ميركل تواجه احتمال خسارة الانتخابات

أدلى نحو 2.5 مليون من سكان برلين، أمس، بأصواتهم في انتخابات يتنافس فيها 21 حزباً و927 مرشحاً، لاختيار نواب البرلمان المحلي للعاصمة الألمانية وإدارات وعمد الأحياء الـ12 التي تتشكل منها، وسط توقعات ببروز حزب البديل لألمانيا الشعبوي المعارض للهجرة، وبنتيجة مخيبة جديدة لمعسكر المستشارة أنجيلا ميركل. وتوجه الألمان منذ الصباح الباكر إلى صناديق الاقتراع، في وقت أشار استطلاع أخير للرأي نشرته شبكة «زد دي إف» العامة، إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لرئيس البلدية المنتهية ولايته مايكل مولر، يتصدر مع 23 في المئة من نوايا التصويت. يليه حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل (18 في المئة) والخضر (15 في المئة)، بينما من المتوقع أن يحصل الشعبويون الذين يشاركون في هذه الانتخابات للمرة الأولى على 14 في المئة من الأصوات. وإذا تأكدت هذه التوقعات فإن التشكيلين الأساسيين اللذين يحكمان ضمن «تحالف كبير» على المستوى الفيدرالي سيسجلان أسوأ نتيجة انتخابية منذ توحيد البلاد. تراجع معقد ومع أن المحافظين لا يتمتعون سوى بتأثير ضعيف في برلين تقليدياً، إلا أن تراجعاً في الأداء يمكن أن يعقد مهمة ميركل قبل عام على الانتخابات البرلمانية، في الوقت الذي يندد فيه قسم من حلفائها بسياستها إزاء المهاجرين في العام 2015 ويعتبرونها سبباً في بروز الشعبويين. وانتقل حزب البديل لألمانيا الفتي الذي نشأ قبل ثلاثة أعوام من خطاب معاد لليورو إلى معاداة الإسلام، وبات يحظى بالتمثيل في تسع من أصل المقاطعات الفيدرالية الست عشرة. وحقق سلسلة من النتائج الجيدة العام الجاري، مستفيداً من القلق الناجم عن قدوم مليون طالب لجوء إلى البلاد العام الماضي. ومن شأن هزيمة الحزب المسيحي أن تلقي بظلال قاتمة على المستقبل السياسي لميركل التي تتعرض لانتقادات حادة من أحزاب المعارضة وحتى من صفوف حزبها وشريكه المسيحي الاجتماعي الحاكم بولاية بافاريا الجنوبية الغنية، بسبب سياساتها بشأن اللجوء التي أدت لاستقبال ألمانيا أكثر من مليون لاجئ، معظمهم سوريون، العام الماضي.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً