الجبهة الجنوبية في سوريا تحت ظلال التفكك

الجبهة الجنوبية بسوريا تفتقر لقيادة موحدة للمعارضة أكدت بعض التقارير، أخيراً، إقصاء قائد أحد أكبر الفصائل في جنوبي سوريا على يد رفاقه، ضمن حلقة تشكل جزءاً من حملة أوسع قد تكشف النقاب عما يوصف عادة بالنموذج الأكثر نجاحاً في أوساط المقاتلين في البلاد. أزيح

قائد جبهة ثوار سوريا من منصبه، وحل مكانه المنشق البارز الرائد قاسم نجم، وفق معلومات من درعا. وقد أكد مصدر مقرب من القائد المستبعد الخبر، واتهم جماعة أحرار الشام وداعميها بالتخطيط للعملية، وقد أصدرت، أخيراً، 6 تشكيلات متفرعة عن الجبهة بيانات تؤكد ولاءها للرائد نجم. وتشكل الجبهة الجنوبية نموذجاً نادراً لمقاتلي سوريا، حيث تفتقر المجموعات المحلية عموماً لمركز قيادة موحد، على الرغم من التنسيق القائم في ما بينها على الخطوط الأمامية. وقد سمح عدد من الفصائل الاجتماعية والسياسية والعسكرية لجماعات الجنوب بالتآزر والعمل نحو قيام نموذج وطني معتدل نسبياً، يعمل في ظل توجيهات قيادة مشتركة. وقد فشلت المجموعات المتطرفة على نحو واسع بالتفوق على أداء القوى المحلية هناك، تماماً كما فعلت شمالاً. ويندرج في قائمة العوامل الأساسية الأخرى التي تميز الشمال عن الجنوب، لناحية سيطرة المتشددين، سعي مؤيدي ائتلاف الجنوب لتعزيز القوى الوطنية على حساب الفصائل المتشددة. وفي الشمال أسهم دعم تركيا غير المحدود للمتشددين في إيجاد وضع معاكس. ويبقى البديل بالنسبة للمجموعات المتطرفة ومؤيديها في ممارسة لعبة مختلفة، وهو ما يبدو حاصلاً في الجنوب، لا سيما من خلال حملة زعزعة جبهة الجنوب باتهام المقاتلين بتقاعس مزعوم ناجم عن ضغوط من قيادة العمليات العسكرية التي تقودها أميركا. ولفهم ما حدث، أخيراً، لا بد من التوقف عند موقف صالح الحموي، المقرب من أحرار الشام اليوم، والقائد السابق في جبهة النصرة التابعة للقاعدة، التي أعادت تسمية نفسها بـ«جبهة فتح الشام». حيث دعا في تغريدات له عبر موقع تويتر إلى شن «انقلاب ناعم» على الجبهة الجنوبية. وينعكس نشاط المعارك جنوباً في تدفق المزيد من اللاجئين عبر الحدود، وقد فند المقاتلون في درعا مقولة منعهم من قبل جهات الدعم من محاربة النظام، وأشاروا إلى عدد من الجبهات الفاعلة المنتشرة في المنطقة. ولاحظ المقاتلون وجود حملة مشابهة تستهدف جيش الشام بالقرب من دمشق، علماً بأنه يشكل عدو الجهات ذاتها التي تشن اعتداءات على جبهة الجنوب. وقد سبق أن حذرت من تعرض الجبهة الجنوبية لضغوط رباعية الأوجه قد تفضي إلى هلاكها. ويبدو أن قيادة العمليات العسكرية بزعامة أميركا قد صبت تركيزها على التهديد المتزايد لـ «داعش» جنوبي سوريا، ومارست الضغط على المقاتلين لاستئصال التنظيم. وتمثل مصدر الضغط الثالث في الحملة المنظمة على تقاعس جبهة الجنوب المزعوم، في حين شكلت العائلات المحلية نقطة الضغط الأخيرة من خلال دعمها الهدنات والحد من أعمال التصعيد. وتعززت أسس الدعاية المناوئة للائتلاف بفعل شرعية المخاوف الناجمة عن إعطاء الأولوية لقتال «داعش» للنظام، حيث مخاطر انهيار جبهة الجنوب حقيقية. وقد حاولت قوى التطرف إقامة معقل لها في المنطقة، إلا أنها غالباً ما كنت تصطدم بمقاومة قبلية فصائلية ومجتمعية. ولا بد من اتخاذ خطوات تحول دون قيام تلك القوى في معرض حملتها الحالية بشراء الولاء، حيث فشلت في ترويج أفكارها المتشددة. فشل كان لتدخل مختلف جهات الدعم الخارجي تأثير على نطاق سيطرة فصيل معارض ما على منطقة معينة. وتشكل جماعة أحرار الشام مثالاً على ذلك، وقد فشلت في فرض حضورها على مناطق غير تلك المحاذية لتركيا.


الخبر بالتفاصيل والصور


أكدت بعض التقارير، أخيراً، إقصاء قائد أحد أكبر الفصائل في جنوبي سوريا على يد رفاقه، ضمن حلقة تشكل جزءاً من حملة أوسع قد تكشف النقاب عما يوصف عادة بالنموذج الأكثر نجاحاً في أوساط المقاتلين في البلاد.

أزيح قائد جبهة ثوار سوريا من منصبه، وحل مكانه المنشق البارز الرائد قاسم نجم، وفق معلومات من درعا. وقد أكد مصدر مقرب من القائد المستبعد الخبر، واتهم جماعة أحرار الشام وداعميها بالتخطيط للعملية، وقد أصدرت، أخيراً، 6 تشكيلات متفرعة عن الجبهة بيانات تؤكد ولاءها للرائد نجم.

وتشكل الجبهة الجنوبية نموذجاً نادراً لمقاتلي سوريا، حيث تفتقر المجموعات المحلية عموماً لمركز قيادة موحد، على الرغم من التنسيق القائم في ما بينها على الخطوط الأمامية.

وقد سمح عدد من الفصائل الاجتماعية والسياسية والعسكرية لجماعات الجنوب بالتآزر والعمل نحو قيام نموذج وطني معتدل نسبياً، يعمل في ظل توجيهات قيادة مشتركة. وقد فشلت المجموعات المتطرفة على نحو واسع بالتفوق على أداء القوى المحلية هناك، تماماً كما فعلت شمالاً.

ويندرج في قائمة العوامل الأساسية الأخرى التي تميز الشمال عن الجنوب، لناحية سيطرة المتشددين، سعي مؤيدي ائتلاف الجنوب لتعزيز القوى الوطنية على حساب الفصائل المتشددة. وفي الشمال أسهم دعم تركيا غير المحدود للمتشددين في إيجاد وضع معاكس.

ويبقى البديل بالنسبة للمجموعات المتطرفة ومؤيديها في ممارسة لعبة مختلفة، وهو ما يبدو حاصلاً في الجنوب، لا سيما من خلال حملة زعزعة جبهة الجنوب باتهام المقاتلين بتقاعس مزعوم ناجم عن ضغوط من قيادة العمليات العسكرية التي تقودها أميركا.

ولفهم ما حدث، أخيراً، لا بد من التوقف عند موقف صالح الحموي، المقرب من أحرار الشام اليوم، والقائد السابق في جبهة النصرة التابعة للقاعدة، التي أعادت تسمية نفسها بـ«جبهة فتح الشام».

حيث دعا في تغريدات له عبر موقع تويتر إلى شن «انقلاب ناعم» على الجبهة الجنوبية. وينعكس نشاط المعارك جنوباً في تدفق المزيد من اللاجئين عبر الحدود، وقد فند المقاتلون في درعا مقولة منعهم من قبل جهات الدعم من محاربة النظام، وأشاروا إلى عدد من الجبهات الفاعلة المنتشرة في المنطقة.

ولاحظ المقاتلون وجود حملة مشابهة تستهدف جيش الشام بالقرب من دمشق، علماً بأنه يشكل عدو الجهات ذاتها التي تشن اعتداءات على جبهة الجنوب.

وقد سبق أن حذرت من تعرض الجبهة الجنوبية لضغوط رباعية الأوجه قد تفضي إلى هلاكها. ويبدو أن قيادة العمليات العسكرية بزعامة أميركا قد صبت تركيزها على التهديد المتزايد لـ «داعش» جنوبي سوريا، ومارست الضغط على المقاتلين لاستئصال التنظيم.

وتمثل مصدر الضغط الثالث في الحملة المنظمة على تقاعس جبهة الجنوب المزعوم، في حين شكلت العائلات المحلية نقطة الضغط الأخيرة من خلال دعمها الهدنات والحد من أعمال التصعيد.

وتعززت أسس الدعاية المناوئة للائتلاف بفعل شرعية المخاوف الناجمة عن إعطاء الأولوية لقتال «داعش» للنظام، حيث مخاطر انهيار جبهة الجنوب حقيقية.

وقد حاولت قوى التطرف إقامة معقل لها في المنطقة، إلا أنها غالباً ما كنت تصطدم بمقاومة قبلية فصائلية ومجتمعية. ولا بد من اتخاذ خطوات تحول دون قيام تلك القوى في معرض حملتها الحالية بشراء الولاء، حيث فشلت في ترويج أفكارها المتشددة.

فشل

كان لتدخل مختلف جهات الدعم الخارجي تأثير على نطاق سيطرة فصيل معارض ما على منطقة معينة. وتشكل جماعة أحرار الشام مثالاً على ذلك، وقد فشلت في فرض حضورها على مناطق غير تلك المحاذية لتركيا.

رابط المصدر: الجبهة الجنوبية في سوريا تحت ظلال التفكك

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً