قوات الشرعية تضيّق على الانقلابيين جنوب تعز

قوات الشرعية تضيّق على الانقلابيين جنوب تعز

استعادت قوات الشرعية اليمنية أمس، خمسة مواقع من قبضة المليشيات الانقلابية في المنطقة الإدارية الفاصلة بين محافظتي لحج وتعز، في وقت أحبطت المقاومة هجمات للمتمردين على جبهات مدينة تعز، فيما قتل عشرات الحوثيين، إثر محاولتهم التسلل إلى الأراضي السعودية. وتمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة كرش، وبعد معارك عنيفة من استعادة وتطهير خمسة مواقع كانت بيد المليشيات في ميسرة وميمنة الجبهة. وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة، قائد نصر، لـ«البيان» إنه تم استعادة السيطرة في ميسرة الجبهة شمال غرب المركز على موقعي قرن النبيع والساخبر، وفي اتجاه الميمنة شمال شرقي الجبهة تمكنت القوات بإسناد من مدفعية التحالف والجيش، وبعد معارك شرسة من السيطرة على مواقع كانت بيد المليشيات وهي الرزينة والعسقة وجبل محيرد. وانسحاب مليشيات التمرد التي تركت خلفها كمية من العتاد العسكري، فيما تم رصد مقتل ثمانية متمردين واصابة اخرين في هذه المعارك.  وأكد مصدر ميداني أن قوات الجيش حررت منطقة الحويمي شمال بلدة كرش، حيث واصلت تقدمها شمالاً باتجاه منطقة الحويمي القريبة من مدينة الشريجة التابعة لمحافظة تعز. وأضاف المصدر أن المقاومة والجيش الوطني شنوا هجوماً كبيراً على منطقة الرزينة بغية استعادتها من قبضة المليشيات، وأن المعارك على أشدها، وأن المليشيات تلوذ بالفرار جراء القصف المدفعي. جبهة تعز وعلى جبهات تعز، شهدت مناطق الميدان والجديدة والمضابي والأكمة البيضاء في مديرية مقبنة مواجهات عنيفة، إثر هجوم شنته المليشيات على المنطقة مصحوباً بغطاء ناري كثيف، إلا أن الجيش والمقاومة تمكنوا من كسر الهجوم وأجبروا عناصر المليشيات على الفرار. كما تصدت مجموعة من قوات الجيش الوطني للعصابة التي أقدمت على قطع طريق عدن- تعز في منطقة طور الباحة، ما أسفر عن مقتل قائد العصابة المدعو مراد القرادي وملاحقة عناصره، وتم فتح الطريق وتأمين منطقة الربوع وسوقها. وشرق العاصمة صنعاء، تركزت المعارك في منطقة سروة على الحدود بين محافظة صنعاء ومحافظة مأرب، بحسب مصادر عسكرية. وتدخل طيران التحالف أيضاً في نهم وفي محيط صنعاء ومدينة الحديدة، وفق شهود. اشتباكات البيضاء في السياق، أفادت مصادر محلية يمنية بسقوط قتلى وجرحى من مسلحي جماعة الحوثي في اشتباكات مع مقاتلي المقاومة في محافظة البيضاء. وقالت المصادر إن اشتباكات عنيفة اندلعت في مديرية ذي ناعم بين مسلحي الحوثي والمقاومة الشعبية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المتمردين. وبينت المصادر أن مسلحي المقاومة الشعبية شنوا أيضاً هجوماً عنيفاً على أحد مواقع الحوثيين في المديرية نفسها. على صعيد متصل، أفادت المصادر بأن مسلحي الحوثي أطلقوا صاروخاً من طراز «كاتيوشا» على حي سكني في مدينة البيضاء. وتدور اشتباكات عنيفة بين الحوثيين والمقاومة الشعبية في مناطق عدة بمحافظة البيضاء منذ نحو عام ونصف العام خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى. الشريط الحدودي في غضون ذلك، تمكنت القوات السعودية من إحباط محاولة تسلل العشرات من الحوثيين للشريط الحدودي بمحاذاة الخوبة والطوال بجازان، حيث تم القضاء عليهم، إلى جانب تدمير إحدى راجمات الصواريخ داخل الأراضي اليمنية. وأوضحت مصادر أنه لم يتم تسجيل أي خسائر في صفوف القوات السعودية، لافتة إلى أن آليات القوات المسلحة رصدت إحدى راجمات الصواريخ بمحاذاة الطوال وتم تدميرها. فيما واصلت المليشيات الحوثية خلال الساعات الماضية إطلاق عدد من المقذوفات، لكنها لم تصب أية أهداف بالشريط الحدود. يذكر أن القوات المرابطة بالحد الجنوبي كبدت مليشيات الحوثي خلال اليومين الماضيين خسائر فادحة، بعد قتل عدد من القادة خلال محاولات للتسلل عبر الشريط الحدودي. تفتيش تقدمت قوات الحزام الأمني التابع للجيش الوطني من مناطق يافع في محافظة لحج إلى مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء ونصبت نقاط تفتيش في المديرية. وقالت مصادر محلية إن قوات الحزام الأمني المكلفة بحماية محافظات أبين وعدن ولحج، تقدمت إلى مديرية الزاهر في البيضاء ووصلت إلى منطقة المجريش، ونصبت نقطتين عسكريتين. الحكومة اليمنية: على إيران الكف عن تدخلاتها السافرة أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن رغبة الشرعية في السلام جادة قولاً وفعلاً، وندد نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي، بالتدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني. وترأس الرئيس اليمني أمس اجتماعاً استثنائياً ضم مستشاريه وأعضاء مجلس الوزراء بحضور رئيس مجلس الوزراء أحمد عبيد بن دغر. وتناول الاجتماع جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بالشأن الوطني وعلى مختلف المستويات، ووضع هادي الجميع أمام المستجدات والتطورات المتسارعة على المستوى الميداني من خلال الانتصارات المحققة والمتوالية التي يجترحها أبطال الجيش والمقاومة الشعبية في مختلف الجبهات بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. مسارات السلام وقال هادي إن «مسارات السلام والمساعي المبذولة في هذا الإطار من خلال جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ وزيارته الأخيرة، أكدنا له خلالها وبوضوح عن رغبتنا الجادة نحو السلام قولاً وعملاً وهذا ما تجسد خلال مشاورات السلام ومحطاته المختلفة التي تعاملنا معها بكل إيجابية مع فرص السلام المرتكز على قرارات الشرعية الدولية ومنها القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني في ظل رفض القوى الانقلابية لتلك المساعي والجهود». ووجه هادي الحكومة بإدارة الوضع العام بالمحافظات المحررة والنزول التام لرعاية مصالح واحتياجات المواطن المتعلقة بالمعيشة والاستقرار الأمني وتفعيل الخدمات والبنى التحتية بصورة عامه بالتعاون والتكامل مع السلطات المحلية في مختلف المحافظات. التدخل الإيراني في الأثناء، قال نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي في تصريحات صحافية إن «إيران ما برحت تتدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية وأن عليها أن تكف عن مثل هذه التدخلات السافرة». وأشار إلى أن الجمهورية اليمنية حريصة على السلام وأنها تعرضت إلى انقلاب من قبل ميليشيا الحوثيين وصالح، الأمر الذي حال دون استكمال العملية السياسية في المرحلة الانتقالية بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وأوضح أن الانقلابيين تمادوا وحاولوا السيطرة على اليمن بقوة السلاح مما اضطر الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الاستعانة بالتحالف العربي الداعم للشرعية. وثمن الوزير دعم دول التحالف العربي للحكومة الشرعية من أجل استعادة الدولة المنهوبة وحقن الدماء اليمنية والمحافظة على ما تبقى من مؤسساتها والعودة إلى المسار الصحيح الرامي إلى إنشاء دولة يمنية اتحادية مدنية حديثة. وضع مالي استعرض وزير المالية واقع الوضع المالي في اليمن في ظل عبث الانقلابيين بالموارد المالية وتسخيرها لمجهودهم الحربي ومنع التعزيز للمحافظات المحررة مما أخل بحيادية البنك المزعومة واستنزاف الموارد لإطالة أمد الحرب، الأمر الذي يستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة في هذا الصدد.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً