مناورات كابيلا تهدد وصفة السلام في الكونغو

جوزيف كابيلا يجري جر جمهورية الكونغو الديمقراطية لنوبة أخرى من الاضطرابات المتفجرة، وذلك بارتفاع الأصوات المطالبة بمغادرة الرئيس جوزيف كابيلا لسدة الحكم. فبتغاضيه عن إرادة الشعب، يعمد كابيلا لإطالة أمد حكمه، الذي بدأ قبل 15 عاما، وذلك بعدم تأكيد إجراء الانتخابات المقررة في شهر

نوفمبر المقبل، مما يسمح له بالبقاء في السلطة، بعد انتهاء فترة ولايته الثانية في شهر ديسمبر المقبل. تولى كابيلا السلطة عقب اغتيال والده في 2001، ثم فاز بأول انتخابات له في 2006، ويتعين عليه، بموجب الدستور، ترك المنصب في شهر ديسمبر المقبل، بعد فترتين رئاسيتين. ويتهمه معارضوه بتعطيل إجراء الانتخابات لتشبثه بالسلطة، إذ من المفترض أن يبدأ الرئيس كابيلا حالياً في التطلع إلى حياة ما بعد التقاعد. ولكن، على مدى العامين الماضيين، حاولت حكومته عدة مرات تهيئة الظروف لإطالة فترة حكمه، متغاضية عن الحد الدستوري المنصوص عليه لفترات الحكم. لقد جرى التنبؤ بوقوع هذه الأزمة قبل عامين، على الأقل. إلا أن أياً من الأطراف الرئيسية الفاعلة، ألا وهي الحكومة وأحزاب المعارضة، والأمم المتحدة، أو حتى الحكومات الغربية المهتمة، لم تنفذ سوى مجرد خطط غير مكتملة لتفادي المأزق. الحكمة ويأمل مراقبون أن يؤدي العنف الأخير، مقروناً بالتهديدات التي تحيق بأي تقدم قد تم إحرازه لاستقرار البلاد في السنوات الأخيرة، إلى أن يتحلى الفاعلون الرئيسيون في الحياة السياسية في الكونغو بالحكمة والتفكير في الوضع ملياً. ولم يخفف كابيلا من وطأة سوء الأوضاع في بلاده، بل أسهمت الحاشية المحيطة به في سرقة المؤسسات، فضلاً عن مجموعة نفيسة من الموارد المعدنية. لقد أهدر كابيلا فرصة دخول الكونغو لأسواق السلع، وعلى الرغم من النهاية الرسمية للحرب، لا تزال أكثر من 60 من الميليشيات نشطة، وكثير منها وكلاء للدول المجاورة أو الجيش. الاستقرار وقد استقطب جوزيف كابيلا أنظار الغرب، في وقت من الأوقات، بوعود استعادة الاستقرار والانتعاش الاقتصادي. ولقد كانت تلك مهمة شاقة، ولكن في هذه المرحلة، لا يمكن لأحد أن يجادل بأن استمرار حكمه ليس بمثابة وصفة للسلام. وبعد أن شغل كابيلا منصب رئيس البلاد المنتخب، يتوجب عليه، وتحت مظلة القانون، الاستعداد لمغادرة كرسي الرئاسة في جمهورية الكونغو، وبالتحديد أواخر ديسمبر المقبل. ولكنه ساهم في تعطيل الإجراء عن طريق عرقلة اللجنة الانتخابية، وضمان عدم إيجاد استطلاعات رأي ذات مصداقية. ويؤكد المراقبون أن المخاطر المقبلة على الكونغو واضحة، وتتمثل بفترة طويلة من العنف وحرب مدنية محتملة. ولتجنب كل ذلك، لابد من إقناع جوزيف كابيلا بتأكيد التزامه بمغادرة المنصب.


الخبر بالتفاصيل والصور


يجري جر جمهورية الكونغو الديمقراطية لنوبة أخرى من الاضطرابات المتفجرة، وذلك بارتفاع الأصوات المطالبة بمغادرة الرئيس جوزيف كابيلا لسدة الحكم. فبتغاضيه عن إرادة الشعب، يعمد كابيلا لإطالة أمد حكمه، الذي بدأ قبل 15 عاما، وذلك بعدم تأكيد إجراء الانتخابات المقررة في شهر نوفمبر المقبل، مما يسمح له بالبقاء في السلطة، بعد انتهاء فترة ولايته الثانية في شهر ديسمبر المقبل.

تولى كابيلا السلطة عقب اغتيال والده في 2001، ثم فاز بأول انتخابات له في 2006، ويتعين عليه، بموجب الدستور، ترك المنصب في شهر ديسمبر المقبل، بعد فترتين رئاسيتين. ويتهمه معارضوه بتعطيل إجراء الانتخابات لتشبثه بالسلطة، إذ من المفترض أن يبدأ الرئيس كابيلا حالياً في التطلع إلى حياة ما بعد التقاعد.

ولكن، على مدى العامين الماضيين، حاولت حكومته عدة مرات تهيئة الظروف لإطالة فترة حكمه، متغاضية عن الحد الدستوري المنصوص عليه لفترات الحكم.

لقد جرى التنبؤ بوقوع هذه الأزمة قبل عامين، على الأقل. إلا أن أياً من الأطراف الرئيسية الفاعلة، ألا وهي الحكومة وأحزاب المعارضة، والأمم المتحدة، أو حتى الحكومات الغربية المهتمة، لم تنفذ سوى مجرد خطط غير مكتملة لتفادي المأزق.

الحكمة

ويأمل مراقبون أن يؤدي العنف الأخير، مقروناً بالتهديدات التي تحيق بأي تقدم قد تم إحرازه لاستقرار البلاد في السنوات الأخيرة، إلى أن يتحلى الفاعلون الرئيسيون في الحياة السياسية في الكونغو بالحكمة والتفكير في الوضع ملياً.

ولم يخفف كابيلا من وطأة سوء الأوضاع في بلاده، بل أسهمت الحاشية المحيطة به في سرقة المؤسسات، فضلاً عن مجموعة نفيسة من الموارد المعدنية. لقد أهدر كابيلا فرصة دخول الكونغو لأسواق السلع، وعلى الرغم من النهاية الرسمية للحرب، لا تزال أكثر من 60 من الميليشيات نشطة، وكثير منها وكلاء للدول المجاورة أو الجيش.

الاستقرار

وقد استقطب جوزيف كابيلا أنظار الغرب، في وقت من الأوقات، بوعود استعادة الاستقرار والانتعاش الاقتصادي. ولقد كانت تلك مهمة شاقة، ولكن في هذه المرحلة، لا يمكن لأحد أن يجادل بأن استمرار حكمه ليس بمثابة وصفة للسلام.

وبعد أن شغل كابيلا منصب رئيس البلاد المنتخب، يتوجب عليه، وتحت مظلة القانون، الاستعداد لمغادرة كرسي الرئاسة في جمهورية الكونغو، وبالتحديد أواخر ديسمبر المقبل. ولكنه ساهم في تعطيل الإجراء عن طريق عرقلة اللجنة الانتخابية، وضمان عدم إيجاد استطلاعات رأي ذات مصداقية.

ويؤكد المراقبون أن المخاطر المقبلة على الكونغو واضحة، وتتمثل بفترة طويلة من العنف وحرب مدنية محتملة. ولتجنب كل ذلك، لابد من إقناع جوزيف كابيلا بتأكيد التزامه بمغادرة المنصب.

رابط المصدر: مناورات كابيلا تهدد وصفة السلام في الكونغو

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً