Snapchat فعلتها بـ 130 دولار فقط، بينما جوجل احتاجت إلى 1500 دولار !

صمت القائمون على تطبيق سناب شات Snapchat لفترة طويلة بعدما قامت فيسبوك بنسخ ميّزاته ووضعها في تطبيق انستجرام Instagram الشهير، فتقريبًا نفس الوظائف يُمكن للمستخدم تنفيدها باستخدام التطبيقين دون أن يشعر بالفرق. وخلال هذه الفترة ظن البعض أن سناب شات ستلوّح قريبًا وترفع راية الاستسلام لأن المنافس شبكة بحجم فيسبوك التي

يبدو أن فشلها في الاستحواذ على سناب شات دفعها لاستنساخه دون خجل. لكن وفي الأيام القليلة الماضية خرجت سناب شات عن صمتها بشكل مُفاجئ وأقامت مؤتمر صحفي صغير كشف فيه إيفان سبيجل Evan Spiegel، المؤسس والرئيس التنفيذي لسناب شات، عن نظّارة جديدة حملت اسم Spectacles، بالإضافة إلى إعادة تسمية الشركة لتُصبح Snap Inc. قررت الشركة إعادة التسمية للخروج من عباءة تطبيق سناب شات، لأنها وبحسب سبيجل هي شركة للكاميرا والتصوير أكثر من كونها شبكة اجتماعية مثلما يعتقدها البعض، وجاءت النظّارة أيضًا لتتوافق تمامًا مع الهوية الجديدة. نظارات Spectacles باختصار مُزوّدة بعدستين قادرتين على التصوير بزاوية رؤية 115 درجة مئوية، وهي زاوية مُقاربة تقريبًا لمجال رؤية الإنسان، لتكون المقاطع الناتجة أكثر واقعية لأنها بسطح مُدوّر على عكس المقاطع المُصوّرة باستخدام الهواتف الذكية التي تأتي بسطح مُربّع أو مُستطيل. هذه المواصفات بدورها تُعزز من واقعية المقاطع المُلتقطة وتجعل مشاهدتها باستخدام الأجهزة الذكية أو باستخدام نظّارات الواقع الافتراضي أمر مُميّز جدًا. لكن الغريب في الموضوع أن سعر النظّارة 130 دولار أمريكي فقط ! نظّارة قادرة على التقاط 10 ثواني من الفيديو ورفعها على حساب المُستخدم في تطبيق سناب شات، مُزوّدة بعدستين مع نظام فلاش للإضاءة وزر وحيد لبدء التسجيل يُمكن الحصول عليها بـ 130 دولار، في حين أن نظّارة جوجل -الذي فشل جيلها الأول- توفّرت بسعر يصل إلى 1500 دولار أمريكي. . ويجب التنويه إلى أن سناب شات استثمرت ما يُقارب الـ 2 مليون دولار أمريكي لتطوير النظّارة الجديدة، وهي تُجري تجارب عليها منذ عام 2014 تقريبًا، كما ظهر سبيجل بنموذج تجريبي خلال العام الماضي. نظارة جوجل تختلف مع نظارة سناب شات من ناحية الوظائف، لكن من حيث المفهوم، النظارتين قادرتين على تصوير شيء وعرضه على العدسة والاتصال مع جهاز ذكي وتبادل البيانات معه. سناب شات دائمًا ما تحذوا نحو البساطة وترى أنها السبيل الأمثل للحصول على رضا المُستخدمين حول العالم، دون تجاهل الاستماع إلى المُستخدم وتعديل تجربة الاستخدام بناءً على احتياجاته، فهو عامل النجاح الأول والأخير. وفي نظّارات Spectacles اعتمدت أيضًا نفس المفهوم، إطلاق جهاز يقوم بوظيفة مُحددة دون مشاكل، أهم جدًا من إطلاقه وهو محشو بالكثير من المهام الغير كاملة أو التي لا تعمل بالشكل الأمثل لتُسبب تجربة استخدام سيئة تؤدي إلى ترك النظارة والتخلّي عنها. أما جوجل فهي تختلف قليلًا، وتسعى إلى الكمال بشكل دائم، وهذا حقّها بكل تأكيد. لكن هذا يقضي على مشاريع الحلم التي تمنينا أن نحصل عليها كالسيارات ذاتية القيادة، ونظّارة جوجل، أو حتى هاتف Ara الذي أُعلن مؤخرًا عن إيقاف العمل عليه. مشكلة جوجل في النظّارة هي أنها توجهت نحو جميع المجالات في ذات الوقت، ذهبت في مجال الرياضة ووفّرت تطبيقات رياضية، وتوجهت نحو الطب ووفرت تطبيقات طبية، ثم ذهبت نحو التصوير وحاولت تطوير تطبيقات في هذا المجال على أن تتوفر جميع هذه المجالات في آن واحد وقت إطلاق النظارة للعموم. هذا بدوره أدى إلى تقديم مُنتج بميّزات لم تكتمل بشكل كامل أولًا، وبسعر خيالي ثانيًا. بما أن وحدة المعالجة موجودة داخل النظّارة، وبما أن وحدة الاتصال بجهاز آخر موجودة أيضًا، دون نسيان العدسات للتصوير، فالأفضل لو وفّرت جوجل نسخة أولية من النظارة بشكل محدود مع قدرتها على تنفيذ وظيفة أو اثنتين على أكمل وجه، تنتقل بعدها مع مرور الوقت إلى إطلاق تحديثات جديدة لتقديم وظائف جديدة بعد اكتمال التجارب عليها. ولتكن ساعة آبل Apple Watch Series 1 خير مثال على ذلك. آبل أطلقت الجيل الأول من الساعة ولم يكن كاملًا حتى من جميع النواحي، لكن إطلاق الإصدار الثاني من نظام watchOS حسّن من أداء الساعة، ليأتي إطلاق watchOS 3 بالخبر السار ويُقدّم خصائص وميّزات كان من الأفضل أن تتوفر عند الإطلاق. وبالتالي لم تخسر آبل حصّتها في السوق في هذا المجال بل وضعت على الأقل قدمًا فيه وعملت على التعلّم وتوفير الميّزات فور اكتمالها. أما جوجل فهي حتى الآن لم تدخل مجال النظّارات الذكية حتى الآن، فشركات مثل سامسونج، فيسبوك، سناب شات، سوني، إتش تي سي، وغيرها الكثير دخلت بالفعل، في حين أن جوجل ما زالت تنتظر. خُلاصة الكلام هي أن البساطة وتناول الأمور خطوة بخطوة أفضل بكثير من تعقيدها حتى لو كانت شركة بحجم جوجل هي من تقوم بذلك. نظّارة من سناب شات تقوم بالتصوير ومشاركة الصور مع جهاز آخر مع إمكانية مشاهدة مقاطع الفيديو على العدسة نفسها-الواقع المُعزز- بتكلفة 130 دولار. بينما نظّارة تقوم تقريبًا بنفس الوظائف لم تصل إلى السوق وإن وصلت كانت ستكلّفت 1500 دولار. في النهاية، ما يُميّز العالم التقني هو أنه المجال الوحيد تقريبًا الذي يُمكن اقتراف الأخطاء فيه مع إمكانية مُحاولة التصحيح أو البدء من جديد دون مشاكل تُذكر إذا كانت ردّة الفعل سريعة بكل تأكيد.


الخبر بالتفاصيل والصور


صمت القائمون على تطبيق سناب شات Snapchat لفترة طويلة بعدما قامت فيسبوك بنسخ ميّزاته ووضعها في تطبيق انستجرام Instagram الشهير، فتقريبًا نفس الوظائف يُمكن للمستخدم تنفيدها باستخدام التطبيقين دون أن يشعر بالفرق.

وخلال هذه الفترة ظن البعض أن سناب شات ستلوّح قريبًا وترفع راية الاستسلام لأن المنافس شبكة بحجم فيسبوك التي يبدو أن فشلها في الاستحواذ على سناب شات دفعها لاستنساخه دون خجل.

لكن وفي الأيام القليلة الماضية خرجت سناب شات عن صمتها بشكل مُفاجئ وأقامت مؤتمر صحفي صغير كشف فيه إيفان سبيجل Evan Spiegel، المؤسس والرئيس التنفيذي لسناب شات، عن نظّارة جديدة حملت اسم Spectacles، بالإضافة إلى إعادة تسمية الشركة لتُصبح Snap Inc.

spiegal-spectacles-snap

قررت الشركة إعادة التسمية للخروج من عباءة تطبيق سناب شات، لأنها وبحسب سبيجل هي شركة للكاميرا والتصوير أكثر من كونها شبكة اجتماعية مثلما يعتقدها البعض، وجاءت النظّارة أيضًا لتتوافق تمامًا مع الهوية الجديدة.

نظارات Spectacles باختصار مُزوّدة بعدستين قادرتين على التصوير بزاوية رؤية 115 درجة مئوية، وهي زاوية مُقاربة تقريبًا لمجال رؤية الإنسان، لتكون المقاطع الناتجة أكثر واقعية لأنها بسطح مُدوّر على عكس المقاطع المُصوّرة باستخدام الهواتف الذكية التي تأتي بسطح مُربّع أو مُستطيل.

هذه المواصفات بدورها تُعزز من واقعية المقاطع المُلتقطة وتجعل مشاهدتها باستخدام الأجهزة الذكية أو باستخدام نظّارات الواقع الافتراضي أمر مُميّز جدًا. لكن الغريب في الموضوع أن سعر النظّارة 130 دولار أمريكي فقط !

نظّارة قادرة على التقاط 10 ثواني من الفيديو ورفعها على حساب المُستخدم في تطبيق سناب شات، مُزوّدة بعدستين مع نظام فلاش للإضاءة وزر وحيد لبدء التسجيل يُمكن الحصول عليها بـ 130 دولار، في حين أن نظّارة جوجل -الذي فشل جيلها الأول- توفّرت بسعر يصل إلى 1500 دولار أمريكي.

ويجب التنويه إلى أن سناب شات استثمرت ما يُقارب الـ 2 مليون دولار أمريكي لتطوير النظّارة الجديدة، وهي تُجري تجارب عليها منذ عام 2014 تقريبًا، كما ظهر سبيجل بنموذج تجريبي خلال العام الماضي.

نظارة جوجل تختلف مع نظارة سناب شات من ناحية الوظائف، لكن من حيث المفهوم، النظارتين قادرتين على تصوير شيء وعرضه على العدسة والاتصال مع جهاز ذكي وتبادل البيانات معه.

سناب شات دائمًا ما تحذوا نحو البساطة وترى أنها السبيل الأمثل للحصول على رضا المُستخدمين حول العالم، دون تجاهل الاستماع إلى المُستخدم وتعديل تجربة الاستخدام بناءً على احتياجاته، فهو عامل النجاح الأول والأخير.

وفي نظّارات Spectacles اعتمدت أيضًا نفس المفهوم، إطلاق جهاز يقوم بوظيفة مُحددة دون مشاكل، أهم جدًا من إطلاقه وهو محشو بالكثير من المهام الغير كاملة أو التي لا تعمل بالشكل الأمثل لتُسبب تجربة استخدام سيئة تؤدي إلى ترك النظارة والتخلّي عنها.

أما جوجل فهي تختلف قليلًا، وتسعى إلى الكمال بشكل دائم، وهذا حقّها بكل تأكيد. لكن هذا يقضي على مشاريع الحلم التي تمنينا أن نحصل عليها كالسيارات ذاتية القيادة، ونظّارة جوجل، أو حتى هاتف Ara الذي أُعلن مؤخرًا عن إيقاف العمل عليه.

مشكلة جوجل في النظّارة هي أنها توجهت نحو جميع المجالات في ذات الوقت، ذهبت في مجال الرياضة ووفّرت تطبيقات رياضية، وتوجهت نحو الطب ووفرت تطبيقات طبية، ثم ذهبت نحو التصوير وحاولت تطوير تطبيقات في هذا المجال على أن تتوفر جميع هذه المجالات في آن واحد وقت إطلاق النظارة للعموم. هذا بدوره أدى إلى تقديم مُنتج بميّزات لم تكتمل بشكل كامل أولًا، وبسعر خيالي ثانيًا.

بما أن وحدة المعالجة موجودة داخل النظّارة، وبما أن وحدة الاتصال بجهاز آخر موجودة أيضًا، دون نسيان العدسات للتصوير، فالأفضل لو وفّرت جوجل نسخة أولية من النظارة بشكل محدود مع قدرتها على تنفيذ وظيفة أو اثنتين على أكمل وجه، تنتقل بعدها مع مرور الوقت إلى إطلاق تحديثات جديدة لتقديم وظائف جديدة بعد اكتمال التجارب عليها. ولتكن ساعة آبل Apple Watch Series 1 خير مثال على ذلك.

آبل أطلقت الجيل الأول من الساعة ولم يكن كاملًا حتى من جميع النواحي، لكن إطلاق الإصدار الثاني من نظام watchOS حسّن من أداء الساعة، ليأتي إطلاق watchOS 3 بالخبر السار ويُقدّم خصائص وميّزات كان من الأفضل أن تتوفر عند الإطلاق. وبالتالي لم تخسر آبل حصّتها في السوق في هذا المجال بل وضعت على الأقل قدمًا فيه وعملت على التعلّم وتوفير الميّزات فور اكتمالها.

أما جوجل فهي حتى الآن لم تدخل مجال النظّارات الذكية حتى الآن، فشركات مثل سامسونج، فيسبوك، سناب شات، سوني، إتش تي سي، وغيرها الكثير دخلت بالفعل، في حين أن جوجل ما زالت تنتظر.

خُلاصة الكلام هي أن البساطة وتناول الأمور خطوة بخطوة أفضل بكثير من تعقيدها حتى لو كانت شركة بحجم جوجل هي من تقوم بذلك. نظّارة من سناب شات تقوم بالتصوير ومشاركة الصور مع جهاز آخر مع إمكانية مشاهدة مقاطع الفيديو على العدسة نفسها-الواقع المُعزز- بتكلفة 130 دولار. بينما نظّارة تقوم تقريبًا بنفس الوظائف لم تصل إلى السوق وإن وصلت كانت ستكلّفت 1500 دولار.

في النهاية، ما يُميّز العالم التقني هو أنه المجال الوحيد تقريبًا الذي يُمكن اقتراف الأخطاء فيه مع إمكانية مُحاولة التصحيح أو البدء من جديد دون مشاكل تُذكر إذا كانت ردّة الفعل سريعة بكل تأكيد.

رابط المصدر: Snapchat فعلتها بـ 130 دولار فقط، بينما جوجل احتاجت إلى 1500 دولار !

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً