البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية تثير قلقا عالميا

يناقش مسؤولون من كل العالم الأربعاء للمرة الأولى قضية البكتيريات الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية التي تجعل بعض الأمراض، مثل السل والأمراض الجنسية، عصية على العلاج.وسيحضر هذه القمة الصحية مسؤولون رفيعو المستوى، من بينهم رؤساء حكومات ووزراء صحة، وهي تقام على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.وسيبحث المجتمعون في وسائل الحد من استخدام

المضادات الحيوية المسؤولة عن تقوية المقاومة لدى البكتيريات، وتشجيع العلاجات البديلة ونشر الوعي حول هذه القضية، بحسب الاقتراح الذي سيوزع عليهم لمناقشته.وتأمل منظمة الصحة العالمية أن يكون لالتزام الدول حيال هذه القضية نتائج تمويلية عامة وخاصة، وجهود في كل العالم لمكافحة هذا الخطر.وقال كيي فوكوندا الممثل الخاص لمدير منظمة الصحة العالمية حول مسألة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية “المشكلة معروفة للمتخصصين في مجال الصحة منذ وقت طويل، وهي رغم ذلك ما زالت آخذة بالتفاقم”.وأضاف “نحن نوشك على فقدان قدرتنا على معالجة الإصابات، ليس ما يخيفنا ارتفاع أعداد من قد يموتون من هذه الإصابات فحسب، بل تداعي كل قدراتنا على علاج المرضى أيضا، وهذا يهدد قدرتنا على إنتاج الغذاء الكافي” لأن الزراعة وتربية المواشي تتأثر كثيرا بهذه الظاهرة.أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن ظهور هذه البكتيريات الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية قد يتسبب بوفاة عشرة ملايين شخص في العالم سنويا بحلول العام 2050، وهو عدد يوازي عدد ضحايا مرض السرطان بأنواعه المختلفة.وحاليا، يقدر عدد من تقضي عليهم البكتيريات المقاومة بسبع مئة ألف، منهم 23 ألفا في الولايات المتحدة.وبحسب فوكودا، هذه الأرقام ليست سوى تقديرات في ظل غياب الإحصاءات الدقيقة في عدد من البلدان، لكنها تشير إلى حجم المشكلة.وسبب هذه الظاهرة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، وهو أمر منتشر في كل نواحي العالم، سواء للمرضى من البشر أو من الماشية، لعلاجها أو لتسريع نموها.خطر شاملالبكتيريات الخارقة، أي التي تطور قدرتها على مقاومة المضاد الحيوي بسبب فرط استخدامه، يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان.ومع أن مكتشف البنسلين الكسندر فليمينغ سبق أن حذر في منتصف القرن الماضي من ظاهرة مقاومة البكتيريات، إلا أنها بلغت مستويات مقلقة في السنوات الماضية، وساهم في ذلك عدم وجود مضادات حيوية جديدة.ويقول فوكودا “لم نتوصل إلى إنتاج أي نوع جديد من المضادات الحيوية منذ عشرين عاما، نحن نوشك على فقدان قدرتنا على علاج أمراض نصاب بها يوميا”.ومن بين الأمراض الأكثر إقلاقا للعلماء السل، إذ أن 480 ألف شخص سنويا يظهرون مقاومة على المضادات الحيوية، إضافة إلى الأمراض التي تلتقط في المستشفيات، وبعض الأمراض الجنسية مثل السيلان.في ظل هذه الصورة القاتمة، يشير فوكودا إلى بعض ملامح الأمل، إذ أن الوعي ارتفع في العالم إزاء هذه الظاهرة، بما في ذلك بلدان نامية مثل تايلاند.في الآونة الأخيرة، حذر قادة مجموعة العشرين والبنك الدولي من المخاطر التي تطرحها البكتيريات المقاومة للمضادات الحيوية على مكافحة الفقر.ويرى فوكودا أن مقاومة المضادات الحيوية لم تعد مشكلة صحية بل أصبحت “تهديدا للمجتمع”، كما كان الحال مع مرض الايدز والتغير المناخي.


الخبر بالتفاصيل والصور


يناقش مسؤولون من كل العالم الأربعاء للمرة الأولى قضية البكتيريات الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية التي تجعل بعض الأمراض، مثل السل والأمراض الجنسية، عصية على العلاج.

وسيحضر هذه القمة الصحية مسؤولون رفيعو المستوى، من بينهم رؤساء حكومات ووزراء صحة، وهي تقام على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسيبحث المجتمعون في وسائل الحد من استخدام المضادات الحيوية المسؤولة عن تقوية المقاومة لدى البكتيريات، وتشجيع العلاجات البديلة ونشر الوعي حول هذه القضية، بحسب الاقتراح الذي سيوزع عليهم لمناقشته.

وتأمل منظمة الصحة العالمية أن يكون لالتزام الدول حيال هذه القضية نتائج تمويلية عامة وخاصة، وجهود في كل العالم لمكافحة هذا الخطر.

وقال كيي فوكوندا الممثل الخاص لمدير منظمة الصحة العالمية حول مسألة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية “المشكلة معروفة للمتخصصين في مجال الصحة منذ وقت طويل، وهي رغم ذلك ما زالت آخذة بالتفاقم”.

وأضاف “نحن نوشك على فقدان قدرتنا على معالجة الإصابات، ليس ما يخيفنا ارتفاع أعداد من قد يموتون من هذه الإصابات فحسب، بل تداعي كل قدراتنا على علاج المرضى أيضا، وهذا يهدد قدرتنا على إنتاج الغذاء الكافي” لأن الزراعة وتربية المواشي تتأثر كثيرا بهذه الظاهرة.

أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن ظهور هذه البكتيريات الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية قد يتسبب بوفاة عشرة ملايين شخص في العالم سنويا بحلول العام 2050، وهو عدد يوازي عدد ضحايا مرض السرطان بأنواعه المختلفة.

وحاليا، يقدر عدد من تقضي عليهم البكتيريات المقاومة بسبع مئة ألف، منهم 23 ألفا في الولايات المتحدة.

وبحسب فوكودا، هذه الأرقام ليست سوى تقديرات في ظل غياب الإحصاءات الدقيقة في عدد من البلدان، لكنها تشير إلى حجم المشكلة.وسبب هذه الظاهرة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، وهو أمر منتشر في كل نواحي العالم، سواء للمرضى من البشر أو من الماشية، لعلاجها أو لتسريع نموها.

خطر شامل

البكتيريات الخارقة، أي التي تطور قدرتها على مقاومة المضاد الحيوي بسبب فرط استخدامه، يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان.

ومع أن مكتشف البنسلين الكسندر فليمينغ سبق أن حذر في منتصف القرن الماضي من ظاهرة مقاومة البكتيريات، إلا أنها بلغت مستويات مقلقة في السنوات الماضية، وساهم في ذلك عدم وجود مضادات حيوية جديدة.

ويقول فوكودا “لم نتوصل إلى إنتاج أي نوع جديد من المضادات الحيوية منذ عشرين عاما، نحن نوشك على فقدان قدرتنا على علاج أمراض نصاب بها يوميا”.

ومن بين الأمراض الأكثر إقلاقا للعلماء السل، إذ أن 480 ألف شخص سنويا يظهرون مقاومة على المضادات الحيوية، إضافة إلى الأمراض التي تلتقط في المستشفيات، وبعض الأمراض الجنسية مثل السيلان.

في ظل هذه الصورة القاتمة، يشير فوكودا إلى بعض ملامح الأمل، إذ أن الوعي ارتفع في العالم إزاء هذه الظاهرة، بما في ذلك بلدان نامية مثل تايلاند.في الآونة الأخيرة، حذر قادة مجموعة العشرين والبنك الدولي من المخاطر التي تطرحها البكتيريات المقاومة للمضادات الحيوية على مكافحة الفقر.

ويرى فوكودا أن مقاومة المضادات الحيوية لم تعد مشكلة صحية بل أصبحت “تهديدا للمجتمع”، كما كان الحال مع مرض الايدز والتغير المناخي.

رابط المصدر: البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية تثير قلقا عالميا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً