شيرين النويس.. معاناة ابنها تفك عقدة أطفال «الدسلكسيا»

تجربتها مع ابنها محمد أثمرت تأسيس مركز مختص في صعوبات التعلم، فمنذ كان في الصف الخامس اكتشفت المواطنة شيرين النويس أن لدى ابنها عسراً في القراءة «الدسلكسيا»، وعلى الرغم من إخضاعه للدروس الخصوصية المكثفة، وتغيير المدارس، إلا أنه لم يبدر منه تطور ملحوظ كانت

تأمله والدته. لتجد ضالتها بعلاجه في الولايات المتحدة الأميركية، بدءاً من إجراء التقييم والتشخيص النفسي التربوي، ومن ثم الدخول في عملية التدخل العلاجي المبكر. وتم إدخاله لمدرسة متخصصة في التعامل مع الطلبة ذوي الدسلكسيا، وأخذ مستواه الدراسي يتحسن تدريجياً بشكل أثار إعجاب مُعلميه الذين أشادوا بمستوى ذكائه الانفعالي والاجتماعي، وبعد العودة إلى الدولة التحق محمد بالمدرسة وأظهر تطوراً ملحوظاً في دراسته، إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية، وهو يكمل الآن دراسته في الولايات المتحدة بتخصص إدارة أعمال. تحديات شيرين النويس أوضحت أن تجربتها مع ابنها محمد تعتبر أكبر دافع وراء تأسيسها مركز «تعليم» للتدريب وتطوير المهارات، لمد يد العون لمن يعانون من صعوبات التعلم. ولدى سؤالها عن نسبة انتشار «عسر القراءة» أو صعوبات التعلم في الفترة الحالية، أوضحت أنه بحسب الدراسات التي أعدت في أميركا والكويت والأردن تقدر من 10 الى 13%، بمعنى أنه من بين كل 100 طالب في مدارسنا يوجد 13 يعانون من الصعوبات التعلمية المحددة، سواء في القراءة، أو الكتابة، أو الرياضيات، أو فيها جميعاً. وأضافت أن الهدف الأساسي الذي تم إنشاء مركز تعليم لأجله هو نشر الوعي حول مفهوم صعوبات التعلم، وتسليط الضوء عليه بشكل تخصصي بهدف زيادة الاهتمام والدعم لهذه الفئة المهمشة التي يتم دمجها مع ذوي الإعاقة. علما بأنهم يتمتعون بمستوى قدرات عقلية عادية أو فوق العادية في بعض الأحيان، أشارت النويس أن مركز «تعليم» يقوم بتشخيص ممن يشكُّ أنهم من ذوي الصعوبات التعلمية عن طريق أحدث الاختبارات المخصصة والمصممة لهذا الغرض، وبعد ذلك يقوم بعملية التدخل العلاجي التربوي لمن يريد ذلك عن طريق أخصائيين أكْفاء متخصصين في هذا المجال وباللغات العربية والانجليزية والفرنسية. مستهدفون وقالت النويس إن المركز يقدم علاجا لمن يعانون من صعوبات التعلم في «القراءة، والكتابة، والحساب، وقلة التركيز، ونقص الانتباه»، وهم على حد قول شيرين النويس يعانون من إعاقة أكاديمية خفية. مؤكدة على أن هؤلاء الأطفال لا يجدون اهتماما كافيا يدفع ذويهم إلى التطرق الفعلي لعلاج ما يعانون منه. وقالت النويس: «تتراوح نسبتهم الظاهرة لدينا 10% من مجموع التعداد السكاني في الدولة. وقالت: نقوم فعليا في المركز بتعريف أولياء الأمور بمفهوم بصعوبات التعلم وخصائصها، والكشف والتشخيص المبكر لحالات صعوبات التعلم، والتغلب على مشكلات الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم. وإيجاد جيل من هذه الفئة من الأطفال قادرة على البناء والعطاء، ونشر الوعي المجتمعي حول مفهوم صعوبات التعلم وأشكالها وكيفية التعامل معها، وتوفير الخدمات والبرامج والخطط التربوية الفردية لطلاب صعوبات التعلم، وزيادة الكفاءة المهنية للمعلمين العاملين في هذا المجال. والارتقاء بمستوى أداء الطلبة ذوي صعوبات التعلم مع التركيز على تعزيز الهوية الوطنية لديهم من خلال الاهتمام باللغة العربية، وتفعيل الشراكة المجتمعية مع مجلس أبوظبي للتعليم والمؤسسات والجمعيات التي توجه دعماً للمبادرات التي تتبنى هذه الفئة من نشر المعرفة، وزيادة الوعي في المجتمع حول صعوبات التعلم وكيفية التعرف إليها ومواجهتها توفير وتطوير خدمات تلبي احتياجات ذوي صعوبات. أولياء الأمور ولفتت النويس إلى قلة وعي أولياء الأمور حول» الدسلكسيا«من مفهوم وخصائص وكيفية تقييمها والتعامل معها، حيث كانوا يخلطون بين الصعوبة التعلمية والإعاقة العقلية. ولكن مع جهود المركز بنشر الوعي حول»عسر القراءة«أو»صعوبات التعلم«أدرك أولياء الأمور مفهوم صعوبات التعلم، وأن من يعانون منها هم أفراد لديهم قدرات عقلية متوسطة أو فوق المتوسطة، لكنهم يتعلمون بطرق مختلفة معروفة لدى المختصين في هذا المجال. مشيرة إلى أنه يمكن لأولياء الأمور أن يعرفوا بعض أعراض»الدسلكسيا«. وقد يكون لأطفالهم عرض أو اثنان، ولكن في أغلب الأحيان يكون لديهم مجموعة من الصعوبات التي تظهر في مرحلة ما قبل المدرسة، كالصعوبة في تعلم الكلام، وصعوبة أخرى في لفظ الكلمات على نحو صحيح أو التعبير عن الأفكار بوضوح، وصعوبة في تذكر الأسماء. وعندما يصل الطفل إلى الصف الأول أو الثاني تظهر علامات أخرى تتمثل في عدة صعوبات تتمثل في تعلم الحروف الهجائية، وسلسلة الحروف أو الأرقام أو تشكيلها، وأخرى في فصل الأصوات، وترتيب الكلمات وتذكرها. وتطرقت النويس في حديثها عن عدد الحالات التي أشرف المركز على علاجها. وقالت: في الأسبوع الأول من الافتتاح تم تشخيص 6 حالات، ووصل عدد الأطفال الذين تلقوا العلاج الأكاديمي والنفسي والاجتماعي اللازم إلى 500 طفل، والأعمار ما بين 4 سنوات وحتى 35 عاما. ويُشكل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ما بين 4 إلى 9 أعوام النسبة الأكبر. طموحات وتطمح النويس إلى تعزيز العملية التعليمية، وتمكين الأفراد الذين يعانون من صعوبات التعلم من أجل تحقيق أقصى ما لديهم من قدرات. وتؤكد على أن أفضل مشروع هو النجاح في كل أمور الحياة، بأن تكون ناجحة مع أبنائها، وناجحة في عملها بشركة»أدما العاملة”، وناجحة أيضا في نشر الوعي حول مفهوم صعوبات التعلم لدى الأوساط الأسرية والمدرسية والمجتمعية. شرف اللقاء أكدت شيرين النويس أن لقاءها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، أوجد لديها دعماً وحافزاً كبيرين، إثر تفهم سموها للمشاكل التي يعاني منها أطفال صعوبات التعلم. مشيرة إلى أنه من الصعب التعبير عن فرحتها خلال لقائها مع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي زودتها بإرشادات وتوجيهات سامية، من شأنها أن تحلق بها نحو آفاق النجاح وتحقيق التميز في عملها نحو تقديم الدعم والمساندة لهذه الفئة من الأطفال.


الخبر بالتفاصيل والصور


تجربتها مع ابنها محمد أثمرت تأسيس مركز مختص في صعوبات التعلم، فمنذ كان في الصف الخامس اكتشفت المواطنة شيرين النويس أن لدى ابنها عسراً في القراءة «الدسلكسيا»، وعلى الرغم من إخضاعه للدروس الخصوصية المكثفة، وتغيير المدارس، إلا أنه لم يبدر منه تطور ملحوظ كانت تأمله والدته.

لتجد ضالتها بعلاجه في الولايات المتحدة الأميركية، بدءاً من إجراء التقييم والتشخيص النفسي التربوي، ومن ثم الدخول في عملية التدخل العلاجي المبكر.

وتم إدخاله لمدرسة متخصصة في التعامل مع الطلبة ذوي الدسلكسيا، وأخذ مستواه الدراسي يتحسن تدريجياً بشكل أثار إعجاب مُعلميه الذين أشادوا بمستوى ذكائه الانفعالي والاجتماعي، وبعد العودة إلى الدولة التحق محمد بالمدرسة وأظهر تطوراً ملحوظاً في دراسته، إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية، وهو يكمل الآن دراسته في الولايات المتحدة بتخصص إدارة أعمال.

تحديات

شيرين النويس أوضحت أن تجربتها مع ابنها محمد تعتبر أكبر دافع وراء تأسيسها مركز «تعليم» للتدريب وتطوير المهارات، لمد يد العون لمن يعانون من صعوبات التعلم.

ولدى سؤالها عن نسبة انتشار «عسر القراءة» أو صعوبات التعلم في الفترة الحالية، أوضحت أنه بحسب الدراسات التي أعدت في أميركا والكويت والأردن تقدر من 10 الى 13%، بمعنى أنه من بين كل 100 طالب في مدارسنا يوجد 13 يعانون من الصعوبات التعلمية المحددة، سواء في القراءة، أو الكتابة، أو الرياضيات، أو فيها جميعاً.

وأضافت أن الهدف الأساسي الذي تم إنشاء مركز تعليم لأجله هو نشر الوعي حول مفهوم صعوبات التعلم، وتسليط الضوء عليه بشكل تخصصي بهدف زيادة الاهتمام والدعم لهذه الفئة المهمشة التي يتم دمجها مع ذوي الإعاقة.

علما بأنهم يتمتعون بمستوى قدرات عقلية عادية أو فوق العادية في بعض الأحيان، أشارت النويس أن مركز «تعليم» يقوم بتشخيص ممن يشكُّ أنهم من ذوي الصعوبات التعلمية عن طريق أحدث الاختبارات المخصصة والمصممة لهذا الغرض، وبعد ذلك يقوم بعملية التدخل العلاجي التربوي لمن يريد ذلك عن طريق أخصائيين أكْفاء متخصصين في هذا المجال وباللغات العربية والانجليزية والفرنسية.

مستهدفون

وقالت النويس إن المركز يقدم علاجا لمن يعانون من صعوبات التعلم في «القراءة، والكتابة، والحساب، وقلة التركيز، ونقص الانتباه»، وهم على حد قول شيرين النويس يعانون من إعاقة أكاديمية خفية. مؤكدة على أن هؤلاء الأطفال لا يجدون اهتماما كافيا يدفع ذويهم إلى التطرق الفعلي لعلاج ما يعانون منه.

وقالت النويس: «تتراوح نسبتهم الظاهرة لدينا 10% من مجموع التعداد السكاني في الدولة. وقالت: نقوم فعليا في المركز بتعريف أولياء الأمور بمفهوم بصعوبات التعلم وخصائصها، والكشف والتشخيص المبكر لحالات صعوبات التعلم، والتغلب على مشكلات الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم.

وإيجاد جيل من هذه الفئة من الأطفال قادرة على البناء والعطاء، ونشر الوعي المجتمعي حول مفهوم صعوبات التعلم وأشكالها وكيفية التعامل معها، وتوفير الخدمات والبرامج والخطط التربوية الفردية لطلاب صعوبات التعلم، وزيادة الكفاءة المهنية للمعلمين العاملين في هذا المجال.

والارتقاء بمستوى أداء الطلبة ذوي صعوبات التعلم مع التركيز على تعزيز الهوية الوطنية لديهم من خلال الاهتمام باللغة العربية، وتفعيل الشراكة المجتمعية مع مجلس أبوظبي للتعليم والمؤسسات والجمعيات التي توجه دعماً للمبادرات التي تتبنى هذه الفئة من نشر المعرفة، وزيادة الوعي في المجتمع حول صعوبات التعلم وكيفية التعرف إليها ومواجهتها توفير وتطوير خدمات تلبي احتياجات ذوي صعوبات.

أولياء الأمور

ولفتت النويس إلى قلة وعي أولياء الأمور حول» الدسلكسيا«من مفهوم وخصائص وكيفية تقييمها والتعامل معها، حيث كانوا يخلطون بين الصعوبة التعلمية والإعاقة العقلية.

ولكن مع جهود المركز بنشر الوعي حول»عسر القراءة«أو»صعوبات التعلم«أدرك أولياء الأمور مفهوم صعوبات التعلم، وأن من يعانون منها هم أفراد لديهم قدرات عقلية متوسطة أو فوق المتوسطة، لكنهم يتعلمون بطرق مختلفة معروفة لدى المختصين في هذا المجال. مشيرة إلى أنه يمكن لأولياء الأمور أن يعرفوا بعض أعراض»الدسلكسيا«.

وقد يكون لأطفالهم عرض أو اثنان، ولكن في أغلب الأحيان يكون لديهم مجموعة من الصعوبات التي تظهر في مرحلة ما قبل المدرسة، كالصعوبة في تعلم الكلام، وصعوبة أخرى في لفظ الكلمات على نحو صحيح أو التعبير عن الأفكار بوضوح، وصعوبة في تذكر الأسماء.

وعندما يصل الطفل إلى الصف الأول أو الثاني تظهر علامات أخرى تتمثل في عدة صعوبات تتمثل في تعلم الحروف الهجائية، وسلسلة الحروف أو الأرقام أو تشكيلها، وأخرى في فصل الأصوات، وترتيب الكلمات وتذكرها. وتطرقت النويس في حديثها عن عدد الحالات التي أشرف المركز على علاجها.

وقالت: في الأسبوع الأول من الافتتاح تم تشخيص 6 حالات، ووصل عدد الأطفال الذين تلقوا العلاج الأكاديمي والنفسي والاجتماعي اللازم إلى 500 طفل، والأعمار ما بين 4 سنوات وحتى 35 عاما. ويُشكل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ما بين 4 إلى 9 أعوام النسبة الأكبر.

طموحات

وتطمح النويس إلى تعزيز العملية التعليمية، وتمكين الأفراد الذين يعانون من صعوبات التعلم من أجل تحقيق أقصى ما لديهم من قدرات. وتؤكد على أن أفضل مشروع هو النجاح في كل أمور الحياة، بأن تكون ناجحة مع أبنائها، وناجحة في عملها بشركة»أدما العاملة”، وناجحة أيضا في نشر الوعي حول مفهوم صعوبات التعلم لدى الأوساط الأسرية والمدرسية والمجتمعية.

شرف اللقاء

أكدت شيرين النويس أن لقاءها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، أوجد لديها دعماً وحافزاً كبيرين، إثر تفهم سموها للمشاكل التي يعاني منها أطفال صعوبات التعلم.

مشيرة إلى أنه من الصعب التعبير عن فرحتها خلال لقائها مع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي زودتها بإرشادات وتوجيهات سامية، من شأنها أن تحلق بها نحو آفاق النجاح وتحقيق التميز في عملها نحو تقديم الدعم والمساندة لهذه الفئة من الأطفال.

رابط المصدر: شيرين النويس.. معاناة ابنها تفك عقدة أطفال «الدسلكسيا»

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً