ظريف يستعين بأمريكا على السعودية!

ما أزعجني مقال ظريف بـ”نيويورك تايمز” ضد السعودية قبل أيام، كما أزعجني مقاله قبل بضعة أشهر بنفس الصحيفة عن التخوم الاستراتيجية لإيران. فظريف في المقال

الأخير يعتبر المملكة قاتلة، لأنّ الوهابية نشأت فيها، وهي التي تقتل الآن في العراق وسوريا واليمن! والواقع أنّ الدولة السعودية لا تقتل باسم الدين في أي مكان، و”داعش” والتنظيمات الأُخرى التي تدّعي السلفية تقتل أول ما تقتل السنة، وتحارب أول ما تحارب المملكة العربية السعودية. وما حاربت “القاعدة” ولا حاربت “داعش” إيران وإن شتمتا الشيعة كثيراً. والإيرانيون في كل مكان يقتلون الناس إلاّ “داعش” و”القاعدة”!بعد ديباجته السخيفة الحافلة بالدعوة لمقاتلة السعودية، باعتبارها أصل الوهابية، ينصرف ظريف للطلب من الولايات المتحدة والغرب العمل مع إيران ضد الإرهاب وضد السعودية. وهكذا فهو يستنصر بالشيطان الأكبر (الذي صار ملاكاً للسلام) لمساعدته ليس في ضرب الإرهاب، بل في ضرب السعودية.وهّابية القرن الثامن عشر، التي انشغلت ببناء الدولة في وسط الجزيرة كان فيها تشدد. وشيعة الفرات الأوسط وإيران الصفوية والقاجارية ما كان فيهم تشدد فقط، بل شنوا حروب إبادة ضد السنة والعرب. وبينما هدأت السلفية الوهابية بعد إقامة الدولة، وصارت فرعاً من فروع المذهب الحنبلي وما تزال، فإن التشيع الذي هدأ بعد تهجير السنة من إيران وقتلهم، عاد فأهاجته إيران بعد عام 1979، وهي تقوده الآن عَلَناً في حرب دينية على السنّة والعرب وعلى السعودية. من الذي يخرّب بالعراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان؟ الميليشيات الشيعية التي قال قائد الحرس الثوري إنّ عددها يبلغ مائتي ألف، وإنهم استولوا على أربع عواصم عربية. ولماذا يقاتل هؤلاء ويقتلون؟ قال نصر الله إنهم يقاتلون “التكفيريين”! وهكذا فإيران الدولة تقتل في العالم العربي بذرائع دينية، وتخرب البلدان وتشرّد الإنسان.قبل أشهر نشر ظريف في “نيويروك تايمز” مقالة تحدث فيها عن تخوم إيران الاستراتيجية، وتشمل العراق وسوريا ولبنان وشواطئ الأبيض المتوسط لهذه الجهات، ومضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب وبحر عُمان والمحيط الهندي لتلك الجهة. ولذا فإيران لا تأبه للسعودية ولمصر، وإنما تتحدى القوى العظمى في البر والبحر من أجل الاستراتيجية!يشن الإيرانيون وميليشياتهم حرباً دينيةً على العرب والسنة. وهم يقتلون الناس على الهوية، ويخربون العمران. وقد استتروا لفترة بالسخط الأمريكي على الإرهاب، تماماً كما استتر حليفهم بشار الأسد. والولايات المتحدة تقاتل بالفعل “داعش” في العراق وسوريا وليبيا، لكنْ لا أثر لإيران وميليشاتها على الجبهات. وإنما هم يحمون الأسد من شعبه بجوار دمشق، ويهجِّرون الناس بسوريا والعراق، ويستميتون في تهجير البقية الباقية من سكان حلب بعد حمص. ولماذا؟ كانوا يقولون قبل ثلاث سنوات: لحماية مزار السيدة زينب، ومقامات آل البيت. وليس في حمص ولا في حلب مزارات لآل البيت، بل نبشوا في حمص قبر خالد بن الوليد، لأنه بزعمهم كان عدواً لفاطمة وعلي!الحروب الدينية حروب لا تنتهي. والإيرانيون يخوضونها بحماس، ويستثيرونها لأقصى حد رجاء تحقيق انتصارات تفيدهم استراتيجياً. والإجابةُ عليهم بنفس الأسلوب وقوعٌ في فخهم. لكنهم نجحوا في استثارة المتطرفين من أمثالهم كـ”داعش”. وما داموا موجودين باسم المذهب في العراق وسوريا، فإن “داعش” ستظل له حياة لأنّ التطرف يستدعي التطرف، والدم يستسقي الدم.محمد جواد ظريف عقائدي فاشل، وفقيه مذهبي فاشل. أما أفكاره الاستراتيجية فذكّرتْني بشارون الذي كان يقول إنّ الحدود الاستراتيجية لإسرائيل هي ما بين البحر المتوسط والمحيط الهندي وشبه القارة الهندية. وإن الجيش الإسرائيلي هو القوة العسكرية الثالثة في العالم، ثم عاد فقال: بل الجيش الإسرائيلي أقوى من الجيش الروسي. والواقع أنّ ظريف متواضع، لأنه يستدعي أمريكا لمساعدته على السعودية، كما استدعى الأمريكي إلى العراق مجدداً، والروسي إلى سوريا. وهذا ذكاءٌ ما بعده ذكاء!


الخبر بالتفاصيل والصور


ما أزعجني مقال ظريف بـ”نيويورك تايمز” ضد السعودية قبل أيام، كما أزعجني مقاله قبل بضعة أشهر بنفس الصحيفة عن التخوم الاستراتيجية لإيران. فظريف في المقال الأخير يعتبر المملكة قاتلة، لأنّ الوهابية نشأت فيها، وهي التي تقتل الآن في العراق وسوريا واليمن! والواقع أنّ الدولة السعودية لا تقتل باسم الدين في أي مكان، و”داعش” والتنظيمات الأُخرى التي تدّعي السلفية تقتل أول ما تقتل السنة، وتحارب أول ما تحارب المملكة العربية السعودية. وما حاربت “القاعدة” ولا حاربت “داعش” إيران وإن شتمتا الشيعة كثيراً.

والإيرانيون في كل مكان يقتلون الناس إلاّ “داعش” و”القاعدة”!

بعد ديباجته السخيفة الحافلة بالدعوة لمقاتلة السعودية، باعتبارها أصل الوهابية، ينصرف ظريف للطلب من الولايات المتحدة والغرب العمل مع إيران ضد الإرهاب وضد السعودية. وهكذا فهو يستنصر بالشيطان الأكبر (الذي صار ملاكاً للسلام) لمساعدته ليس في ضرب الإرهاب، بل في ضرب السعودية.

وهّابية القرن الثامن عشر، التي انشغلت ببناء الدولة في وسط الجزيرة كان فيها تشدد. وشيعة الفرات الأوسط وإيران الصفوية والقاجارية ما كان فيهم تشدد فقط، بل شنوا حروب إبادة ضد السنة والعرب. وبينما هدأت السلفية الوهابية بعد إقامة الدولة، وصارت فرعاً من فروع المذهب الحنبلي وما تزال، فإن التشيع الذي هدأ بعد تهجير السنة من إيران وقتلهم، عاد فأهاجته إيران بعد عام 1979، وهي تقوده الآن عَلَناً في حرب دينية على السنّة والعرب وعلى السعودية.

من الذي يخرّب بالعراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان؟ الميليشيات الشيعية التي قال قائد الحرس الثوري إنّ عددها يبلغ مائتي ألف، وإنهم استولوا على أربع عواصم عربية. ولماذا يقاتل هؤلاء ويقتلون؟ قال نصر الله إنهم يقاتلون “التكفيريين”! وهكذا فإيران الدولة تقتل في العالم العربي بذرائع دينية، وتخرب البلدان وتشرّد الإنسان.

قبل أشهر نشر ظريف في “نيويروك تايمز” مقالة تحدث فيها عن تخوم إيران الاستراتيجية، وتشمل العراق وسوريا ولبنان وشواطئ الأبيض المتوسط لهذه الجهات، ومضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب وبحر عُمان والمحيط الهندي لتلك الجهة. ولذا فإيران لا تأبه للسعودية ولمصر، وإنما تتحدى القوى العظمى في البر والبحر من أجل الاستراتيجية!

يشن الإيرانيون وميليشياتهم حرباً دينيةً على العرب والسنة. وهم يقتلون الناس على الهوية، ويخربون العمران. وقد استتروا لفترة بالسخط الأمريكي على الإرهاب، تماماً كما استتر حليفهم بشار الأسد.

والولايات المتحدة تقاتل بالفعل “داعش” في العراق وسوريا وليبيا، لكنْ لا أثر لإيران وميليشاتها على الجبهات. وإنما هم يحمون الأسد من شعبه بجوار دمشق، ويهجِّرون الناس بسوريا والعراق، ويستميتون في تهجير البقية الباقية من سكان حلب بعد حمص. ولماذا؟ كانوا يقولون قبل ثلاث سنوات: لحماية مزار السيدة زينب، ومقامات آل البيت. وليس في حمص ولا في حلب مزارات لآل البيت، بل نبشوا في حمص قبر خالد بن الوليد، لأنه بزعمهم كان عدواً لفاطمة وعلي!

الحروب الدينية حروب لا تنتهي. والإيرانيون يخوضونها بحماس، ويستثيرونها لأقصى حد رجاء تحقيق انتصارات تفيدهم استراتيجياً. والإجابةُ عليهم بنفس الأسلوب وقوعٌ في فخهم. لكنهم نجحوا في استثارة المتطرفين من أمثالهم كـ”داعش”. وما داموا موجودين باسم المذهب في العراق وسوريا، فإن “داعش” ستظل له حياة لأنّ التطرف يستدعي التطرف، والدم يستسقي الدم.

محمد جواد ظريف عقائدي فاشل، وفقيه مذهبي فاشل. أما أفكاره الاستراتيجية فذكّرتْني بشارون الذي كان يقول إنّ الحدود الاستراتيجية لإسرائيل هي ما بين البحر المتوسط والمحيط الهندي وشبه القارة الهندية. وإن الجيش الإسرائيلي هو القوة العسكرية الثالثة في العالم، ثم عاد فقال: بل الجيش الإسرائيلي أقوى من الجيش الروسي. والواقع أنّ ظريف متواضع، لأنه يستدعي أمريكا لمساعدته على السعودية، كما استدعى الأمريكي إلى العراق مجدداً، والروسي إلى سوريا. وهذا ذكاءٌ ما بعده ذكاء!

رابط المصدر: ظريف يستعين بأمريكا على السعودية!

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً