زوار دبي يلامسون المستقبل بالمركبة الذكية

■ المركبة الذكية في محطتها الأولى مقابل دبي أوبرا | تصوير: موهان أمام الراغبين بتجربة المركبة الذكية «ذاتية القيادة» أيام قليلة للانطلاق في مسار بوليفارد محمد بن راشد، قبيل انتقالها إلى وجهة أخرى مع نهاية سبتمبر الحالي، حيث يحاكي زوار دبي المستقبل من خلال

تجربتهم للمركبة الذكية. لا علامات مميزة تخبرك عن محطة خاصة بانطلاق المركبة الذكية سوى علامة «STOP» حمراء، وعبارة تقول «المستقبل الآن» متموضعة على الرصيف، وإلى جانب المسار المحدد بخطين متوازيين مميز باللونين الأسود والأصفر، لوحة ترشدك إلى محطات مسار الرحلة التي يبلغ طولها الكامل 700 متر. الأوبرا نقطة البداية زوار دبي لديهم فرصة ذهبية لاكتشاف ماهية المستقبل عن كثب، والتعرف إلى مستقبل المركبات ذاتية القيادة التي تنوي دبي أن تكون نسبتها 25% من إجمالي خطة المواصلات فيها مع حلول عام 2030. كل ما عليك فعله هو أن تركن سيارتك في موقف إعمار بافيليون اعتباراً من الساعة 6 وحتى العاشرة ليلاً طيلة أيام الأسبوع، ليكون بمقدورك ركوب المركبة الذكية مجاناً، مقابل تعبئة استبيان قصير يقدمه لك المشرف على العربة عبر جهاز آيبود. وطبعاً إذا كنت من ذوي الإعاقة فبإمكانك أيضاً عيش تجربة المستقبل، فالمركبة مزودة بمنزلق خاص يحتمل وزناً يصل إلى 350 كيلوغراماً، وموصول إلى حساس خاص يتوقف في حال وقوف شخص أمامه في نقطة التوقف. عربة المستقبل تتسع العربة لـ6 ركاب جلوساً، وتصل سعتها القصوى إلى 10 ركاب، وفي العربة هناك مشرف ليساعدك في حال كان هناك أي طارئ، لكن في الواقع لا حاجة لتدخل بشري في موضوع التوجيه أو القيادة أو حتى التعامل مع عقبات الطريق من قبيل مرور أشخاص إلى جانب مسار العربة، أو حتى المشي على المسار، أو إلى جانبه.. حيث يوضح المهندس بسام السقا من شركة أومنكس الفرنسية التي صنعت العربة الذكية أن عوامل الأمان المتمثلة بـ4 أجهزة ترصد الطريق على مساحة 270 درجة تتيح للعربة اكتشاف أي عقبات، إضافة إلى حساس ليزر يرصد الأجسام المتحركة إلى مسافة 40 متراً، كما تتولى العربة مهمة القيام بمناورات ذاتية للحفاظ على المسار المبرمج سابقاً عن طريق جهاز تحديد الموقع الجغرافي «GPS».. ويمكن للعربة أن تعمل لـ4 ساعات متواصلة، فيما تحتاج لـ8 ساعات شحن، والسبب هو استخدام التكييف الذي يستهلك حوالي 50% من البطارية، وفي حال عدم استعمال التكييف يمكن للعربة السير لـ8 ساعات. سرعة منطقية تتحرك العربة بمجرد إغلاق الباب، ولا يصبح فتح الباب ممكناً بعد الصعود إلا في المحطات المخصصة، كما هو الحال في المترو على سبيل المثال، وحتى في حال وقوف أشخاص في مسار العربة وتوقفها التام نظراً لوجودهم في مسافة تبلغ أقل من مترين، فلا إمكانية لفتح الباب، لأن التوقف كان اضطرارياً. وتختلف السرعات التي تتحرك بها العربة باختلاف الموقع الذي تمر إلى جانبه، ففي مسار البوليفارد تنخفض السرعة بشكل ملحوظ إلى ما يعادل 5 كيلومترات في الساعة إمعاناً في الأمان، وبمجرد انتهاء منطقة المطاعم تعود العربة للسير بواقع 10 كيلومترات بالساعة. ويبلغ زمن رحلة المسار الكامل مع أزمنة التوقف في المحطات حوالي خمس دقائق ونصف، وهو ما يراه رواد المنطقة المتجهون إلى المطاعم زمناً جيداً يوفر عليهم وقت المشي إلى وجهتم. مركبة بلا انبعاثات ويتحدث أحمد بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن مزايا المركبة، حيث إنها صديقة للبيئة 100%، لكونها تعمل على الطاقة الكهربائية، وهذا من الأمور المهمة التي تركز حكومة دبي عليها مستقبلاً. ويضيف: «سيشهد مطلع العام المقبل إعلان دبي عن خطة استراتيجية شاملة للمركبات دون سائق، وربما نجد في الأعوام القليلة القادمة تاكسي وحافلات وحتى وسائط نقل بحري دون سائق في دبي، الأمر حتى الآن قيد الدراسة». تحديات كثيرة هي التحديات التي تواجه المركبات ذاتية القيادة، أبرزها بحسب المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي كيفية اندماج هذه المركبات مع السيارات العادية في شوارع دبي، كما أن كسب ثقة الجمهور يعتبر تحدياً كبيراً أيضاً لإثبات أن مثل هذه التجارب آمنة وسهلة. وعن أعداد ركاب الحافلة الذكية يومياً أوضح بهروزيان: «يتراوح عدد الركاب يومياً من 20 إلى 50 شخصاً». تشريعات وأكد أحمد بهروزيان أن دخول الحافلات ذاتية القيادة إلى الخدمة الفعلية لن يكون في يوم وليلة، وسيكون هناك المزيد من التجارب وعلى مسارات أكثر تعقيداً، كما أن هنالك حاجة ماسة للتشريعات التي ترصد مثل هذه الحافلات دون سائق وإلى القوانين الناظمة، ولا بد من زيادة وعي الناس وزيادة الاهتمام باختلاط هذه المركبات مع المركبات العادية. وتابع: «تستثمر الشركات العالمية المليارات في تطوير هذه التقنيات، لكن إمارة دبي على إطلاع دائم، وكلما وجدنا تطوراً وتقدماً لدى شركات عالمية في هذا المجال نقوم باستقطابه لتزيد تجاربها ونثري تجاربنا في الوقت نفسه». سيدة في المسار خلال رحلة «البيان» داخل المركبة الذكية تصادف وجود سيدة كانت قريبة جداً من مسار المركبة وفجأة بدأت سرعة المركبة تنخفض تدريجياً حتى توقفت المركبة تماماً مع دخول السيدة لمسار المركبة واقترابها لمسافة أقل من متر من حرم طريق العربة. حيث إنه طالما كانت المسافة تقع ضمن إطار الحساسية الفعالية للحساسات المحيطة بالمركبة فالمركبة ستخف سرعتها حتى تتوقف نهائياً. وما أن ابتعدت السيدة عن المسار حتى استعادت العربة سرعتها. 700 متر طول مسار الرحلة 25%  المركبات ذاتية القيادة بدبي 2030 350 كيلوغرام تحمل المنزلق المخصص لذوي الإعاقة 10 ركاب السعة القصوى للمركبة تاكسي وحافلات ووسائط نقل بحري خلال الأعوام المقبلة المركبة ذاتية القيادة تبدأ رحلاتها يومياً عند السادسة مساء 4 أجهزة ترصد طريق المركبة 270 درجة وتكتشف العقبات تعمل لـ4 ساعات متواصلة وتحتاج إلى 8 ساعات شحن


الخبر بالتفاصيل والصور


أمام الراغبين بتجربة المركبة الذكية «ذاتية القيادة» أيام قليلة للانطلاق في مسار بوليفارد محمد بن راشد، قبيل انتقالها إلى وجهة أخرى مع نهاية سبتمبر الحالي، حيث يحاكي زوار دبي المستقبل من خلال تجربتهم للمركبة الذكية.

لا علامات مميزة تخبرك عن محطة خاصة بانطلاق المركبة الذكية سوى علامة «STOP» حمراء، وعبارة تقول «المستقبل الآن» متموضعة على الرصيف، وإلى جانب المسار المحدد بخطين متوازيين مميز باللونين الأسود والأصفر، لوحة ترشدك إلى محطات مسار الرحلة التي يبلغ طولها الكامل 700 متر.

الأوبرا نقطة البداية

زوار دبي لديهم فرصة ذهبية لاكتشاف ماهية المستقبل عن كثب، والتعرف إلى مستقبل المركبات ذاتية القيادة التي تنوي دبي أن تكون نسبتها 25% من إجمالي خطة المواصلات فيها مع حلول عام 2030.

كل ما عليك فعله هو أن تركن سيارتك في موقف إعمار بافيليون اعتباراً من الساعة 6 وحتى العاشرة ليلاً طيلة أيام الأسبوع، ليكون بمقدورك ركوب المركبة الذكية مجاناً، مقابل تعبئة استبيان قصير يقدمه لك المشرف على العربة عبر جهاز آيبود.

وطبعاً إذا كنت من ذوي الإعاقة فبإمكانك أيضاً عيش تجربة المستقبل، فالمركبة مزودة بمنزلق خاص يحتمل وزناً يصل إلى 350 كيلوغراماً، وموصول إلى حساس خاص يتوقف في حال وقوف شخص أمامه في نقطة التوقف.

عربة المستقبل

تتسع العربة لـ6 ركاب جلوساً، وتصل سعتها القصوى إلى 10 ركاب، وفي العربة هناك مشرف ليساعدك في حال كان هناك أي طارئ، لكن في الواقع لا حاجة لتدخل بشري في موضوع التوجيه أو القيادة أو حتى التعامل مع عقبات الطريق من قبيل مرور أشخاص إلى جانب مسار العربة، أو حتى المشي على المسار، أو إلى جانبه..

حيث يوضح المهندس بسام السقا من شركة أومنكس الفرنسية التي صنعت العربة الذكية أن عوامل الأمان المتمثلة بـ4 أجهزة ترصد الطريق على مساحة 270 درجة تتيح للعربة اكتشاف أي عقبات، إضافة إلى حساس ليزر يرصد الأجسام المتحركة إلى مسافة 40 متراً، كما تتولى العربة مهمة القيام بمناورات ذاتية للحفاظ على المسار المبرمج سابقاً عن طريق جهاز تحديد الموقع الجغرافي «GPS»..

ويمكن للعربة أن تعمل لـ4 ساعات متواصلة، فيما تحتاج لـ8 ساعات شحن، والسبب هو استخدام التكييف الذي يستهلك حوالي 50% من البطارية، وفي حال عدم استعمال التكييف يمكن للعربة السير لـ8 ساعات.

سرعة منطقية

تتحرك العربة بمجرد إغلاق الباب، ولا يصبح فتح الباب ممكناً بعد الصعود إلا في المحطات المخصصة، كما هو الحال في المترو على سبيل المثال، وحتى في حال وقوف أشخاص في مسار العربة وتوقفها التام نظراً لوجودهم في مسافة تبلغ أقل من مترين، فلا إمكانية لفتح الباب، لأن التوقف كان اضطرارياً.

وتختلف السرعات التي تتحرك بها العربة باختلاف الموقع الذي تمر إلى جانبه، ففي مسار البوليفارد تنخفض السرعة بشكل ملحوظ إلى ما يعادل 5 كيلومترات في الساعة إمعاناً في الأمان، وبمجرد انتهاء منطقة المطاعم تعود العربة للسير بواقع 10 كيلومترات بالساعة.

ويبلغ زمن رحلة المسار الكامل مع أزمنة التوقف في المحطات حوالي خمس دقائق ونصف، وهو ما يراه رواد المنطقة المتجهون إلى المطاعم زمناً جيداً يوفر عليهم وقت المشي إلى وجهتم.

مركبة بلا انبعاثات

ويتحدث أحمد بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن مزايا المركبة، حيث إنها صديقة للبيئة 100%، لكونها تعمل على الطاقة الكهربائية، وهذا من الأمور المهمة التي تركز حكومة دبي عليها مستقبلاً.

ويضيف: «سيشهد مطلع العام المقبل إعلان دبي عن خطة استراتيجية شاملة للمركبات دون سائق، وربما نجد في الأعوام القليلة القادمة تاكسي وحافلات وحتى وسائط نقل بحري دون سائق في دبي، الأمر حتى الآن قيد الدراسة».

تحديات

كثيرة هي التحديات التي تواجه المركبات ذاتية القيادة، أبرزها بحسب المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي كيفية اندماج هذه المركبات مع السيارات العادية في شوارع دبي، كما أن كسب ثقة الجمهور يعتبر تحدياً كبيراً أيضاً لإثبات أن مثل هذه التجارب آمنة وسهلة.

وعن أعداد ركاب الحافلة الذكية يومياً أوضح بهروزيان: «يتراوح عدد الركاب يومياً من 20 إلى 50 شخصاً».

تشريعات

وأكد أحمد بهروزيان أن دخول الحافلات ذاتية القيادة إلى الخدمة الفعلية لن يكون في يوم وليلة، وسيكون هناك المزيد من التجارب وعلى مسارات أكثر تعقيداً، كما أن هنالك حاجة ماسة للتشريعات التي ترصد مثل هذه الحافلات دون سائق وإلى القوانين الناظمة، ولا بد من زيادة وعي الناس وزيادة الاهتمام باختلاط هذه المركبات مع المركبات العادية.

وتابع: «تستثمر الشركات العالمية المليارات في تطوير هذه التقنيات، لكن إمارة دبي على إطلاع دائم، وكلما وجدنا تطوراً وتقدماً لدى شركات عالمية في هذا المجال نقوم باستقطابه لتزيد تجاربها ونثري تجاربنا في الوقت نفسه».

سيدة في المسار

خلال رحلة «البيان» داخل المركبة الذكية تصادف وجود سيدة كانت قريبة جداً من مسار المركبة وفجأة بدأت سرعة المركبة تنخفض تدريجياً حتى توقفت المركبة تماماً مع دخول السيدة لمسار المركبة واقترابها لمسافة أقل من متر من حرم طريق العربة.

حيث إنه طالما كانت المسافة تقع ضمن إطار الحساسية الفعالية للحساسات المحيطة بالمركبة فالمركبة ستخف سرعتها حتى تتوقف نهائياً. وما أن ابتعدت السيدة عن المسار حتى استعادت العربة سرعتها.

700 متر طول مسار الرحلة

25%  المركبات ذاتية القيادة بدبي 2030

350 كيلوغرام تحمل المنزلق المخصص لذوي الإعاقة

10 ركاب السعة القصوى للمركبة

تاكسي وحافلات ووسائط نقل بحري خلال الأعوام المقبلة

المركبة ذاتية القيادة تبدأ رحلاتها يومياً عند السادسة مساء

4 أجهزة ترصد طريق المركبة 270 درجة وتكتشف العقبات

تعمل لـ4 ساعات متواصلة وتحتاج إلى 8 ساعات شحن

رابط المصدر: زوار دبي يلامسون المستقبل بالمركبة الذكية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً