169 متورطاً في تهريب المخدرات خلال 5 سنوات

افتتح الفريق خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، ملتقى «حماية الدولي» الثاني عشر لبحث قضايا المخدرات، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «الدور الإقليمي والوطني للحد من المنشطات «الأمفيتامينات والكبتاغون»، ويستمر لثلاثة أيام في فندق الإنتركونتيننتال فيستيفال سيتي دبي.حضر الافتتاح اللواء عبدالرحمن رفيع، مساعد القائد العام لشؤون

إسعاد المجتمع والتجهيزات، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، واللواء محمد الشريف، مساعد القائد العام لشؤون الإدارة، واللواء محمد المري، مدير الإدارة العامة لإسعاد المجتمع، واللواء الدكتور السلال سعيد الفلاسي، مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، واللواء أحمد كمال الدين سمك، عضو الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات (فينا)، والعميد عيسي قاقيش، مدير المكتب العربي لشؤون المخدرات في مجلس وزراء الداخلية العرب، والعميد صقر المريخي، مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي، والقاضي الدكتور حاتم علي، ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون، والدكتور أمين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة، وخالد الكمدة، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، وعدد من مديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة، ضباط القيادة العامة لشرطة دبي. تحد استراتيجي وأكد الفريق المزينة في كلمته، أن المخدرات أصبحت أكثر تعقيداً مما كنا نتصوره سابقاً، بحسب الأرقام والإحصاءات التي تصدرها المؤسسات الدولية المعنية، موضحاً أن الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للمخدرات تتداخل بشكل كبير، ولم يعد بالإمكان الحديث عن مشكلة فردٍ مدمنٍ أو أسرة وقع أحد أفرادها في التعاطي والإدمان، ولم تعد مشكلة جزئية أو حالات فردية يمكن التعامل معها بمنطق العمل الفردي أو العمل المؤسسي غير المترابط وغير المتكامل، حيث إن أحدث إحصاءات الأمم المتحدة التي رصدتها عبر مؤسسات دولية وإقليمية تؤكد ما يشار إليه، فوفقاً للإحصاءات الأخيرة، رصدت الأمم المتحدة 541 مؤثراً عقلياً جديداً، أبلغ عنه 95 بلداً وإقليماً، عبر نظام الإنذار المبكر التابع للأمم المتحدة، وهذا الرقم يشير إلى أكبر تحد استراتيجي تواجهه مؤسسات إنفاذ القانون سواء الأمنية أو الرقابية أو القضائية أو العلاجية، ويتمثل في توفر أنواع من المؤثرات العقلية التي تمتاز بتنوعها المستمر، وتعدد أشكالها، وتغير طبيعتها التي تصعّب التعامل معها من زاوية مكافحة العرض أي تقليل نسب المواد المخدرات والمؤثرات العقلية في الأسواق، عبر جهود المؤسسات الأمنية والرقابية والقضائية.وقال الفريق المزينة إن ملتقى «حماية» في دورته الثانية عشرة عندما يتعامل مع مشكلة الأمفيتامينات والمنشطات وخصوصاً الكبتاغون، يحاول أن يجمع المسؤولين والخبراء لوضع المشكلة في إطارها الصحيح، فبرغم الجهود الدولية والوطنية التي تبذلها الحكومات والمؤسسات فإن الإشكالية تتمثل في عدم توفر إطار تكاملي لتحقيق توازن فعال بين مكافحة العرض ومكافحة الطلب، بدون ترابط أو تكامل، فكلتا الاستراتيجيتين تعمل في أُطر ومجالات منفصلة، ما يخلق فجوات وفراغات كبيرة تستغلها العصابات الدولية والمروجون لنشر سمومهم بين الفئات الهشة من مختلف طبقات المجتمع. مسؤولية مشتركة وأوضح المزينة أن تلك التحديات تجعل المشكلة أكثر تعقيداً بشكل يستدعي العمل يداً واحدة، وفق رؤية واحدة لمواجهتها والتعامل معها، فالأسرة والمدرسة ودور العبادة والأجهزة الأمنية والجهات الصحية والمؤسسات الاجتماعية والشبابية والأنشطة الرياضية، ووسائل الإعلام وغير ذلك، كلها مسؤولة بشكل مباشر عن معالجة هذه المشكلة، وإلا أصبحت سبباً في انتشار هذه الظاهرة السلبية واتساع مداها إذا لم تؤدِ واجباتها وتحمل مسؤولياتها على الوجه الأمثل، وقد تكون في المقابل الركائز والدعائم الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع بكل مكوناته، لمحاربتها والوقاية منها، وحماية الأجيال القادمة من هذا الخطر، وهذا ما أكده تقرير المخدرات العالمي لعام 2016 عن أهمية التنمية المستدامة وخطتها حتى عام 2030، موضحاً أن التقرير خص أربعة محاور رئيسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمشكلة المخدرات، وهي التنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والاستدامة البيئية، ومجتمعات مسالمة وعادلة وشاملة للجميع، وكلها محاور لا بد من التعامل معها بجدية لمواجهة شاملة وفعالة للمخدرات والمؤثرات العقلية.وأضاف أنهم بمتابعة اتجاهات انتشار مشكلة المخدرات، محلياً أو إقليمياً خليجياً وعربياً وجدوا أن هناك إشكاليات كثيرة تحيط بها، مشيراً إلى أن اختيارهم «الأمفيتامينات والكبتاغون» موضوعاً للملتقى يعود إلى إشكالياتها المتعددة المرتبطة بها، وقد وصفتها الأمم المتحدة بأنها مشكلة متزايدة، ولكنها اليوم وفقاً للأمم المتحدة أيضاً أصبحت مشكلة كبيرة ومعقدة، خاصة أنها أصبحت ثاني أكثر المخدرات التي يجري تعاطيها بعد القنب، وهذا ما يحاول الملتقى في دورته الحالية تسليط الضوء عليه من مختلف الزوايا القانونية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على الخروج بإطار عمل مشترك يخدم جميع الأهداف. جهود مشتركة وأكد المزينة أنه أصبح لملتقى «حماية» تأثير طيب على المستوى الإقليمي والدولي، ومن هنا نثمن غالياً جهود شركائنا الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة ممثلة في المكتب شبه الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك المكتب العربي لشؤون المخدرات التابع لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون الخليجي، وغيرها من المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية التي تعمل مشتركة لمواجهة التحديات المختلفة لانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والإدمان عليها. وأوضح أن العمل الجماعي في تعرف جميع أبعاد المشكلات الأمنية المحيطة بالأفراد والمجتمعات والدول، هو السبيل الأفضل لاتخاذ الإجراءات الإيجابية التي يمكن من خلالها تطويقها والحد من تأثيراتها السلبية. الأوضاع الأمنية وأكد القاضي الدكتور حاتم علي، أن مشكلة المؤثرات العقلية الاصطناعية تفاقمت جداً في الآونة الأخيرة، كما شهدت تزايداً كبيراً في استخدامها، مرجعاً ذلك إلى الأوضاع الأمنية المتردية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي أدت إلى تشكل بؤرة إجرامية متكاملة لإنتاج وتصنيع وتوزيع المواد المخدرة.وأشاد الدكتور حاتم علي بما حققه البرنامج وفريق عمله على مدار الأعوام السابقة، وبإنجازهم عرضت الأمم المتحدة لأول مرة منذ ما يقارب العامين معايير الوقاية من المخدرات في المنطقة، مشيداً بجهود القيادة العامة لشرطة دبي التي تعد شريكاً رئيسياً للاطلاع على أفضل وأنجع الطرق لمواجهة آفة المخدرات الخطرة. فيلم درامي وعرض خلال الملتقى فيلم درامي قصير بعنوان: «حكاية روح» سيناريو بلال ميرزا وإخراج صابر الذبحاني، وبمشاركة عدد من الممثلين الإماراتيين، حيث تناول الفيلم وقوع شابين من أسرة واحدة ضحيتين للمخدرات ووفاتهما، ما أنتج مأساة اجتماعية مؤلمة. تكريم ثم كرم الفريق المزينة الضباط المتقاعدين والمميزين عرفاناً لجهودهم التي بذلوها خلال عملهم في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، كما كرم داعمي الدبلوم الإلكتروني وخريجيه الذين اجتازوه بنجاح.ثم افتتح المعرض التوعوي على هامش الملتقى، وعرضت أعمال الطلاب الذين شاركوا في مسابقة «حماية الطلاب» في موسمها الثالث، التي تضمنت أفلاماً قصيرة، وعبارات مؤثرة، وصوراً فوتوغرافية، ورسمات معبرة وإنفوغرافيك، وكُرموا، ثم مُنح الفائزون بالمراكز الأربعة الأولى، جوائز مالية قيمة، فقد نال بلال شتات من «الأهلية الخيرية» بدبي المركز الأول، وميرة أهلي من«التربية الحديثة»، الثاني، وعبد الهادي مسلم من «الأهلية الخيرية» بدبي، الثالث، وعمر حسين وخليفة خالد، من «دبي الوطنية» المركز الرابع. جلسات الملتقى بدأ الملتقى جلسته الأولى برئاسة الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، واستهلها مارتن راثير هيوبر، من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، تناول فيها التعريف العلمي للمنشطات الاصطناعية «الأمفيتامينات والكبتاغون» وأصنافها وأبرز مناطق إنتاجها، وتطورات انتشارها دولياً، وتأثيرها في الجهاز العصبي المركزي. كما عرض الأشكال التي تأتي على هيئتها المنشطات والأسباب التي تدفع بالبالغين إلى تعاطيها. وطرحت ميشيل سبان، ضابطة الارتباط بالقنصلية الأمريكية بدبي، اتجاهات المنشطات وتطورات انتشارها، ونتائج استغلال الكبتاغون في المنطقة مثل لبنان وتركيا ومصر، لافتة إلى أن الوقاية وحدها لا تكفي لمحاربته، ولا بد من السعي خلف المنظمات الإرهابية والإجرامية التي تتسبب بأعمال عنف وتكوين بيئة خصبة لتفاقم المشكلة.أما العقيد عبد الرحمن العويس، نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، فقد تناول تطورات انتشارها في الإمارات، موضحاً أنها شهدت تفاقماً كبيراً جداً خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما بلغ عدد المتهمين في بلاغات قضايا الكبتاغون خلال السنوات الثلاث الماضية 169، واستعرض بعض وسائل إخفائها وخطوط التهريب، وأسباب تصاعد محاولات تهريبها في المنطقة التي كان أحدها الوضع الأمني والسياسي. وعرض إحدى العمليات الضبطية لرجال مكافحة المخدرات بعنوان «المخدرات ألم يشوه الحياة». التقديرات الدولية للأضرار ترأس الجلسة الثانية الدكتور سعيد ناصف، رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. وتناول فيها توماس بيشمان من مكتب الأمم المتحدة، التقديرات الدولية للأضرار الناجمة عن المخدرين، وطرق قياسها، موضحاً أن الكبتاغون، مزيج من عنصرين كيميائيين، وهو غير نشط، ولكن عند ابتلاعه يتفكك في الجسم إلى جزأين أساسيين كل منهما فعال بذاته. ثم تحدث البروفيسور فيصل الناصر، من الاتحاد الدولي لمكافحة التدخين، عن الأضرار الصحية لهما وتأثيراتها وتقديراتها في المنطقة العربية، معلناً عن أهم الإحصاءات التي تشمل متعاطي الكبتاغون في السعودية، حيث تظهر الأرقام أن 65% من المرضى النفسيين في مستشفيات «الأمل» يتعاطونه، وأن أغلبية متعاطي المخدرات في السعودية، ممن تراوح أعمارهم ما بين 12 و 22 عاماً، و40% منهم يعتمدون على هذه الأقراص.وتناولت الدكتورة شريفة الحمادي، استشارية نفسية من قطر، في ورقتها الأضرار الاجتماعية لهما، وانعكاساتها على الاستقرار الأمني والاجتماعي في المنطقة العربية، والتأثير السلبي الذي تتسبب به في الفرد اجتماعياً ومهنياً، ويختلف باختلاف الثقافات، إلى جانب تأثيرها الخطر في الأسرة والمجتمع، وما تتكبده الدولة من خسائر في الطاقات البشرية والأموال. البرامج الدولية للرقابة وأدار الجلسة الثالثة الدكتور عبد السلام المدني، رئيس الاتحاد الدولي لمكافحة التدخين، استعرضت فيها أسما فخري من مكتب الأمم المتحدة في أبوظبي، برنامجاً عالمياً لمراقبة الحاويات، لتعزيز قدرات الجهات الأمنية، عبر تحليل المخاطر المحتملة، بالنظر إلى الوثائق التي تقدّم مع كل شحنة، مؤكدة نجاح البرنامج وقدرته على كشف الحاويات المشتبه فيها، سواء كانت تحوي مخدرات أو أسلحة أو مواد إشعاعية أو بضائع مقلدة، وأخرى تتاجر بالبشر. مشيرة إلى تفعيله في عدة دول عربية وخليجية.وتناول العميد عيسى قاقيش، أدوار المؤسسات الإقليمية في الرقابة على الأمفيتامينات والكبتاغون، مؤكداً أن العمل بروح الفريق الواحد هو الحل الأمثل لمواجهة المخدرات، نظرا لكونها جريمة عابرة للحدود وتشكل خطراً جسيماً يهدد الصحة العامة وسلامة البشرية، وتهدد الأمن الوطني للدول.وفي نهاية الجلسة الثالثة تناول اللواء أحمد سمك، مدى مسؤولية الدول الوطنية والمؤسسات الدولية في تحقيق التوازن بين مكافحة المواد المخدرة وتوفير العلاج والمواد الدوائية. د. الأميري يحذر من خطورة تهريب الأمفيتامينات والكابتجون أكد د. أمين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، أن الأمفيتامينات لها تأثيرات عدة، منها أنه بعد ساعة من الاستخدام يظهر على المتعاطي «المرح المرضي، وكثرة الكلام، واتساع حدقة العين»، كما ترفع كفاءة الإنسان في العمليات الحسابية والشعور بالنشاط وسرعة الأداء، وتؤدي إلى سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع درجة حرارة الجسم، ورعشة في اليدين، وتصبب العرق، والإصابة بالقلق والتوتر، وضعف الشهية، والزيادة في التعاطي تجعل الإنسان عدوانياً إلى أن يفقد القدرة على التعرف إلى الوجوه. جاء ذلك خلال ملتقى حماية الدولي الثاني عشر لبحث قضايا المخدرات، تحت شعار الدور الإقليمي والوطني للحد من المنشطات «الأمفيتامينات والكابتجون» بتنظيم من القيادة العامة لشرطة دبي. وأكد أنه لوجود الجهود الدولية نرى تزايد الضبطيات منذ عام 2013 عالمياً، والضبطيات المعلنة ضمن قطاع إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت واضحة بتقرير الأمم المتحدة. وأضاف: من الملاحظ أن الظروف السياسية لبعض الدول في الإقليم جعلت من زيادة إنتاج وسوق عقاقير الكابتجون المصدر الرئيسي لهذه الدول في دعم الإرهاب ومنظمات إرهابية، وضعف الرقابة من بعض الحكومات في الإقليم جعل من مصانع الأدوية مصدراً لصناعة وإنتاج أدوية مزورة، وعقاقير الكبتاجون بطرق غير قانونية، وبتطور التقنيات عالمياً، فإن المهربين تميزوا بابتكار طرق ووسائل مبتكرة في الإخفاء والتهريب، وبالاطلاع على وسائل الإخفاء المضبوطة نلاحظ أنها كلها كانت في ظروف غير ملائمة لحفظ الأدوية، ما يؤثر سلباً في جودة هذه العقاقير، وبالتالي فإن متعاطيها قد يصاب بمضاعفات خطرة قد توصل للوفاة. وأشار إلى أن التميز في الجهود المتبادلة بين قنوات الاتصال في دولة الإمارات ودول المجلس، ومكتب الأمم المتحدة في أبوظبي، ومكتب الارتباط بالقنصلية الأمريكية العامة بدبي، أدى إلى حماية مجتمعتنا وزيادة الضبطيات للشحنات المخالفة، لافتاً إلى أن دول الإقليم أصبحت متعطشة للتعاون الإقليمي، وعلى المستوى الدولي لمكافحة تهريب هذه العقاقير من خلال تبادل المعلومات وتطوير تقنيات الضبط والكشف والولوج في نظام الخاص بالاستيراد والتصدير للسلائف الكيميائية، والعاقير المنشطة المسمى PIN.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

افتتح الفريق خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، ملتقى «حماية الدولي» الثاني عشر لبحث قضايا المخدرات، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «الدور الإقليمي والوطني للحد من المنشطات «الأمفيتامينات والكبتاغون»، ويستمر لثلاثة أيام في فندق الإنتركونتيننتال فيستيفال سيتي دبي.
حضر الافتتاح اللواء عبدالرحمن رفيع، مساعد القائد العام لشؤون إسعاد المجتمع والتجهيزات، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، واللواء محمد الشريف، مساعد القائد العام لشؤون الإدارة، واللواء محمد المري، مدير الإدارة العامة لإسعاد المجتمع، واللواء الدكتور السلال سعيد الفلاسي، مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، واللواء أحمد كمال الدين سمك، عضو الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات (فينا)، والعميد عيسي قاقيش، مدير المكتب العربي لشؤون المخدرات في مجلس وزراء الداخلية العرب، والعميد صقر المريخي، مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي، والقاضي الدكتور حاتم علي، ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون، والدكتور أمين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة، وخالد الكمدة، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، وعدد من مديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة، ضباط القيادة العامة لشرطة دبي.

تحد استراتيجي

وأكد الفريق المزينة في كلمته، أن المخدرات أصبحت أكثر تعقيداً مما كنا نتصوره سابقاً، بحسب الأرقام والإحصاءات التي تصدرها المؤسسات الدولية المعنية، موضحاً أن الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للمخدرات تتداخل بشكل كبير، ولم يعد بالإمكان الحديث عن مشكلة فردٍ مدمنٍ أو أسرة وقع أحد أفرادها في التعاطي والإدمان، ولم تعد مشكلة جزئية أو حالات فردية يمكن التعامل معها بمنطق العمل الفردي أو العمل المؤسسي غير المترابط وغير المتكامل، حيث إن أحدث إحصاءات الأمم المتحدة التي رصدتها عبر مؤسسات دولية وإقليمية تؤكد ما يشار إليه، فوفقاً للإحصاءات الأخيرة، رصدت الأمم المتحدة 541 مؤثراً عقلياً جديداً، أبلغ عنه 95 بلداً وإقليماً، عبر نظام الإنذار المبكر التابع للأمم المتحدة، وهذا الرقم يشير إلى أكبر تحد استراتيجي تواجهه مؤسسات إنفاذ القانون سواء الأمنية أو الرقابية أو القضائية أو العلاجية، ويتمثل في توفر أنواع من المؤثرات العقلية التي تمتاز بتنوعها المستمر، وتعدد أشكالها، وتغير طبيعتها التي تصعّب التعامل معها من زاوية مكافحة العرض أي تقليل نسب المواد المخدرات والمؤثرات العقلية في الأسواق، عبر جهود المؤسسات الأمنية والرقابية والقضائية.
وقال الفريق المزينة إن ملتقى «حماية» في دورته الثانية عشرة عندما يتعامل مع مشكلة الأمفيتامينات والمنشطات وخصوصاً الكبتاغون، يحاول أن يجمع المسؤولين والخبراء لوضع المشكلة في إطارها الصحيح، فبرغم الجهود الدولية والوطنية التي تبذلها الحكومات والمؤسسات فإن الإشكالية تتمثل في عدم توفر إطار تكاملي لتحقيق توازن فعال بين مكافحة العرض ومكافحة الطلب، بدون ترابط أو تكامل، فكلتا الاستراتيجيتين تعمل في أُطر ومجالات منفصلة، ما يخلق فجوات وفراغات كبيرة تستغلها العصابات الدولية والمروجون لنشر سمومهم بين الفئات الهشة من مختلف طبقات المجتمع.

مسؤولية مشتركة

وأوضح المزينة أن تلك التحديات تجعل المشكلة أكثر تعقيداً بشكل يستدعي العمل يداً واحدة، وفق رؤية واحدة لمواجهتها والتعامل معها، فالأسرة والمدرسة ودور العبادة والأجهزة الأمنية والجهات الصحية والمؤسسات الاجتماعية والشبابية والأنشطة الرياضية، ووسائل الإعلام وغير ذلك، كلها مسؤولة بشكل مباشر عن معالجة هذه المشكلة، وإلا أصبحت سبباً في انتشار هذه الظاهرة السلبية واتساع مداها إذا لم تؤدِ واجباتها وتحمل مسؤولياتها على الوجه الأمثل، وقد تكون في المقابل الركائز والدعائم الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع بكل مكوناته، لمحاربتها والوقاية منها، وحماية الأجيال القادمة من هذا الخطر، وهذا ما أكده تقرير المخدرات العالمي لعام 2016 عن أهمية التنمية المستدامة وخطتها حتى عام 2030، موضحاً أن التقرير خص أربعة محاور رئيسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمشكلة المخدرات، وهي التنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والاستدامة البيئية، ومجتمعات مسالمة وعادلة وشاملة للجميع، وكلها محاور لا بد من التعامل معها بجدية لمواجهة شاملة وفعالة للمخدرات والمؤثرات العقلية.
وأضاف أنهم بمتابعة اتجاهات انتشار مشكلة المخدرات، محلياً أو إقليمياً خليجياً وعربياً وجدوا أن هناك إشكاليات كثيرة تحيط بها، مشيراً إلى أن اختيارهم «الأمفيتامينات والكبتاغون» موضوعاً للملتقى يعود إلى إشكالياتها المتعددة المرتبطة بها، وقد وصفتها الأمم المتحدة بأنها مشكلة متزايدة، ولكنها اليوم وفقاً للأمم المتحدة أيضاً أصبحت مشكلة كبيرة ومعقدة، خاصة أنها أصبحت ثاني أكثر المخدرات التي يجري تعاطيها بعد القنب، وهذا ما يحاول الملتقى في دورته الحالية تسليط الضوء عليه من مختلف الزوايا القانونية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على الخروج بإطار عمل مشترك يخدم جميع الأهداف.

جهود مشتركة

وأكد المزينة أنه أصبح لملتقى «حماية» تأثير طيب على المستوى الإقليمي والدولي، ومن هنا نثمن غالياً جهود شركائنا الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة ممثلة في المكتب شبه الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك المكتب العربي لشؤون المخدرات التابع لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون الخليجي، وغيرها من المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية التي تعمل مشتركة لمواجهة التحديات المختلفة لانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والإدمان عليها.
وأوضح أن العمل الجماعي في تعرف جميع أبعاد المشكلات الأمنية المحيطة بالأفراد والمجتمعات والدول، هو السبيل الأفضل لاتخاذ الإجراءات الإيجابية التي يمكن من خلالها تطويقها والحد من تأثيراتها السلبية.

الأوضاع الأمنية

وأكد القاضي الدكتور حاتم علي، أن مشكلة المؤثرات العقلية الاصطناعية تفاقمت جداً في الآونة الأخيرة، كما شهدت تزايداً كبيراً في استخدامها، مرجعاً ذلك إلى الأوضاع الأمنية المتردية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي أدت إلى تشكل بؤرة إجرامية متكاملة لإنتاج وتصنيع وتوزيع المواد المخدرة.
وأشاد الدكتور حاتم علي بما حققه البرنامج وفريق عمله على مدار الأعوام السابقة، وبإنجازهم عرضت الأمم المتحدة لأول مرة منذ ما يقارب العامين معايير الوقاية من المخدرات في المنطقة، مشيداً بجهود القيادة العامة لشرطة دبي التي تعد شريكاً رئيسياً للاطلاع على أفضل وأنجع الطرق لمواجهة آفة المخدرات الخطرة.

فيلم درامي

وعرض خلال الملتقى فيلم درامي قصير بعنوان: «حكاية روح» سيناريو بلال ميرزا وإخراج صابر الذبحاني، وبمشاركة عدد من الممثلين الإماراتيين، حيث تناول الفيلم وقوع شابين من أسرة واحدة ضحيتين للمخدرات ووفاتهما، ما أنتج مأساة اجتماعية مؤلمة.

تكريم

ثم كرم الفريق المزينة الضباط المتقاعدين والمميزين عرفاناً لجهودهم التي بذلوها خلال عملهم في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، كما كرم داعمي الدبلوم الإلكتروني وخريجيه الذين اجتازوه بنجاح.
ثم افتتح المعرض التوعوي على هامش الملتقى، وعرضت أعمال الطلاب الذين شاركوا في مسابقة «حماية الطلاب» في موسمها الثالث، التي تضمنت أفلاماً قصيرة، وعبارات مؤثرة، وصوراً فوتوغرافية، ورسمات معبرة وإنفوغرافيك، وكُرموا، ثم مُنح الفائزون بالمراكز الأربعة الأولى، جوائز مالية قيمة، فقد نال بلال شتات من «الأهلية الخيرية» بدبي المركز الأول، وميرة أهلي من«التربية الحديثة»، الثاني، وعبد الهادي مسلم من «الأهلية الخيرية» بدبي، الثالث، وعمر حسين وخليفة خالد، من «دبي الوطنية» المركز الرابع.

جلسات الملتقى

بدأ الملتقى جلسته الأولى برئاسة الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، واستهلها مارتن راثير هيوبر، من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، تناول فيها التعريف العلمي للمنشطات الاصطناعية «الأمفيتامينات والكبتاغون» وأصنافها وأبرز مناطق إنتاجها، وتطورات انتشارها دولياً، وتأثيرها في الجهاز العصبي المركزي. كما عرض الأشكال التي تأتي على هيئتها المنشطات والأسباب التي تدفع بالبالغين إلى تعاطيها. وطرحت ميشيل سبان، ضابطة الارتباط بالقنصلية الأمريكية بدبي، اتجاهات المنشطات وتطورات انتشارها، ونتائج استغلال الكبتاغون في المنطقة مثل لبنان وتركيا ومصر، لافتة إلى أن الوقاية وحدها لا تكفي لمحاربته، ولا بد من السعي خلف المنظمات الإرهابية والإجرامية التي تتسبب بأعمال عنف وتكوين بيئة خصبة لتفاقم المشكلة.
أما العقيد عبد الرحمن العويس، نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، فقد تناول تطورات انتشارها في الإمارات، موضحاً أنها شهدت تفاقماً كبيراً جداً خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما بلغ عدد المتهمين في بلاغات قضايا الكبتاغون خلال السنوات الثلاث الماضية 169، واستعرض بعض وسائل إخفائها وخطوط التهريب، وأسباب تصاعد محاولات تهريبها في المنطقة التي كان أحدها الوضع الأمني والسياسي. وعرض إحدى العمليات الضبطية لرجال مكافحة المخدرات بعنوان «المخدرات ألم يشوه الحياة».

التقديرات الدولية للأضرار

ترأس الجلسة الثانية الدكتور سعيد ناصف، رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. وتناول فيها توماس بيشمان من مكتب الأمم المتحدة، التقديرات الدولية للأضرار الناجمة عن المخدرين، وطرق قياسها، موضحاً أن الكبتاغون، مزيج من عنصرين كيميائيين، وهو غير نشط، ولكن عند ابتلاعه يتفكك في الجسم إلى جزأين أساسيين كل منهما فعال بذاته.
ثم تحدث البروفيسور فيصل الناصر، من الاتحاد الدولي لمكافحة التدخين، عن الأضرار الصحية لهما وتأثيراتها وتقديراتها في المنطقة العربية، معلناً عن أهم الإحصاءات التي تشمل متعاطي الكبتاغون في السعودية، حيث تظهر الأرقام أن 65% من المرضى النفسيين في مستشفيات «الأمل» يتعاطونه، وأن أغلبية متعاطي المخدرات في السعودية، ممن تراوح أعمارهم ما بين 12 و 22 عاماً، و40% منهم يعتمدون على هذه الأقراص.
وتناولت الدكتورة شريفة الحمادي، استشارية نفسية من قطر، في ورقتها الأضرار الاجتماعية لهما، وانعكاساتها على الاستقرار الأمني والاجتماعي في المنطقة العربية، والتأثير السلبي الذي تتسبب به في الفرد اجتماعياً ومهنياً، ويختلف باختلاف الثقافات، إلى جانب تأثيرها الخطر في الأسرة والمجتمع، وما تتكبده الدولة من خسائر في الطاقات البشرية والأموال.

البرامج الدولية للرقابة

وأدار الجلسة الثالثة الدكتور عبد السلام المدني، رئيس الاتحاد الدولي لمكافحة التدخين، استعرضت فيها أسما فخري من مكتب الأمم المتحدة في أبوظبي، برنامجاً عالمياً لمراقبة الحاويات، لتعزيز قدرات الجهات الأمنية، عبر تحليل المخاطر المحتملة، بالنظر إلى الوثائق التي تقدّم مع كل شحنة، مؤكدة نجاح البرنامج وقدرته على كشف الحاويات المشتبه فيها، سواء كانت تحوي مخدرات أو أسلحة أو مواد إشعاعية أو بضائع مقلدة، وأخرى تتاجر بالبشر. مشيرة إلى تفعيله في عدة دول عربية وخليجية.
وتناول العميد عيسى قاقيش، أدوار المؤسسات الإقليمية في الرقابة على الأمفيتامينات والكبتاغون، مؤكداً أن العمل بروح الفريق الواحد هو الحل الأمثل لمواجهة المخدرات، نظرا لكونها جريمة عابرة للحدود وتشكل خطراً جسيماً يهدد الصحة العامة وسلامة البشرية، وتهدد الأمن الوطني للدول.
وفي نهاية الجلسة الثالثة تناول اللواء أحمد سمك، مدى مسؤولية الدول الوطنية والمؤسسات الدولية في تحقيق التوازن بين مكافحة المواد المخدرة وتوفير العلاج والمواد الدوائية.

د. الأميري يحذر من خطورة تهريب الأمفيتامينات والكابتجون

أكد د. أمين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، أن الأمفيتامينات لها تأثيرات عدة، منها أنه بعد ساعة من الاستخدام يظهر على المتعاطي «المرح المرضي، وكثرة الكلام، واتساع حدقة العين»، كما ترفع كفاءة الإنسان في العمليات الحسابية والشعور بالنشاط وسرعة الأداء، وتؤدي إلى سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع درجة حرارة الجسم، ورعشة في اليدين، وتصبب العرق، والإصابة بالقلق والتوتر، وضعف الشهية، والزيادة في التعاطي تجعل الإنسان عدوانياً إلى أن يفقد القدرة على التعرف إلى الوجوه.
جاء ذلك خلال ملتقى حماية الدولي الثاني عشر لبحث قضايا المخدرات، تحت شعار الدور الإقليمي والوطني للحد من المنشطات «الأمفيتامينات والكابتجون» بتنظيم من القيادة العامة لشرطة دبي.
وأكد أنه لوجود الجهود الدولية نرى تزايد الضبطيات منذ عام 2013 عالمياً، والضبطيات المعلنة ضمن قطاع إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت واضحة بتقرير الأمم المتحدة.
وأضاف: من الملاحظ أن الظروف السياسية لبعض الدول في الإقليم جعلت من زيادة إنتاج وسوق عقاقير الكابتجون المصدر الرئيسي لهذه الدول في دعم الإرهاب ومنظمات إرهابية، وضعف الرقابة من بعض الحكومات في الإقليم جعل من مصانع الأدوية مصدراً لصناعة وإنتاج أدوية مزورة، وعقاقير الكبتاجون بطرق غير قانونية، وبتطور التقنيات عالمياً، فإن المهربين تميزوا بابتكار طرق ووسائل مبتكرة في الإخفاء والتهريب، وبالاطلاع على وسائل الإخفاء المضبوطة نلاحظ أنها كلها كانت في ظروف غير ملائمة لحفظ الأدوية، ما يؤثر سلباً في جودة هذه العقاقير، وبالتالي فإن متعاطيها قد يصاب بمضاعفات خطرة قد توصل للوفاة.
وأشار إلى أن التميز في الجهود المتبادلة بين قنوات الاتصال في دولة الإمارات ودول المجلس، ومكتب الأمم المتحدة في أبوظبي، ومكتب الارتباط بالقنصلية الأمريكية العامة بدبي، أدى إلى حماية مجتمعتنا وزيادة الضبطيات للشحنات المخالفة، لافتاً إلى أن دول الإقليم أصبحت متعطشة للتعاون الإقليمي، وعلى المستوى الدولي لمكافحة تهريب هذه العقاقير من خلال تبادل المعلومات وتطوير تقنيات الضبط والكشف والولوج في نظام الخاص بالاستيراد والتصدير للسلائف الكيميائية، والعاقير المنشطة المسمى PIN.

رابط المصدر: 169 متورطاً في تهريب المخدرات خلال 5 سنوات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً