جهات حكومية وخاصة تهمل”التدريب الميداني للطلبة” ومطالبة برقابة فاعلة

تعاني العديد من مؤسسات القطاع الخاص والحكومي في الإمارات، ضعفاً في الاهتمام بطلبة التدريب الميداني على الرغم من حرص الجهات المعنية في الدولة على هذا الدور وتأكيدهم أهميته في تأهيل الكوادر المستقبلية العاملة في القطاعات المختلفة، فبحسب طلبة إماراتيين التقاهم 24، باتت مرحلة التدريب لا تعود عليهم بفائدة مهنية، نتيجة عدم حرص الجهة المسؤولة على تزويدهم بالمهارات الأساسية. وأكد الطلبة، أن ” فترة التدريب هي مدة يقضونها فقط ليتمكنوا من التخرج دون عائق، إذ أنها شرط من شروط الحصول على الشهادة الجامعية”، وأفادوا أن “بعضهم قضى مرحلة التدريب الميداني في مجال لا يتناسب مع تخصصهم العلمي نتيجة عدم وجود شواغر في الأقسام الأخرى”، فيما أوضحت رئيسة شؤون التربية والتعليم والشباب في المجلس الوطني الاتحادي، ناعمة الشرهان الشروط والضوابط التي يجب أن تلتزم بها الجهات التدريبية، وأكدت ضرورة إعادة النظر في المسألة وإيجاد حلول تضبط جدية المؤسسات في تأهيل الكوادر.استغلال الموظفين وقال المواطن خالد الظاهري أن “التدريب الميداني الذي حصل عليه خلال الجامعة، لم يكتسب منه إلا شهادة التخرج”، مبيناً أنه “لم يطبق أياً من الجوانب النظرية التي تعلمها في الجامعة خلال الفترة العملية، وإنما كان محط استغلال بعض الموظفين ليقوم بالأعمال التي تعتبر روتينية وغير مفيدة مثل طباعة الأوراق أو تعبئة بيانات عبر الحاسوب، في ظل غياب تام لأي معلومات جديدة”.وأكد الظاهري ضرورة أن “يكون التدريب الميداني وسيلة مفيدة ومرجعاً مساعداً للمسيرة العملية بعد التخرج من الجامعة، إلى جانب ضرورة تكامل التدريب الميداني مع الدرس النظري، لتهيئة الطالب وجعله قادراً على التأقلم مع كافة الظروف التي قد تواجهه في المستقبل”، مبيناً أن “تحقيق ذلك يتطلب رقابة على الجهات المدربة ومتابعة أدق من قبل الجهات التعليمية، كأن توقف تدريب الطلبة مع بعض الجهات التي يتم إثبات عدم جديتها في التعاطي مع طلبة التدريب”.قسم للمتدربين وطالب محمد المهيري، بتخصيص قسم للمتدربين في الجهات الحكومية والخاصة، يشرف على تعليم الطلبة مبادئ التخصص في المجال، بالإضافة لتعيين شخص يحرص على متابعة مهام المتدربين وتقييم مكتسبات التدريب بل وتحفيز بعض المواهب لديهم، لرفع الروح المعنويّة لدى الطلاب، وكسر حاجز الرهبة والخوف من مواجهة المستقبل بعد التخرّج.وقال المهيري: “يواجه العديد من الطلاب مشكلة في إعداد مشروع التخرج الذي يعتمد على التدريب الميداني، إذ أن الطالب يضطر إلى إضافة معلومات تتعلق بمهمات لم يقم بها من الأساس خلال فترة التدريب، ليحصل على علامة جيدة، مع العلم أنه عملياً لم يستفد منها، وهو أمر ينعكس حتماً على أدائه بعد التوظيف وعلى الجهات المعنية أن تلتفت بجدية لمسألة تعاطي المؤسسات مع التدريب الخاص بالخريجين”.إهمال المسؤولين ومن جانبها أعربت الموظفة آمنة الفلاسي عن استيائها من التدريب الميداني خلال فترة التعليم الجامعي في دائرة حكومية، الذي قضت فيه، مدة تقارب الـ3 أشهر دون الحصول على أي فائدة مهنية تتعلق بفهم مبادئ التخصص، نتيجة إهمال المسؤول عن تدريب الطلاب في الدائرة وعدم توفر موظفين لمتابعة مهامهم.وأكدت الفلاسي “أهمية التدريب الميداني للطالب بهدف تطوير امكانياته، بالإضافة إلى أن وضع المتدرب في بيئة عمل حقيقية يساعده على التعرف على الكثير من الأمور واكتساب مهارات أخرى لا تتوفر على المقاعد الدراسية، وهو أمر يستلزم الاهتمام بهذه الفترة بشكل أكثر جدية”.أهمية التريب ومن ناحيتها رأت الخريجة منى الأحبابي أن “التدريب الميداني له أهميّة قصوى”، مؤكدة أنه “لولا ذلك لما كان شرطاً من شروط التخرّج في الجامعة”، وأشارت إلى أن “المؤسسة الناجحة هي التي تحرص على بناء طالب مستعد للتوظيف فهي بهذه الخطوة تسرع من عجلة التوطين وتخدم الأهداف الوطنية”.وأكدت الأحبابي أنه “يجب أيضاً على الطالب أن يسعى وراء هدفه ورغبته، ففي حال لم يستفد من مرحلة التدريب، عليه أن يبحث بعد التخرج بين العديد من المؤسسات المختلفة التي لها علاقة مباشرة في تخصصه، ليستفيد من خبراتها”.خطوات أساسية ومن جانبها أكدت رئيسة شؤون التربية والتعليم والشباب في المجلس الوطني الاتحادي، ناعمة الشرهان، أن “الجهات المسؤولة عن تدريب الطلبة، يجب أن تقوم بتعليمهم الخطوات الأساسية في المجال العملي المرتبط بتخصصهم الجامعي، فهو دور هام يعتمد فيه عليهم ومن الضروري تأديته بشكل مهني ووطني، فهذه الفترة تؤهل موظفي الغد وتعزز من إمكانياتهم”.وأوضحت الشرهان أنه “من ضمن الضوابط والشروط التي تحكم التدريب الميداني هي أن يكون التدريب موجهاً من قبل المسؤول عن تدريب الطلبة، ويقوم على أساس إعداد خطة مدروسة لمهام الطلاب خلال فترة التدريب، بالإضافة إلى فهم وحل المعوقات التي تواجه المتدرب، إلى جانب تقييمه خلال فترة التدريب وبعد انتهائها”.وقالت رئيسة شؤون التربية والتعليم والشباب إن “التدريب الميداني يهدف إلى ربط الجانب الأكاديمي لدى الطالب في مجال عمله مستقبلاً، ويساعد الطالب في فهم آلية العمل في المؤسسات، وإعطائه الخبرة العملية والتدريب المناسبين في مجال تخصصه، لترسيخ القيم والمفاهيم الخاصة بالعلم والعمل”.إجراءات وأضافت: “حتماً في حال ثبت تقصير بعض المؤسسات فلا بد من إجراءات تتخذ بمخاطبة الجهات وتعريفها بأهمية دورها في تدريب الطلبة، كما أن الجهات الجامعية مطالبة بمتابعة طلبتها والتأكد من جدية فترات تدريبهم”.


الخبر بالتفاصيل والصور



تعاني العديد من مؤسسات القطاع الخاص والحكومي في الإمارات، ضعفاً في الاهتمام بطلبة التدريب الميداني على الرغم من حرص الجهات المعنية في الدولة على هذا الدور وتأكيدهم أهميته في تأهيل الكوادر المستقبلية العاملة في القطاعات المختلفة، فبحسب طلبة إماراتيين التقاهم 24، باتت مرحلة التدريب لا تعود عليهم بفائدة مهنية، نتيجة عدم حرص الجهة المسؤولة على تزويدهم بالمهارات الأساسية.

وأكد الطلبة، أن ” فترة التدريب هي مدة يقضونها فقط ليتمكنوا من التخرج دون عائق، إذ أنها شرط من شروط الحصول على الشهادة الجامعية”، وأفادوا أن “بعضهم قضى مرحلة التدريب الميداني في مجال لا يتناسب مع تخصصهم العلمي نتيجة عدم وجود شواغر في الأقسام الأخرى”، فيما أوضحت رئيسة شؤون التربية والتعليم والشباب في المجلس الوطني الاتحادي، ناعمة الشرهان الشروط والضوابط التي يجب أن تلتزم بها الجهات التدريبية، وأكدت ضرورة إعادة النظر في المسألة وإيجاد حلول تضبط جدية المؤسسات في تأهيل الكوادر.

استغلال الموظفين
وقال المواطن خالد الظاهري أن “التدريب الميداني الذي حصل عليه خلال الجامعة، لم يكتسب منه إلا شهادة التخرج”، مبيناً أنه “لم يطبق أياً من الجوانب النظرية التي تعلمها في الجامعة خلال الفترة العملية، وإنما كان محط استغلال بعض الموظفين ليقوم بالأعمال التي تعتبر روتينية وغير مفيدة مثل طباعة الأوراق أو تعبئة بيانات عبر الحاسوب، في ظل غياب تام لأي معلومات جديدة”.

وأكد الظاهري ضرورة أن “يكون التدريب الميداني وسيلة مفيدة ومرجعاً مساعداً للمسيرة العملية بعد التخرج من الجامعة، إلى جانب ضرورة تكامل التدريب الميداني مع الدرس النظري، لتهيئة الطالب وجعله قادراً على التأقلم مع كافة الظروف التي قد تواجهه في المستقبل”، مبيناً أن “تحقيق ذلك يتطلب رقابة على الجهات المدربة ومتابعة أدق من قبل الجهات التعليمية، كأن توقف تدريب الطلبة مع بعض الجهات التي يتم إثبات عدم جديتها في التعاطي مع طلبة التدريب”.

قسم للمتدربين
وطالب محمد المهيري، بتخصيص قسم للمتدربين في الجهات الحكومية والخاصة، يشرف على تعليم الطلبة مبادئ التخصص في المجال، بالإضافة لتعيين شخص يحرص على متابعة مهام المتدربين وتقييم مكتسبات التدريب بل وتحفيز بعض المواهب لديهم، لرفع الروح المعنويّة لدى الطلاب، وكسر حاجز الرهبة والخوف من مواجهة المستقبل بعد التخرّج.

وقال المهيري: “يواجه العديد من الطلاب مشكلة في إعداد مشروع التخرج الذي يعتمد على التدريب الميداني، إذ أن الطالب يضطر إلى إضافة معلومات تتعلق بمهمات لم يقم بها من الأساس خلال فترة التدريب، ليحصل على علامة جيدة، مع العلم أنه عملياً لم يستفد منها، وهو أمر ينعكس حتماً على أدائه بعد التوظيف وعلى الجهات المعنية أن تلتفت بجدية لمسألة تعاطي المؤسسات مع التدريب الخاص بالخريجين”.

إهمال المسؤولين
ومن جانبها أعربت الموظفة آمنة الفلاسي عن استيائها من التدريب الميداني خلال فترة التعليم الجامعي في دائرة حكومية، الذي قضت فيه، مدة تقارب الـ3 أشهر دون الحصول على أي فائدة مهنية تتعلق بفهم مبادئ التخصص، نتيجة إهمال المسؤول عن تدريب الطلاب في الدائرة وعدم توفر موظفين لمتابعة مهامهم.

وأكدت الفلاسي “أهمية التدريب الميداني للطالب بهدف تطوير امكانياته، بالإضافة إلى أن وضع المتدرب في بيئة عمل حقيقية يساعده على التعرف على الكثير من الأمور واكتساب مهارات أخرى لا تتوفر على المقاعد الدراسية، وهو أمر يستلزم الاهتمام بهذه الفترة بشكل أكثر جدية”.

أهمية التريب
ومن ناحيتها رأت الخريجة منى الأحبابي أن “التدريب الميداني له أهميّة قصوى”، مؤكدة أنه “لولا ذلك لما كان شرطاً من شروط التخرّج في الجامعة”، وأشارت إلى أن “المؤسسة الناجحة هي التي تحرص على بناء طالب مستعد للتوظيف فهي بهذه الخطوة تسرع من عجلة التوطين وتخدم الأهداف الوطنية”.

وأكدت الأحبابي أنه “يجب أيضاً على الطالب أن يسعى وراء هدفه ورغبته، ففي حال لم يستفد من مرحلة التدريب، عليه أن يبحث بعد التخرج بين العديد من المؤسسات المختلفة التي لها علاقة مباشرة في تخصصه، ليستفيد من خبراتها”.

خطوات أساسية
ومن جانبها أكدت رئيسة شؤون التربية والتعليم والشباب في المجلس الوطني الاتحادي، ناعمة الشرهان، أن “الجهات المسؤولة عن تدريب الطلبة، يجب أن تقوم بتعليمهم الخطوات الأساسية في المجال العملي المرتبط بتخصصهم الجامعي، فهو دور هام يعتمد فيه عليهم ومن الضروري تأديته بشكل مهني ووطني، فهذه الفترة تؤهل موظفي الغد وتعزز من إمكانياتهم”.

وأوضحت الشرهان أنه “من ضمن الضوابط والشروط التي تحكم التدريب الميداني هي أن يكون التدريب موجهاً من قبل المسؤول عن تدريب الطلبة، ويقوم على أساس إعداد خطة مدروسة لمهام الطلاب خلال فترة التدريب، بالإضافة إلى فهم وحل المعوقات التي تواجه المتدرب، إلى جانب تقييمه خلال فترة التدريب وبعد انتهائها”.

وقالت رئيسة شؤون التربية والتعليم والشباب إن “التدريب الميداني يهدف إلى ربط الجانب الأكاديمي لدى الطالب في مجال عمله مستقبلاً، ويساعد الطالب في فهم آلية العمل في المؤسسات، وإعطائه الخبرة العملية والتدريب المناسبين في مجال تخصصه، لترسيخ القيم والمفاهيم الخاصة بالعلم والعمل”.

إجراءات
وأضافت: “حتماً في حال ثبت تقصير بعض المؤسسات فلا بد من إجراءات تتخذ بمخاطبة الجهات وتعريفها بأهمية دورها في تدريب الطلبة، كما أن الجهات الجامعية مطالبة بمتابعة طلبتها والتأكد من جدية فترات تدريبهم”.

رابط المصدر: جهات حكومية وخاصة تهمل”التدريب الميداني للطلبة” ومطالبة برقابة فاعلة

أضف تعليقاً