مواطنة تصمم محطة للمريخ تقي رواد الفضاء أشعة الشمس

المواطنة ريم المرزوقي، مهندسة تخطيط في شركة مطارات أبوظبي، أثبتت أن الإبداع والابتكار لا يقاسان بالزمان والمكان، فرغم عمرها الصغير، استطاعت أن تصل بخيالها إلى ما يتخطى غلاف كوكب الأرض، ويحلق نحو الفضاء، بتصميم محطة فضائية للمريخ، لتواكب توجهات الدولة، وتخدم وطنها ولو بفكرة تتوقع أن تأخذ طريقها

مستقبلاً للتنفيذ.«الخليج» التقت المهندسة الشابة، خريجة الهندسة المعمارية في جامعة الإمارات، الحاصلة على 5 براءات اختراع من هونغ كونغ وألمانيا واليابان والصين وإسبانيا، إلى جانب واحدة من الولايات المتحدة، لاختراع سيارة مخصصة للذين يعانون إعاقة في أطرافهم العلوية، وهي تعمل على تسجيل 4 براءات جديدة. وقالت المرزوقي، إنها رغم تخصصها في الهندسة المعمارية، فإن طموحها تخطى قاعدة العمل في التخصص نفسه، وجذبها حب التميز إلى بيئة الابتكار، بعيداً عن المعادلات العلمية البالغة التعقيد، وانطلاقاً من أفكار بسيطة، وبالتصميم والإرادة حققت إنجازات تفيد الإنسانية.وفيما يتعلق بمحطة المريخ، ذكرت أنها تعمل حالياً على صناعة ألواح زجاجية باستخدام تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، لاستخدامها عوازل حرارية قابلة للتصنيع على سطح المريخ، إذ إن رواد الفضاء بحاجة إلى قاعدة على سطح المريخ، وعادة ما تدفن المحطة الفضائية على سطح المريخ، لحماية رواد الفضاء من أشعة الشمس الضارة، فيعيشون في الظلام.ولفتت إلى أن بناء هذه القاعدة «المحطة الفضائية» يمكن رواد الفضاء من العيش على سطح المريخ، لافتة إلى أن مهمة البناء قد توكل إلى روبوت آلي بمواصفات معينة، باستخدام المواد المتوفرة على الكوكب نفسه.وقالت المرزوقي: «أعمل كذلك على تطوير جهاز «ميار» وهو جهاز للكشف عن مدى توافق مواصفات البضائع مع المعايير العالمية، وهو سهل الاستخدام من قبل الأفراد والمؤسسات، يساعد المستخدم على التمييز بين البضائع المقلدة والبضائع الأصلية، وفي حال عدم وجود أي تقنية تساعدنا على معرفة البضائع المقلدة، يمكننا معرفة جودة البضائع باللمس ومقارنة الأسعار والانتباه إلى شعار المؤسسة وتصميمه، وغيرها من الملاحظات التي يمكن للفرد الاجتهاد لمعرفتها».كما تعمل على تطوير الروبوت «موزو» الخاص بعلاج أطفال التوحد، وهو رخيص نسبياً، وأداة للمعالجة يمكن أن يستخدمه معالجو التوحد، المعلمون والآباء، كما يمكن التحكم به بتطبيق سهل الاستخدام على الموبايل، يُعلم التطبيق على الموبايل مهارات مفيدة للمشرفين على مرضى التوحد.ولفتت إلى أن «موزو» المستوحى من فتاة اسمها «موزة»، هو دمية الدب تيدي بطول متر واحد، شكله وألوانه البراقة تجذب الأطفال، وهو فعال للغاية في كسر الحواجز ودفع الأطفال المتوحدين الذين لديهم صعوبة، أو خجل أو عدم راحة، إلى التفاعل أو ممارسة المهارات الاجتماعية مع الغرباء، فضلاً عن أن حجمه مناسب، ما يسمح للأطفال باحتضانه، ومن خلال تطبيق الموبايل يمكن للمستخدم جعل الروبوت يعانق الطفل أو يُظهر رد فعل على عناق الطفل له، وهذا ممكن بسبب المفاصل الموجودة في ذراع الروبوت.وذكرت ريم، أن لها عدداً من المشاركات في مجال الابتكار في مؤتمرات عالمية ومحلية، إذ مثلت الإمارات في 20 منصة عالمية، وكانت عضوة مشاركة في كلية الإنجازات المرموقة في مؤتمر سان فرانسيسكو للإنجازات العالمية، وكرمتها أكثر من 40 جهة في دول مختلفة من العالم.ولفتت إلى أن دخولها عالم الابتكار كان بدافع الفضول، وحين كانت تعمل على مشروع خلال دراستها الجامعية، تجد نفسها تنتقل من إنجاز إلى آخر، لخدمة الإنسان، وفازت ضمن فريق طالبات جامعة الإمارات «ميار» بالمركز الأول في مسابقة جمارك دبي للملكية الفكرية عام 2014 نظير ابتكارها جهاز «ميار» للكشف عن جودة المواد وتمييز الأصلية من المقلدة، كما حصلت على المركز الثاني في المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات، واختارت إدارة المتحف البريطاني، أحد اختراعاتها، لعرضه في منارة السعديات على منصة تمثل مستقبل الإمارات، وحصدت المركز السادس في مسابقة الإمارات للروبوت والذكاء الصناعي لخدمة الإنسان، لابتكارها روبوت «موزو»، التعليمي لأطفال التوحد، واختيرت ممثلة لدولة الإمارات في قمة الإنجازات العالمية التابعة لأكاديمية الإنجازات العالمية في ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية.ورفعت المهندسة المرزوقي أسمى آيات الشكر والتقدير، إلى ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، لاختيارها ضمن النساء ال24 في كتاب «إماراتية.. روح المكان» الذي يسرد مسيرة أربع وعشرين سيدة إماراتية ملهمة، وقصص نجاحهن وتبوئهن مراكز ريادية في أعمالهن وتخصصاتهن التي تنوعت بين القطاعات الاقتصادية والثقافية والعلمية والرياضية، وأطلق خلال الاحتفالية التي نظمتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في دبي، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية في 28 أغسطس/آب الماضي، مؤكدة أن هذا التكريم مصدر فخر واعتزاز لها، ودافع لبذل المزيد من الجهد والعمل الدؤوب، في سبيل خدمة الإنسان والوطن الذي لا بد من رد الجميل له، ويعلم أبناءه العطاء، لإسعاد الآخرين.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

المواطنة ريم المرزوقي، مهندسة تخطيط في شركة مطارات أبوظبي، أثبتت أن الإبداع والابتكار لا يقاسان بالزمان والمكان، فرغم عمرها الصغير، استطاعت أن تصل بخيالها إلى ما يتخطى غلاف كوكب الأرض، ويحلق نحو الفضاء، بتصميم محطة فضائية للمريخ، لتواكب توجهات الدولة، وتخدم وطنها ولو بفكرة تتوقع أن تأخذ طريقها مستقبلاً للتنفيذ.
«الخليج» التقت المهندسة الشابة، خريجة الهندسة المعمارية في جامعة الإمارات، الحاصلة على 5 براءات اختراع من هونغ كونغ وألمانيا واليابان والصين وإسبانيا، إلى جانب واحدة من الولايات المتحدة، لاختراع سيارة مخصصة للذين يعانون إعاقة في أطرافهم العلوية، وهي تعمل على تسجيل 4 براءات جديدة.
وقالت المرزوقي، إنها رغم تخصصها في الهندسة المعمارية، فإن طموحها تخطى قاعدة العمل في التخصص نفسه، وجذبها حب التميز إلى بيئة الابتكار، بعيداً عن المعادلات العلمية البالغة التعقيد، وانطلاقاً من أفكار بسيطة، وبالتصميم والإرادة حققت إنجازات تفيد الإنسانية.
وفيما يتعلق بمحطة المريخ، ذكرت أنها تعمل حالياً على صناعة ألواح زجاجية باستخدام تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، لاستخدامها عوازل حرارية قابلة للتصنيع على سطح المريخ، إذ إن رواد الفضاء بحاجة إلى قاعدة على سطح المريخ، وعادة ما تدفن المحطة الفضائية على سطح المريخ، لحماية رواد الفضاء من أشعة الشمس الضارة، فيعيشون في الظلام.
ولفتت إلى أن بناء هذه القاعدة «المحطة الفضائية» يمكن رواد الفضاء من العيش على سطح المريخ، لافتة إلى أن مهمة البناء قد توكل إلى روبوت آلي بمواصفات معينة، باستخدام المواد المتوفرة على الكوكب نفسه.
وقالت المرزوقي: «أعمل كذلك على تطوير جهاز «ميار» وهو جهاز للكشف عن مدى توافق مواصفات البضائع مع المعايير العالمية، وهو سهل الاستخدام من قبل الأفراد والمؤسسات، يساعد المستخدم على التمييز بين البضائع المقلدة والبضائع الأصلية، وفي حال عدم وجود أي تقنية تساعدنا على معرفة البضائع المقلدة، يمكننا معرفة جودة البضائع باللمس ومقارنة الأسعار والانتباه إلى شعار المؤسسة وتصميمه، وغيرها من الملاحظات التي يمكن للفرد الاجتهاد لمعرفتها».
كما تعمل على تطوير الروبوت «موزو» الخاص بعلاج أطفال التوحد، وهو رخيص نسبياً، وأداة للمعالجة يمكن أن يستخدمه معالجو التوحد، المعلمون والآباء، كما يمكن التحكم به بتطبيق سهل الاستخدام على الموبايل، يُعلم التطبيق على الموبايل مهارات مفيدة للمشرفين على مرضى التوحد.
ولفتت إلى أن «موزو» المستوحى من فتاة اسمها «موزة»، هو دمية الدب تيدي بطول متر واحد، شكله وألوانه البراقة تجذب الأطفال، وهو فعال للغاية في كسر الحواجز ودفع الأطفال المتوحدين الذين لديهم صعوبة، أو خجل أو عدم راحة، إلى التفاعل أو ممارسة المهارات الاجتماعية مع الغرباء، فضلاً عن أن حجمه مناسب، ما يسمح للأطفال باحتضانه، ومن خلال تطبيق الموبايل يمكن للمستخدم جعل الروبوت يعانق الطفل أو يُظهر رد فعل على عناق الطفل له، وهذا ممكن بسبب المفاصل الموجودة في ذراع الروبوت.
وذكرت ريم، أن لها عدداً من المشاركات في مجال الابتكار في مؤتمرات عالمية ومحلية، إذ مثلت الإمارات في 20 منصة عالمية، وكانت عضوة مشاركة في كلية الإنجازات المرموقة في مؤتمر سان فرانسيسكو للإنجازات العالمية، وكرمتها أكثر من 40 جهة في دول مختلفة من العالم.
ولفتت إلى أن دخولها عالم الابتكار كان بدافع الفضول، وحين كانت تعمل على مشروع خلال دراستها الجامعية، تجد نفسها تنتقل من إنجاز إلى آخر، لخدمة الإنسان، وفازت ضمن فريق طالبات جامعة الإمارات «ميار» بالمركز الأول في مسابقة جمارك دبي للملكية الفكرية عام 2014 نظير ابتكارها جهاز «ميار» للكشف عن جودة المواد وتمييز الأصلية من المقلدة، كما حصلت على المركز الثاني في المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات، واختارت إدارة المتحف البريطاني، أحد اختراعاتها، لعرضه في منارة السعديات على منصة تمثل مستقبل الإمارات، وحصدت المركز السادس في مسابقة الإمارات للروبوت والذكاء الصناعي لخدمة الإنسان، لابتكارها روبوت «موزو»، التعليمي لأطفال التوحد، واختيرت ممثلة لدولة الإمارات في قمة الإنجازات العالمية التابعة لأكاديمية الإنجازات العالمية في ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية.
ورفعت المهندسة المرزوقي أسمى آيات الشكر والتقدير، إلى ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، لاختيارها ضمن النساء ال24 في كتاب «إماراتية.. روح المكان» الذي يسرد مسيرة أربع وعشرين سيدة إماراتية ملهمة، وقصص نجاحهن وتبوئهن مراكز ريادية في أعمالهن وتخصصاتهن التي تنوعت بين القطاعات الاقتصادية والثقافية والعلمية والرياضية، وأطلق خلال الاحتفالية التي نظمتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في دبي، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية في 28 أغسطس/آب الماضي، مؤكدة أن هذا التكريم مصدر فخر واعتزاز لها، ودافع لبذل المزيد من الجهد والعمل الدؤوب، في سبيل خدمة الإنسان والوطن الذي لا بد من رد الجميل له، ويعلم أبناءه العطاء، لإسعاد الآخرين.

رابط المصدر: مواطنة تصمم محطة للمريخ تقي رواد الفضاء أشعة الشمس

أضف تعليقاً