مركز زايد لعلوم الصحراء.. مستقبل مستدام

صورة يعرض مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء باعتباره معْلماً وطنياً شامخاً؛ تاريخ البيئة الصحراوية والتكيف البشري مع الطبيعة. كما يتميز باستخدام التقنيات الصديقة للبيئة التي توفّر استهلاك الطاقة، إذ يعتبر نموذجاً مثالياً للأبنية الصديقة للبيئة

التي تستخدم تقنيات مستدامة، ما من شأنه تعزيز الجهود لتحقيق رؤية أبوظبي 2020 وتحويلها لإمارة رائدة في هذا المجال على مستوى العالم. «البيان» زارت المركز لتنقل أدق التفاصيل التي أهَّلت المبنى باستحقاق لأن يكون صديقاً للبيئة. طاقة نظيفة نجلاء خليفة النيادي، مدير مشروع في المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في العين،أوضحت أن مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء يهدف إلى نقل الحياة الطبيعية والثقافية والتاريخية لدولة الإمارات بكل تفاصيلها الجميلة. فيما يرسِّخ إرث المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتكلل بأن يحصل على جائزتين؛ هما اللآلئ الخمسة في الاستدامة، ضمن درجات التقييم بنظام اللؤلؤ للاستدامة في مرحلة التصميم، والجائزة البلاتينية من «لييد» وهي القيادة في الطاقة والتصميم البيئي، وهي شهادة التصنيف الدولية التي تقيم تصميم وبناء وتشغيل المباني الخضراء عالية الأداء. وأشارت النيادي إلى أن فكرة المركز وتصميم الأنظمة يهدف بالدرجة الأولى إلى تقليل استخدام الطاقة للتبريد والإضاءة، والتقليل من استخدام الماء. بمعنى أن الجزء الأمامي من المبنى وهي الجسور المعلقة مصمّمة على شكل نبات الفطر بحيث يكون محمولاً على جسور إسمنتية كبيرة، وهذا ما ساهم في إعطاء مساحات داخلية كبيرة وشاسعة. وبالنسبة لتصميم المبنى في الواجهة الأمامية على شكل فطر، فهو يساهم في توفير الظل ووجود الهواء البارد عند المدخل. كما أن الكساء الخارجي للمبنى تم اختياره ليتماشى مع البيئة المحيطة للمبنى ذي درجة انعكاس عالية، مما يساهم في تقليل كمية الحرارة الممتصة داخل المبنى. وقالت النيادي إن ألوان الحجر الخارجي للمبنى تتماشى مع البيئة المحيطة، وتحتوي على عامل انعكاس عالٍ يقدَّر بنسبة 78 % مما يساهم في تقليل كمية التبريد. وأضافت النيادي: يتكون المبنى من 6 طوابق؛ ثلاثة منها تحت الأرض، ويهدف تصميم المبنى على هذه الهيئة إلى تقليل الأسطح الخارجية المعرَّضة لأشعة الشمس، وبالتالي التقليل من الطاقة المستخدمة في التبريد. وتم توجيه المبنى بطريقة تقلل من كمية الحرارة الداخلة من الشمس ورفع مستوى الإضاءة في فترة النهار بهدف تقليل الطاقة المستخدمة لتبريد المبنى والإضاءة. تبريد مستدام ولفت المهندس محمد الداود، مدير الميكانيك والكهرباء في المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في العين، إلى أنه تم تصميم النوافذ في المبنى لتتركز في الواجهة الشرقية والشمالية بأحجام وأعداد كبيرة، بحيث تدخل أكبر كمية من الإضاءة وأقل كمية من الحرارة خلال فترة النهار، وتم تصميم بعض النوافذ لتفتح تلقائياً في حالة حدوث حريق. وأشار إلى أن التبريد تحت الأرضيات، يتم من خلاله استخدام أنابيب يمر عبرها الماء المبرد لإعطاء تبريد غير مباشر يقلل من كمية الطاقة المطلوبة لتبريد المبنى. وبالتالي تقليل الطاقة المستخدمة في التكييف بنسبة 15 %. إلى جانب الحرص التام على عدم استخدام طاقة كهربائية في التبريد، فمياه التبريد المستخدمة هي المياه المسخنة من الألواح الشمسية ويتم تحويلها عن طريق المبرد الامتصاصي (Absorption chiller) من مياه ساخنة إلى باردة، ويتم ضخها تحت الأرضيات عبر الأنابيب. استراتيجية نظيفة وأكد الداود أنه لا يتم استخدام الطاقة الكهربائية في تبريد هذه المياه. أما بالنسبة للمبادل الحراري الأرضي أكد أن 20 % من كمية الهواء النقي الذي يدخل على أجهزة التبريد يتم إدخالها في أنابيب من سطح الأرض، وعددها 8 إلى عمق 8 أمتار، حيث إن درجة حرارة الأرض ثابتة عند هذا العمق وتقدر بحوالي 24 درجة مئوية. وعند مرور الهواء عبر الأنابيب التي يصل لطولها إلى 100 متر وقُطر 1 متر يحصل تبادل حراري بين الهواء الداخل والذي تكون حرارته عالية تصل إلى 46، وحرارة الأرض مما يساهم في تقليل درجة الحرارة من 8 إلى 7 درجات. كما يتم تبريد الهواء النقي الداخل إلى المبنى عن طريق الهواء المستهلك الذي يتم إخراجه باستخدام نظام العجلة الحرارية داخل وحدات مناولة الهواء. وهذا يقلل نسبة الطاقة المستخدمة لتبريد الهواء الداخل بنسبة 15 %. كما تطرق المهندس محمد الداود في حديثه للبيان قائلاً: «أما بالنسبة لأنظمة الكهرباء، فيتم توليد الكهرباء في المبنى عن طريق الألواح الشمسية الضوئية الموجودة على سطح المبنى مما تعطي 10 % من الطاقة الكهربائية اللازمة للمبنى عن طريق أشعة الشمس. وبشكل عام فإن الطاقة التي يتم توفيرها في المبنى تقدر بنسبة 50 % مقارنة بمبنى مماثل. وإذا ما تحدثنا عن أنظمة الماء والصرف الصحي، فيتم معالجة الماء المستخدم من المغاسل وأماكن الاستحمام واستخدامها في خزانات الحمامات. وفي مياه أبراج التبريد. تحكم ذكي وأشار محمد الداود إلى إدارة المباني الذكية: «BMS» فهي عبارة عن وحدة تحكم مركزية يتم عن طريقها التحكم بأنظمة التكييف والإضاءة والكهرباء وأنظمة الحريق داخل المبنى. ويتم فيها الإبلاغ عن الأعطال في الأنظمة. كما تكمن مهام الشاشات الموجودة في المبنى بإعطاء فكرة للجمهور عن الطاقة المستهلكة وتأثيرها المباشر على البيئة، وإظهار المبلغ المدفوع على الكهرباء والماء، والمبلغ الذي تم توفيره باستخدام أنظمة المبنى. وقال محمد الداود إنه تم استخدام مواد صديقة للبيئة في المبنى ومن مُوردين محليين بهدف تلبية متطلبات الاستدامة في بناء الجدران المتعرجة والمستوحاة من كرب النخلة، وبها أسطح خشنة تقلل من تأثير صدى الصوت، ولونها يساهم في انعكاس الضوء، بالتالي لا توجد هناك حاجة إلى كمية عالية من الإضاءة. منوهاً إلى هذه النوعية من الإضاءة مميزاتها أن عمرها الافتراضي يمتد إلى 7 أعوام، وكمية الحرارة الصادرة قليلة، وهي ذات جودة عالية، كما أن النوافذ الموجودة على سطح المبنى تأتي على شكل مائل تسمح بدخول كمية من الإضاءة الطبيعية، وتقلل الحرارة الداخلة من أشعة الشمس. رؤية ومستقبل يقدم مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء لزواره معروضات تعليمية تحتفي بالحياة البرية الصحراوية وتراثها وتقاليدها، ما يعد تكريماً لهذا الإرث وتخليداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي رسخت الاحترام الشديد للبيئة والحياة البرية والمحافظة عليهما، ويساعد المركز في التخطيط لمستقبل مستدام للحياة الصحراوية. 2020 يعتبر المركز نموذجاً مثالياً ويعزز رؤية أبوظبي 2020 15% نسبة تقليل الطاقة المستخدمة في التكييف 10% من الطاقة الكهربائية الخاصة بالمبنى شمسية 78% عامل انعكاس ألوان الحجر الخارجي


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

يعرض مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء باعتباره معْلماً وطنياً شامخاً؛ تاريخ البيئة الصحراوية والتكيف البشري مع الطبيعة. كما يتميز باستخدام التقنيات الصديقة للبيئة التي توفّر استهلاك الطاقة، إذ يعتبر نموذجاً مثالياً للأبنية الصديقة للبيئة التي تستخدم تقنيات مستدامة، ما من شأنه تعزيز الجهود لتحقيق رؤية أبوظبي 2020 وتحويلها لإمارة رائدة في هذا المجال على مستوى العالم.

«البيان» زارت المركز لتنقل أدق التفاصيل التي أهَّلت المبنى باستحقاق لأن يكون صديقاً للبيئة.

طاقة نظيفة

نجلاء خليفة النيادي، مدير مشروع في المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في العين،أوضحت أن مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء يهدف إلى نقل الحياة الطبيعية والثقافية والتاريخية لدولة الإمارات بكل تفاصيلها الجميلة.

فيما يرسِّخ إرث المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتكلل بأن يحصل على جائزتين؛ هما اللآلئ الخمسة في الاستدامة، ضمن درجات التقييم بنظام اللؤلؤ للاستدامة في مرحلة التصميم، والجائزة البلاتينية من «لييد» وهي القيادة في الطاقة والتصميم البيئي، وهي شهادة التصنيف الدولية التي تقيم تصميم وبناء وتشغيل المباني الخضراء عالية الأداء.

وأشارت النيادي إلى أن فكرة المركز وتصميم الأنظمة يهدف بالدرجة الأولى إلى تقليل استخدام الطاقة للتبريد والإضاءة، والتقليل من استخدام الماء. بمعنى أن الجزء الأمامي من المبنى وهي الجسور المعلقة مصمّمة على شكل نبات الفطر بحيث يكون محمولاً على جسور إسمنتية كبيرة، وهذا ما ساهم في إعطاء مساحات داخلية كبيرة وشاسعة.

وبالنسبة لتصميم المبنى في الواجهة الأمامية على شكل فطر، فهو يساهم في توفير الظل ووجود الهواء البارد عند المدخل. كما أن الكساء الخارجي للمبنى تم اختياره ليتماشى مع البيئة المحيطة للمبنى ذي درجة انعكاس عالية، مما يساهم في تقليل كمية الحرارة الممتصة داخل المبنى.

وقالت النيادي إن ألوان الحجر الخارجي للمبنى تتماشى مع البيئة المحيطة، وتحتوي على عامل انعكاس عالٍ يقدَّر بنسبة 78 % مما يساهم في تقليل كمية التبريد.

وأضافت النيادي: يتكون المبنى من 6 طوابق؛ ثلاثة منها تحت الأرض، ويهدف تصميم المبنى على هذه الهيئة إلى تقليل الأسطح الخارجية المعرَّضة لأشعة الشمس، وبالتالي التقليل من الطاقة المستخدمة في التبريد. وتم توجيه المبنى بطريقة تقلل من كمية الحرارة الداخلة من الشمس ورفع مستوى الإضاءة في فترة النهار بهدف تقليل الطاقة المستخدمة لتبريد المبنى والإضاءة.

تبريد مستدام

ولفت المهندس محمد الداود، مدير الميكانيك والكهرباء في المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في العين، إلى أنه تم تصميم النوافذ في المبنى لتتركز في الواجهة الشرقية والشمالية بأحجام وأعداد كبيرة، بحيث تدخل أكبر كمية من الإضاءة وأقل كمية من الحرارة خلال فترة النهار، وتم تصميم بعض النوافذ لتفتح تلقائياً في حالة حدوث حريق.

وأشار إلى أن التبريد تحت الأرضيات، يتم من خلاله استخدام أنابيب يمر عبرها الماء المبرد لإعطاء تبريد غير مباشر يقلل من كمية الطاقة المطلوبة لتبريد المبنى.

وبالتالي تقليل الطاقة المستخدمة في التكييف بنسبة 15 %. إلى جانب الحرص التام على عدم استخدام طاقة كهربائية في التبريد، فمياه التبريد المستخدمة هي المياه المسخنة من الألواح الشمسية ويتم تحويلها عن طريق المبرد الامتصاصي (Absorption chiller) من مياه ساخنة إلى باردة، ويتم ضخها تحت الأرضيات عبر الأنابيب.

استراتيجية نظيفة

وأكد الداود أنه لا يتم استخدام الطاقة الكهربائية في تبريد هذه المياه. أما بالنسبة للمبادل الحراري الأرضي أكد أن 20 % من كمية الهواء النقي الذي يدخل على أجهزة التبريد يتم إدخالها في أنابيب من سطح الأرض، وعددها 8 إلى عمق 8 أمتار، حيث إن درجة حرارة الأرض ثابتة عند هذا العمق وتقدر بحوالي 24 درجة مئوية.

وعند مرور الهواء عبر الأنابيب التي يصل لطولها إلى 100 متر وقُطر 1 متر يحصل تبادل حراري بين الهواء الداخل والذي تكون حرارته عالية تصل إلى 46، وحرارة الأرض مما يساهم في تقليل درجة الحرارة من 8 إلى 7 درجات. كما يتم تبريد الهواء النقي الداخل إلى المبنى عن طريق الهواء المستهلك الذي يتم إخراجه باستخدام نظام العجلة الحرارية داخل وحدات مناولة الهواء.

وهذا يقلل نسبة الطاقة المستخدمة لتبريد الهواء الداخل بنسبة 15 %. كما تطرق المهندس محمد الداود في حديثه للبيان قائلاً: «أما بالنسبة لأنظمة الكهرباء، فيتم توليد الكهرباء في المبنى عن طريق الألواح الشمسية الضوئية الموجودة على سطح المبنى مما تعطي 10 % من الطاقة الكهربائية اللازمة للمبنى عن طريق أشعة الشمس.

وبشكل عام فإن الطاقة التي يتم توفيرها في المبنى تقدر بنسبة 50 % مقارنة بمبنى مماثل. وإذا ما تحدثنا عن أنظمة الماء والصرف الصحي، فيتم معالجة الماء المستخدم من المغاسل وأماكن الاستحمام واستخدامها في خزانات الحمامات. وفي مياه أبراج التبريد.

تحكم ذكي

وأشار محمد الداود إلى إدارة المباني الذكية: «BMS» فهي عبارة عن وحدة تحكم مركزية يتم عن طريقها التحكم بأنظمة التكييف والإضاءة والكهرباء وأنظمة الحريق داخل المبنى.

ويتم فيها الإبلاغ عن الأعطال في الأنظمة. كما تكمن مهام الشاشات الموجودة في المبنى بإعطاء فكرة للجمهور عن الطاقة المستهلكة وتأثيرها المباشر على البيئة، وإظهار المبلغ المدفوع على الكهرباء والماء، والمبلغ الذي تم توفيره باستخدام أنظمة المبنى.

وقال محمد الداود إنه تم استخدام مواد صديقة للبيئة في المبنى ومن مُوردين محليين بهدف تلبية متطلبات الاستدامة في بناء الجدران المتعرجة والمستوحاة من كرب النخلة، وبها أسطح خشنة تقلل من تأثير صدى الصوت، ولونها يساهم في انعكاس الضوء، بالتالي لا توجد هناك حاجة إلى كمية عالية من الإضاءة.

منوهاً إلى هذه النوعية من الإضاءة مميزاتها أن عمرها الافتراضي يمتد إلى 7 أعوام، وكمية الحرارة الصادرة قليلة، وهي ذات جودة عالية، كما أن النوافذ الموجودة على سطح المبنى تأتي على شكل مائل تسمح بدخول كمية من الإضاءة الطبيعية، وتقلل الحرارة الداخلة من أشعة الشمس.

رؤية ومستقبل

يقدم مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء لزواره معروضات تعليمية تحتفي بالحياة البرية الصحراوية وتراثها وتقاليدها، ما يعد تكريماً لهذا الإرث وتخليداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي رسخت الاحترام الشديد للبيئة والحياة البرية والمحافظة عليهما، ويساعد المركز في التخطيط لمستقبل مستدام للحياة الصحراوية.

2020 يعتبر المركز نموذجاً مثالياً ويعزز رؤية أبوظبي 2020

15% نسبة تقليل الطاقة المستخدمة في التكييف

10% من الطاقة الكهربائية الخاصة بالمبنى شمسية

78% عامل انعكاس ألوان الحجر الخارجي

رابط المصدر: مركز زايد لعلوم الصحراء.. مستقبل مستدام

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً