سقوط الإخوان

بعد مقاطعة استمرت لثلاث دورات برلمانية احتجاجاً على قانون الانتخاب، يعود إخوان الأردن من جديد إلى قبة البرلمان بعد مشاركتهم في السباق الانتخابي الأخير الذي

جرى في ظل قانون انتخاب جديد، اعتبره الكثير من المراقبين أنه أسوأ من سابقه، لقد أملت الظروف التي تعيشها الحركة وعلاقتها المتوترة مع الدولة وإعلان السلطات بأنها جماعة غير شرعية، مشاركتها في الاستحقاق. ولعل الجماعة قد وجدت فرصة ذهبية في المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي أعلنت نتائجها مساء الخميس الماضي والعودة إلى قبة البرلمان والخروج من عزلتها السياسية، وربما تدشين مرحلة جديدة من العلاقة مع السلطات الرسمية التي غضّت الطرف عن مشاركتهم تحت لواء حزب جبهة العمل الإسلامي بـ20 قائمة، تحت اسم التحالف الوطني للإصلاح. وعلى الرغم من استخدام الجماعة التكتيكات الانتخابية كافة والمال السياسي واستباق النتائج والتشكيك فيها قبل إعلانها رسمياً وغيرها من الأساليب، ولكن رغم كل هذه الحيل فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق ما كانت تطمح في الفوز به من مقاعد في البرلماني الثامن عشر. لقد فشل جميع مرشحي الجماعة الذين تنكّروا بمرشح إجماع العشيرة لتضليل أبناء عشائرهم، وفازت الشخصيات العشائرية أو المتحالفة معهم، كما فشلوا بالفوز في دوائر محافظات الشمال والجنوب باستثناء محافظة جرش التي فازوا فيها بمقعد واحد، وفي إربد والعقبة والكرك لم ينجح منهم أحد. من الواضح أن “الجماعة” كانت تعوّل على الفوز بثلث مقاعد البرلمان ولكن الناخب الأردني بوعيه أسقط 63 من مرشحيهم، بينهم قياديان بارزان، فيما فازت قائمة الإصلاح بكل مكوناتها ب 15 مقعداً فقط من بينها ثمانية مقاعد للإخوان، فجاء تمثيلهم ضعيفاً ولا يرتقي لطموحهم السياسي. وعلى ضوء هذه النتيجة التي تعتبر بكل المقاييس هزيلة، توقّع مراقبون أن يؤدي هذا الفشل إلى صراع داخل الجماعة والى المزيد من الانقسامات، حيث تحمّل القيادات المتشددة مسؤولية الفشل للقيادة الحالية بسبب موافقتها على دخول الانتخابات. وللخروج من هذا المأزق تحاول الجماعة التقرب والتودد إلى النظام وإيجاد موطئ قدم لها في السلطة ، فعمدت إلى مغازلة النظام بشكل مفضوح، وأعلنت تطلعها لرئاسة البرلمان والمشاركة في الحكومة. إن هذا الفشل المدوي للجماعة يعد مؤشراً واضحاً على غروب شمس الإخوان في الشارع العربي من المحيط إلى الخليج ، بعد أن افتضحت نواياهم، وتكشّفت خططهم الجهنمية، وسقطت الأقنعة التي كانوا يتخفّون حولها، كما سقطت شعاراتهم الجوفاء شعاراً بعد آخر، وحتى تلك الحركات التي نأت بنفسها عن الحركة الأم وأخضعت تجربتها وبرامجها لمراجعات، ما زال الناس ينظرون إليها بريبة وشك، كما هو الحال مع حركة النهضة في تونس.


الخبر بالتفاصيل والصور


بعد مقاطعة استمرت لثلاث دورات برلمانية احتجاجاً على قانون الانتخاب، يعود إخوان الأردن من جديد إلى قبة البرلمان بعد مشاركتهم في السباق الانتخابي الأخير الذي جرى في ظل قانون انتخاب جديد، اعتبره الكثير من المراقبين أنه أسوأ من سابقه، لقد أملت الظروف التي تعيشها الحركة وعلاقتها المتوترة مع الدولة وإعلان السلطات بأنها جماعة غير شرعية، مشاركتها في الاستحقاق.

ولعل الجماعة قد وجدت فرصة ذهبية في المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي أعلنت نتائجها مساء الخميس الماضي والعودة إلى قبة البرلمان والخروج من عزلتها السياسية، وربما تدشين مرحلة جديدة من العلاقة مع السلطات الرسمية التي غضّت الطرف عن مشاركتهم تحت لواء حزب جبهة العمل الإسلامي بـ20 قائمة، تحت اسم التحالف الوطني للإصلاح.

وعلى الرغم من استخدام الجماعة التكتيكات الانتخابية كافة والمال السياسي واستباق النتائج والتشكيك فيها قبل إعلانها رسمياً وغيرها من الأساليب، ولكن رغم كل هذه الحيل فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق ما كانت تطمح في الفوز به من مقاعد في البرلماني الثامن عشر.

لقد فشل جميع مرشحي الجماعة الذين تنكّروا بمرشح إجماع العشيرة لتضليل أبناء عشائرهم، وفازت الشخصيات العشائرية أو المتحالفة معهم، كما فشلوا بالفوز في دوائر محافظات الشمال والجنوب باستثناء محافظة جرش التي فازوا فيها بمقعد واحد، وفي إربد والعقبة والكرك لم ينجح منهم أحد.

من الواضح أن “الجماعة” كانت تعوّل على الفوز بثلث مقاعد البرلمان ولكن الناخب الأردني بوعيه أسقط 63 من مرشحيهم، بينهم قياديان بارزان، فيما فازت قائمة الإصلاح بكل مكوناتها ب 15 مقعداً فقط من بينها ثمانية مقاعد للإخوان، فجاء تمثيلهم ضعيفاً ولا يرتقي لطموحهم السياسي.

وعلى ضوء هذه النتيجة التي تعتبر بكل المقاييس هزيلة، توقّع مراقبون أن يؤدي هذا الفشل إلى صراع داخل الجماعة والى المزيد من الانقسامات، حيث تحمّل القيادات المتشددة مسؤولية الفشل للقيادة الحالية بسبب موافقتها على دخول الانتخابات.

وللخروج من هذا المأزق تحاول الجماعة التقرب والتودد إلى النظام وإيجاد موطئ قدم لها في السلطة ، فعمدت إلى مغازلة النظام بشكل مفضوح، وأعلنت تطلعها لرئاسة البرلمان والمشاركة في الحكومة.

إن هذا الفشل المدوي للجماعة يعد مؤشراً واضحاً على غروب شمس الإخوان في الشارع العربي من المحيط إلى الخليج ، بعد أن افتضحت نواياهم، وتكشّفت خططهم الجهنمية، وسقطت الأقنعة التي كانوا يتخفّون حولها، كما سقطت شعاراتهم الجوفاء شعاراً بعد آخر، وحتى تلك الحركات التي نأت بنفسها عن الحركة الأم وأخضعت تجربتها وبرامجها لمراجعات، ما زال الناس ينظرون إليها بريبة وشك، كما هو الحال مع حركة النهضة في تونس.

رابط المصدر: سقوط الإخوان

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً