكافحة هذه العمليات.

وأكد العويس أن الاضطرابات السياسية التي تسود دولاً بعينها أدى إلى غياب الرقابة عن مصانع الأدوية، واستخدامها وسيلة لتغذية وتمويل حروب التنظيمات الإرهابية، لافتاً إلى أن قرب دول الخليج من مصادر الإنتاج جعلها تُستهدف كسوق.

رابط المصدر: ضبط 52 مليون حبة كبتاجون خلال 5 سنوات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً