الشرعية اليمنية تباشر إدارة الاقتصاد

البنك المركزي اليمني نهب من الحوثيين – أرشيفية دشنت الحكومة الشرعية في اليمن حرباً اقتصادية واسعة النطاق تزامناً مع الحرب العسكرية على الأرض ضد تحالف الانقلاب المتمثل في ميليشيا الحوثي وجناح المخلوع علي عبدالله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام، إذ أصدر الرئيس اليمني

عبدربّه منصور هادي مطلع الأسبوع قراراً قضى بتغيير إدارة البنك المركزي اليمني ونقل مقره الرئيسي وإدارة عملياته من صنعاء التي تخضع لسيطرة الانقلابيين إلى العاصمة المؤقتة للبلاد عدن. ووفق مراقبين، يشكّل هذا القرار واحداً من أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة الشرعية في سبيل تجفيف منابع التمويل لتحالف الحوثي – صالح الذين وجهت إليهم مراراً وتكراراً تهماً باستغلال موارد البلاد في تمويل حروبهم تحت بند «مجهود حربي» وتوريدها إلى حسابات تتبع شركات وهمية في البنوك المحلية. وبقدر ما يمثله هذا القرار من أهمية، بقدر ما يضع سلطات الشرعية على محك الاختبار في النجاح بإدارة البنك وموارد البلاد وتوفير الخدمات للمواطنين اليمنيين لا سيما في المناطق المحررة. لكن الكثير من المتابعين يعولون كثيراً على دول التحالف العربي في تقديم الدعم والمساندة لمثل هذا القرار، من خلال التنسيق مع الصناديق الاقتصادية الدولية والممولين وإقناعهم بهذه الخطوة، باعتبارها خطوة إجبارية نحو وقف العبث بموارد الدولة من قبل ميليشيات انقلبت على السلطة وتسيرها بقوة السلاح. ويرى الخبير الاقتصادي رئيس مركز الإعلام والدراسات الاقتصادي، مصطفى نصر، أن قرار الرئيس هادي نقل البنك المركزي إلى عدن أخطر قرار اقتصادي تم اتخاذه خلال ‏الأزمة اليمنية التي تعصف بالبلاد منذ نحو عامين. كفاءة الحكومة وقال نصر، إن قرار الرئيس هادي بتعيين قيادة جديدة للبنك المركزي اليمني ونقل مقره إلى العاصمة المؤقتة عدن ‏قرار متوقع لاسيما عقب التصريحات التي أطلقتها الحكومة منذ شهور بوقف الإيرادات الى البنك المركزي في صنعاء. وأكد أن «نجاح مثل هذا القرار يعتمد ‏بصورة رئيسية على كفاءة الحكومة في إدارة الأزمة ومستوى التنسيق والدعم من قبل دول مجلس التعاون ‏الخليجي والدول الراعية للمبادرة وكذلك البنك وصندوق النقد الدوليين». ‎ وذكر نصر، أن هناك متطلبات أساسية لنجاح هذه الخطوة تتعلق بتعزيز الاستقرار الأمني والسياسي في عدن كعاصمة لكل ‏اليمنيين وتفعيل استقطاب الموارد بكفاءة وتشغيل الموانئ وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية‎. وطلب نصر من دول التحالف ‏مساندة الحكومة الشرعية عبر تقديم دعم مالي مباشر سواء كودائع تغذي عمليات استيراد المواد الأساسية أو ‏دعم نفقات المرتبات‎، والنفقات التشغيلية. عودة الرئاسةوسبق القرار بيوم واحد، مطالبة الرئيس هادي وزراء حكومته بالعودة إلى الوطن وممارسة أعمالهم وتوفير الخدمات للمواطنين ورعاية مصالحهم من الداخل ما يوحي بأن هناك قراراً لعودة الرئاسة والحكومة إلى الداخل بعد أن كانتا تقيمان بشكل مؤقت في العاصمة السعودية الرياض. وكانت الحكومة اليمنية اتهمت الحوثيين بإهدار خزينة الدولة وتبديد الاحتياطي النقدي الأجنبي، وفي أغسطس الماضي، أعلنت الحكومة وقف التعامل مع البنك المركزي في صنعاء بسبب إقالة الحوثيين أعضاء في مجلس إدارة البنك، واعتبرت ذلك عملاً مخالفاً للدستور والقوانين التي تعطي لرئيس الجمهورية وحده حق تعيين أو تغيير مجلس الإدارة والمحافظ. إجراءات كانت حكومة أحمد بن دغر اتخذت سلسلة من الإجراءات الاقتصادية للحد من سلطة الانقلابيين أبرزها الاحتفاظ بإيرادات بيع النفط الخام وعدم إرساله إلى خزينة المصرف المركزي في صنعاء. ونقل عن رئيس الحكومة قوله إن هذا الإجراء يؤدي إلى «تسييس مجلس إدارة المصرف المركزي وتبعيته للانقلابيين تمهيداً للاستيلاء على ما تبقى من موارد الدولة في الداخل والخارج والعبث بها لصالح ما يسمى بالمجهود الحربي». 1.1 انخفضت موجودات البنك من 4 مليارات دولار في 2014 إلى 1.1 في مايو الماضي. 2016/8 أعلنت الحكومة وقف التعامل مع البنك المركزي في صنعاء. 2014/9 يسيطر مسلحو الحوثي وقوات المخلوع علي صالح على خزينة البنك المركزي ووزارة المالية.


الخبر بالتفاصيل والصور


دشنت الحكومة الشرعية في اليمن حرباً اقتصادية واسعة النطاق تزامناً مع الحرب العسكرية على الأرض ضد تحالف الانقلاب المتمثل في ميليشيا الحوثي وجناح المخلوع علي عبدالله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام، إذ أصدر الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي مطلع الأسبوع قراراً قضى بتغيير إدارة البنك المركزي اليمني ونقل مقره الرئيسي وإدارة عملياته من صنعاء التي تخضع لسيطرة الانقلابيين إلى العاصمة المؤقتة للبلاد عدن.

ووفق مراقبين، يشكّل هذا القرار واحداً من أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة الشرعية في سبيل تجفيف منابع التمويل لتحالف الحوثي – صالح الذين وجهت إليهم مراراً وتكراراً تهماً باستغلال موارد البلاد في تمويل حروبهم تحت بند «مجهود حربي» وتوريدها إلى حسابات تتبع شركات وهمية في البنوك المحلية.

وبقدر ما يمثله هذا القرار من أهمية، بقدر ما يضع سلطات الشرعية على محك الاختبار في النجاح بإدارة البنك وموارد البلاد وتوفير الخدمات للمواطنين اليمنيين لا سيما في المناطق المحررة.

لكن الكثير من المتابعين يعولون كثيراً على دول التحالف العربي في تقديم الدعم والمساندة لمثل هذا القرار، من خلال التنسيق مع الصناديق الاقتصادية الدولية والممولين وإقناعهم بهذه الخطوة، باعتبارها خطوة إجبارية نحو وقف العبث بموارد الدولة من قبل ميليشيات انقلبت على السلطة وتسيرها بقوة السلاح.

ويرى الخبير الاقتصادي رئيس مركز الإعلام والدراسات الاقتصادي، مصطفى نصر، أن قرار الرئيس هادي نقل البنك المركزي إلى عدن أخطر قرار اقتصادي تم اتخاذه خلال ‏الأزمة اليمنية التي تعصف بالبلاد منذ نحو عامين.

كفاءة الحكومة

وقال نصر، إن قرار الرئيس هادي بتعيين قيادة جديدة للبنك المركزي اليمني ونقل مقره إلى العاصمة المؤقتة عدن ‏قرار متوقع لاسيما عقب التصريحات التي أطلقتها الحكومة منذ شهور بوقف الإيرادات الى البنك المركزي في صنعاء.

وأكد أن «نجاح مثل هذا القرار يعتمد ‏بصورة رئيسية على كفاءة الحكومة في إدارة الأزمة ومستوى التنسيق والدعم من قبل دول مجلس التعاون ‏الخليجي والدول الراعية للمبادرة وكذلك البنك وصندوق النقد الدوليين». ‎

وذكر نصر، أن هناك متطلبات أساسية لنجاح هذه الخطوة تتعلق بتعزيز الاستقرار الأمني والسياسي في عدن كعاصمة لكل ‏اليمنيين وتفعيل استقطاب الموارد بكفاءة وتشغيل الموانئ وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية‎.

وطلب نصر من دول التحالف ‏مساندة الحكومة الشرعية عبر تقديم دعم مالي مباشر سواء كودائع تغذي عمليات استيراد المواد الأساسية أو ‏دعم نفقات المرتبات‎، والنفقات التشغيلية.

عودة الرئاسةوسبق القرار بيوم واحد، مطالبة الرئيس هادي وزراء حكومته بالعودة إلى الوطن وممارسة أعمالهم وتوفير الخدمات للمواطنين ورعاية مصالحهم من الداخل ما يوحي بأن هناك قراراً لعودة الرئاسة والحكومة إلى الداخل بعد أن كانتا تقيمان بشكل مؤقت في العاصمة السعودية الرياض.

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت الحوثيين بإهدار خزينة الدولة وتبديد الاحتياطي النقدي الأجنبي، وفي أغسطس الماضي، أعلنت الحكومة وقف التعامل مع البنك المركزي في صنعاء بسبب إقالة الحوثيين أعضاء في مجلس إدارة البنك، واعتبرت ذلك عملاً مخالفاً للدستور والقوانين التي تعطي لرئيس الجمهورية وحده حق تعيين أو تغيير مجلس الإدارة والمحافظ.

إجراءات

كانت حكومة أحمد بن دغر اتخذت سلسلة من الإجراءات الاقتصادية للحد من سلطة الانقلابيين أبرزها الاحتفاظ بإيرادات بيع النفط الخام وعدم إرساله إلى خزينة المصرف المركزي في صنعاء.

ونقل عن رئيس الحكومة قوله إن هذا الإجراء يؤدي إلى «تسييس مجلس إدارة المصرف المركزي وتبعيته للانقلابيين تمهيداً للاستيلاء على ما تبقى من موارد الدولة في الداخل والخارج والعبث بها لصالح ما يسمى بالمجهود الحربي».

1.1 انخفضت موجودات

البنك من 4 مليارات دولار في 2014 إلى 1.1 في مايو الماضي.

2016/8 أعلنت الحكومة وقف التعامل مع البنك المركزي في صنعاء.

2014/9 يسيطر مسلحو الحوثي وقوات المخلوع علي صالح على خزينة البنك المركزي ووزارة المالية.

رابط المصدر: الشرعية اليمنية تباشر إدارة الاقتصاد

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً