“شهر العسل” بين مورينيو ومانشستر يونايتد ينتهي سريعاً

لم يدم “شهر العسل” طويلا بين المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وفريقه الجديد مانشستر يونايتد الإنجليزي لأنه سرعان ما وجد نفسه تحت نيران الانتقادات بعد سقوط “الشياطين الحمر” في ثلاث مباريات على التوالي. وبدأت قصة المدرب البرتغالي مع يونايتد بشكل مثالي مع إحراز درع المجتمع على حساب ليستر سيتي بطل الدوري للموسم الماضي، ثم حقق مورينيو “نصرا” بإعادة لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا إلى الفريق مقابل صفقة قياسية من يوفنتوس الإيطالي. واتبع مورينيو هذين “الانتصارين” ببداية مثالية في الدوري الممتاز حيث خرج يونايتد فائزا من المباريات الثلاث الاولى، ما جعل جمهور “اولدترافورد” ينسى الأيام “السوداء” التي اختبرها مع الاسكتلندي ديفيد مويز ثم الهولندي لويس فان غال. لكن هذا الحلم انهار في غضون اسبوع والانتكاسة بدأت بمواجهة الدربي ضد الجار اللدود مانشستر سيتي الذي يشرف عليه غريم مورينيو السابق الاسباني بيب غوارديولا. سقط يونايتد أمام رجال غوارديولا في معقله “اولدترافورد” بنتيجة 1-2 في مباراة ظهر خلالها الفريقان بمستويين متباعدين جدا لأن سيتي كان الطرف الافضل بامتياز واستحق الفوز الذي أتبعه بانتصار ساحق على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (4-صفر) في مستهل مشواره في دوري الأبطال ثم بفوز خامس على التوالي في الدوري الممتاز على حساب بورنموث بنتيجة كاسحة أخرى (4-صفر ايضا). وفي المقابل، اتبع يونايتد خسارته أمام جاره اللدود بسقوط امام فيينورد روتردام الهولندي (صفر-1) في الجولة الأولى من الدور الأول لمسابقة “يوروبا ليغ” ثم زاد واتفورد محن مورينيو عندما الحق به الخسارة الثانية على التوالي في الدوري والثالثة في مختلف المسابقات بفوزه 3-1 الأحد. ولم يجد مورينيو المبرر الحقيقي لهذه الانتكاسة واكتفى بلوم الحكام أو مدافعيه العاجي ايريك بايلي ولوك شو، وهو حاول الدفاع عن نفسه قائلا بعد خسارة الأحد: “لقد بدأنا الموسم بشكل جيد جدا، لكن هل كنت اعتقد بان فريقي كان جاهزا، مثاليا أو لا يهزم؟ كلا بالتأكيد”. وواصل: “كنت ادرك باننا لسنا في وضع مثالي. العديد من اللاعبين لم يصلوا الى جاهزيتهم الكاملة وهم معرضون لارتكاب الاخطاء”، معترفا بان البعض منهم “يشعر بضعوط كبيرة”. وتصدر مورينيو ويونايتد عناوين الصحف البريطانية التي ركزت على ضعف خط وسط الفريق، وتحدثت “غارديان” عن “الفوضى” في الفريق والدور الذي لعبه القائد واين روني في هذه المعمعة بعد ان أرجعه مورينيو ليتولى مهمة صانع العاب عوضا عن دوره الحقيقي كمهاجم، وذلك رغم ان المدرب البرتغالي اكد في يوليو الماضي بانه لن يعطي “الفتى الذهبي” دور صانع الالعاب. وقال مورينيو حينها: “بامكانكم القول بان تمريراته رائعة، لكن أي شخص بامكانه ان يمرر الكرة (بشكل رائع) اذا لم يكن تحت الضغط (من الفريق المنافس)، حتى أنا”، لكن رغم ذلك بقي روني في خط الوسط!. وتحدثت ” غارديان” عن التمريرات السيئة التي قام بها روني في مباراة واتفورد خصوصا عندما تتسارع وتيرة اللعب. وإذا كان روني عرضة للانتقادات بسبب أدائه السيء كصانع للألعاب، فهناك ما يشفع له لأنه مهاجم وليس صانع ألعاب وهو يبرع في تسجيل الأهداف وليس صناعتها لكن لا شيء يشفع لبوغبا الذي لم يقدم شيئا يذكر في المباريات التي خاضها مع فريقه الجديد-القديم حتى الان. ورأت صحيفة “ذي تايمز” بأن اللاعب الذي كلف يونايتد 105 ملايين يورو لاستعادته من يوفنتوس، بدا غير قادر على تبرير المبلغ القياسي الذي دفعته ادارة النادي من اجل ضمه مجددا. واجتمعت الصحف البريطانية على ضرورة ان يجري مورينيو تغييرا شاملا في توزيع الادوار في الفريق ورأت بعضها ان على المدرب البرتغالي الاعتماد على الفرنسي مورغان شنايدرلين او مايكل كاريك أمام الدفاع مباشرة على ان يلعب البلجيكي مروان فلايني بجانب بوغبا كلاعبي وسط مهاجمين. ورأت “ذي غارديان” انه في كافة الاحوال لم يفلح فلايني في دوره الدفاعي لانه لعب دورا أساسيا في الهدفين الأولين لواتفورد بسبب تقدمه المبالغ به والفراغ الذي خلفه على الصعيد الدفاعي. ويعترف مورينيو “انا ادرك تماما بانه من مسؤوليتي تحسين اداء الفريق واللاعبين. أمامي الكثير من العمل. الأمر لا يتعلق فقط بالناحية التكتيكية وحسب بل بالناحية النفسية ايضا. يجب أن نتحسن دون ادنى شك”. ومن المؤكد أن الفوز الأربعاء بنتيجة كبيرة على نورثامبتون (درجة ثانية) في الدور الثالث من مسابقة كأس الرابطة سيرفع من معنويات رجال مورينيو لكن عليهم الحذر لان الهزيمة قد تكون عواقبها كارثية على ما تبقى من الموسم الذي ما زال في بداياته.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً