أزمة اللاجئين تتوالى فصولها الأوروبية

أعداد هائلة من اللاجئين يتوقع دخولها أوروبا قبل عام، جرفت أمواج البحر صبياً صغيراً ميتاً على شاطئ في تركيا، وهذا الصبي تحول إلى رمز لأزمة اللاجئين. بدت صور ألان الكردي كما لو أنها تظهر ليس فقط قتامة الأوضاع الحرجة، التي تواجه كثيرين في المناطق

التي مزقتها الحرب، بل أيضاً الطريقة التي أخفقت فيها أوروبا، مع تمتعها بالسلام النسبي والازدهار، في التوصل إلى استجابة مرضية أو موحدة. وجاءت وفاة ألان الكردي بالتزامن مع ذكرى اندلاع الحرب العالمية الثانية، فأشارت مقالة في موقع «اندبندنت»، إلى أن الوقت قد حان للبلدان الأوروبية للعمل معاً، وإظهار إلى أي مدى تقدمت القارة منذ الأيام المظلمة للحرب العالمية الثانية. أكبر حرب بالوكالة كون الصراعات في سوريا وما وراء حدودها أقرب إلى خواتيمها بعد مضي اثني عشر شهراً على وفاة ألان الكردي يبقى مسألة قابلة للجدل. قد يكون «داعش» تراجع في العراق لصالح القوات الحكومية التي استعادت نشاطها، وتم حشر التنظيم في أجزاء من سوريا، لكن في أماكن أخرى، فاجأت المعارضة السورية الرئيس السوري بشار الأسد من خلال تجديد نشاطاتها، ما أفضى مرة أخرى لمعارك شرسة في الأجزاء المتبقية من حلب. ويزيد من تعقيد الأوضاع قرار تركيا إرسال قوات برية إلى شمال سوريا، لمحاربة «داعش» نظرياً، لكن أيضاً بهدف دحر التقدم الكردي. وفي ظل استثمار روسيا والولايات المتحدة بكثافة في هذا السيناريو متعدد الأوجه أيضاً، أصبح الصراع السوري أكبر حرب بالوكالة، منذ حرب فيتنام، هذا في وقت يعاني فيه المدنيون. أما بالنسبة لأوروبا، فتبدو وحدة الهدف صعبة المنال، فكل دولة سلكت نهجاً مختلفاً: لا تزال ألمانيا مفتوحة لطلبات اللجوء الجديدة، فيما تم إغلاق الحدود الأخرى جيداً، وتظل مغلقة بإحكام، وخاصة في البلقان. وأسفر اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا في مارس، والذي بموجبه تأخذ السلطات في أنقرة «المهاجرين غير الشرعيين» الجدد الذين وصلوا إلى اليونان. في مقابل مساعدات مالية وغيرها من المهدئات المختلفة الأخرى، عن خفض الهجرة غير المقيدة إلى حد ما. ومع ذلك ما زالت المفوضية العليا للاجئين تقدر أن ربع مليون شخص سوف يدخلون أوروبا من الشرق في عام 2016. ومع تحول الحكومة التركية إلى مزيد من الصرامة في أعقاب الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإن الاتحاد الأوروبي قد يتساءل ما إذا كان «حله» لأزمة اللاجئين هو في جانبه الأكبر عبارة عن اتفاق مع الشيطان. في بريطانيا، وجد البريطانيون أنفسهم على طريق الخروج من الاتحاد الأوروبي، واستفتاء يونيو الماضي تحول إلى استفتاء على المخاوف العاطفية بشأن الحدود أكثر منه استفتاء على ما إذا كان الاتحاد الأوروبي عبارة عن فوضى بيروقراطية مفرطة. وقد يكون ملصق نايجل فاراج «نقطة الانهيار» قد تعرض إلى انتقادات على نطاق واسع، لكنه ضرب على وتر حساس لدى كثيرين. لو صوتت أي بلاد أخرى في أوروبا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، لكان الأمر قد فُسر على أنه انتصار للقومية، وينبغي عدم التوصل إلى نتيجة مغايرة فقط، لأن الأمر حدث في بريطانيا. تأثير الهجرة في بريطانيا، عندما غرق أخيراً خمسة متنزهين من لندن في «كامبر ساندز»، كان أحد الأسئلة الأولى، التي طرحها بعض المتفرجين ووسائل الإعلام تعليقاً على هذا الحدث، هو ما إذا كان هؤلاء مهاجرين غير شرعيين، وهو ما يظهر بوضوح إلى أي مدى وصلت مخاوف البريطانيين غير المنطقية من الهجرة.


الخبر بالتفاصيل والصور


قبل عام، جرفت أمواج البحر صبياً صغيراً ميتاً على شاطئ في تركيا، وهذا الصبي تحول إلى رمز لأزمة اللاجئين. بدت صور ألان الكردي كما لو أنها تظهر ليس فقط قتامة الأوضاع الحرجة، التي تواجه كثيرين في المناطق التي مزقتها الحرب، بل أيضاً الطريقة التي أخفقت فيها أوروبا، مع تمتعها بالسلام النسبي والازدهار، في التوصل إلى استجابة مرضية أو موحدة.

وجاءت وفاة ألان الكردي بالتزامن مع ذكرى اندلاع الحرب العالمية الثانية، فأشارت مقالة في موقع «اندبندنت»، إلى أن الوقت قد حان للبلدان الأوروبية للعمل معاً، وإظهار إلى أي مدى تقدمت القارة منذ الأيام المظلمة للحرب العالمية الثانية.

أكبر حرب بالوكالة

كون الصراعات في سوريا وما وراء حدودها أقرب إلى خواتيمها بعد مضي اثني عشر شهراً على وفاة ألان الكردي يبقى مسألة قابلة للجدل.

قد يكون «داعش» تراجع في العراق لصالح القوات الحكومية التي استعادت نشاطها، وتم حشر التنظيم في أجزاء من سوريا، لكن في أماكن أخرى، فاجأت المعارضة السورية الرئيس السوري بشار الأسد من خلال تجديد نشاطاتها، ما أفضى مرة أخرى لمعارك شرسة في الأجزاء المتبقية من حلب.

ويزيد من تعقيد الأوضاع قرار تركيا إرسال قوات برية إلى شمال سوريا، لمحاربة «داعش» نظرياً، لكن أيضاً بهدف دحر التقدم الكردي. وفي ظل استثمار روسيا والولايات المتحدة بكثافة في هذا السيناريو متعدد الأوجه أيضاً، أصبح الصراع السوري أكبر حرب بالوكالة، منذ حرب فيتنام، هذا في وقت يعاني فيه المدنيون.

أما بالنسبة لأوروبا، فتبدو وحدة الهدف صعبة المنال، فكل دولة سلكت نهجاً مختلفاً: لا تزال ألمانيا مفتوحة لطلبات اللجوء الجديدة، فيما تم إغلاق الحدود الأخرى جيداً، وتظل مغلقة بإحكام، وخاصة في البلقان. وأسفر اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا في مارس، والذي بموجبه تأخذ السلطات في أنقرة «المهاجرين غير الشرعيين» الجدد الذين وصلوا إلى اليونان.

في مقابل مساعدات مالية وغيرها من المهدئات المختلفة الأخرى، عن خفض الهجرة غير المقيدة إلى حد ما. ومع ذلك ما زالت المفوضية العليا للاجئين تقدر أن ربع مليون شخص سوف يدخلون أوروبا من الشرق في عام 2016.

ومع تحول الحكومة التركية إلى مزيد من الصرامة في أعقاب الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإن الاتحاد الأوروبي قد يتساءل ما إذا كان «حله» لأزمة اللاجئين هو في جانبه الأكبر عبارة عن اتفاق مع الشيطان.

في بريطانيا، وجد البريطانيون أنفسهم على طريق الخروج من الاتحاد الأوروبي، واستفتاء يونيو الماضي تحول إلى استفتاء على المخاوف العاطفية بشأن الحدود أكثر منه استفتاء على ما إذا كان الاتحاد الأوروبي عبارة عن فوضى بيروقراطية مفرطة.

وقد يكون ملصق نايجل فاراج «نقطة الانهيار» قد تعرض إلى انتقادات على نطاق واسع، لكنه ضرب على وتر حساس لدى كثيرين. لو صوتت أي بلاد أخرى في أوروبا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، لكان الأمر قد فُسر على أنه انتصار للقومية، وينبغي عدم التوصل إلى نتيجة مغايرة فقط، لأن الأمر حدث في بريطانيا.

تأثير الهجرة

في بريطانيا، عندما غرق أخيراً خمسة متنزهين من لندن في «كامبر ساندز»، كان أحد الأسئلة الأولى، التي طرحها بعض المتفرجين ووسائل الإعلام تعليقاً على هذا الحدث، هو ما إذا كان هؤلاء مهاجرين غير شرعيين، وهو ما يظهر بوضوح إلى أي مدى وصلت مخاوف البريطانيين غير المنطقية من الهجرة.

رابط المصدر: أزمة اللاجئين تتوالى فصولها الأوروبية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً