ملتقى المصالحة الليبي يدعم الجيش الوطني

اختتم ملتقى المصالحة الوطنية الليبية، أشغاله أمس، بمدينة نالوت (غرب) ببيان أكد فيه على وحدة التراب الليبي، وعلى دعمه لمؤسسة الجيش الوطني وجهازي الشرطة والقضاء.. في وقت أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن المرحلة المقبلة ستشهد انخراطاً مباشراً وفاعلاً للجامعة العربية في إطار التعامل مع الأزمة الليبية، تزامناً مع إعلان المجلس الرئاسي تشكيل حكومة مصغرة يعرضها على البرلمان لنيل الثقة. وأكد ملتقى المصالحة الوطنية الليبية، رفضه جميع أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي، أو عقد أي اجتماعات تتعلق بليبيا خارج الوطن، كما دعا إلى تشكيل هيئة للمصالحة الوطنية. وقال عميد بلدية نالوت عادل عسكر، إن ما شهدته كواليس الملتقى، هو انعكاس للأزمة التي تعيشها ليبيا اليوم، وما يواجهها من صعوبات، داعياً الجميع لتحمل مسؤولية إنجاح الملتقى، وصولاً لرؤية مشتركة لبناء دولة ليبيا المنشودة. وأكد عسكر أن نالوت ترحب بجميع الأطراف التي لديها رغبة في حل للأزمة الليبية، لافتاً إلى أنها سعت لتوفير اجتماعات جانبية استمرت ثلاثة أيام بين كافة الأطراف لتقريب وجهات النظر وتبادل الرؤى وتذويب الجليد، مبرزاً أن الفجوة بين آراء المشاركين كبيرة، وأن ملتقى نالوت خطا أولى خطوات تقريب المسافات شيئاً فشيئاً. جهد تصالحي بدوره، قال ممثل المنطقة الشرقية رزق حريش، إن سكان برقة يمدون أيديهم لأي جهد تصالحي، مضيفاً أن برقة تريد بناء جيش موحد لمحاربة الإرهاب ودعم شرعية مجلس النواب الذي يمثل أطياف الشعب الليبي، وأن تبقى ليبيا موحدة آمنة مطمئنة، وإخلاء السجون السرية. إلى ذلك، شدد ممثل المنطقة الجنوبية محمد الهما على أهمية توحيد الصفوف، لحقن الدماء وأعمال الصلح بين الليبيين، قائلاً: «يكفينا دماء، فالمصالحة الحقيقية لا تستثني أحداً من الليبيين، مع بناء جيش قوي وشرطة وكافة مؤسسات الدولة، على أسس من العدل والمساواة». من جهته، أكد ممثل المنطقة الغربية، شعبان العمياني، على أهمية الخروج بخطوات عملية، فقد «ولى زمن البيانات والمزايدات»، مضيفاً أن الليبيين لن يقبلوا بأي تقسيم للبلاد أو خرابها. أما ممثل مجلس النواب النائب أبو بكر الغزالي، فتوجه بتحية إلى المؤسسة العسكرية، كونها تحارب الإرهاب في كل ليبيا. وشهد الملتقى، انسحاب وفد عيان مدينة مصراتة، حيث قال الناطق باسم مجلس أعيان وحكماء مصراتة، علي كمبة، إن سبب انسحابهم من المؤتمر، هو غياب روح ثورة 17 فبراير، قائلاً: «لم نسمع النشيد الوطني، ولم نشعر بالارتياح»، على حد قوله. كما عبر المجلس الاجتماعي لمدينة مرزق، عن إدانته لما أسماه بـ «الدعوات الانتقائية لبعض الأطراف لحضور مؤتمر نالوت. انخراط مباشر في غضون ذلك، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس، لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر، أن المرحلة المقبلة ستشهد انخراطاً مباشراً وفاعلاً للجامعة، في إطار التعامل مع الأزمة الليبية، باعتبارها أزمة عربية في الأساس، وخاصة بعد إقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في 8 سبتمبر الجاري، استحداث منصب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالوضع في ليبيا. وصرح الناطق الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، محمود عفيفى، بأن أبو الغيط أبلغ المبعوث الأممي، أن القرار الصادر عن القمة العربية بنواكشوط بشأن الأزمة الليبية، يؤيد قيام الأمين العام، بما يلزم من اتصالات، سعياً وراء التوصل إلى تسوية مناسبة، تكفل تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، والحفاظ على وحدتها وسلامتها الإقليمية وحماية أبناء الشعب الليبي من الأخطار التي يواجهونها، وعلى رأسها خطر الإرهاب. إلى ذلك، كشف المفوض بمهام وزير الخارجية بحكومة الوفاق الليبية، محمد الطاهر سيالة، خلال لقائه وزيرة الخارجية الفنزويلية، ديلسي رودريجز، في كاراكاس أن المجلس الرئاسي بصدد تشكيل حكومة مصغرة لعرضها على مجلس النواب لنيل الثقة.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً