الأردن يجري انتخابات نيابية الثلاثاء في أجواء اقليمية مضطربة

ينظم الأردن انتخابات تشريعية الثلاثاء لاختيار 130 عضواً في مجلس النواب الثامن عشر في ظروف أمنية واقتصادية صعبة فرضها النزاع المستمر في سوريا والعراق. يعد الأردن 6,6 ملايين نسمة بينهم 4,139 ملايين ناخب فوق 18 عاماً، وتشكل النساء أكثر من 50 بالمائة من إجمالي الناخبين.لكن بين الناخبين نحو مليون مغترب يعمل 800 ألف منهم في الخارج خصوصاً في دول الخليج لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم لعدم توفر الآليات تمكنهم من التصويت في أماكن تواجدهم.المرشحون والمقاعديتنافس في هذه الانتخابات 1252 مرشحاً بينهم 253 سيدة و24 مرشحاً شركسياً و65 مرشحاً مسيحياً انضموا في 226 قائمة انتخابية.يضم مجلس النواب الجديد 130 نائباً بينهم 15 امرأة بعد إقرار نظام الدوائر الانتخابية في 2016 والذي قسم المملكة، التي تضم 12 محافظة، إلى 23 دائرة بالإضافة إلى ثلاث دوائر للبدو.وقسمت العاصمة عمان إلى خمس دوائر خصص لها 28 مقعداً اثنان منها للشركس والشيشان ومقعد للمسيحيين.مراقبة الانتخاباتوأعلن الاتحاد الأوروبي في 15 سبتمبر (أيلول) أنه سينشر 66 مراقباً لمتابعة الانتخابات في جميع محافظات المملكة.وبحسب رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة فإن 74 ألف شخصاً سيشرفون على العملية الانتخابية بالإضافة إلى 10 آلاف شاب متطوع سيساعدون الناس ويرشدونهم لدى الدخول إلى مراكز الاقتراع.وأوضح أن الانتخابات ستجرى في 1484 مدرسة تحوي على 4884 صندوق اقتراع.يضم مجلس الأمة في الأردن مجلس النواب الذي ينتخب أعضاؤه كل أربع سنوات، ومجلس الأعيان الذي يعين الملك أعضاءه بموجب الدستور.قانون انتخاباتوأعلن حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في المملكة الأردنية، في 12 يونيو (حزيران) الماضي مشاركته في الانتخابات المقبلة. بعد أن قاطع انتخابات عامي 2010 و2013 احتجاجاً على نظام “الصوت الواحد” بشكل رئيسي.كان نظام “الصوت الواحد” الذي اتبع منذ منتصف التسعينات ينص على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على أن تقسم البلاد إلى دوائر بعدد أعضاء المجلس النيابي بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساوياً.وأقرت الحكومة في 31 أغسطس (آب) الماضي مشروع قانون انتخابي جديد ألغى قانون “الصوت الواحد” المثير للجدل وخفض عدد مقاعد مجلس النواب الذي كان يضم 150 مقعداً.التبعات ويقول مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي إن “هذه الانتخابات تختلف عن الانتخابات السابقة والبرلمان المقبل سيكون أفضل من البرلمانات السابقة لوجود نكهة سياسية حزبية في إطاره في ظل مشاركة القوى السياسية كافة”.ويضيف: “قد تطلق الانتخابات ديناميكيات جديدة في العمل السياسي الأردني ولكن بصورة محدودة، فنحن لا نتوقع أن تفضي إلى تغيير جدي في الطبقة والنخب السياسية الأردنية”، مشيراً إلى أن “قانون الانتخابات مصمم بهدف منع حصول أي مفاجآت كبرى”.ومن جانبه، يؤكد مدير “يوتيسنسيس ريسك سيرفسس” كيرك سويلون وهي شركة تعنى بتحليل المخاطر السياسية في الشرق الاوسط، ومقرها في عمان، “إن وجود كتلة معارضة ستسمح على الأقل ببث الحيوية في النقاش السياسي” تحت قبة البرلمان.ويضيف أن النواب سيكونون قادرين على سبيل المثال على “معارضة وبشكل فعال سياسيات إحدى الوزارات من خلال مهاجمتها عبر وسائل الإعلام (…) ولكن ليس باستطاعتهم بأي حال من الأحوال إحداث تغيير جذري في سياسات المملكة”.أوضاع الاقتصاديةتجري الانتخابات في وقت يواجه فيه الأردن ظروفاً اقتصادية صعبة بعد أن ارتفع الدين العام إلى نحو 35 مليار دولار. وفرض تدفق اللاجئين إلى الأردن وإغلاق معابره مع سوريا والعراق بسبب النزاعات فيهما، وانقطاع امدادات الغاز المصري، عبئاً ثقيلاً على اقتصاده المتعثر أصلاً فتخطى الدين العام نسبة 90% من إجمالي الناتج المحلي.ويستضيف الأردن بحسب الأمم المتحدة، أكثر من 650 ألف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات إن عددهم يقارب 1,3 مليوناً إذ أغلب اللاجئين غير مسجلين لدى الأمم المتحدة.وتقول عمان إن الكلفة التي تحملها الأردن نتيجة أزمة سوريا منذ اندلاعها عام 2011 تقارب 6,6 مليارات دولار، وأنه يحتاج ثمانية مليارات دولار إضافية للتعامل مع هذه الأزمة حتى عام 2018.وللأردن مخاوف أمنية بسبب النزاع في سوريا والعراق حيث يسيطر تنظيم داعش الإرهابي على مساحات واسعة فيهما.وأوقع هجوم بسيارة مفخخة استهدف موقعاً عسكرياً أردنياً يقدم خدمات للاجئين السوريين أقصى شمال شرق المملكة على الحدود مع سوريا، في 21 يونيو (حزيران) الماضي سبعة قتلى.وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يومها أن بلاده ستضرب “بيد من حديد” كل من يعتدي أو يحاول المس بأمنها.ويشارك الأردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة الإرهابيين في سوريا والعراق.


الخبر بالتفاصيل والصور



ينظم الأردن انتخابات تشريعية الثلاثاء لاختيار 130 عضواً في مجلس النواب الثامن عشر في ظروف أمنية واقتصادية صعبة فرضها النزاع المستمر في سوريا والعراق.

يعد الأردن 6,6 ملايين نسمة بينهم 4,139 ملايين ناخب فوق 18 عاماً، وتشكل النساء أكثر من 50 بالمائة من إجمالي الناخبين.

لكن بين الناخبين نحو مليون مغترب يعمل 800 ألف منهم في الخارج خصوصاً في دول الخليج لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم لعدم توفر الآليات تمكنهم من التصويت في أماكن تواجدهم.

المرشحون والمقاعد
يتنافس في هذه الانتخابات 1252 مرشحاً بينهم 253 سيدة و24 مرشحاً شركسياً و65 مرشحاً مسيحياً انضموا في 226 قائمة انتخابية.

يضم مجلس النواب الجديد 130 نائباً بينهم 15 امرأة بعد إقرار نظام الدوائر الانتخابية في 2016 والذي قسم المملكة، التي تضم 12 محافظة، إلى 23 دائرة بالإضافة إلى ثلاث دوائر للبدو.

وقسمت العاصمة عمان إلى خمس دوائر خصص لها 28 مقعداً اثنان منها للشركس والشيشان ومقعد للمسيحيين.

مراقبة الانتخابات
وأعلن الاتحاد الأوروبي في 15 سبتمبر (أيلول) أنه سينشر 66 مراقباً لمتابعة الانتخابات في جميع محافظات المملكة.

وبحسب رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة فإن 74 ألف شخصاً سيشرفون على العملية الانتخابية بالإضافة إلى 10 آلاف شاب متطوع سيساعدون الناس ويرشدونهم لدى الدخول إلى مراكز الاقتراع.

وأوضح أن الانتخابات ستجرى في 1484 مدرسة تحوي على 4884 صندوق اقتراع.

يضم مجلس الأمة في الأردن مجلس النواب الذي ينتخب أعضاؤه كل أربع سنوات، ومجلس الأعيان الذي يعين الملك أعضاءه بموجب الدستور.

قانون انتخابات
وأعلن حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في المملكة الأردنية، في 12 يونيو (حزيران) الماضي مشاركته في الانتخابات المقبلة. بعد أن قاطع انتخابات عامي 2010 و2013 احتجاجاً على نظام “الصوت الواحد” بشكل رئيسي.

كان نظام “الصوت الواحد” الذي اتبع منذ منتصف التسعينات ينص على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على أن تقسم البلاد إلى دوائر بعدد أعضاء المجلس النيابي بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساوياً.

وأقرت الحكومة في 31 أغسطس (آب) الماضي مشروع قانون انتخابي جديد ألغى قانون “الصوت الواحد” المثير للجدل وخفض عدد مقاعد مجلس النواب الذي كان يضم 150 مقعداً.

التبعات
ويقول مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي إن “هذه الانتخابات تختلف عن الانتخابات السابقة والبرلمان المقبل سيكون أفضل من البرلمانات السابقة لوجود نكهة سياسية حزبية في إطاره في ظل مشاركة القوى السياسية كافة”.

ويضيف: “قد تطلق الانتخابات ديناميكيات جديدة في العمل السياسي الأردني ولكن بصورة محدودة، فنحن لا نتوقع أن تفضي إلى تغيير جدي في الطبقة والنخب السياسية الأردنية”، مشيراً إلى أن “قانون الانتخابات مصمم بهدف منع حصول أي مفاجآت كبرى”.

ومن جانبه، يؤكد مدير “يوتيسنسيس ريسك سيرفسس” كيرك سويلون وهي شركة تعنى بتحليل المخاطر السياسية في الشرق الاوسط، ومقرها في عمان، “إن وجود كتلة معارضة ستسمح على الأقل ببث الحيوية في النقاش السياسي” تحت قبة البرلمان.

ويضيف أن النواب سيكونون قادرين على سبيل المثال على “معارضة وبشكل فعال سياسيات إحدى الوزارات من خلال مهاجمتها عبر وسائل الإعلام (…) ولكن ليس باستطاعتهم بأي حال من الأحوال إحداث تغيير جذري في سياسات المملكة”.

أوضاع الاقتصادية
تجري الانتخابات في وقت يواجه فيه الأردن ظروفاً اقتصادية صعبة بعد أن ارتفع الدين العام إلى نحو 35 مليار دولار. وفرض تدفق اللاجئين إلى الأردن وإغلاق معابره مع سوريا والعراق بسبب النزاعات فيهما، وانقطاع امدادات الغاز المصري، عبئاً ثقيلاً على اقتصاده المتعثر أصلاً فتخطى الدين العام نسبة 90% من إجمالي الناتج المحلي.

ويستضيف الأردن بحسب الأمم المتحدة، أكثر من 650 ألف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات إن عددهم يقارب 1,3 مليوناً إذ أغلب اللاجئين غير مسجلين لدى الأمم المتحدة.

وتقول عمان إن الكلفة التي تحملها الأردن نتيجة أزمة سوريا منذ اندلاعها عام 2011 تقارب 6,6 مليارات دولار، وأنه يحتاج ثمانية مليارات دولار إضافية للتعامل مع هذه الأزمة حتى عام 2018.

وللأردن مخاوف أمنية بسبب النزاع في سوريا والعراق حيث يسيطر تنظيم داعش الإرهابي على مساحات واسعة فيهما.

وأوقع هجوم بسيارة مفخخة استهدف موقعاً عسكرياً أردنياً يقدم خدمات للاجئين السوريين أقصى شمال شرق المملكة على الحدود مع سوريا، في 21 يونيو (حزيران) الماضي سبعة قتلى.

وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يومها أن بلاده ستضرب “بيد من حديد” كل من يعتدي أو يحاول المس بأمنها.

ويشارك الأردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة الإرهابيين في سوريا والعراق.

رابط المصدر: الأردن يجري انتخابات نيابية الثلاثاء في أجواء اقليمية مضطربة

أضف تعليقاً