اغتيال الكاتب ناهض حتّر أمام قصر العدل بعمّان

ثلاث رصاصات في الرأس والرقبة كانت كفيلة بوضع حد لحياة الكاتب الصحافي الأردني ناهض حتر، أمس، أمام قصر العدل وسط عمّان، بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسماً كاريكاتورياً على صفحته على فيسبوك، اعتبر أنه «يمس الذات الإلهية»، الأمر الذي

كان حتّر نفاه بعد حذفه للمنشور. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن مصدر أمني قوله، إن حتّر قتل أمام قصر العدل في منطقة العبدلي (وسط عمان) بعد إصابته بثلاث رصاصات. وأكد «القبض على المجرم مطلق النار وضبط سلاحه الناري»، مشيراً إلى أن «التحقيقات جارية معه للوقوف على ملابسات القضية». وقال مصدر أمني لـ«البيان»، إن شخصاً تعرّض للكاتب حتر في ساحة قصر العدل «مجمع محاكم العاصمة» في منطقه العبدلي، وبعد اقترابه منه أطلق عليه الرصاص فأرداه قتيلاً. شهادة مرافق وسرد أحد مرافقي المجني عليه لـ«البيان»، حادثة إطلاق النار على حتر، بالقول إن الحادثة وقعت عندما كان حتّر يهم بالصعود مع ابنه معتصم لدرج المحكمة الخارجي مقابل بوابة الرجال.  وقال الإعلامي محمد الجغبير لـ«البيان»: «كنّا بصحبة حتّر وابنه في السيارة، فنزلنا منها متوجهين إلى المحكمة، وقبيل صعودنا درجها الخارجية، وما إن وضع قدمه على الدرجة الأولى، حتى سارع القاتل لإخراج مسدس من كيس، ولم يكن حينها يبعد عنا إلا متراً واحداً فقط، وأطلق رصاصة على صدره، فسقط أرضاً، فيما تابع القاتل إطلاق النار على رقبته وقدمه». وكان آخر كلام حتر وفق مرافقه، هجومه على «الإرهاب» وبعض الدول التي يرى أنها تناصر الإرهابيين. وقال الجغبير، إن القاتل كانه يرتدي ثوباً رمادياً، وإنه كان يتمتم بكلمات غير مفهومة خلال عملية إطلاق النار. وتابع: عندما فرّ القاتل لاحقه المواطنون سريعاً فهرب من بوابة دخول القضاء وعندها كانت سرية تهم بالخروج فألقت القبض عليه على الفور، مشيراً إلى أن عملية الإطلاق وفرار القاتل لم تتجاوز الدقيقتين. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن مسؤولاً كبيراً كان اعترض على تكفيل حتّر قبل أسابيع، مطالباً بالتحفظ عليه خشية على حياته، لكن جرى تكفيله في النهاية وإخراجه. ووجه مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى ثلاث تهم لقاتل حتر هي تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار، وجناية القيام بعمل ارهابي أدى الى موت انسان، وحمل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص. وتصل العقوبة إلى الإعدام. الحكومة تدين وفي أول بيان لها ذكرت إدارة الإعلام الأمني في مديرية الأمن العام، أنه وفور إطلاق النار تمكن رجال الأمن العام الموجودون على مقربة من الحادث، من القبض على مطلق النار، وضبط السلاح الناري الذي كان بحوزته، وبوشرت التحقيقات معه للوقوف على ملابسات الحادث. قاتل حتر، يدعى (رياض.أ.ع)، أردني الجنسية، من مواليد عام 67. وأكّد الناطق باسم الحكومة محمد المومني أنّ الثقة بالقضاء الأردني وبأجهزتنا الأمنيّة عالية في متابعة ومحاسبة من اقترف هذه الجريمة النكراء، مشدّداً على أنّ اليد التي امتدّت إلى الكاتب المرحوم حتّر ستلقى القصاص العادل حتّى تكون عبرة لكلّ من تسوّل له نفسه جرماً وغدراً وخيانة. وثمّن المومني ردود الأفعال التي صدرت عن قيادات المجتمع وفعاليّاته السياسيّة والاجتماعيّة والإعلاميّة، والتي دانت هذا العمل الإجرامي الذي يتطاول على دولة القانون، مؤكّداً أنّ القانون سيطبّق بحزم على من قام بهذا العمل الآثم، وعلى كلّ من يستغلّ هذه الجريمة لبثّ خطاب الكراهية الطارئ على مجتمعنا. دار الإفتاء تستنكر واستنكرت دائرة الإفتاء الحادثة، كما أكدت أن الدين الإسلامي بريء من هذه الجريمة البشعة، ويمنع الاعتداء على النفس الإنسانية، ذلك أنه دين الرحمة والعدل والتسامح، كما يحرم على أي شخص أن ينصب نفسه حاكماً أو قاضياً يحاسب الناس، لما يؤدي ذلك إلى الفوضى وإفساد المجتمع وإيقاع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد. كما دان حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي، الجريمة. واعتبر الحزب أن الجريمة تستهدف الأردن واستقراره وأمنه ووحدته الوطنية بالدرجة الأولى. ووفق الحزب، فإن هذه الجريمة تفرض على الحكومة وضع رؤية شاملة لمواجهة آفة الإرهاب والتطرف التي تهدد أمن واستقرار الأردن وعروبته.


الخبر بالتفاصيل والصور


ثلاث رصاصات في الرأس والرقبة كانت كفيلة بوضع حد لحياة الكاتب الصحافي الأردني ناهض حتر، أمس، أمام قصر العدل وسط عمّان، بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسماً كاريكاتورياً على صفحته على فيسبوك، اعتبر أنه «يمس الذات الإلهية»، الأمر الذي كان حتّر نفاه بعد حذفه للمنشور.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن مصدر أمني قوله، إن حتّر قتل أمام قصر العدل في منطقة العبدلي (وسط عمان) بعد إصابته بثلاث رصاصات. وأكد «القبض على المجرم مطلق النار وضبط سلاحه الناري»، مشيراً إلى أن «التحقيقات جارية معه للوقوف على ملابسات القضية».

وقال مصدر أمني لـ«البيان»، إن شخصاً تعرّض للكاتب حتر في ساحة قصر العدل «مجمع محاكم العاصمة» في منطقه العبدلي، وبعد اقترابه منه أطلق عليه الرصاص فأرداه قتيلاً.

شهادة مرافق

وسرد أحد مرافقي المجني عليه لـ«البيان»، حادثة إطلاق النار على حتر، بالقول إن الحادثة وقعت عندما كان حتّر يهم بالصعود مع ابنه معتصم لدرج المحكمة الخارجي مقابل بوابة الرجال.

 وقال الإعلامي محمد الجغبير لـ«البيان»: «كنّا بصحبة حتّر وابنه في السيارة، فنزلنا منها متوجهين إلى المحكمة، وقبيل صعودنا درجها الخارجية، وما إن وضع قدمه على الدرجة الأولى، حتى سارع القاتل لإخراج مسدس من كيس، ولم يكن حينها يبعد عنا إلا متراً واحداً فقط، وأطلق رصاصة على صدره، فسقط أرضاً، فيما تابع القاتل إطلاق النار على رقبته وقدمه».

وكان آخر كلام حتر وفق مرافقه، هجومه على «الإرهاب» وبعض الدول التي يرى أنها تناصر الإرهابيين.

وقال الجغبير، إن القاتل كانه يرتدي ثوباً رمادياً، وإنه كان يتمتم بكلمات غير مفهومة خلال عملية إطلاق النار. وتابع: عندما فرّ القاتل لاحقه المواطنون سريعاً فهرب من بوابة دخول القضاء وعندها كانت سرية تهم بالخروج فألقت القبض عليه على الفور، مشيراً إلى أن عملية الإطلاق وفرار القاتل لم تتجاوز الدقيقتين.

وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن مسؤولاً كبيراً كان اعترض على تكفيل حتّر قبل أسابيع، مطالباً بالتحفظ عليه خشية على حياته، لكن جرى تكفيله في النهاية وإخراجه.

ووجه مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى ثلاث تهم لقاتل حتر هي تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار، وجناية القيام بعمل ارهابي أدى الى موت انسان، وحمل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص. وتصل العقوبة إلى الإعدام.

الحكومة تدين

وفي أول بيان لها ذكرت إدارة الإعلام الأمني في مديرية الأمن العام، أنه وفور إطلاق النار تمكن رجال الأمن العام الموجودون على مقربة من الحادث، من القبض على مطلق النار، وضبط السلاح الناري الذي كان بحوزته، وبوشرت التحقيقات معه للوقوف على ملابسات الحادث. قاتل حتر، يدعى (رياض.أ.ع)، أردني الجنسية، من مواليد عام 67.

وأكّد الناطق باسم الحكومة محمد المومني أنّ الثقة بالقضاء الأردني وبأجهزتنا الأمنيّة عالية في متابعة ومحاسبة من اقترف هذه الجريمة النكراء، مشدّداً على أنّ اليد التي امتدّت إلى الكاتب المرحوم حتّر ستلقى القصاص العادل حتّى تكون عبرة لكلّ من تسوّل له نفسه جرماً وغدراً وخيانة.

وثمّن المومني ردود الأفعال التي صدرت عن قيادات المجتمع وفعاليّاته السياسيّة والاجتماعيّة والإعلاميّة، والتي دانت هذا العمل الإجرامي الذي يتطاول على دولة القانون، مؤكّداً أنّ القانون سيطبّق بحزم على من قام بهذا العمل الآثم، وعلى كلّ من يستغلّ هذه الجريمة لبثّ خطاب الكراهية الطارئ على مجتمعنا.

دار الإفتاء تستنكر

واستنكرت دائرة الإفتاء الحادثة، كما أكدت أن الدين الإسلامي بريء من هذه الجريمة البشعة، ويمنع الاعتداء على النفس الإنسانية، ذلك أنه دين الرحمة والعدل والتسامح، كما يحرم على أي شخص أن ينصب نفسه حاكماً أو قاضياً يحاسب الناس، لما يؤدي ذلك إلى الفوضى وإفساد المجتمع وإيقاع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

كما دان حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي، الجريمة. واعتبر الحزب أن الجريمة تستهدف الأردن واستقراره وأمنه ووحدته الوطنية بالدرجة الأولى. ووفق الحزب، فإن هذه الجريمة تفرض على الحكومة وضع رؤية شاملة لمواجهة آفة الإرهاب والتطرف التي تهدد أمن واستقرار الأردن وعروبته.

رابط المصدر: اغتيال الكاتب ناهض حتّر أمام قصر العدل بعمّان

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً