3 مخاطر «قاتلة» لتشغيل العمالة المنزلية المخالفة

«الداخلية» حذرت من خطورة تشغيل العمالة المنزلية الهاربة والمخالفة لقوانين الإقامة. تصوير: أحمد عرديتي حذّر مختصون وقانونيون من تنامي جرائم العمالة المنزلية، خصوصاً التي يكون ضحيتها أطفال، مقترحين تطبيق إجراءات وقائية للحد من هذه الجرائم، من بينها عمل صحيفة الحالة الجنائية لهم، وتشديد الرقابة الأسرية، وزيادة التوعية

بخطورة تشغيل العمالة المنزلية الهاربة. الإبلاغ عن المكفول الهارب أكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات أحكام أصدرتها في قضايا متعلقة بهروب المكفول، أن «القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1973، في شأن دخول وإقامة الأجانب والقوانين المعدلة له، نص على إعفاء الكفيل من العقوبة إذا أبلغ عن هروب مكفوله، وذلك وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ونصت المادة (27/‏‏‏2) من اللائحة التنفيذية للقانون ذاته على أن «يلتزم الكفيل بأن يبلغ إدارة الجنسية والإقامة، أو أقرب مركز للشرطة، عن مكفوله الأجنبي الذي ترك العمل لديه لأي سبب من الأسباب، خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ ترك العمل». وبينت أن «هاتين المادتين تدلان على أن الإبلاغ عن المكفول عنصر أساسي داخل في البناء القانوني لجريمة ترك المكفول عمله، وهو التزام إيجابي يقع على عاتق الكفيل، وبتخلفه يكتمل البناء القانوني لهذه الجريمة». وأكدت المحكمة أن إبلاغ المتهم مكتب العمل والعمال عن هروب العامل لا يعفيه من العقوبة، إذ أوجب القانون إبلاغ مراكز الشرطة وإدارات الجنسية والإقامة. «نحذر من التهاون في قضية تشغيل المخالفين التي أولاها المشرّع أهمية قصوى لخطورتها».العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول وحددوا ثلاثة مخاطر «قاتلة» لتشغيل العمالة الهاربة، أولها عدم خضوعهم للكشف الطبي، ما يعني احتمال تعريض سكان المنزل لمخاطر صحية، وهو ما قد يهدد حياتهم، والثاني احتمال ارتكابهم جرائم في بيوت مخدوميهم السابقين، ما يعني أن وجودهم داخل المنزل يمثل مصدر خطر دائم على مخدوميهم، خصوصاً الأطفال، ويتعلق الخطر الثالث بالمجتمع ككل، لأن إعطاء العامل الهارب عملاً ومأوى يمثل تشجيعاً للظاهرة، وعبثاً بأمن المجتمع كله. وأكدت وزارة الداخلية خطورة تشغيل العمالة المنزلية الهاربة، والمخالفة لقوانين الإقامة، داعية الكفلاء إلى التأكد من مغادرة العمالة المنزلية الدولة عند انتهاء تأشيرات إقاماتهم، أو الإبلاغ عن هروبهم فوراً، والقيام بالإجراءات المطلوبة من الكفيل، لتجنب التبعات القانونية المترتبة على مثل هذه المخالفات. وكانت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، أعلنت مطلع العام الجاري، في تقرير لإدارة الفئات المساعدة، إنجاز 988 معاملة متعلقة بالنزاع بين الكفيل والمكفول، خلال العام الجاري، من ضمنها 245 بلاغ ترك العمل لدى الكفيل (هروب). وأظهرت مناقشات المجلس الوطني الاتحادي لمشروع قانون عمال الخدمة المساعدة أن 23% من الأسر المواطنة لديها عدد من الخدم يزيد على عدد أفرادها، ويشكل الخدم 6% من عدد سكان إمارة أبوظبي، و5% من عدد سكان الدولة، إذ يبلغ عددهم 268 ألف عامل وعاملة منزلية. وسجلت الأرقام 30% زيادة في عدد طلبات جلب العمالة المنزلية قبل شهر رمضان الماضي. وتفصيلاً، قال مدير مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول، إن قانون دخول وإقامة الأجانب ينص على أنه «يعاقب بغرامة مقدارها 50 ألف درهم كل من استخدم أجنبياً على غير كفالته، دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك، كما يعاقب الكفيل بالعقوبة ذاتها إذا ترك المكفول يعمل لدى الغير دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك، لكنه يعفى من العقوبة إذا أبلغ عن هرب مكفوله». وحذر الغول من التهاون في هذا الأمر، «الذي أعطاه المشرّع أهمية قصوى، نظراً لتبعاته الأمنية والاجتماعية الخطرة، إذ تشدد العقوبة في حالات عدة بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة مقدارها 50 ألف درهم في حال العودة». وأضاف: أن «الغرامة تزداد بتعدد المخالفين الذين يتم استخدامهم أو إيواؤهم بحد أقصى خمسة ملايين درهم، داعياً إلى الحرص على السلوك القانوني، وعدم تبرير مخالفة القانون بإتيان كثير من الأفراد مثل هذه التصرفات، لأن اعتياد ممارسة المخالفات القانونية من البعض لا يعني قانونية الفعل، أو عدم تجريمه. وطالب الغول الكفلاء «باتباع الإجراءات القانونية التي حددتها اللوائح التنفيذية التابعة لقانون دخول وإقامة الأجانب، عند اتخاذ أي إجراء بحق العمالة التي تندرج تحت كفالتهم، والتأكد من مغادرتهم الدولة عند انتهاء تأشيرات إقاماتهم، أو الإبلاغ عن هروبهم فوراً، والقيام بالإجراءات المطلوبة من الكفيل لتجنب التبعات القانونية المترتبة على مثل هذه المخالفات»، مقترحاً عمل صحيفة الحالة الجنائية للعمالة المنزلية. وقال مساعد المدير العام لشؤون المنافذ الجوية في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، العميد طلال أحمد الشنقيطي، إن الإدارة رصدت ثلاث شكاوى خلال العام الماضي، عن هروب عمال منزليين بعد إلغاء إقاماتهم، موضحاً أن «معظم هذه الشكاوى ترد بسبب إهمال الكفلاء إنهاء إجراءات الإقامة والسفر، أو تأخرهم في البدء بها». وشرح أنه «من المفترض أن يكون الكفيل موجوداً مع العامل (أو العاملة) الذي ألغى إقامته حتى آخر نقطة في المطار، ليتأكد من أنه غادر الدولة»، مؤكدا أن «مقدمي هذا النوع من الشكاوى كانوا عمالاً ألغيت إقاماتهم عند بوابة المطار، دون التأكد من إنهاء إجراءات السفر»، لافتاً إلى أن «كفلاءهم لا يصطحبونهم إلى نافذة مأموري الجوازات، بل يتركونهم عند باب المطار.. وبعض هؤلاء يفاجأ بغرامات ينبغي عليه سدادها، أو بزيادة أوزان حقائبه، وهو لا يملك مبلغاً كافياً، ما يدفعه إلى مغادرة المطار مع أي شخص يعرض عليه عملاً». وأضاف: «ترد هذه الشكاوى إلى الإدارة بمعدل شكويين شهرياً، لكن هذه لا تعتبر شكاوى كبرى، إذ إنها ليست ظاهرة». واقترح تشديد الرقابة الأسرية على العمالة المنزلية، وزيادة التوعية بخطورة تشغيل العمالة الهاربة. وكانت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، أعلنت مطلع العام الجاري، في تقرير لإدارة الفئات المساعدة، إنجاز 988 معاملة متعلقة بالنزاع بين الكفيل والمكفول، خلال العام الجاري، من ضمنها 245 بلاغ ترك العمل لدى الكفيل، و54 شكوى حجز جواز، إضافة إلى 338 طلب إلغاء إقامة. 3 أسباب تستعين كثير من الأسر بعمالة هاربة بدلاً من التوجه إلى مكاتب استقدام العمالة المرخصة، لأنها متوافرة، والحصول عليها يتم بسرعة، وأحياناً يكون فورياً، بمجرد اتصال هاتفي بإحدى العاملات في أي منزل من منازل المعارف أو الجيران أو الزملاء في العمل، دون الوقوف على خطورة النتائج المترتبة عليها، التي تتلخص في عدم خضوع هؤلاء العمال، أو العاملات، للفحوص الطبية، واحتمالية تورطهم في جرائم أو ممارسات غير قانونية. وأكدت سيدات أنهن لجأن إلى استخدام مساعدات منزليات غير مرخصات بعد هروب العاملة المرخصة، أو نتيجة ارتفاع كلفة استقدامها، أو بسبب التعقيدات المرتبطة بعملية الاستقدام، وصعوبة الإجراءات المتبعة في حال هروبها من منزل كفيلها. وتقول أماني البورنو، وهي موظفة، إنها قضت نحو ثمانية أشهر من المعاناة، بعد أن غادرت منزلها العاملة المرخصة دون سابق إنذار، استخدمت خلالها بالتناوب النوعين من العمالة: المرخصة، أو ما بدا لها كذلك، (كما تقول)، والعمالة المخالفة، التي تؤكد أنها اضطرت لاستخدامها بسبب الحاجة لمساعدة منزلية تقوم بالمهام اليومية في ظل انشغالها بضغوط العمل، واستقبال الضيوف، إلى جانب مراعاة الأبناء ومتابعة دروسهم. وتؤكد أماني أن أول سبب دفعها لاستخدام العمالة الهاربة هو هروب العاملة التي أحضرتها عبر مكاتب الخدمة المرخصة، «فما أن مرت بضعة أسابيع على إنجاز إجراءات إقامتها، وسداد الرسوم المطلوبة، حتى غادرت المنزل فجأة، دون سبب أعلمه، أو شكوى سابقة منها عن أي وضع يزعجها». وأوضحت أنها عادت إلى المنزل لتجد ابنها الصغير ينتظر خارج باب المنزل بمفرده، بعد أن أقنع سائق الحافلة المدرسية بأن العاملة لابد أن تكون في انتظاره في المنزل، ليصل إلى البيت ويدق الباب دون مجيب، ويبقى واقفاً في الخارج وحيداً إلى حين وصولها من العمل بعد ساعتين. وأكدت أماني أنها في إحدى محاولاتها للبحث عن عاملة مناسبة، توجهت إلى مكتب لاستقطاب العمالة، واتبعت الخطوات المطلوبة، حيث حصلت فعلاً على مساعدة، وجاءت بها إلى المنزل بعد أن سددت الجزء الأول من الرسوم المطلوبة (8000 درهم) ليتبين بعد 10 أيام تقريباً، أنها المساعدة غير مرخصة، بل هي من الهاربات، وكل ما قدمه المكتب لها من معلومات غير صحيح، مؤكدة أنها وقعت تحت ضغط شديد لاضطرارها للدخول مجدداً في دوامة استقدام عاملة بديلة في أسرع وقت. وتشرح أماني كيف اضطرت إلى استخدام عاملات هاربات بالأجر اليومي، لأسابيع متواصلة في بعض الأحيان، مؤكدة أنها كانت تشعر بخوفٍ وقلقٍ كبير، طوال الوقت، لأنها تعلم أن العاملة لم تفحص طبياً. وتضيف أنها رصدت في أغلب من تعاملت معهن من العاملات الهاربات قدراً عالياً من المزاجية في تصرفاتهن، وعدوانية في بعض الأوقات، إلى جانب شروطهن وطلباتهن المبالغ فيها، سواء من الناحية المادية أو في ما يتعلق بالإجازات الأسبوعية، معتمدات على قدرتهن على إيجاد عمل بسهولة بعدما زاد الطلب عليهن بشكلٍ كبير. سيدة أخرى، سبعينية، تعيش وحدها في المنزل، أكدت أنها مكرهة على استخدام العمالة الهاربة، إلا أن معاناتها المتواصلة في إيجاد مساعدة منزلية عبر المكاتب المرخصة حملتها على اختيار العمالة غير المرخصة. وتشرح أنها وجدت أن الدفع الشهري للأجرة، وإن يكن أعلى من الراتب الشهري الذي تتقاضاه العاملة المرخصة، أقل بكثير إذا ما طرح منه المبلغ المطلوب للرسوم والإجراءات، يضاف إليه خسارة جزء من المبلغ الذي يدفع عند إرجاع العاملة إلى المكتب قبل نهاية المدة المحددة، نتيجة عدم مناسبتها للعمل. وتشير إلى إدراكها خطورة استخدام العمالة الهاربة، بسبب عدم استيفائها الشروط الصحية والقانونية، وما يترتب على ذلك من غرامات للمخالفة، مضيفة أنها اكتشفت إصابة عاملة مرخصة بمرض معدٍ بعد إحضارها بثلاثة أشهر، مشيرة إلى خسارتها نحو 10 آلاف درهم بسبب إعادتها للمكتب. وأوضحت أنها تتحمل أحياناً أسلوب العاملة غير اللائق، أو العدواني، لأنها مريضة وتعيش وحدها، وذلك خشية أن تعتدي عليها مستغلة كبر سنّها وضعفها الصحي، مؤكدة أن «هذه المعاناة واردة في حال تم استخدام العمالة الهاربة أو المرخصة، ويكمن الفرق في أن العمالة الهاربة تكلف أقل». وقالت نائلة درويش، وهي ربة منزل، إنها تعرضت لتجربة قاسية حين اضطرت لاستخدام عاملة هاربة، «إذ تبين بعد عملها ببضعة أشهر أنها مطلوبة على ذمة قضية سرقة واعتداء على صاحبة منزل كانت تعمل فيه»، مشيرة إلى أنها خسرت عشرات آلاف الدراهم غرامة مالية نتيجة تشغيلها. وأضافت: «وافقتُ على عملها في منزلي، بسبب التعقيدات المرتبطة باستقدام المساعدات المنزلية، وصعوبة الإجراءات المتبعة في حال هروبهن. لكن، أياً تكن الأسباب الداعية لاستخدام العمالة الهاربة، فهي ليست مقنعة برأيها للاستعانة بهن، نظراً للمجازفة الكبيرة التي تهدد سلامة وأمن الأطفال والأسرة برمتها، فقد يكون بينهن مجرمات فارات من السلطات القضائية، كما أن تشغيلهن بحد ذاته غير قانوني، ويعرّض من يستخدمهن للمساءلة ولغرامات مالية مكلفة». ضحايا العمالة المنزلية من جانبه، قال المحامي، علي بن تميم، إن «القانون يعاقب من يستخدم أجنبياً على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك، بغرامة مقدارها 50 ألف درهم. وتكون العقوبة بالحبس والغرامة التي مقدارها 50 ألف درهم في حال العودة. ويعاقب الكفيل بالعقوبة ذاتها إذا لم يشغل مكفوله، أو تركه يعمل لدى الغير، دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك، وتوجه له تهمة ترك مكفوله يعمل لدى الغير». وجدير بالذكر أن الكفيل يعفى من العقوبة إذا أبلغ عن هروب مكفوله، ويعوض بمبلغ 5000 درهم خصماً من مبلغ الغرامة المحكوم بها، كما تخصم من مبلغ الغرامة قيمة تذكرة سفر المكفول. وتابع أن القانون يعاقب من يعمل لدى غير الكفيل بالحبس مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، وبغرامة لا تتجاوز 10 آلاف درهم. وعلى المحكمة أن تأمر بإبعاد المخالف، وإدراج اسمه ضمن قائمة الممنوعين من دخول الدولة. وبيّن بن تميم أن «سجلات الشرطة تشير إلى أن جرائم العمالة المنزلية زاخرة بآلاف من القصص والحكايات المؤلمة التي كان ضحيتها أطفال ليس لهم ذنب، سوى أنهم لا يستطيعون البوح أو التحدث عن الجرائم التي تعرضوا لها. وبينت تحقيقات الشرطة حالات لعمالة منزلية كانت تهدد أطفالاً بالقتل أو الضرب المبرح أو التعذيب الجسدي، لمنعهم من البوح بمعاناتهم لذويهم. وأضاف: «من أبرز الجرائم التي شهدها المجتمع في الآونة الأخيرة، جريمة ارتكبتها خادمة آسيوية أخيراً، وتمثلت بهتك عرض طفل مخدوميها، الذي لم يتجاوز العام من عمره، والاعتداء عليه بالضرب، وتعريض حياته للخطر بالجلوس فوقه. وهناك جريمة أخرى لا تقل فظاعة عن سابقتها، لكنها خرجت عن المألوف، حين كانت العاملة المنزلية مكلفة رعاية طفل لا يزيد عمره على بضعة أشهر، وكان دائم البكاء، ما سبب إزعاجاً لها، فما كان منها إلا أن وضعته داخل الثلاجة لبعض الوقت، فتوقف عن البكاء، وقد هداها أسلوبها الانتقامي إلى تكرار الأمر يومياً بعد خروج الأم والأب إلى العمل. وتابع: على الرغم من ذلك، لاتزال الآثار السلبية المترتبة على استقدام العمالة المنزلية تثير نقاشاً مستمراً بين المختصين في علم الاجتماع وعلوم النفس والتربية. وعن العقوبات القانونية لمثل هذه الجرائم، بيّن بن تميم أن «القانون ينص في المادة 349 على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، من عرّض للخطر، سواء بنفسه أو بواسطة غيره، حدثاً لم يتم 15 سنة، أو شخصاً عاجزاً عن حماية نفسه، بسبب حالته الصحية أو العقلية أو النفسية. وتكون العقوبة الحبس إذا وقعت الجريمة بطريق ترك الحدث أو العاجز في مكان خال من الناس، أو وقعت من قبل أحد من أصول المجني عليه، أو من هو مكلف بحفظه أو رعايته، فإذا نشأ عن ذلك عاهة مستديمة بالمجني عليه، أو موته، من دون أن يكون الجاني قاصداً ذلك، عوقب بالعقوبة المقررة لجريمة الاعتداء المفضي إلى عاهة مستديمة، أو بعقوبة الاعتداء المفضي إلى الموت، بحسب الأحوال. ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا كان التعريض للخطر بحرمان الحدث أو العاجز عمداً من التغذية أو العناية التي تقتضيها حالته متى كان الجاني ملتزماً شرعاً بتقديمها، والمكلف حفظ الطفل ورعايته هنا قد يكون من الخدم، فيكون الظرف المشدد بالمرصاد لهم».


الخبر بالتفاصيل والصور


  • «الداخلية» حذرت من خطورة تشغيل العمالة المنزلية الهاربة والمخالفة لقوانين الإقامة.

    تصوير: أحمد عرديتي

حذّر مختصون وقانونيون من تنامي جرائم العمالة المنزلية، خصوصاً التي يكون ضحيتها أطفال، مقترحين تطبيق إجراءات وقائية للحد من هذه الجرائم، من بينها عمل صحيفة الحالة الجنائية لهم، وتشديد الرقابة الأسرية، وزيادة التوعية بخطورة تشغيل العمالة المنزلية الهاربة.

الإبلاغ عن المكفول الهارب

أكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات أحكام أصدرتها في قضايا متعلقة بهروب المكفول، أن «القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1973، في شأن دخول وإقامة الأجانب والقوانين المعدلة له، نص على إعفاء الكفيل من العقوبة إذا أبلغ عن هروب مكفوله، وذلك وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ونصت المادة (27/‏‏‏2) من اللائحة التنفيذية للقانون ذاته على أن «يلتزم الكفيل بأن يبلغ إدارة الجنسية والإقامة، أو أقرب مركز للشرطة، عن مكفوله الأجنبي الذي ترك العمل لديه لأي سبب من الأسباب، خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ ترك العمل».

وبينت أن «هاتين المادتين تدلان على أن الإبلاغ عن المكفول عنصر أساسي داخل في البناء القانوني لجريمة ترك المكفول عمله، وهو التزام إيجابي يقع على عاتق الكفيل، وبتخلفه يكتمل البناء القانوني لهذه الجريمة».

وأكدت المحكمة أن إبلاغ المتهم مكتب العمل والعمال عن هروب العامل لا يعفيه من العقوبة، إذ أوجب القانون إبلاغ مراكز الشرطة وإدارات الجنسية والإقامة.


http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/09/539362.jpg

«نحذر من التهاون في قضية تشغيل المخالفين التي أولاها المشرّع أهمية قصوى لخطورتها».
العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول

وحددوا ثلاثة مخاطر «قاتلة» لتشغيل العمالة الهاربة، أولها عدم خضوعهم للكشف الطبي، ما يعني احتمال تعريض سكان المنزل لمخاطر صحية، وهو ما قد يهدد حياتهم، والثاني احتمال ارتكابهم جرائم في بيوت مخدوميهم السابقين، ما يعني أن وجودهم داخل المنزل يمثل مصدر خطر دائم على مخدوميهم، خصوصاً الأطفال، ويتعلق الخطر الثالث بالمجتمع ككل، لأن إعطاء العامل الهارب عملاً ومأوى يمثل تشجيعاً للظاهرة، وعبثاً بأمن المجتمع كله.

وأكدت وزارة الداخلية خطورة تشغيل العمالة المنزلية الهاربة، والمخالفة لقوانين الإقامة، داعية الكفلاء إلى التأكد من مغادرة العمالة المنزلية الدولة عند انتهاء تأشيرات إقاماتهم، أو الإبلاغ عن هروبهم فوراً، والقيام بالإجراءات المطلوبة من الكفيل، لتجنب التبعات القانونية المترتبة على مثل هذه المخالفات.

وكانت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، أعلنت مطلع العام الجاري، في تقرير لإدارة الفئات المساعدة، إنجاز 988 معاملة متعلقة بالنزاع بين الكفيل والمكفول، خلال العام الجاري، من ضمنها 245 بلاغ ترك العمل لدى الكفيل (هروب).

وأظهرت مناقشات المجلس الوطني الاتحادي لمشروع قانون عمال الخدمة المساعدة أن 23% من الأسر المواطنة لديها عدد من الخدم يزيد على عدد أفرادها، ويشكل الخدم 6% من عدد سكان إمارة أبوظبي، و5% من عدد سكان الدولة، إذ يبلغ عددهم 268 ألف عامل وعاملة منزلية.

وسجلت الأرقام 30% زيادة في عدد طلبات جلب العمالة المنزلية قبل شهر رمضان الماضي.

وتفصيلاً، قال مدير مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول، إن قانون دخول وإقامة الأجانب ينص على أنه «يعاقب بغرامة مقدارها 50 ألف درهم كل من استخدم أجنبياً على غير كفالته، دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك، كما يعاقب الكفيل بالعقوبة ذاتها إذا ترك المكفول يعمل لدى الغير دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك، لكنه يعفى من العقوبة إذا أبلغ عن هرب مكفوله».

وحذر الغول من التهاون في هذا الأمر، «الذي أعطاه المشرّع أهمية قصوى، نظراً لتبعاته الأمنية والاجتماعية الخطرة، إذ تشدد العقوبة في حالات عدة بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة مقدارها 50 ألف درهم في حال العودة».

وأضاف: أن «الغرامة تزداد بتعدد المخالفين الذين يتم استخدامهم أو إيواؤهم بحد أقصى خمسة ملايين درهم، داعياً إلى الحرص على السلوك القانوني، وعدم تبرير مخالفة القانون بإتيان كثير من الأفراد مثل هذه التصرفات، لأن اعتياد ممارسة المخالفات القانونية من البعض لا يعني قانونية الفعل، أو عدم تجريمه.

وطالب الغول الكفلاء «باتباع الإجراءات القانونية التي حددتها اللوائح التنفيذية التابعة لقانون دخول وإقامة الأجانب، عند اتخاذ أي إجراء بحق العمالة التي تندرج تحت كفالتهم، والتأكد من مغادرتهم الدولة عند انتهاء تأشيرات إقاماتهم، أو الإبلاغ عن هروبهم فوراً، والقيام بالإجراءات المطلوبة من الكفيل لتجنب التبعات القانونية المترتبة على مثل هذه المخالفات»، مقترحاً عمل صحيفة الحالة الجنائية للعمالة المنزلية.

وقال مساعد المدير العام لشؤون المنافذ الجوية في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، العميد طلال أحمد الشنقيطي، إن الإدارة رصدت ثلاث شكاوى خلال العام الماضي، عن هروب عمال منزليين بعد إلغاء إقاماتهم، موضحاً أن «معظم هذه الشكاوى ترد بسبب إهمال الكفلاء إنهاء إجراءات الإقامة والسفر، أو تأخرهم في البدء بها».

وشرح أنه «من المفترض أن يكون الكفيل موجوداً مع العامل (أو العاملة) الذي ألغى إقامته حتى آخر نقطة في المطار، ليتأكد من أنه غادر الدولة»، مؤكدا أن «مقدمي هذا النوع من الشكاوى كانوا عمالاً ألغيت إقاماتهم عند بوابة المطار، دون التأكد من إنهاء إجراءات السفر»، لافتاً إلى أن «كفلاءهم لا يصطحبونهم إلى نافذة مأموري الجوازات، بل يتركونهم عند باب المطار.. وبعض هؤلاء يفاجأ بغرامات ينبغي عليه سدادها، أو بزيادة أوزان حقائبه، وهو لا يملك مبلغاً كافياً، ما يدفعه إلى مغادرة المطار مع أي شخص يعرض عليه عملاً».

وأضاف: «ترد هذه الشكاوى إلى الإدارة بمعدل شكويين شهرياً، لكن هذه لا تعتبر شكاوى كبرى، إذ إنها ليست ظاهرة».

واقترح تشديد الرقابة الأسرية على العمالة المنزلية، وزيادة التوعية بخطورة تشغيل العمالة الهاربة.

وكانت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، أعلنت مطلع العام الجاري، في تقرير لإدارة الفئات المساعدة، إنجاز 988 معاملة متعلقة بالنزاع بين الكفيل والمكفول، خلال العام الجاري، من ضمنها 245 بلاغ ترك العمل لدى الكفيل، و54 شكوى حجز جواز، إضافة إلى 338 طلب إلغاء إقامة.

3 أسباب

تستعين كثير من الأسر بعمالة هاربة بدلاً من التوجه إلى مكاتب استقدام العمالة المرخصة، لأنها متوافرة، والحصول عليها يتم بسرعة، وأحياناً يكون فورياً، بمجرد اتصال هاتفي بإحدى العاملات في أي منزل من منازل المعارف أو الجيران أو الزملاء في العمل، دون الوقوف على خطورة النتائج المترتبة عليها، التي تتلخص في عدم خضوع هؤلاء العمال، أو العاملات، للفحوص الطبية، واحتمالية تورطهم في جرائم أو ممارسات غير قانونية.

وأكدت سيدات أنهن لجأن إلى استخدام مساعدات منزليات غير مرخصات بعد هروب العاملة المرخصة، أو نتيجة ارتفاع كلفة استقدامها، أو بسبب التعقيدات المرتبطة بعملية الاستقدام، وصعوبة الإجراءات المتبعة في حال هروبها من منزل كفيلها.

وتقول أماني البورنو، وهي موظفة، إنها قضت نحو ثمانية أشهر من المعاناة، بعد أن غادرت منزلها العاملة المرخصة دون سابق إنذار، استخدمت خلالها بالتناوب النوعين من العمالة: المرخصة، أو ما بدا لها كذلك، (كما تقول)، والعمالة المخالفة، التي تؤكد أنها اضطرت لاستخدامها بسبب الحاجة لمساعدة منزلية تقوم بالمهام اليومية في ظل انشغالها بضغوط العمل، واستقبال الضيوف، إلى جانب مراعاة الأبناء ومتابعة دروسهم.

وتؤكد أماني أن أول سبب دفعها لاستخدام العمالة الهاربة هو هروب العاملة التي أحضرتها عبر مكاتب الخدمة المرخصة، «فما أن مرت بضعة أسابيع على إنجاز إجراءات إقامتها، وسداد الرسوم المطلوبة، حتى غادرت المنزل فجأة، دون سبب أعلمه، أو شكوى سابقة منها عن أي وضع يزعجها».

وأوضحت أنها عادت إلى المنزل لتجد ابنها الصغير ينتظر خارج باب المنزل بمفرده، بعد أن أقنع سائق الحافلة المدرسية بأن العاملة لابد أن تكون في انتظاره في المنزل، ليصل إلى البيت ويدق الباب دون مجيب، ويبقى واقفاً في الخارج وحيداً إلى حين وصولها من العمل بعد ساعتين.

وأكدت أماني أنها في إحدى محاولاتها للبحث عن عاملة مناسبة، توجهت إلى مكتب لاستقطاب العمالة، واتبعت الخطوات المطلوبة، حيث حصلت فعلاً على مساعدة، وجاءت بها إلى المنزل بعد أن سددت الجزء الأول من الرسوم المطلوبة (8000 درهم) ليتبين بعد 10 أيام تقريباً، أنها المساعدة غير مرخصة، بل هي من الهاربات، وكل ما قدمه المكتب لها من معلومات غير صحيح، مؤكدة أنها وقعت تحت ضغط شديد لاضطرارها للدخول مجدداً في دوامة استقدام عاملة بديلة في أسرع وقت.

وتشرح أماني كيف اضطرت إلى استخدام عاملات هاربات بالأجر اليومي، لأسابيع متواصلة في بعض الأحيان، مؤكدة أنها كانت تشعر بخوفٍ وقلقٍ كبير، طوال الوقت، لأنها تعلم أن العاملة لم تفحص طبياً.

وتضيف أنها رصدت في أغلب من تعاملت معهن من العاملات الهاربات قدراً عالياً من المزاجية في تصرفاتهن، وعدوانية في بعض الأوقات، إلى جانب شروطهن وطلباتهن المبالغ فيها، سواء من الناحية المادية أو في ما يتعلق بالإجازات الأسبوعية، معتمدات على قدرتهن على إيجاد عمل بسهولة بعدما زاد الطلب عليهن بشكلٍ كبير.

سيدة أخرى، سبعينية، تعيش وحدها في المنزل، أكدت أنها مكرهة على استخدام العمالة الهاربة، إلا أن معاناتها المتواصلة في إيجاد مساعدة منزلية عبر المكاتب المرخصة حملتها على اختيار العمالة غير المرخصة.

وتشرح أنها وجدت أن الدفع الشهري للأجرة، وإن يكن أعلى من الراتب الشهري الذي تتقاضاه العاملة المرخصة، أقل بكثير إذا ما طرح منه المبلغ المطلوب للرسوم والإجراءات، يضاف إليه خسارة جزء من المبلغ الذي يدفع عند إرجاع العاملة إلى المكتب قبل نهاية المدة المحددة، نتيجة عدم مناسبتها للعمل.

وتشير إلى إدراكها خطورة استخدام العمالة الهاربة، بسبب عدم استيفائها الشروط الصحية والقانونية، وما يترتب على ذلك من غرامات للمخالفة، مضيفة أنها اكتشفت إصابة عاملة مرخصة بمرض معدٍ بعد إحضارها بثلاثة أشهر، مشيرة إلى خسارتها نحو 10 آلاف درهم بسبب إعادتها للمكتب.

وأوضحت أنها تتحمل أحياناً أسلوب العاملة غير اللائق، أو العدواني، لأنها مريضة وتعيش وحدها، وذلك خشية أن تعتدي عليها مستغلة كبر سنّها وضعفها الصحي، مؤكدة أن «هذه المعاناة واردة في حال تم استخدام العمالة الهاربة أو المرخصة، ويكمن الفرق في أن العمالة الهاربة تكلف أقل».

وقالت نائلة درويش، وهي ربة منزل، إنها تعرضت لتجربة قاسية حين اضطرت لاستخدام عاملة هاربة، «إذ تبين بعد عملها ببضعة أشهر أنها مطلوبة على ذمة قضية سرقة واعتداء على صاحبة منزل كانت تعمل فيه»، مشيرة إلى أنها خسرت عشرات آلاف الدراهم غرامة مالية نتيجة تشغيلها.

وأضافت: «وافقتُ على عملها في منزلي، بسبب التعقيدات المرتبطة باستقدام المساعدات المنزلية، وصعوبة الإجراءات المتبعة في حال هروبهن. لكن، أياً تكن الأسباب الداعية لاستخدام العمالة الهاربة، فهي ليست مقنعة برأيها للاستعانة بهن، نظراً للمجازفة الكبيرة التي تهدد سلامة وأمن الأطفال والأسرة برمتها، فقد يكون بينهن مجرمات فارات من السلطات القضائية، كما أن تشغيلهن بحد ذاته غير قانوني، ويعرّض من يستخدمهن للمساءلة ولغرامات مالية مكلفة».

ضحايا العمالة المنزلية

من جانبه، قال المحامي، علي بن تميم، إن «القانون يعاقب من يستخدم أجنبياً على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك، بغرامة مقدارها 50 ألف درهم. وتكون العقوبة بالحبس والغرامة التي مقدارها 50 ألف درهم في حال العودة. ويعاقب الكفيل بالعقوبة ذاتها إذا لم يشغل مكفوله، أو تركه يعمل لدى الغير، دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك، وتوجه له تهمة ترك مكفوله يعمل لدى الغير». وجدير بالذكر أن الكفيل يعفى من العقوبة إذا أبلغ عن هروب مكفوله، ويعوض بمبلغ 5000 درهم خصماً من مبلغ الغرامة المحكوم بها، كما تخصم من مبلغ الغرامة قيمة تذكرة سفر المكفول.

وتابع أن القانون يعاقب من يعمل لدى غير الكفيل بالحبس مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، وبغرامة لا تتجاوز 10 آلاف درهم. وعلى المحكمة أن تأمر بإبعاد المخالف، وإدراج اسمه ضمن قائمة الممنوعين من دخول الدولة.

وبيّن بن تميم أن «سجلات الشرطة تشير إلى أن جرائم العمالة المنزلية زاخرة بآلاف من القصص والحكايات المؤلمة التي كان ضحيتها أطفال ليس لهم ذنب، سوى أنهم لا يستطيعون البوح أو التحدث عن الجرائم التي تعرضوا لها. وبينت تحقيقات الشرطة حالات لعمالة منزلية كانت تهدد أطفالاً بالقتل أو الضرب المبرح أو التعذيب الجسدي، لمنعهم من البوح بمعاناتهم لذويهم.

وأضاف: «من أبرز الجرائم التي شهدها المجتمع في الآونة الأخيرة، جريمة ارتكبتها خادمة آسيوية أخيراً، وتمثلت بهتك عرض طفل مخدوميها، الذي لم يتجاوز العام من عمره، والاعتداء عليه بالضرب، وتعريض حياته للخطر بالجلوس فوقه.

وهناك جريمة أخرى لا تقل فظاعة عن سابقتها، لكنها خرجت عن المألوف، حين كانت العاملة المنزلية مكلفة رعاية طفل لا يزيد عمره على بضعة أشهر، وكان دائم البكاء، ما سبب إزعاجاً لها، فما كان منها إلا أن وضعته داخل الثلاجة لبعض الوقت، فتوقف عن البكاء، وقد هداها أسلوبها الانتقامي إلى تكرار الأمر يومياً بعد خروج الأم والأب إلى العمل.

وتابع: على الرغم من ذلك، لاتزال الآثار السلبية المترتبة على استقدام العمالة المنزلية تثير نقاشاً مستمراً بين المختصين في علم الاجتماع وعلوم النفس والتربية.

وعن العقوبات القانونية لمثل هذه الجرائم، بيّن بن تميم أن «القانون ينص في المادة 349 على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، من عرّض للخطر، سواء بنفسه أو بواسطة غيره، حدثاً لم يتم 15 سنة، أو شخصاً عاجزاً عن حماية نفسه، بسبب حالته الصحية أو العقلية أو النفسية. وتكون العقوبة الحبس إذا وقعت الجريمة بطريق ترك الحدث أو العاجز في مكان خال من الناس، أو وقعت من قبل أحد من أصول المجني عليه، أو من هو مكلف بحفظه أو رعايته، فإذا نشأ عن ذلك عاهة مستديمة بالمجني عليه، أو موته، من دون أن يكون الجاني قاصداً ذلك، عوقب بالعقوبة المقررة لجريمة الاعتداء المفضي إلى عاهة مستديمة، أو بعقوبة الاعتداء المفضي إلى الموت، بحسب الأحوال. ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا كان التعريض للخطر بحرمان الحدث أو العاجز عمداً من التغذية أو العناية التي تقتضيها حالته متى كان الجاني ملتزماً شرعاً بتقديمها، والمكلف حفظ الطفل ورعايته هنا قد يكون من الخدم، فيكون الظرف المشدد بالمرصاد لهم».

رابط المصدر: 3 مخاطر «قاتلة» لتشغيل العمالة المنزلية المخالفة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً