عميل يطالب بنكاّ بـ 4.1 مليارات درهم تهرباً من 20 مليوناً

هاشم القيواني نجحت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان سمو الحاكم في دبي، في حل وإنهاء نزاع تجاري نادر من نوعه، بين أحد العملاء مع بنك محلي، يتعلق بالتسهيلات المصرفية، التي منحها للعميل، والتداولات التي تمت على أسهمه في أسواق الأوراق المالية بالدولة. والتي

تم تنفيذها من قبل شركة الوساطة المالية العائدة للبنك، ورفضت دعوى العميل التي طالب فيها دفع 4.1 مليارات درهم تعويضاً عن خسائر إيداعها للتهرب من دفع التزامات تصل إلى 20.5 مليون درهم. وقال هاشم سالم القيواني مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي لــ«البيان»، إن الدعاوى المصرفية المنظورة أمام المحاكم غالباً ما تكون البنوك هي الطرف المدعي فيها للمطالبة بالمديونيات المستحقة نتيجة تعثر العملاء وامتناعهم عن السداد، إلا أن هذه الدعوى تعد مختلفة ونادرة، حيث حدث فيها العكس، إذ أقامها أحد العملاء أمام محاكم دبي ضد بنك محلي وشركة وساطة مالية عائدة للبنك، وطالب العميل بموجبها إلزام البنك بسداد 4.1 مليارات درهم. وكانت تفاصيل مطالبته عبارة عن ملياري درهم خسائر عن التداولات التي تمت من قبل شركة الوساطة المالية على أسهمه دون علمه، وما نتج عن ذلك من ضياع لأمواله المودعة لدى البنك، والضرر الذي لحق بشركاته ووصل إلى ما يقارب 2.1 مليار درهم جراء ذلك، وتم بعدها إحالة النزاع لإدارة الخبرة وتسوية المنازعات التي شكلت لجنة ثلاثية من خبرائها المتخصصين للبحث في النزاع وتقديم تقرير للمحكمة بشأنه. تحليل دقيق وأوضح أن الإدارة قامت بتحليل موضوع النزاع والوقوف على الخلفية التاريخية لعلاقة العميل مع البنك المدعى عليه، ودراسة المستندات والاتفاقيات وكشوف حسابات العميل لدى البنك. وبداية تعامله مع شركة الوساطة المالية وتحديد وتوصيف كمية الأسهم التي كان يمتلكها العميل عند بداية التعامل والتداولات التي تمت عليها، ودراسة الاتفاقيات التي أبرمها العميل مع البنك المدعى عليه وشركة الوساطة المالية، كما عقدت الإدارة العديد من الاجتماعات مع أطراف النزاع ووكلائهم، وانتقلت لمقر البنك المدعى عليه وشركة الوساطة المالية العائدة له. كما تم التواصل مع الأسواق المالية ذات العلاقة بالتداولات والحصول على كشوف تفصيلية لحسابات العميل، إضافة إلى فحص التداولات التي تمت على أسهم العميل ودوره فيها وما إذا كانت تمت بتعليمات كتابية أو شفوية منه، ودراسة الحسابات المصرفية والتسهيلات الائتمانية التي حصل عليها العميل من البنك والضمانات المقدمة منه ودراسة مدى التزام أطراف النزاع، بما ورد بالاتفاقيات المبرمة بينهم. منهج البحث وأشار إلى أن إدارة الخبرة قامت بتحديد منهج البحث من منطلق دراسة التعاملات، التي تمت على أسهم العميل وحجمها، وما نتج عنها من ربح وخسارة وتحديد المتسبب في ذلك وما إذا كانت تمت بتعليمات من العميل لشركة الوساطة من عدمه،. فضلاً عن دراسة القرارات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونظام الوساطة في الأوراق المالية، والتزامات شركات الوساطة المالية تجاه عملائها. نتائج وأضاف القيواني: «بعد دراسة موضوع النزاع وكل المستندات المقدمة تبين أن العميل حصل على تسهيلات ائتمانية من البنك المدعى عليه في صورة قروض وسحب على المكشوف بغرض تمويل محفظة استثمارية بضمان رهن كمية من الأسهم لدى البنك، وتم الاتفاق بينهما على أن يتم إدارة المحفظة من قبل شركة الوساطة المالية العائدة للبنك. حيث ادعى العميل أن شركة الوساطة المالية التابعة للبنك تداولت على أسهمه دون علمه بما يتجاوز بملياري درهم وما نتج عنه من خسائر وأضرار لحقت به جراء ذلك، قدرها العميل بمبلغ 2.1 مليار درهم، وتبين لإدارة الخبرة بعد دراسة المستندات الخاصة بالنزاع أن العميل يملك حسابات للتداول لدى سوقي دبي وأبوظبي الماليين. وتمت دراسة التداولات التي أقيمت على حسابات العميل والأوامر الصادرة عنه بشأنها، ومقارنتها بالقرارات والقواعد المنظمة لعمليات التداول الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. كما تبين أن العميل كان على علم بعمليات التداول التي تمت على حساباته من خلال شركة الوساطة المالية التي احتفظت بملف يتضمن الأوامر الصادرة عن العميل سواء المتعلقة بعملية الشراء أو البيع، وأن العميل طلب من البنك المدعى عليه فك رهن بعض من أسهمه وبيعها لسداد الأرصدة المستحقة عليه نتيجة لتلك التداولات. واطلعت الإدارة على المراسلات ومحاضر الاجتماعات التي تمت بين العميل وشركة الوساطة المالية وتبين إقرار العميل بالخسائر الناتجة من التداول على أسهمه وتفويضه شركة الوساطة المالية ببيع أسهمه وسداد المديونية المستحقة عليه. سداد المديونية كما تبين طلب العميل من البنك سداد المديونية المستحقة عليه من التداول خصماً من حسابه الجاري لدى البنك، وتحققت إدارة الخبرة من استلام العميل كشوفاً بأرصدة حساباته والتداولات عليها بصورة منتظمة من دون أن يقوم بالتحفظ أو الاعتراض عليها.. وبعد مناقشة أطراف الدعوى في المستندات المقدمة خلصت إدارة الخبرة في تقريرها إلى عدم صحة مطالبة العميل للبنك وشركة الوساطة المالية بـ 4.1 مليارات درهم لأن التداولات على أسهمه تمت بتعليمات منه لشركة الوساطة وأنه لم يلتزم بسداد المستحق عليه لصالح البنك وشركة الوساطة، وتبين أن العميل أقام دعواه خطوة استباقية من قبله تجنباً لمطالبة البنك بالمديونية المستحقة عليه بمبلغ 20.5 مليون درهم. توصيات أكد هاشم القيواني أن العديد من النزاعات المنظورة أمام المحاكم والمحالة لإدارة الخبرة وتسوية المنازعات، بشأن التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك لعملائها ناتجة من عدم قيام العملاء بدراسة الاتفاقيات والعقود المعمول بها لدى البنوك وعدم الاهتمام بما ورد بها من بنود تتعلق بحقوق والتزامات كل طرف.


الخبر بالتفاصيل والصور


نجحت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان سمو الحاكم في دبي، في حل وإنهاء نزاع تجاري نادر من نوعه، بين أحد العملاء مع بنك محلي، يتعلق بالتسهيلات المصرفية، التي منحها للعميل، والتداولات التي تمت على أسهمه في أسواق الأوراق المالية بالدولة.

والتي تم تنفيذها من قبل شركة الوساطة المالية العائدة للبنك، ورفضت دعوى العميل التي طالب فيها دفع 4.1 مليارات درهم تعويضاً عن خسائر إيداعها للتهرب من دفع التزامات تصل إلى 20.5 مليون درهم.

وقال هاشم سالم القيواني مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي لــ«البيان»، إن الدعاوى المصرفية المنظورة أمام المحاكم غالباً ما تكون البنوك هي الطرف المدعي فيها للمطالبة بالمديونيات المستحقة نتيجة تعثر العملاء وامتناعهم عن السداد، إلا أن هذه الدعوى تعد مختلفة ونادرة، حيث حدث فيها العكس، إذ أقامها أحد العملاء أمام محاكم دبي ضد بنك محلي وشركة وساطة مالية عائدة للبنك، وطالب العميل بموجبها إلزام البنك بسداد 4.1 مليارات درهم.

وكانت تفاصيل مطالبته عبارة عن ملياري درهم خسائر عن التداولات التي تمت من قبل شركة الوساطة المالية على أسهمه دون علمه، وما نتج عن ذلك من ضياع لأمواله المودعة لدى البنك، والضرر الذي لحق بشركاته ووصل إلى ما يقارب 2.1 مليار درهم جراء ذلك، وتم بعدها إحالة النزاع لإدارة الخبرة وتسوية المنازعات التي شكلت لجنة ثلاثية من خبرائها المتخصصين للبحث في النزاع وتقديم تقرير للمحكمة بشأنه.

تحليل دقيق

وأوضح أن الإدارة قامت بتحليل موضوع النزاع والوقوف على الخلفية التاريخية لعلاقة العميل مع البنك المدعى عليه، ودراسة المستندات والاتفاقيات وكشوف حسابات العميل لدى البنك.

وبداية تعامله مع شركة الوساطة المالية وتحديد وتوصيف كمية الأسهم التي كان يمتلكها العميل عند بداية التعامل والتداولات التي تمت عليها، ودراسة الاتفاقيات التي أبرمها العميل مع البنك المدعى عليه وشركة الوساطة المالية، كما عقدت الإدارة العديد من الاجتماعات مع أطراف النزاع ووكلائهم، وانتقلت لمقر البنك المدعى عليه وشركة الوساطة المالية العائدة له.

كما تم التواصل مع الأسواق المالية ذات العلاقة بالتداولات والحصول على كشوف تفصيلية لحسابات العميل، إضافة إلى فحص التداولات التي تمت على أسهم العميل ودوره فيها وما إذا كانت تمت بتعليمات كتابية أو شفوية منه، ودراسة الحسابات المصرفية والتسهيلات الائتمانية التي حصل عليها العميل من البنك والضمانات المقدمة منه ودراسة مدى التزام أطراف النزاع، بما ورد بالاتفاقيات المبرمة بينهم.

منهج البحث

وأشار إلى أن إدارة الخبرة قامت بتحديد منهج البحث من منطلق دراسة التعاملات، التي تمت على أسهم العميل وحجمها، وما نتج عنها من ربح وخسارة وتحديد المتسبب في ذلك وما إذا كانت تمت بتعليمات من العميل لشركة الوساطة من عدمه،.

فضلاً عن دراسة القرارات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونظام الوساطة في الأوراق المالية، والتزامات شركات الوساطة المالية تجاه عملائها.

نتائج

وأضاف القيواني: «بعد دراسة موضوع النزاع وكل المستندات المقدمة تبين أن العميل حصل على تسهيلات ائتمانية من البنك المدعى عليه في صورة قروض وسحب على المكشوف بغرض تمويل محفظة استثمارية بضمان رهن كمية من الأسهم لدى البنك، وتم الاتفاق بينهما على أن يتم إدارة المحفظة من قبل شركة الوساطة المالية العائدة للبنك.

حيث ادعى العميل أن شركة الوساطة المالية التابعة للبنك تداولت على أسهمه دون علمه بما يتجاوز بملياري درهم وما نتج عنه من خسائر وأضرار لحقت به جراء ذلك، قدرها العميل بمبلغ 2.1 مليار درهم، وتبين لإدارة الخبرة بعد دراسة المستندات الخاصة بالنزاع أن العميل يملك حسابات للتداول لدى سوقي دبي وأبوظبي الماليين.

وتمت دراسة التداولات التي أقيمت على حسابات العميل والأوامر الصادرة عنه بشأنها، ومقارنتها بالقرارات والقواعد المنظمة لعمليات التداول الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

كما تبين أن العميل كان على علم بعمليات التداول التي تمت على حساباته من خلال شركة الوساطة المالية التي احتفظت بملف يتضمن الأوامر الصادرة عن العميل سواء المتعلقة بعملية الشراء أو البيع، وأن العميل طلب من البنك المدعى عليه فك رهن بعض من أسهمه وبيعها لسداد الأرصدة المستحقة عليه نتيجة لتلك التداولات.

واطلعت الإدارة على المراسلات ومحاضر الاجتماعات التي تمت بين العميل وشركة الوساطة المالية وتبين إقرار العميل بالخسائر الناتجة من التداول على أسهمه وتفويضه شركة الوساطة المالية ببيع أسهمه وسداد المديونية المستحقة عليه.

سداد المديونية

كما تبين طلب العميل من البنك سداد المديونية المستحقة عليه من التداول خصماً من حسابه الجاري لدى البنك، وتحققت إدارة الخبرة من استلام العميل كشوفاً بأرصدة حساباته والتداولات عليها بصورة منتظمة من دون أن يقوم بالتحفظ أو الاعتراض عليها..

وبعد مناقشة أطراف الدعوى في المستندات المقدمة خلصت إدارة الخبرة في تقريرها إلى عدم صحة مطالبة العميل للبنك وشركة الوساطة المالية بـ 4.1 مليارات درهم لأن التداولات على أسهمه تمت بتعليمات منه لشركة الوساطة وأنه لم يلتزم بسداد المستحق عليه لصالح البنك وشركة الوساطة، وتبين أن العميل أقام دعواه خطوة استباقية من قبله تجنباً لمطالبة البنك بالمديونية المستحقة عليه بمبلغ 20.5 مليون درهم.

توصيات

أكد هاشم القيواني أن العديد من النزاعات المنظورة أمام المحاكم والمحالة لإدارة الخبرة وتسوية المنازعات، بشأن التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك لعملائها ناتجة من عدم قيام العملاء بدراسة الاتفاقيات والعقود المعمول بها لدى البنوك وعدم الاهتمام بما ورد بها من بنود تتعلق بحقوق والتزامات كل طرف.

رابط المصدر: عميل يطالب بنكاّ بـ 4.1 مليارات درهم تهرباً من 20 مليوناً

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً