أجوبة متناقضة تعيد مفتشي السلاح الكيماوي إلى سوريا

النظام قدم تفسيرات متناقضة بشأن الأسلحة الكيماوية عندما كشفت سوريا، في ديسمبر 2013، عن برنامج أسلحتها الكيماوية الذي كان طي الكتمان لفترة طويلة، قدمت لمفتشي الأسلحة الدوليين قصة من الصعب ابتلاعها، قوامها أن أحد مرافق النظام الأولى للأسلحة الكيماوية، وهو مختبر تحت الأرض في

ضواحي دمشق، تم تصميمه لسكب صواريخ سكود بعامل غاز أعصاب قاتل، لم يقم بإنتاج غاز السارين مطلقاً. وقرر المفتشون أنه سيكون عليهم التحقق بأنفسهم من الأمر. وفي ثلاث زيارات إلى الموقع المعروف باسم الحفير 1، فإن اختصاصيين من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بدؤوا يعتقدون أنهم رصدوا سوريا وهي تكذب بشأن مدى تطوير أسلحتها الكيماوية السرية. العينات التي تم جمعها من الموقع كشفت الوجود الذي لا لبس فيه لمادة غاز السارين في المعدات المستخدمة في مزج عامل كيماوي حربي محظور وسكبه في صواريخ سكود من الحقبة السوفييتية أو صواريخ بالستية تكتيكية من طراز «توشكا». وبعد الضغط مراراً للحصول على إجابات على مدى السنتين ونصف السنة الماضية، قدم المسؤولون السوريون سلسلة من التفسيرات المتحولة، والمتناقضة في الغالب، ما عمق شكوك المفتشين. وفي الاجتماع الذي عقد في لاهاي مع مسؤولين في الحكومة السورية في أبريل الماضي، كشف مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أوراقهم، وقالوا للسوريين إن العينات التي جمعوها في موقع الحفير 1: «تحوي مؤشرات عن وجود السارين وفي إكس، ما يشير إلى أن الأسلحة الكيماوية ربما تم إنتاجها ووضعها في أسلحة في ذلك المرفق». جهد أوسع نطاقاً عمليات التفتيش في «الحفير 1» التي لم يجر نشر تفاصيلها في العلن، هي جزء من جهد أوسع للوكالة الدولية المسؤولة عن الرقابة على الأسلحة لتحديد ما إذا كانت سوريا قد التزمت بالفعل بتعهد رفيع المستوى قطعته منذ ثلاث سنوات بإزالة برنامج دام عقوداً لإنتاج كميات كبيرة من غازات الخردل والسارين وسومان وفي إكس، وعوامل فتاكة أخرى. هذا الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا، وعلى ما يبدو يجرى الحفاظ عليه حتى الآن، أصبح البقعة المشرقة الوحيدة لإدارة أوباما في فترة السنوات الخمس للمذبحة السورية. وبينما سوريا دمرت الغالبية العظمى من برنامج أسلحتها المعلن عنه، وعطلت مختبراتها ومعدات إنتاجها الحيوية وحرقت أكثر من 1300 طن من عناصر الأسلحة الكيماوية، يخشى مسؤولون أميركيون وأوروبيون من أن سوريا قد تكون احتفظت باحتياطي محدود. وما كشف عنه بشأن جوانب برنامج الأسلحة الكيماوية غير المعلن عنه يتكشف فيما الولايات المتحدة تحاول حشد دعم مجلس الأمن لقرار يعاقب سوريا على هجمات الكلور الجارية هناك. وتدرس الولايات المتحدة وحلفاؤها أيضاً ما إذا كانوا سيضمنونه بنداً من شأنه إجبار سوريا على تعزيز التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. التراكم المتزايد لأدلة مادية عن وجود برنامج أسلحة سوري أكبر من المعلن عنه يشكل مصدر اهتمام لمفتشي الأسلحة، لكن سوريا تنفي تطويرها خط ذخائر مدفعية قادرة على إيصال حمولة غاز السارين. تحقق من المزاعم وكان القلق إزاء احتمال وجود ذخائر مخبأة قد دفع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإرسال فريق لاستهداف التناقضات في المزاعم السورية في أعقاب صفقة عام 2013. وقد أقرت سوريا في وقت لاحق بصنع ألفي قنبلة إضافية جوية لغازي السارين وفي إكس، لكن هذا يترك أكثر من 800 طن من سلائف الأسلحة الكيماوية الفائضة. في 2014، أنشأت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «فريق تقييم الإعلان» للاستعلام عن هذا الأمر. وقد جمع المفتشون عينات من التربة والخرسانة والمعادن الخردة في شبكة من نحو 28 مختبراً عسكرياً وصناعياً ومرافق بحوث في جميع أنحاء البلاد. فوجدوا آثاراً لعوامل كيماوية حربية في المختبرات التي يديرها مركز البحوث والدراسات العملية في برزة وجمرايا، وهذه مرافق لم تعلن سوريا أنها مواقع أسلحة كيماوية. حيثيات أقنع المفتشون الدوليون سوريا بالاعتراف بخطط لاستخدام سم «ريسين». دمشق في البداية أنكرت أنه لديها، ثم اعترفت بأنها جربت تكييف هذا العامل كسم للاستخدام على الجرذان، لكنها تقول إنها تخلت عن الأمر وحولته إلى برنامج بحوث طبي. إضافة إلى ذلك، أقرت سوريا بتأسيس مرفق أسلحة كيماوية سري تحت الأرض نحو 25 ميلاً غرب حمص. وكان المقصود منه مزج المكونات الرئيسية للسارين وسكبها في الذخائر، لكن سوريا قالت إن المشروع لم يُستكمل.


الخبر بالتفاصيل والصور


عندما كشفت سوريا، في ديسمبر 2013، عن برنامج أسلحتها الكيماوية الذي كان طي الكتمان لفترة طويلة، قدمت لمفتشي الأسلحة الدوليين قصة من الصعب ابتلاعها، قوامها أن أحد مرافق النظام الأولى للأسلحة الكيماوية، وهو مختبر تحت الأرض في ضواحي دمشق، تم تصميمه لسكب صواريخ سكود بعامل غاز أعصاب قاتل، لم يقم بإنتاج غاز السارين مطلقاً.

وقرر المفتشون أنه سيكون عليهم التحقق بأنفسهم من الأمر. وفي ثلاث زيارات إلى الموقع المعروف باسم الحفير 1، فإن اختصاصيين من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بدؤوا يعتقدون أنهم رصدوا سوريا وهي تكذب بشأن مدى تطوير أسلحتها الكيماوية السرية.

العينات التي تم جمعها من الموقع كشفت الوجود الذي لا لبس فيه لمادة غاز السارين في المعدات المستخدمة في مزج عامل كيماوي حربي محظور وسكبه في صواريخ سكود من الحقبة السوفييتية أو صواريخ بالستية تكتيكية من طراز «توشكا».

وبعد الضغط مراراً للحصول على إجابات على مدى السنتين ونصف السنة الماضية، قدم المسؤولون السوريون سلسلة من التفسيرات المتحولة، والمتناقضة في الغالب، ما عمق شكوك المفتشين.

وفي الاجتماع الذي عقد في لاهاي مع مسؤولين في الحكومة السورية في أبريل الماضي، كشف مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أوراقهم، وقالوا للسوريين إن العينات التي جمعوها في موقع الحفير 1: «تحوي مؤشرات عن وجود السارين وفي إكس، ما يشير إلى أن الأسلحة الكيماوية ربما تم إنتاجها ووضعها في أسلحة في ذلك المرفق».

جهد أوسع نطاقاً

عمليات التفتيش في «الحفير 1» التي لم يجر نشر تفاصيلها في العلن، هي جزء من جهد أوسع للوكالة الدولية المسؤولة عن الرقابة على الأسلحة لتحديد ما إذا كانت سوريا قد التزمت بالفعل بتعهد رفيع المستوى قطعته منذ ثلاث سنوات بإزالة برنامج دام عقوداً لإنتاج كميات كبيرة من غازات الخردل والسارين وسومان وفي إكس، وعوامل فتاكة أخرى.

هذا الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا، وعلى ما يبدو يجرى الحفاظ عليه حتى الآن، أصبح البقعة المشرقة الوحيدة لإدارة أوباما في فترة السنوات الخمس للمذبحة السورية.

وبينما سوريا دمرت الغالبية العظمى من برنامج أسلحتها المعلن عنه، وعطلت مختبراتها ومعدات إنتاجها الحيوية وحرقت أكثر من 1300 طن من عناصر الأسلحة الكيماوية، يخشى مسؤولون أميركيون وأوروبيون من أن سوريا قد تكون احتفظت باحتياطي محدود.

وما كشف عنه بشأن جوانب برنامج الأسلحة الكيماوية غير المعلن عنه يتكشف فيما الولايات المتحدة تحاول حشد دعم مجلس الأمن لقرار يعاقب سوريا على هجمات الكلور الجارية هناك.

وتدرس الولايات المتحدة وحلفاؤها أيضاً ما إذا كانوا سيضمنونه بنداً من شأنه إجبار سوريا على تعزيز التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. التراكم المتزايد لأدلة مادية عن وجود برنامج أسلحة سوري أكبر من المعلن عنه يشكل مصدر اهتمام لمفتشي الأسلحة، لكن سوريا تنفي تطويرها خط ذخائر مدفعية قادرة على إيصال حمولة غاز السارين.

تحقق من المزاعم

وكان القلق إزاء احتمال وجود ذخائر مخبأة قد دفع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإرسال فريق لاستهداف التناقضات في المزاعم السورية في أعقاب صفقة عام 2013.

وقد أقرت سوريا في وقت لاحق بصنع ألفي قنبلة إضافية جوية لغازي السارين وفي إكس، لكن هذا يترك أكثر من 800 طن من سلائف الأسلحة الكيماوية الفائضة.

في 2014، أنشأت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «فريق تقييم الإعلان» للاستعلام عن هذا الأمر.

وقد جمع المفتشون عينات من التربة والخرسانة والمعادن الخردة في شبكة من نحو 28 مختبراً عسكرياً وصناعياً ومرافق بحوث في جميع أنحاء البلاد. فوجدوا آثاراً لعوامل كيماوية حربية في المختبرات التي يديرها مركز البحوث والدراسات العملية في برزة وجمرايا، وهذه مرافق لم تعلن سوريا أنها مواقع أسلحة كيماوية.

حيثيات

أقنع المفتشون الدوليون سوريا بالاعتراف بخطط لاستخدام سم «ريسين». دمشق في البداية أنكرت أنه لديها، ثم اعترفت بأنها جربت تكييف هذا العامل كسم للاستخدام على الجرذان، لكنها تقول إنها تخلت عن الأمر وحولته إلى برنامج بحوث طبي.

إضافة إلى ذلك، أقرت سوريا بتأسيس مرفق أسلحة كيماوية سري تحت الأرض نحو 25 ميلاً غرب حمص. وكان المقصود منه مزج المكونات الرئيسية للسارين وسكبها في الذخائر، لكن سوريا قالت إن المشروع لم يُستكمل.

رابط المصدر: أجوبة متناقضة تعيد مفتشي السلاح الكيماوي إلى سوريا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً