روسيا والغرب ينقلان معركة سوريا إلى مجلس الأمن

صورة أبلغ سفير روسيا بالأمم المتحدة فيتالي تشوريكين مجلس الأمن الدولي أمس بأن السلام في سوريا أصبح «مهمة شبه مستحيلة الآن». وأضاف خلال كلمته بالمجلس إن واشنطن لم يكن لديها النية في تحديد الإرهابيين في

سوريا، متهمًا الولايات المتحدة بدعم جماعات إرهابية وقالت سفيرة أميركا في الأمم المتحدة سامنثا باور خلال كلمتها «إن أفعال روسيا في سوريا وحشية ولا تتعلق بمحاربة الإرهاب»، مشيرة إلى أن «روسيا تسيء استخدام الفيتو من خلال قصف سوريا ولا سيما حلب» وأضافت في كلمتها أمام مجلس الأمن، أن البنى التحتية في حلب انهارت بسبب القصف الروسي والسوري وكل الطرق المؤدية لحلب مغلقة، متابعة لا سلام في سوريا إذا واصلت روسيا حربها هناك. وقال سفير بريطانيا بالأمم المتحدة في الجلسة إن «روسيا شريك مع الحكومة السورية في تنفيذ جرائم حرب». وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن سوريا ستافان دي ميستورا خلال نفس الاجتماع إنه مقتنع بأن الوضع في سوريا يمكن تغييره وأنه لن يستقيل. وقف الكابوس وفيما كان مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعه الطارئ، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد الدول الكبرى إلى «بذل جهد اكبر لوضع حد للكابوس» في سوريا. وتساءل بان أمام الصحافيين «إلى متى سيسمح جميع من لهم تأثير (في النزاع السوري) باستمرار هذه الوحشية؟». وقبل بدء الجلسة قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر إن «جرائم حرب» ترتكب في حلب، ويجب «أن لا تبقى من دون عقاب»، وذلك قبيل بدء اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك. واتهم السفير الفرنسي النظام السوري وحليفه الروسي بالمضي في الحل العسكري في سوريا واستخدام المفاوضات «للتمويه». وعقد اجتماع مجلس الأمن في نيويورك بدعوة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وقال دولاتر إن «فرنسا تطالب بالتطبيق الفوري» لهذا الاتفاق «ابتداء من حلب». ساراييفو السورية وشبه حلب بساراييفو خلال الحرب في البوسنة قبل نحو عشرين عاما، وبغيرنيكا في إسبانيا خلال الحرب الأهلية في هذا البلد في ثلاثينات القرن الماضي. وشدد السفير الفرنسي على أن «جرائم حرب ترتكب في حلب» مشيراً إلى «استخدام قنابل حارقة وذخائر متطورة». كما ندد السفير البريطاني ماتيو رايكروفت بـ «الخروقات الفاضحة للقوانين الدولية» في حلب وتطرق إلى احتمال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية. واعتبر السفير البريطاني ان المفاوضات الأميركية الروسية «تكاد تتوقف» داعياً مجلس الأمن إلى الإمساك بزمام الأمور «والتوحّد على موقف حاسم». وتحاول روسيا والولايات المتحدة إنقاذ هدنة انهارت فعلياً بعد قصف قافلة إغاثة الأسبوع الماضي. وتدعم الدولتان طرفين مختلفين في الحرب الأهلية السورية. وسيا ترفض ورفضت روسيا انتقادات وزراء خارجية غربيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي لسياسة موسكو المتعلقة بالأزمة السورية. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا شارابوفا قولها: «أتذكر بداية الألفية الجديدة، عندما تم الطلب إلى روسيا بأن تنضم، إلى الجانب الصائب من التاريخ، ضد العراق». وتابعت أن الغرب يطالب روسيا الآن بأدلة على وجود إرادة لدى موسكو في إحلال السلام في سوريا. وقالت شارابوفا إن «من يطالب روسيا بأدلة على رغبتها لإحلال السلام في سوريا، عليه أن يثبت هو أولا، عدم وجود علاقة له بمعتدين على دول في المنطقة». واختتمت تصريحاتها بالقول إن التاريخ يظهر العكس حتى الآن. بيان مشترك وكان بيان مشترك بشأن سوريا صادر عن وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة (الدول الغربية الكبرى) والممثل السامي للاتحاد الأوروبي قال «إن الأحداث المؤلمة التي وقعت في الأسبوع الحالي في سوريا تؤكد ما دأبنا على قوله منذ وقت طويل: يقع العبء على عاتقh روسيا لتبرهن رغبتها في، وقدرتها على، اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية الرامية للعودة إلى وقف الأعمال القتالية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات بقيادة الأمم المتحدة بشأن عملية الانتقال السياسي». المعارضة: التفاوض لم يعد مجدياً قالت فصائل المعارضة السورية الرئيسية في بيان أمس إن القصف المكثف لمدينة حلب المحاصرة بدعم من روسيا يجعل عملية السلام «غير مجدية ولا معنى لها» ما لم يتوقف القتال على الفور ويتم السماح بوصول المساعدات برعاية الأمم المتحدة. وقع البيان ما يزيد على 30 من فصائل المعارضة المسلّحة ومن بينها الجيش السوري الحر. وأكد البيان أن القوات السورية المدعومة من روسيا تستخدم أسلحة محرمة دولياً.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

أبلغ سفير روسيا بالأمم المتحدة فيتالي تشوريكين مجلس الأمن الدولي أمس بأن السلام في سوريا أصبح «مهمة شبه مستحيلة الآن». وأضاف خلال كلمته بالمجلس إن واشنطن لم يكن لديها النية في تحديد الإرهابيين في سوريا، متهمًا الولايات المتحدة بدعم جماعات إرهابية

وقالت سفيرة أميركا في الأمم المتحدة سامنثا باور خلال كلمتها «إن أفعال روسيا في سوريا وحشية ولا تتعلق بمحاربة الإرهاب»، مشيرة إلى أن «روسيا تسيء استخدام الفيتو من خلال قصف سوريا ولا سيما حلب» وأضافت في كلمتها أمام مجلس الأمن، أن البنى التحتية في حلب انهارت بسبب القصف الروسي والسوري وكل الطرق المؤدية لحلب مغلقة، متابعة لا سلام في سوريا إذا واصلت روسيا حربها هناك.

وقال سفير بريطانيا بالأمم المتحدة في الجلسة إن «روسيا شريك مع الحكومة السورية في تنفيذ جرائم حرب».

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن سوريا ستافان دي ميستورا خلال نفس الاجتماع إنه مقتنع بأن الوضع في سوريا يمكن تغييره وأنه لن يستقيل.

وقف الكابوس

وفيما كان مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعه الطارئ، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد الدول الكبرى إلى «بذل جهد اكبر لوضع حد للكابوس» في سوريا. وتساءل بان أمام الصحافيين «إلى متى سيسمح جميع من لهم تأثير (في النزاع السوري) باستمرار هذه الوحشية؟».

وقبل بدء الجلسة قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر إن «جرائم حرب» ترتكب في حلب، ويجب «أن لا تبقى من دون عقاب»، وذلك قبيل بدء اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك. واتهم السفير الفرنسي النظام السوري وحليفه الروسي بالمضي في الحل العسكري في سوريا واستخدام المفاوضات «للتمويه».

وعقد اجتماع مجلس الأمن في نيويورك بدعوة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وقال دولاتر إن «فرنسا تطالب بالتطبيق الفوري» لهذا الاتفاق «ابتداء من حلب».

ساراييفو السورية

وشبه حلب بساراييفو خلال الحرب في البوسنة قبل نحو عشرين عاما، وبغيرنيكا في إسبانيا خلال الحرب الأهلية في هذا البلد في ثلاثينات القرن الماضي. وشدد السفير الفرنسي على أن «جرائم حرب ترتكب في حلب» مشيراً إلى «استخدام قنابل حارقة وذخائر متطورة».

كما ندد السفير البريطاني ماتيو رايكروفت بـ «الخروقات الفاضحة للقوانين الدولية» في حلب وتطرق إلى احتمال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية. واعتبر السفير البريطاني ان المفاوضات الأميركية الروسية «تكاد تتوقف» داعياً مجلس الأمن إلى الإمساك بزمام الأمور «والتوحّد على موقف حاسم».

وتحاول روسيا والولايات المتحدة إنقاذ هدنة انهارت فعلياً بعد قصف قافلة إغاثة الأسبوع الماضي. وتدعم الدولتان طرفين مختلفين في الحرب الأهلية السورية.

وسيا ترفض

ورفضت روسيا انتقادات وزراء خارجية غربيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي لسياسة موسكو المتعلقة بالأزمة السورية. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا شارابوفا قولها: «أتذكر بداية الألفية الجديدة، عندما تم الطلب إلى روسيا بأن تنضم، إلى الجانب الصائب من التاريخ، ضد العراق». وتابعت أن الغرب يطالب روسيا الآن بأدلة على وجود إرادة لدى موسكو في إحلال السلام في سوريا.

وقالت شارابوفا إن «من يطالب روسيا بأدلة على رغبتها لإحلال السلام في سوريا، عليه أن يثبت هو أولا، عدم وجود علاقة له بمعتدين على دول في المنطقة». واختتمت تصريحاتها بالقول إن التاريخ يظهر العكس حتى الآن.

بيان مشترك

وكان بيان مشترك بشأن سوريا صادر عن وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة (الدول الغربية الكبرى) والممثل السامي للاتحاد الأوروبي قال «إن الأحداث المؤلمة التي وقعت في الأسبوع الحالي في سوريا تؤكد ما دأبنا على قوله منذ وقت طويل: يقع العبء على عاتقh روسيا لتبرهن رغبتها في، وقدرتها على، اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية الرامية للعودة إلى وقف الأعمال القتالية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات بقيادة الأمم المتحدة بشأن عملية الانتقال السياسي».

المعارضة: التفاوض لم يعد مجدياً

قالت فصائل المعارضة السورية الرئيسية في بيان أمس إن القصف المكثف لمدينة حلب المحاصرة بدعم من روسيا يجعل عملية السلام «غير مجدية ولا معنى لها» ما لم يتوقف القتال على الفور ويتم السماح بوصول المساعدات برعاية الأمم المتحدة.

وقع البيان ما يزيد على 30 من فصائل المعارضة المسلّحة ومن بينها الجيش السوري الحر. وأكد البيان أن القوات السورية المدعومة من روسيا تستخدم أسلحة محرمة دولياً.

رابط المصدر: روسيا والغرب ينقلان معركة سوريا إلى مجلس الأمن

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً