ماذا يعني الصراخ الإيراني الهستيري؟

العلاقات بين الدول في العصر الحديث علم وفن، قبل أن تكون قوانين والتزامات يفرضها المجتمع الدولي، فالعالم ليس مدرسة أطفال يتنمر فيها القوي، ويخطف ما

يشاء من يدي أقرانه الأصغر منه، لأنه فقط أقوى منهم، القوة في مفاهيم العصر الحديث تقاس بمدى الاهتمام بالتنمية وتطوير بناء الإنسان، واحترام المواثيق، وتحسين العلاقات مع الدول الصديقة والجارة، وبناء مستقبل أفضل للشعب، من خلال تحسين العلاقات مع الشعوب الأخرى.هذا ما لم يفهمه ساسة إيران إلى يومنا هذا، حيث مازال جلّ تفكيرهم ينصب في التنمر والاستقواء، ومحاولة استعادة مجد إمبراطورية سادت وبادت إلى غير رجعة، فالزمن اليوم غير زمن أمس، ومن يتمسك بنهج ولغة الماضي المعتمدة على شريعة أن القوي يهاجم الضعيف وينتزع ثرواته وأرضه، فإنه بالتأكيد لن يفلح أبداً في بناء مستقبل أفضل، وسيأتي اليوم الذي يجد فيه نفسه أولى ضحايا هذه السياسة الخاطئة، هكذا علمنا التاريخ!الممارسات الإيرانية في المنطقة تؤكد دائماً نهج الاستقواء والتنمر الذي يؤمن به الساسة الإيرانيون، وهي تترجم السياسة العدائية تجاه دول المنطقة، هذه الممارسات وهذه السياسة هي عامل أساسي في عدم استقرار المنطقة، وعامل أساسي في تقويض الأمن، وزراعة حالة عدم الاستقرار.إيران ورغم كل محاولات دول الخليج في تحسين علاقات الجيرة معها، مازالت تقابل ذلك بمزيد من التدخلات الفجة في الشؤون الداخلية للدول، ومازالت تشجع العنف، وتدعم وتسلّح الميليشيات التابعة لها في كثير من الدول العربية، ومازالت تعمل بنشاط غير عادي في الظلام والخفاء، لزعزعة أمن واستقرار دول مجلس التعاون، ومازالت مصرّة على تطوير برنامجها الصاروخي المقلق، ومازالت تتعامل بصلف وتعنت مع مطالبات الإمارات القانونية باستعادة حقها المشروع في الجزر الثلاث: (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى).هذه الممارسات جميعها هي نتاج للشعور الإيراني المتزايد بالقوة، من دون الالتفات إلى ما يمكن تحقيقه من سلام وتنمية وتطور تقني واقتصادي، ومصالح وفوائد مشتركة، فيما لو قرّرت إيران الاستغناء عن هذا الوهم، والالتزام بالمواثيق الأخلاقية والقوانين الدولية، ومراعاة حق الجيرة، ومد يد التعاون مع دول مجلس التعاون، التي تسعى بشتى الطرق لدعم الأمن والسلم العالميين، والحفاظ على هذه المنطقة آمنة مستقرة لما فيه خير الشعوب جميعاً.إيران دولة جارة، وهذه الحقيقة ستبقى واقعاً يستحيل تغييره، لذلك فإن الإمارات لا تطلب أكثر من حلّ قانوني للخلاف معها، هناك حقيقة تاريخية مثبتة، مفادها أن نظام الشاه احتل جزر الإمارات، وهذا الاحتلال مازال قائماً، وهناك مطالبات إماراتية باستعادة حقها في تلك الجزر بالطرق السلمية، إيران مستمرة في تعنتها، والإمارات مستمرة في مطالباتها التي لن تتخلى عنها، لذا فإن المنطق والعقل والقانون الدولي، وأصول العلاقات الدولية، تحتم اللجوء إلى التحكيم الدولي، والإمارات ستلتزم حرفياً بما تقره المحكمة الدولية، بعد أن يتقدم كل طرف بما لديه من دفوعات وأدلة تاريخية وقانونية، تثبت حقه في الجزر، تُرى ما المانع من ذلك؟إن كانت إيران متأكدة من حقها في الجزر الثلاث، وأنها، كما تدعي، جزء لا يتجزأ من أراضيها، فلِمَ تخشى مواجهة الإمارات ومطالباتها باللجوء إلى التحكيم الدولي؟! لِمَ تصرّ على تفعيل منطق القوة والصراخ الهستيري كلما جددت الإمارات مطالباتها بحقها القانوني في الجزر المحتلة؟


الخبر بالتفاصيل والصور


العلاقات بين الدول في العصر الحديث علم وفن، قبل أن تكون قوانين والتزامات يفرضها المجتمع الدولي، فالعالم ليس مدرسة أطفال يتنمر فيها القوي، ويخطف ما يشاء من يدي أقرانه الأصغر منه، لأنه فقط أقوى منهم، القوة في مفاهيم العصر الحديث تقاس بمدى الاهتمام بالتنمية وتطوير بناء الإنسان، واحترام المواثيق، وتحسين العلاقات مع الدول الصديقة والجارة، وبناء مستقبل أفضل للشعب، من خلال تحسين العلاقات مع الشعوب الأخرى.

هذا ما لم يفهمه ساسة إيران إلى يومنا هذا، حيث مازال جلّ تفكيرهم ينصب في التنمر والاستقواء، ومحاولة استعادة مجد إمبراطورية سادت وبادت إلى غير رجعة، فالزمن اليوم غير زمن أمس، ومن يتمسك بنهج ولغة الماضي المعتمدة على شريعة أن القوي يهاجم الضعيف وينتزع ثرواته وأرضه، فإنه بالتأكيد لن يفلح أبداً في بناء مستقبل أفضل، وسيأتي اليوم الذي يجد فيه نفسه أولى ضحايا هذه السياسة الخاطئة، هكذا علمنا التاريخ!

الممارسات الإيرانية في المنطقة تؤكد دائماً نهج الاستقواء والتنمر الذي يؤمن به الساسة الإيرانيون، وهي تترجم السياسة العدائية تجاه دول المنطقة، هذه الممارسات وهذه السياسة هي عامل أساسي في عدم استقرار المنطقة، وعامل أساسي في تقويض الأمن، وزراعة حالة عدم الاستقرار.

إيران ورغم كل محاولات دول الخليج في تحسين علاقات الجيرة معها، مازالت تقابل ذلك بمزيد من التدخلات الفجة في الشؤون الداخلية للدول، ومازالت تشجع العنف، وتدعم وتسلّح الميليشيات التابعة لها في كثير من الدول العربية، ومازالت تعمل بنشاط غير عادي في الظلام والخفاء، لزعزعة أمن واستقرار دول مجلس التعاون، ومازالت مصرّة على تطوير برنامجها الصاروخي المقلق، ومازالت تتعامل بصلف وتعنت مع مطالبات الإمارات القانونية باستعادة حقها المشروع في الجزر الثلاث: (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى).

هذه الممارسات جميعها هي نتاج للشعور الإيراني المتزايد بالقوة، من دون الالتفات إلى ما يمكن تحقيقه من سلام وتنمية وتطور تقني واقتصادي، ومصالح وفوائد مشتركة، فيما لو قرّرت إيران الاستغناء عن هذا الوهم، والالتزام بالمواثيق الأخلاقية والقوانين الدولية، ومراعاة حق الجيرة، ومد يد التعاون مع دول مجلس التعاون، التي تسعى بشتى الطرق لدعم الأمن والسلم العالميين، والحفاظ على هذه المنطقة آمنة مستقرة لما فيه خير الشعوب جميعاً.

إيران دولة جارة، وهذه الحقيقة ستبقى واقعاً يستحيل تغييره، لذلك فإن الإمارات لا تطلب أكثر من حلّ قانوني للخلاف معها، هناك حقيقة تاريخية مثبتة، مفادها أن نظام الشاه احتل جزر الإمارات، وهذا الاحتلال مازال قائماً، وهناك مطالبات إماراتية باستعادة حقها في تلك الجزر بالطرق السلمية، إيران مستمرة في تعنتها، والإمارات مستمرة في مطالباتها التي لن تتخلى عنها، لذا فإن المنطق والعقل والقانون الدولي، وأصول العلاقات الدولية، تحتم اللجوء إلى التحكيم الدولي، والإمارات ستلتزم حرفياً بما تقره المحكمة الدولية، بعد أن يتقدم كل طرف بما لديه من دفوعات وأدلة تاريخية وقانونية، تثبت حقه في الجزر، تُرى ما المانع من ذلك؟

إن كانت إيران متأكدة من حقها في الجزر الثلاث، وأنها، كما تدعي، جزء لا يتجزأ من أراضيها، فلِمَ تخشى مواجهة الإمارات ومطالباتها باللجوء إلى التحكيم الدولي؟! لِمَ تصرّ على تفعيل منطق القوة والصراخ الهستيري كلما جددت الإمارات مطالباتها بحقها القانوني في الجزر المحتلة؟

رابط المصدر: ماذا يعني الصراخ الإيراني الهستيري؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً