«998» هاتف الأمل في لحظات حرجة

صورة أصواتهم معبر أمان للكثير منا، تمتص خوفنا وتبث لنا الطمأنينة وترشدنا في لحظات حرجة ومفزعة قد نتعرض لها أو يتعرض لها أحباؤنا، متأهبون ومستعدون دوماً لمساعدتنا يواصلون الليل بالنهار خلف هواتفهم لتقديم يد المساعدة لكل من يحتاجها. هم الحلقة الأولى في عملية الإسعاف وهم أول من يتلقى البلاغ، ويحرك طواقم الإسعاف وهم الجنود المجهولون خلف هواتفهم في غرفة عمليات الإسعاف الوطني عبر رقمهم (998)، إذ ساهمت خدماتهم في انقاذ المرضى والمصابين من خلال تقديمهم إرشادات الإسعافات الأولية عبر الهاتف لحالات ولادة أو اختناق أو غياب عن الوعي وغيرها قبل وصول سيارة الإسعاف. «البيان» أمضت يوماً كاملاً مع فريق غرفة العمليات في الإسعاف الوطني بمقره الرئيسي بأبوظبي للوقوف عن قرب على دور هؤلاء الأبطال في تلقي البلاغات وتحريك الطواقم وإعطاء الإرشادات الإسعافية للحالات الطارئة، وخرجت بقصص إنسانية بعضها ترك السعادة على وجوه هؤلاء الأبطال ووجوهنا بعد أن أنقذوا شخصاً مصاباً في حادث، وبعضها الآخر ترك آثاراً نفسية صعبة على العاملين في غرفة العمليات، حيث إرادة الله سبقت. وقبل أن نخوض في بعض القصص التي تلقاها فريق غرفة العمليات في ذاك اليوم، الذي شاركناهم فيه فرحتهم وبعض المشاعر الإنسانية التي تركتها بعض الحالات لا بد من أن ننوه بأن هذا الفريق تم اختياره بعناية ودقة فهم ليسوا متلقين للاتصالات فقط وانما يتمتعون بخبرات ومؤهلات إسعافية ومعرفة لازمة للتعامل مع كافة انواع الحوادث، وفق ما أكد لنا أحمد صالح الهاجري نائب المدير التنفيذي للإسعاف الوطني. وقال أحمد الهاجري نائب المدير التنفيذي للإسعاف الوطني إنه في غرفة عمليات الإسعاف الوطني فريق متخصص يعمل أفراده على مدار الساعة لخدمة المجتمع عبر تفعيل كافة موارد الإسعاف الوطني واضعين نصب أعينهم أن كل ثانية يمكن أن تسهم في إسعاف حياة شخص مصاب أو مريض. مساعدة الآخرين وتوجهنا بالسؤال إلى ادريس الحياري، مأمور العمليات الطبي الذي كان يأخذ فترة استراحة قصيرة ليواصل عمله في غرفة العمليات عن سبب اختياره لهذه المهنة حيث أكد أنه التحق منذ عامين ونصف في الإسعاف الوطني، حيث جدول العمل مزدحم ومتغير فأحياناً يعمل فترة الصباح وفي أيام أخرى يكون عمله في المساء. وقال إنه اختار هذا التخصص لحبه مساعدة الآخرين حتى وان كانت هذه المساعدة جزءاً بسيطاً من عمل فريق متكامل، حيث إن لكل فرد في الإسعاف الوطني دوراً مهماً يكمل دور الآخرين وليس هنالك أهم وأجمل من أن تكون جزءاً من فريق مهمته الأولى إنقاذ الأرواح ومساعدة المصابين. ادريس وصف لنا هذه المرة حادثة مؤلمة تعامل معها في إحدى ليالي عمله في غرفة العمليات لكنها تركت آثارها عليه فترة طويلة كيف لا والضحية طفلة تشع براءة سقطت من منزل ذويها في الطابق الثالث بالشارقة حيث كان المبلغ عن الحادث والد الطفلة وكان بكاؤه يسبق حديثه. وأضاف: كنت أسعى لتهدئة الأب وأحاول أن اقدم له تعليمات إنعاش القلب الرئوي، وبالرغم من وصول سيارة الإسعاف بسرعة قياسية والقيام بالخطوات المهمة، الا أن مشيئة الله أرادت لهذه الطفلة أن تغادر الحياة. ما أثر في نفس ادريس في الحادثة، وفق ما أكد لنا، هو تكرار مثل هذا النوع من الحوادث للأطفال بسبب عدم انتباه الأهل أو القائمين على رعاية الطفل وهو أمر كان بالإمكان تفاديه باتخاذهم احتياطات مهمة تحمي حياة هؤلاء الأبرياء من السقوط، كما تمنى تكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف القائمين على رعاية الأطفال وشركات البناء لتقوم بتعزيز إجراءات السلامة في المباني والنوافذ والشرفات بما يحد من حوادث سقوط الأطفال. حالات خطرة أما أحمد الشرمان الذي التحق في العمل كمأمور عمليات طبي منذ عامين في الإسعاف الوطني، فقد حدثنا عن كيفية التعامل مع الحالات الخطرة التي يتلقاها العاملون في غرفة العمليات، حيث أشار الى ان الحالات الخطرة تتطلب تحضيرات خاصة، ويتم عن طريق الخط الساخن إعلام الطوارئ في المستشفى الذي يتم فيه نقل المصاب اليها وإعطاؤهم تفاصيل الحالة لتأمين جاهزية الطاقم الطبي لاستقبال الحالة الطارئة. وكانت لدى أحمد أيضاً حكاية أراد أن نشاركه بها، حيث استذكر أحد البلاغات التي تلقاها من المناطق الشمالية من موظف بنك، يبلغ عن زميلته التي فقدت الوعي بشكل فجائي داخل العمل، وعندما قدم له أحمد بعض الإرشادات لقياس نبض المريضة أخبره انه تقريباً لا يوجد نبض، أحمد الذي كان يخبرنا تفاصيل الحادثة، كانت عيونه تشع أملاً وفخراً . لأنه كان جزءاً مهماً من دور فريق الإسعاف الوطني في انقاذ حياة شخص وخاصة أن المرأة التي فقدت الوعي كانت تعاني من أمراض سابقة بالأعصاب، وفق ما أخبره بها المتصل وهنا طلب أحمد من المبلغ أن يتبع إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي للمريضة بعد أن أعطاه تفاصيل المهمة. وتابع أحمد: بعد دقائق من إجراءات الإنعاش القلبي التي نفذها زميل المريضة وبفضل الله عاد النبض الى المريضة وقبل وصول سيارة الإسعاف، حيث تم نقلها الى المستشفى لاستكمال العلاج بعد أن كانت في غيبوبة تامة.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

أصواتهم معبر أمان للكثير منا، تمتص خوفنا وتبث لنا الطمأنينة وترشدنا في لحظات حرجة ومفزعة قد نتعرض لها أو يتعرض لها أحباؤنا، متأهبون ومستعدون دوماً لمساعدتنا يواصلون الليل بالنهار خلف هواتفهم لتقديم يد المساعدة لكل من يحتاجها.

هم الحلقة الأولى في عملية الإسعاف وهم أول من يتلقى البلاغ، ويحرك طواقم الإسعاف وهم الجنود المجهولون خلف هواتفهم في غرفة عمليات الإسعاف الوطني عبر رقمهم (998)، إذ ساهمت خدماتهم في انقاذ المرضى والمصابين من خلال تقديمهم إرشادات الإسعافات الأولية عبر الهاتف لحالات ولادة أو اختناق أو غياب عن الوعي وغيرها قبل وصول سيارة الإسعاف.

«البيان» أمضت يوماً كاملاً مع فريق غرفة العمليات في الإسعاف الوطني بمقره الرئيسي بأبوظبي للوقوف عن قرب على دور هؤلاء الأبطال في تلقي البلاغات وتحريك الطواقم وإعطاء الإرشادات الإسعافية للحالات الطارئة، وخرجت بقصص إنسانية بعضها ترك السعادة على وجوه هؤلاء الأبطال ووجوهنا بعد أن أنقذوا شخصاً مصاباً في حادث، وبعضها الآخر ترك آثاراً نفسية صعبة على العاملين في غرفة العمليات، حيث إرادة الله سبقت.

وقبل أن نخوض في بعض القصص التي تلقاها فريق غرفة العمليات في ذاك اليوم، الذي شاركناهم فيه فرحتهم وبعض المشاعر الإنسانية التي تركتها بعض الحالات لا بد من أن ننوه بأن هذا الفريق تم اختياره بعناية ودقة فهم ليسوا متلقين للاتصالات فقط وانما يتمتعون بخبرات ومؤهلات إسعافية ومعرفة لازمة للتعامل مع كافة انواع الحوادث، وفق ما أكد لنا أحمد صالح الهاجري نائب المدير التنفيذي للإسعاف الوطني.

وقال أحمد الهاجري نائب المدير التنفيذي للإسعاف الوطني إنه في غرفة عمليات الإسعاف الوطني فريق متخصص يعمل أفراده على مدار الساعة لخدمة المجتمع عبر تفعيل كافة موارد الإسعاف الوطني واضعين نصب أعينهم أن كل ثانية يمكن أن تسهم في إسعاف حياة شخص مصاب أو مريض.

مساعدة الآخرين

وتوجهنا بالسؤال إلى ادريس الحياري، مأمور العمليات الطبي الذي كان يأخذ فترة استراحة قصيرة ليواصل عمله في غرفة العمليات عن سبب اختياره لهذه المهنة حيث أكد أنه التحق منذ عامين ونصف في الإسعاف الوطني، حيث جدول العمل مزدحم ومتغير فأحياناً يعمل فترة الصباح وفي أيام أخرى يكون عمله في المساء.

وقال إنه اختار هذا التخصص لحبه مساعدة الآخرين حتى وان كانت هذه المساعدة جزءاً بسيطاً من عمل فريق متكامل، حيث إن لكل فرد في الإسعاف الوطني دوراً مهماً يكمل دور الآخرين وليس هنالك أهم وأجمل من أن تكون جزءاً من فريق مهمته الأولى إنقاذ الأرواح ومساعدة المصابين.

ادريس وصف لنا هذه المرة حادثة مؤلمة تعامل معها في إحدى ليالي عمله في غرفة العمليات لكنها تركت آثارها عليه فترة طويلة كيف لا والضحية طفلة تشع براءة سقطت من منزل ذويها في الطابق الثالث بالشارقة حيث كان المبلغ عن الحادث والد الطفلة وكان بكاؤه يسبق حديثه.

وأضاف: كنت أسعى لتهدئة الأب وأحاول أن اقدم له تعليمات إنعاش القلب الرئوي، وبالرغم من وصول سيارة الإسعاف بسرعة قياسية والقيام بالخطوات المهمة، الا أن مشيئة الله أرادت لهذه الطفلة أن تغادر الحياة.

ما أثر في نفس ادريس في الحادثة، وفق ما أكد لنا، هو تكرار مثل هذا النوع من الحوادث للأطفال بسبب عدم انتباه الأهل أو القائمين على رعاية الطفل وهو أمر كان بالإمكان تفاديه باتخاذهم احتياطات مهمة تحمي حياة هؤلاء الأبرياء من السقوط، كما تمنى تكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف القائمين على رعاية الأطفال وشركات البناء لتقوم بتعزيز إجراءات السلامة في المباني والنوافذ والشرفات بما يحد من حوادث سقوط الأطفال.

حالات خطرة

أما أحمد الشرمان الذي التحق في العمل كمأمور عمليات طبي منذ عامين في الإسعاف الوطني، فقد حدثنا عن كيفية التعامل مع الحالات الخطرة التي يتلقاها العاملون في غرفة العمليات، حيث أشار الى ان الحالات الخطرة تتطلب تحضيرات خاصة، ويتم عن طريق الخط الساخن إعلام الطوارئ في المستشفى الذي يتم فيه نقل المصاب اليها وإعطاؤهم تفاصيل الحالة لتأمين جاهزية الطاقم الطبي لاستقبال الحالة الطارئة.

وكانت لدى أحمد أيضاً حكاية أراد أن نشاركه بها، حيث استذكر أحد البلاغات التي تلقاها من المناطق الشمالية من موظف بنك، يبلغ عن زميلته التي فقدت الوعي بشكل فجائي داخل العمل، وعندما قدم له أحمد بعض الإرشادات لقياس نبض المريضة أخبره انه تقريباً لا يوجد نبض، أحمد الذي كان يخبرنا تفاصيل الحادثة، كانت عيونه تشع أملاً وفخراً .

لأنه كان جزءاً مهماً من دور فريق الإسعاف الوطني في انقاذ حياة شخص وخاصة أن المرأة التي فقدت الوعي كانت تعاني من أمراض سابقة بالأعصاب، وفق ما أخبره بها المتصل وهنا طلب أحمد من المبلغ أن يتبع إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي للمريضة بعد أن أعطاه تفاصيل المهمة.

وتابع أحمد: بعد دقائق من إجراءات الإنعاش القلبي التي نفذها زميل المريضة وبفضل الله عاد النبض الى المريضة وقبل وصول سيارة الإسعاف، حيث تم نقلها الى المستشفى لاستكمال العلاج بعد أن كانت في غيبوبة تامة.

رابط المصدر: «998» هاتف الأمل في لحظات حرجة

أضف تعليقاً