الهجوم على الجامعة الأميركية في أفغانستان استهداف للمستقبل

تلزم المرء ذخيرة كبرى من اليقين ليوقن بأن الجامعة الأميركية في أفغانستان، التي فتحت أبوابها في العام 2006، ستظل صامدةً بوجه دوامة الحرب والعنف اللامتناهية. إلا أن الاعتداء الأخير عليها الذي نفذه مسلحون قتلوا 13 شخصاً بمن فيهم سبعة طلاب وثلاثة من عناصر الشرطة وثلاثة حراس أمن، يثبت استمرار الأوضاع الخطيرة في البلاد. إلا أن إصرار الطلاب وهيئة التعليم الذين تعهدوا بمتابعة المسيرة والتعلّم قد منح بعض الأمل. وتعتبر الجامعة التي تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة مؤسسة للنخبة ترمي لتعليم قادة أفغانستان المستقبليين. وقد أبلت بلاءً حسناً يستحق المديح، لما قامت به من عمل مشكور في مواجهة تحديات استثنائية. وكافحت الجامعة لاجتذاب أستاذة من الطراز الرفيع من حول العالم في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد. ومن المرجح أن تظل الجامعة معتمدة على الدعم المالي للحكومة الأميركية في المستقبل المنظور، بما يطرح تساؤلات عن قابلية استمرارها في المدى البعيد. وإذا كان هناك من فرصة أمام أفغانستان لكسر حلقات الفقر والعنف التي تربصت بالأجيال، فلا بد للأمل أن يكون معقوداً على طلاب يطمحون لبناء دولة أفضل ويرفضون الاستسلام للعنف. وهم يستحقون دعم العالم الحاسم.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً