مدارس تتحايل لجني الرسوم.. واللوائح تسمح بحجز الشهادة

 يوسف شراب  كمال فرحات  موفق القرعان صورة تبتكر مدارس خاصة إجراءات غير قانونية بهدف جني الرسوم الدراسية، دون مراعاة لنفسية الطالب أو حالة ولي الأمر المادية، إذ يلجأ بعضها إلى تهديد الطالب بالحرمان من دخول الامتحانات في حال تعثر ولي أمره مادياً، أو تمنع مدرسة أخرى الطالب من استخدام مواصلاتها إن لم يدفع رسوم المواصلات كاملة بداية العام، فيما حذرت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي من إلحاق الضرر بدراسة الطالب لأسباب مالية. وقد أجازت اللوائح والقوانين للمدارس الخاصة، فقط؛ حجب نتائج الامتحانات والشهادات طالما تأخّر ولي الأمر في سداد الرسوم.وفي الوقت الذي يؤكد فيه تربويون أن تعثر سداد الأقساط لا يعني حرمان الطالب من التعليم، أكدت إدارات مدرسية أن تأخر أولياء الأمور في دفع الرسوم المدرسية يسهم في تأخر خططها وبرامجها التي أعدتها للارتقاء بالمنظومة التعليمية وخاصة إذا كانت مدرسة ربحية، فتعتمد كل اعتمادها على الرسوم، ولم يكن أمامها أي وسيلة ربحيه أخرى تتكئ عليها في إعداد وتنفيذ ما يتجه نحوه القطاع، معتبرة أنها تقدم للطلبة تعليماً وخدمات وأنشطة يجب أن تحصد مقابلها لتسير عجلتها نحو التطور والأهداف المطلوبة. «البيان» التقت عدداً من مديري مدارس والتربويين لتسليط الضوء على مسألة التعثر في سداد الأقساط وسلبيات ذلك على الطالب والمدرسة معاً. حقوق محفوظة قالت أمل بالحصا، رئيس الالتزام لضبط المسؤوليات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إنه لا يجوز تعليق دراسة الطالب لأسباب مالية خلال العام الدراسي، ووفقاً لعقد المدرسة وولي الأمر تحتفظ المدرسة بحق عدم قبول التحاق الطالب فيها للعام الدراسي التالي، في حال تكرار تأخر دفع الرسوم الدراسية في مواعيدها، وعلى المدرسة توثيق حالات التأخير في الدفع من خلال إرسال رسائل تنبيه لولي الأمر، كما تحتفظ المدرسة في هذه الحالة بحق عدم إصدار تقرير عن التقدم الدراسي لهذا الطالب أو شهادة انتقال. معوّقات ومن جهته قال الدكتور ماهر حطاب مدير مدرسة الشروق الخاصة، إن هناك مدارس خاصة تعتمد في كلفتها التشغيلية على أقساط أولياء الأمور كونها تسهم في تنفيذ خطط وبرامج تربوية لإنجاح العملية التعليمية، مشيراً إلى أن تلك المدارس تتأثر سلباً بعدم دفع الأقساط في مواعيدها، وأن الشيكات المرتجعة من أكثر الإشكاليات التي تؤرق المدارس الخاصة. وأضاف، أنه لاحظ أن هناك تأخراً في دفع الشيكات وتأجيلها في معظم الأوقات، مما يؤثر في تنفيذ تلك الخطط، لافتاً إلى أن المدرسة تتخذ كل سبل التفاهم والتعاون مع ولي الأمر للوصول إلى طريقة مريحة للدفع كي تضمن بها المدرسة حقها. وفي السياق ذاته، أكد الدكتور كمال فرحات مدير عام مدارس الأهلية الخيرية، على وجود أولياء أمور غير قادرين على دفع الرسوم المدرسية وتعرض عليهم عدة طرق لتخفيف الأعباء عليهم منها تحويل الطالب إلى فترة مسائية لتخفيف الرسوم عليه، علماً أن تلك المدارس غير ربحية ورسومها تقدر بمبالغ رمزية. مضاعفات وفي السياق ذاته أفاد مدير مدرسة «تحفظ على ذكر اسمه»، أن الشيكات المرتجعة تؤرق الطرفين سواء المدارس أو أولياء الأمور، لا سيما الطالب الذي يتأثر بذلك من خلال حدوث إرباك وتشتت ذهني لديه، مما ينعكس على تحصيله الدراسي بشكل سلبي. وأوضح أن لدى المدرسة بعضَ الحالات المتأخرة في تسديد الرسوم، ولكن يتم التعاون مع أولياء الأمور بشكل كبير للاتفاق على طريقة مرضية للدفع، ولم توجه المدرسة أي حديث للطالب يخص الرسوم نهائياً ويعامل بمثل زملائه، وإنما تحجب المدرسة شهادة الطالب في نهاية العام. عدم إقحام من جانبهم حذر تربويون من إقحام الطالب في مشكلة عدم دفع الرسوم أو التأخر في دفع أقساط المدرسة، كونها تؤثر في تحصيله الدراسي وتعيق تلقيه للتعليم بشتي الطرق، إذ تشعره بالضعف والإهانة أمام زملائه والهيئتين الإدارية والتدريسية. وحذر الخبير التربوي يوسف شراب، من إقحام الطالب في مشكلة عدم دفع الرسوم سواء من جانب المدرسة أو ولي الأمر، كونها تؤثر عليه من جانبين؛ أولاً التحصيل الدراسي إذ يصاب الطالب بتأخر في عملية الاستيعاب ويدخل في فئة صعوبات التعلم، وثانياً تشعره بأنه أقل من أقرانه في المدرسة فتجعله ينصرف عن أصدقائه ويبقى وحيداً. حق الانتظام من جهته قال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة العالم الجديد، إن وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة البشرية في دبي وكل القوانين واللوائح تحذّر من فصل الطالب أو إخراجه من المدرسة أثناء العام الدراسي بسبب عدم دفع الرسوم، كما أوضح أنه من الناحية التربوية عدم اتخاذ أي إجراء اتجاه أولياء الأمور المتعثرين في دفع الأقساط، ولكن من المفترض التفاوض معهم على طرق الدفع. وذكر أن الشيكات المرتجعة ليست مشكلة بالنسبة لمدرسته لأن نسبتها ضئيلة. وأفاد بأن المدرسة في بعض الحالات تُلزم ولي الأمر بدفع القسط الأول نقداً، لافتاً إلى أن المدرسة لديها التزامات مالية كثيرة وهي متوقفة على الأقسام الدراسية.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

تبتكر مدارس خاصة إجراءات غير قانونية بهدف جني الرسوم الدراسية، دون مراعاة لنفسية الطالب أو حالة ولي الأمر المادية، إذ يلجأ بعضها إلى تهديد الطالب بالحرمان من دخول الامتحانات في حال تعثر ولي أمره مادياً، أو تمنع مدرسة أخرى الطالب من استخدام مواصلاتها إن لم يدفع رسوم المواصلات كاملة بداية العام، فيما حذرت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي من إلحاق الضرر بدراسة الطالب لأسباب مالية.

وقد أجازت اللوائح والقوانين للمدارس الخاصة، فقط؛ حجب نتائج الامتحانات والشهادات طالما تأخّر ولي الأمر في سداد الرسوم.وفي الوقت الذي يؤكد فيه تربويون أن تعثر سداد الأقساط لا يعني حرمان الطالب من التعليم، أكدت إدارات مدرسية أن تأخر أولياء الأمور في دفع الرسوم المدرسية يسهم في تأخر خططها وبرامجها التي أعدتها للارتقاء بالمنظومة التعليمية وخاصة إذا كانت مدرسة ربحية، فتعتمد كل اعتمادها على الرسوم، ولم يكن أمامها أي وسيلة ربحيه أخرى تتكئ عليها في إعداد وتنفيذ ما يتجه نحوه القطاع، معتبرة أنها تقدم للطلبة تعليماً وخدمات وأنشطة يجب أن تحصد مقابلها لتسير عجلتها نحو التطور والأهداف المطلوبة. «البيان» التقت عدداً من مديري مدارس والتربويين لتسليط الضوء على مسألة التعثر في سداد الأقساط وسلبيات ذلك على الطالب والمدرسة معاً.

حقوق محفوظة

قالت أمل بالحصا، رئيس الالتزام لضبط المسؤوليات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إنه لا يجوز تعليق دراسة الطالب لأسباب مالية خلال العام الدراسي، ووفقاً لعقد المدرسة وولي الأمر تحتفظ المدرسة بحق عدم قبول التحاق الطالب فيها للعام الدراسي التالي، في حال تكرار تأخر دفع الرسوم الدراسية في مواعيدها، وعلى المدرسة توثيق حالات التأخير في الدفع من خلال إرسال رسائل تنبيه لولي الأمر، كما تحتفظ المدرسة في هذه الحالة بحق عدم إصدار تقرير عن التقدم الدراسي لهذا الطالب أو شهادة انتقال.

معوّقات

ومن جهته قال الدكتور ماهر حطاب مدير مدرسة الشروق الخاصة، إن هناك مدارس خاصة تعتمد في كلفتها التشغيلية على أقساط أولياء الأمور كونها تسهم في تنفيذ خطط وبرامج تربوية لإنجاح العملية التعليمية، مشيراً إلى أن تلك المدارس تتأثر سلباً بعدم دفع الأقساط في مواعيدها، وأن الشيكات المرتجعة من أكثر الإشكاليات التي تؤرق المدارس الخاصة. وأضاف، أنه لاحظ أن هناك تأخراً في دفع الشيكات وتأجيلها في معظم الأوقات، مما يؤثر في تنفيذ تلك الخطط، لافتاً إلى أن المدرسة تتخذ كل سبل التفاهم والتعاون مع ولي الأمر للوصول إلى طريقة مريحة للدفع كي تضمن بها المدرسة حقها.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور كمال فرحات مدير عام مدارس الأهلية الخيرية، على وجود أولياء أمور غير قادرين على دفع الرسوم المدرسية وتعرض عليهم عدة طرق لتخفيف الأعباء عليهم منها تحويل الطالب إلى فترة مسائية لتخفيف الرسوم عليه، علماً أن تلك المدارس غير ربحية ورسومها تقدر بمبالغ رمزية.

مضاعفات

وفي السياق ذاته أفاد مدير مدرسة «تحفظ على ذكر اسمه»، أن الشيكات المرتجعة تؤرق الطرفين سواء المدارس أو أولياء الأمور، لا سيما الطالب الذي يتأثر بذلك من خلال حدوث إرباك وتشتت ذهني لديه، مما ينعكس على تحصيله الدراسي بشكل سلبي.

وأوضح أن لدى المدرسة بعضَ الحالات المتأخرة في تسديد الرسوم، ولكن يتم التعاون مع أولياء الأمور بشكل كبير للاتفاق على طريقة مرضية للدفع، ولم توجه المدرسة أي حديث للطالب يخص الرسوم نهائياً ويعامل بمثل زملائه، وإنما تحجب المدرسة شهادة الطالب في نهاية العام.

عدم إقحام

من جانبهم حذر تربويون من إقحام الطالب في مشكلة عدم دفع الرسوم أو التأخر في دفع أقساط المدرسة، كونها تؤثر في تحصيله الدراسي وتعيق تلقيه للتعليم بشتي الطرق، إذ تشعره بالضعف والإهانة أمام زملائه والهيئتين الإدارية والتدريسية. وحذر الخبير التربوي يوسف شراب، من إقحام الطالب في مشكلة عدم دفع الرسوم سواء من جانب المدرسة أو ولي الأمر، كونها تؤثر عليه من جانبين؛ أولاً التحصيل الدراسي إذ يصاب الطالب بتأخر في عملية الاستيعاب ويدخل في فئة صعوبات التعلم، وثانياً تشعره بأنه أقل من أقرانه في المدرسة فتجعله ينصرف عن أصدقائه ويبقى وحيداً.

حق الانتظام

من جهته قال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة العالم الجديد، إن وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة البشرية في دبي وكل القوانين واللوائح تحذّر من فصل الطالب أو إخراجه من المدرسة أثناء العام الدراسي بسبب عدم دفع الرسوم، كما أوضح أنه من الناحية التربوية عدم اتخاذ أي إجراء اتجاه أولياء الأمور المتعثرين في دفع الأقساط، ولكن من المفترض التفاوض معهم على طرق الدفع.

وذكر أن الشيكات المرتجعة ليست مشكلة بالنسبة لمدرسته لأن نسبتها ضئيلة. وأفاد بأن المدرسة في بعض الحالات تُلزم ولي الأمر بدفع القسط الأول نقداً، لافتاً إلى أن المدرسة لديها التزامات مالية كثيرة وهي متوقفة على الأقسام الدراسية.

أضف تعليقاً