مشروع متكامل لتقييم مخاطر الزلازل في الدولة

صورة كشف الدكتور عبد الله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، أن المركز، بالتعاون والتنسيق مع بلدية مدينة أبوظبي وبلدية دبي، والجهات الحكومية ذات العلاقة، ينفذ حالياً مشروعاً متكاملاً لتقييم المخاطر الزلزالية في الدولة، عبر إعداد وتحديث قواعد البيانات الجيوتقنية والجيولوجية والقاعدة المعلوماتية الزلزالية (الكتالوج الزلزالي) للدولة. وقال المندوس في حوار لـ «البيان» إن المركز يمتلك حالياً ما يزيد على 75 محطة رصد جوي تقوم بعمليات رصد عناصر الطقس المختلفة، وعلى مناطق واسعة من الدولة لدعم عمليات الاستمطار، بالإضافة إلى وجود محطات إضافية تعمل على رصد مياه الأمطار. كما كشف المندوس عن إنجاز المراحل النهائية من تشييد المبنى الجديد لمقر المركز بمنطقة الشوامخ في أبوظبي، والذي يتكون من خمسة طوابق، تم تصميمها لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لإدارة وتنفيذ العمليات المنوطة بالتخصصات العلمية والبحثية للمركز، مشيراً إلى أن المبني الجديد سيحتوي على غرفة تحكم شاسعة، تمتد لارتفاع طابقين، تستخدم أحدث تكنولوجيا وأساليب شاشات العرض، وتضاهي أفضل الممارسات لغرف العمليات والتحكم. كما كشف عن قيام المركز الوطني بإنشاء محطتين إضافيتين إلى الشبكة الوطنية لرصد الزلازل خلال الربع الأخير من هذا العام الجاري، إحداهما في دبا الفجيرة والأخرى في المنطقة الغربية، وذلك بهدف زيادة قدرة الشبكة على رصد الأحداث الزلزالية في شمالي الدولة والمناطق المجاورة، لافتاً إلى أن المركز الوطني يدير الشبكة الوطنية لرصد الزلازل المكونة حالياً من 17 محطة واسعة المدى، تغطي كافة أنحاء الدولة. وفي ما يلي تفاصيل الحوار.. ما الأهداف التي حققها المركز الوطني، وهل هناك خطة لتطوير مستويات آليات العمل والأجهزة والكوادر الفنية، وماذا عن خطط التدريب للكوادر الفنية؟ يقوم المركز بالتحديث والتطوير الدائم للبنية التحتية الفنية في مجالي الأرصاد الجوية والزلازل، تماشياً مع التطورات الحاصلة على المستوى العالمي، إضافة إلى تطوير مستويات آليات العمل لتقديم أدق وأسرع المعلومات للجمهور ومتخذي القرار، كما يعد المركز الوطني دورات تدريبية نظرية وفنية داخل وخارج الدولة لأصحاب الاختصاص. إضافة إلى برنامج بكالوريوس الأرصاد الجوية، الذي يسمح بتوفير الكوادر الوطنية في هذه المجالات التخصصية النادرة، حيث أطلق المركز أول تخصص على مستوى الدولة لدراسة علم الأرصاد الجوية، يؤهل للحصول على درجة البكالوريوس في علم الأرصاد الجوية، بالتعاون مع معهد بوليتكنك أبوظبي بهدف استقطاب الكوادر المواطنة وتأهيلها وتدريبها في مجالي الأرصاد الجوية والزلازل. من المقرر انتقال المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إلى مقره الجديد في منطقة الشامخة قريباً، هل من نبذة عن المبنى الجديد والمزايا التي ستتحقق منه؟ يقوم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بإنجاز المراحل النهائية من تشييد المبنى الجديد لمقر المركز بمنطقة الشوامخ بإمارة أبوظبي، والذي يتكون من خمسة طوابق، تم تصميمه لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لإدارة وتنفيذ العمليات المنوطة بالتخصصات العلمية والبحثية للمركز، فضلاً عن المرافق الأخرى المخصصة لخدمة الزوار من الجهات ومؤسسات البحث العلمي وغيرها، كطلاب المدارس. كما تم تصميم مركز المعلومات والشبكات، ليتوافق مع المعايير القياسية للمستوى الثالث لمراكز المعلومات، والذي يتميز بقدرة عالية على استيعاب وتشغيل الأنظمة المركزية فائقة السرعة، كأنظمة التنبؤات العددية لحالات الأرصاد الجوية المتوقعة، وغيرها من الأنظمة المؤسسية والإدارية والبحثية. إن المبنى الجديد سيحتوي على غرفة تحكم شاسعة الحيّز، تمتد لارتفاع طابقين، تستخدم أحدث تكنولوجيا وأساليب شاشات العرض، وتضاهي أفضل الممارسات لغرف العمليات والتحكم، وتم تصميمها بالطابع العلمي بطاقة استيعابية عالية، لتشمل الجانبين الرئيسين، الأرصاد الجوية ومراقبة الهزات الأرضية، كما سيحتوي المبنى على ثلاث غرف تدريب لعقد الدورات التدريبية في المجالات العلمية وغيرها لموظفي المركز وممثلي الجهات الأخرى. لا شك أن إنجاح وإتمام عمليات الاستمطار، كان لا بد لها من وجود بنية تحتية تتلاءم مع أداء هذا المشروع، فما تعليقكم؟ المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، قام مسبقاً بإعداد تقارير ودراسات تتعلق في السحب المتوفرة في الدولة، وقام بعمل دراسات فيزيائية وكيميائية لمعرفة هذه السحب بتركيباتها، لمعرفة عملية التدخل الفني في تطوير هذه السحب ومعرفة المواد الملائمة لتحسين الأمطار، وكان لا بد من مراقبة الظروف الجوية السائدة في الدولة أثناء إجراء عمليات الاستمطار، حيث يمتلك المركز ما يزيد على 75 محطة آلية للرصد، تقوم بعمليات رصد عناصر الطقس المختلفة، وعلى مناطق مختلفة من الدولة. إضافة إلى وجود محطات إضافية تعمل على رصد مياه الأمطار، لتسد العجز في بعض المناطق النائية، وتركزت هذه المحطات على المناطق الغربية الوسطى، ويضم أيضاً المركز شبكة رادارات دوبلر المتطورة، تشمل 5 رادارات ثابتة، اثنتين منها يعمل على نظام القطبية الثنائية، ما تتيح رصد أدق المعلومات في السحابة التي تستلزم إنجاح عمليات تلقيح السحب. يمتلك المركز محطة استقبال لصور الأقمار الاصطناعية من الجيل الثاني، ويشمل ما يزيد على 12 قناة تتيح عملية تفسير الظواهر السائدة الحالية، مثل الضباب ليلاً، وتحديد العواصف الترابية والرعدية من خلال هذه القنوات وغيرها. أما بالنسبة للتنبؤات الجوية، فتتم من خلال استخدام البرامج العددية المختلفة والخاصة بالمركز الوطني، ذات نطاق عالي الدقة، لتصل إلى 2.8 كيلومتر. كيف يتم التحذير من حالة جوية تستدعي الانتباه من جميع فئات المجتمع، وما وسائل توصيل المعلومات التي يعتمد عليها المركز؟ في حال وجود حالة جوية مهمة داخل الدولة، يتم إصدار تحذيرات مسبقة ليتم التعامل مع هذه الحالة بسهولة ويسر، ومن بعض هذه الحالات، مثل توقع حالات الضباب، على سبيل المثال، لدى المركز موقع إلكتروني خاص يتم به نشر التحذيرات المتوقع حدوثها، إضافة إلى شبكة التواصل الاجتماعي، وأيضاً إرسال رسائل نصية لتصل إلى وسائل الإعلام والجهات الرسمية وصناع القرار، مثل الأزمات والطوارئ وغيرها. ماذا عن التنسيق مع الجهات الحكومية المحلية في مجال الحد من تأثير الزلازل في الدولة؟ المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، وبالتعاون والتنسيق مع بلدية مدينة أبوظبي وبلدية دبي، والجهات الحكومية ذات العلاقة، ينفذ مشروعاً متكاملاً لتقييم المخاطر الزلزالية في الدولة، من خلال إعداد وتحديث قواعد البيانات الجيوتقنية والجيولوجية والقاعدة المعلوماتية الزلزالية (الكتالوج الزلزالي) للدولة والمناطق المجاورة ذات التأثير في الدولة، وحالياً جارى التنسيق مع هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية لعمل مشروع مشترك، يتم من خلاله تحديث خرائط المخاطر الزلزالية علي الدولة والاستفادة من خبراتهم في هذا المجال. ومستقبلاً، فإن المركز بصدد استخدام أجهزة المسح الجيوفيزيائي للتعرف إلى التراكيب الجيولوجية السطحية (التجاويف والشقوق تحت سطح الأرض والأفلاج)، والتي قد تشكل خطراً كبيراً على المباني والمنشآت، ومن ثم، تحديث قواعد البيانات الجيوتقنية. ماذا عن دور المركز الوطني في شأن مراقبة أنظمة المباني وأكواد البناء؟ يتابع المركز أنظمة مراقبة المباني التي تم تركيبها في 7 مبانٍ في مدن أبوظبي والعين والغربية، وهى عبارة عن مجسات مثبتة في مختلف طوابق المبنى، حيث يتم من خلال هذه المجسات مراقبة حركة المبنى الاعتيادية، وحركته أثناء حدوث الهزات، ثم نرى من خلال عملية المراقبة، إن كان هناك أي تغير ما على المبنى أو ضرر أم لا، وفي حال وجود ضرر، يتم تحديده، حيث يتم إرسال تقارير فورية من النظام إلى الجهة المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، إذ إن المركز يعمل على أعلى مستوى وتنظيم مع الجهات المختلفة في الدولة. وتلك المشاريع تسهم في المحافظة على إنجازات الدولة في مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة التي تنتهجها حكومة الدولة الإمارات، وذلك بالرغم من عدم وجود مصدر زلزالي مدمر داخل الدولة، ولبعد مصادر الزلازل الخارجية عن حدود الدولة، إلا أن التطوير العمراني الذي تشهده الدولة على كل القطاعات، استوجب إعداد قواعد البيانات الجيولوجية والجيوتقنية والبيانات المكانية والبيانات الزلزالية، وإجراء الدراسات اللازمة لتقييم المخاطر الزلزالية على الدولة. محطتان إضافيتان لرصد الهزات نهاية 2016 يقول عبد الله المندوس عن خطط المركز التطويرية للشبكة الوطنية الإماراتية لرصد الزلازل: إن المركز يقوم بإنشاء محطتين إضافيتين إلى الشبكة الوطنية لرصد الزلازل خلال الربع الأخير من هذا العام، إحداهما في دبا الفجيرة والأخرى في المنطقة الغربية، وذلك بهدف زيادة قدرة الشبكة على رصد الأحداث الزلزالية في شمالي الدولة والمناطق المجاورة، وكذلك دعماً للدراسات والأبحاث في هذا المجال. ويضيف: إن زيادة عدد المحطات إلى 10 محطات، يفيد في تحديث قواعد بيانات رصد الزلازل، بالإضافة إلي توفير بيانات حركة التسارع الأرضي في تلك الأماكن، وأكد أن المركز بصدد توسعة نشر المحطات الزلزالية، بإضافة محطتين العام المقبل. بهدف تغطية ورصد النشاط الزلزالي المحلي بشكل أفضل وأدق على مستوى الدولة، فيما يدير المركز، الشبكة الوطنية لرصد الزلازل، المكونة حالياً من 17 محطة واسعة المدى، تغطي كافة أنحاء الدولة، حيث يمتلك المركز ثماني محطات، فيما هناك ربط بالبيانات مع 4 محطات تابعة لبلدية أبوظبي، وأربع محطات تابعة لبلدية دبي، ومحطة تابعة لجامعة الشارقة. أما عن التعاون بين المركز الوطني للأرصاد الجوية والمراكز الإقليمية والعالمية بشأن تبادل معلومات الرصد الجوي والزلزالي، فيقول المندوس: يتبادل المركز، البيانات الزلزالية مع مركز زلازل البحرين ومركز رصد الزلازل العماني بجامعة السلطان قابوس بواقع 7 محطات، كما يستفيد المركز من شبكة الرصد العالمية التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية الأميركية، حيث يستقبل البيانات الزلزالية من 38 محطة، بهدف الدقة في تحديد مناطق النشاط الزلزالي للأحداث الزلزالية التي تقع خارج حدود الدولة. كما يدير المركز، شبكة رصد الحركة القوية التي تتكون من 66 محطة موزعة على كافة مناطق الدولة، بهدف توفير قيم حركة التسارع الأرضي، لدعم دراسات تحديث كود البناء المقاوم لأفعال الزلازل، وإعداد خرائط الشدة الزلزالية وتقييم مخاطرها على المنشآت والبنية التحتية، ومن هذه المحطات، تلك التابعة لبلدية مدينة أبوظبي. ومن خلال محطات الرصد الزلزالي، يتم توفير بيانات كاملة بشأن أي حدث زلزالي قد يحدث في شمالي الدولة أو جنوبي باكستان أو جنوبي إيران، التي تقع على امتداد الخط الزلزالي، والتي قد يكون لها تأثير في الدولة. الكشف عن البحوث الفائزة في «برنامج الاستمطار» يناير المقبل حول أهم الأبحاث التي تم تقديمها لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الثانية هذا العام، يقول عبد الله المندوس: إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حقق نجاحاً كبيراً في إبراز قضية المياه على مستوى العالم، ووضعها على أجندة الحوارات الخاصة بأمن المياه مجدداً. ويسعى برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الثانية، إلى الاستمرار في قيادة الجهود المبتكرة والبحوث العلمية في مجال يتمتع بقدرات ومؤهلات كبيرة غير مستغلة إلى الآن، وتكمن المهمة في بناء مجتمع علمي دولي أقوى من ذي قبل في مجال الاستمطار. ويضيف: خلال الدورة الثانية والحالية، تمكن البرنامج من استقطاب 91 بحثاً، قدمها 398 من العلماء والباحثين والخبراء من 180 مؤسسة في 45 دولة حول العالم، وهذا يشكل زيادة بلغت 17 % في عدد البحوث المقدمة، و22 % في عدد الباحثين المشاركين، بالمقارنة بالدورة الأولى. ويضيف: وصلت الدورة الثانية منذ أيام قليلة، إلى الموعد النهائي المخصص لتسليم البحوث الكاملة، والذي تم تحديده 17 أغسطس الجاري، وعقب استلام البحوث الكاملة والنهائية، تبدأ فترة مراجعتها وتقييمها خلال الفترة من 21 أغسطس وحتى 22 سبتمبر. ويتبع ذلك، اجتماع للجنة الفنية الدولية الخاصة بتحكيم البحوث النهائية في أبوظبي يومي 3 و4 أكتوبر المقبل، ويتم الإعلان الكبير عن الدراسات على منحة البرنامج في دورته الثانية، سيكون في يناير 2017، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث سيتم الإعلان عن 5 بحوث لمشاركة المنحة الإجمالية البالغ قدرها 5 ملايين دولار أميركي، تقدم على مدى 3 سنوات. تحليل البيانات الزلزالية على مدار الساعة يقول عبد الله المندوس: إن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، يدعم مشاريع الجهات الحكومية في مجال رصد الزلازل ودراسات تقييم المخاطر الزلزالية، حيث يقوم بإدارة محطات رصد الزلازل التي أنشأتها بلدية مدينة أبوظبي بالتعاون مع المركز. حيث يقوم المختصون بتحليل البيانات الزلزالية على مدار الساعة، وتوفيرها لكل من البلديات والقيادة العامة لشرطة أبوظبي والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات في حال حدوث أي زلزال محسوس داخل الدولة، كما وقع المركز اتفاقية تعاون مع المعهد البترولي، بهدف تنفيذ مشروع دراسة تراكيب القشرة الأرضية والنشاط الزلزالي البسيط للمنطقة الشمالية للدولة، خلال الفترة من 2015-2018.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

كشف الدكتور عبد الله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، أن المركز، بالتعاون والتنسيق مع بلدية مدينة أبوظبي وبلدية دبي، والجهات الحكومية ذات العلاقة، ينفذ حالياً مشروعاً متكاملاً لتقييم المخاطر الزلزالية في الدولة، عبر إعداد وتحديث قواعد البيانات الجيوتقنية والجيولوجية والقاعدة المعلوماتية الزلزالية (الكتالوج الزلزالي) للدولة.

وقال المندوس في حوار لـ «البيان» إن المركز يمتلك حالياً ما يزيد على 75 محطة رصد جوي تقوم بعمليات رصد عناصر الطقس المختلفة، وعلى مناطق واسعة من الدولة لدعم عمليات الاستمطار، بالإضافة إلى وجود محطات إضافية تعمل على رصد مياه الأمطار.

كما كشف المندوس عن إنجاز المراحل النهائية من تشييد المبنى الجديد لمقر المركز بمنطقة الشوامخ في أبوظبي، والذي يتكون من خمسة طوابق، تم تصميمها لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لإدارة وتنفيذ العمليات المنوطة بالتخصصات العلمية والبحثية للمركز، مشيراً إلى أن المبني الجديد سيحتوي على غرفة تحكم شاسعة، تمتد لارتفاع طابقين، تستخدم أحدث تكنولوجيا وأساليب شاشات العرض، وتضاهي أفضل الممارسات لغرف العمليات والتحكم.

كما كشف عن قيام المركز الوطني بإنشاء محطتين إضافيتين إلى الشبكة الوطنية لرصد الزلازل خلال الربع الأخير من هذا العام الجاري، إحداهما في دبا الفجيرة والأخرى في المنطقة الغربية، وذلك بهدف زيادة قدرة الشبكة على رصد الأحداث الزلزالية في شمالي الدولة والمناطق المجاورة، لافتاً إلى أن المركز الوطني يدير الشبكة الوطنية لرصد الزلازل المكونة حالياً من 17 محطة واسعة المدى، تغطي كافة أنحاء الدولة.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار..

ما الأهداف التي حققها المركز الوطني، وهل هناك خطة لتطوير مستويات آليات العمل والأجهزة والكوادر الفنية، وماذا عن خطط التدريب للكوادر الفنية؟

يقوم المركز بالتحديث والتطوير الدائم للبنية التحتية الفنية في مجالي الأرصاد الجوية والزلازل، تماشياً مع التطورات الحاصلة على المستوى العالمي، إضافة إلى تطوير مستويات آليات العمل لتقديم أدق وأسرع المعلومات للجمهور ومتخذي القرار، كما يعد المركز الوطني دورات تدريبية نظرية وفنية داخل وخارج الدولة لأصحاب الاختصاص.

إضافة إلى برنامج بكالوريوس الأرصاد الجوية، الذي يسمح بتوفير الكوادر الوطنية في هذه المجالات التخصصية النادرة، حيث أطلق المركز أول تخصص على مستوى الدولة لدراسة علم الأرصاد الجوية، يؤهل للحصول على درجة البكالوريوس في علم الأرصاد الجوية، بالتعاون مع معهد بوليتكنك أبوظبي بهدف استقطاب الكوادر المواطنة وتأهيلها وتدريبها في مجالي الأرصاد الجوية والزلازل.

من المقرر انتقال المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إلى مقره الجديد في منطقة الشامخة قريباً، هل من نبذة عن المبنى الجديد والمزايا التي ستتحقق منه؟

يقوم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بإنجاز المراحل النهائية من تشييد المبنى الجديد لمقر المركز بمنطقة الشوامخ بإمارة أبوظبي، والذي يتكون من خمسة طوابق، تم تصميمه لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لإدارة وتنفيذ العمليات المنوطة بالتخصصات العلمية والبحثية للمركز، فضلاً عن المرافق الأخرى المخصصة لخدمة الزوار من الجهات ومؤسسات البحث العلمي وغيرها، كطلاب المدارس.

كما تم تصميم مركز المعلومات والشبكات، ليتوافق مع المعايير القياسية للمستوى الثالث لمراكز المعلومات، والذي يتميز بقدرة عالية على استيعاب وتشغيل الأنظمة المركزية فائقة السرعة، كأنظمة التنبؤات العددية لحالات الأرصاد الجوية المتوقعة، وغيرها من الأنظمة المؤسسية والإدارية والبحثية.

إن المبنى الجديد سيحتوي على غرفة تحكم شاسعة الحيّز، تمتد لارتفاع طابقين، تستخدم أحدث تكنولوجيا وأساليب شاشات العرض، وتضاهي أفضل الممارسات لغرف العمليات والتحكم، وتم تصميمها بالطابع العلمي بطاقة استيعابية عالية، لتشمل الجانبين الرئيسين، الأرصاد الجوية ومراقبة الهزات الأرضية، كما سيحتوي المبنى على ثلاث غرف تدريب لعقد الدورات التدريبية في المجالات العلمية وغيرها لموظفي المركز وممثلي الجهات الأخرى.

لا شك أن إنجاح وإتمام عمليات الاستمطار، كان لا بد لها من وجود بنية تحتية تتلاءم مع أداء هذا المشروع، فما تعليقكم؟

المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، قام مسبقاً بإعداد تقارير ودراسات تتعلق في السحب المتوفرة في الدولة، وقام بعمل دراسات فيزيائية وكيميائية لمعرفة هذه السحب بتركيباتها، لمعرفة عملية التدخل الفني في تطوير هذه السحب ومعرفة المواد الملائمة لتحسين الأمطار، وكان لا بد من مراقبة الظروف الجوية السائدة في الدولة أثناء إجراء عمليات الاستمطار، حيث يمتلك المركز ما يزيد على 75 محطة آلية للرصد، تقوم بعمليات رصد عناصر الطقس المختلفة، وعلى مناطق مختلفة من الدولة.

إضافة إلى وجود محطات إضافية تعمل على رصد مياه الأمطار، لتسد العجز في بعض المناطق النائية، وتركزت هذه المحطات على المناطق الغربية الوسطى، ويضم أيضاً المركز شبكة رادارات دوبلر المتطورة، تشمل 5 رادارات ثابتة، اثنتين منها يعمل على نظام القطبية الثنائية، ما تتيح رصد أدق المعلومات في السحابة التي تستلزم إنجاح عمليات تلقيح السحب.

يمتلك المركز محطة استقبال لصور الأقمار الاصطناعية من الجيل الثاني، ويشمل ما يزيد على 12 قناة تتيح عملية تفسير الظواهر السائدة الحالية، مثل الضباب ليلاً، وتحديد العواصف الترابية والرعدية من خلال هذه القنوات وغيرها. أما بالنسبة للتنبؤات الجوية، فتتم من خلال استخدام البرامج العددية المختلفة والخاصة بالمركز الوطني، ذات نطاق عالي الدقة، لتصل إلى 2.8 كيلومتر.

كيف يتم التحذير من حالة جوية تستدعي الانتباه من جميع فئات المجتمع، وما وسائل توصيل المعلومات التي يعتمد عليها المركز؟

في حال وجود حالة جوية مهمة داخل الدولة، يتم إصدار تحذيرات مسبقة ليتم التعامل مع هذه الحالة بسهولة ويسر، ومن بعض هذه الحالات، مثل توقع حالات الضباب، على سبيل المثال، لدى المركز موقع إلكتروني خاص يتم به نشر التحذيرات المتوقع حدوثها، إضافة إلى شبكة التواصل الاجتماعي، وأيضاً إرسال رسائل نصية لتصل إلى وسائل الإعلام والجهات الرسمية وصناع القرار، مثل الأزمات والطوارئ وغيرها.

ماذا عن التنسيق مع الجهات الحكومية المحلية في مجال الحد من تأثير الزلازل في الدولة؟

المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، وبالتعاون والتنسيق مع بلدية مدينة أبوظبي وبلدية دبي، والجهات الحكومية ذات العلاقة، ينفذ مشروعاً متكاملاً لتقييم المخاطر الزلزالية في الدولة، من خلال إعداد وتحديث قواعد البيانات الجيوتقنية والجيولوجية والقاعدة المعلوماتية الزلزالية (الكتالوج الزلزالي) للدولة والمناطق المجاورة ذات التأثير في الدولة، وحالياً جارى التنسيق مع هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية لعمل مشروع مشترك، يتم من خلاله تحديث خرائط المخاطر الزلزالية علي الدولة والاستفادة من خبراتهم في هذا المجال.

ومستقبلاً، فإن المركز بصدد استخدام أجهزة المسح الجيوفيزيائي للتعرف إلى التراكيب الجيولوجية السطحية (التجاويف والشقوق تحت سطح الأرض والأفلاج)، والتي قد تشكل خطراً كبيراً على المباني والمنشآت، ومن ثم، تحديث قواعد البيانات الجيوتقنية.

ماذا عن دور المركز الوطني في شأن مراقبة أنظمة المباني وأكواد البناء؟

يتابع المركز أنظمة مراقبة المباني التي تم تركيبها في 7 مبانٍ في مدن أبوظبي والعين والغربية، وهى عبارة عن مجسات مثبتة في مختلف طوابق المبنى، حيث يتم من خلال هذه المجسات مراقبة حركة المبنى الاعتيادية، وحركته أثناء حدوث الهزات، ثم نرى من خلال عملية المراقبة، إن كان هناك أي تغير ما على المبنى أو ضرر أم لا، وفي حال وجود ضرر، يتم تحديده، حيث يتم إرسال تقارير فورية من النظام إلى الجهة المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، إذ إن المركز يعمل على أعلى مستوى وتنظيم مع الجهات المختلفة في الدولة.

وتلك المشاريع تسهم في المحافظة على إنجازات الدولة في مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة التي تنتهجها حكومة الدولة الإمارات، وذلك بالرغم من عدم وجود مصدر زلزالي مدمر داخل الدولة، ولبعد مصادر الزلازل الخارجية عن حدود الدولة، إلا أن التطوير العمراني الذي تشهده الدولة على كل القطاعات، استوجب إعداد قواعد البيانات الجيولوجية والجيوتقنية والبيانات المكانية والبيانات الزلزالية، وإجراء الدراسات اللازمة لتقييم المخاطر الزلزالية على الدولة.

محطتان إضافيتان لرصد الهزات نهاية 2016

يقول عبد الله المندوس عن خطط المركز التطويرية للشبكة الوطنية الإماراتية لرصد الزلازل: إن المركز يقوم بإنشاء محطتين إضافيتين إلى الشبكة الوطنية لرصد الزلازل خلال الربع الأخير من هذا العام، إحداهما في دبا الفجيرة والأخرى في المنطقة الغربية، وذلك بهدف زيادة قدرة الشبكة على رصد الأحداث الزلزالية في شمالي الدولة والمناطق المجاورة، وكذلك دعماً للدراسات والأبحاث في هذا المجال.

ويضيف: إن زيادة عدد المحطات إلى 10 محطات، يفيد في تحديث قواعد بيانات رصد الزلازل، بالإضافة إلي توفير بيانات حركة التسارع الأرضي في تلك الأماكن، وأكد أن المركز بصدد توسعة نشر المحطات الزلزالية، بإضافة محطتين العام المقبل.

بهدف تغطية ورصد النشاط الزلزالي المحلي بشكل أفضل وأدق على مستوى الدولة، فيما يدير المركز، الشبكة الوطنية لرصد الزلازل، المكونة حالياً من 17 محطة واسعة المدى، تغطي كافة أنحاء الدولة، حيث يمتلك المركز ثماني محطات، فيما هناك ربط بالبيانات مع 4 محطات تابعة لبلدية أبوظبي، وأربع محطات تابعة لبلدية دبي، ومحطة تابعة لجامعة الشارقة.

أما عن التعاون بين المركز الوطني للأرصاد الجوية والمراكز الإقليمية والعالمية بشأن تبادل معلومات الرصد الجوي والزلزالي، فيقول المندوس: يتبادل المركز، البيانات الزلزالية مع مركز زلازل البحرين ومركز رصد الزلازل العماني بجامعة السلطان قابوس بواقع 7 محطات، كما يستفيد المركز من شبكة الرصد العالمية التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية الأميركية، حيث يستقبل البيانات الزلزالية من 38 محطة، بهدف الدقة في تحديد مناطق النشاط الزلزالي للأحداث الزلزالية التي تقع خارج حدود الدولة.

كما يدير المركز، شبكة رصد الحركة القوية التي تتكون من 66 محطة موزعة على كافة مناطق الدولة، بهدف توفير قيم حركة التسارع الأرضي، لدعم دراسات تحديث كود البناء المقاوم لأفعال الزلازل، وإعداد خرائط الشدة الزلزالية وتقييم مخاطرها على المنشآت والبنية التحتية، ومن هذه المحطات، تلك التابعة لبلدية مدينة أبوظبي.

ومن خلال محطات الرصد الزلزالي، يتم توفير بيانات كاملة بشأن أي حدث زلزالي قد يحدث في شمالي الدولة أو جنوبي باكستان أو جنوبي إيران، التي تقع على امتداد الخط الزلزالي، والتي قد يكون لها تأثير في الدولة.

الكشف عن البحوث الفائزة في «برنامج الاستمطار» يناير المقبل

حول أهم الأبحاث التي تم تقديمها لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الثانية هذا العام، يقول عبد الله المندوس: إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حقق نجاحاً كبيراً في إبراز قضية المياه على مستوى العالم، ووضعها على أجندة الحوارات الخاصة بأمن المياه مجدداً.

ويسعى برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الثانية، إلى الاستمرار في قيادة الجهود المبتكرة والبحوث العلمية في مجال يتمتع بقدرات ومؤهلات كبيرة غير مستغلة إلى الآن، وتكمن المهمة في بناء مجتمع علمي دولي أقوى من ذي قبل في مجال الاستمطار.

ويضيف: خلال الدورة الثانية والحالية، تمكن البرنامج من استقطاب 91 بحثاً، قدمها 398 من العلماء والباحثين والخبراء من 180 مؤسسة في 45 دولة حول العالم، وهذا يشكل زيادة بلغت 17 % في عدد البحوث المقدمة، و22 % في عدد الباحثين المشاركين، بالمقارنة بالدورة الأولى.

ويضيف: وصلت الدورة الثانية منذ أيام قليلة، إلى الموعد النهائي المخصص لتسليم البحوث الكاملة، والذي تم تحديده 17 أغسطس الجاري، وعقب استلام البحوث الكاملة والنهائية، تبدأ فترة مراجعتها وتقييمها خلال الفترة من 21 أغسطس وحتى 22 سبتمبر.

ويتبع ذلك، اجتماع للجنة الفنية الدولية الخاصة بتحكيم البحوث النهائية في أبوظبي يومي 3 و4 أكتوبر المقبل، ويتم الإعلان الكبير عن الدراسات على منحة البرنامج في دورته الثانية، سيكون في يناير 2017، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث سيتم الإعلان عن 5 بحوث لمشاركة المنحة الإجمالية البالغ قدرها 5 ملايين دولار أميركي، تقدم على مدى 3 سنوات.

تحليل البيانات الزلزالية على مدار الساعة

يقول عبد الله المندوس: إن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، يدعم مشاريع الجهات الحكومية في مجال رصد الزلازل ودراسات تقييم المخاطر الزلزالية، حيث يقوم بإدارة محطات رصد الزلازل التي أنشأتها بلدية مدينة أبوظبي بالتعاون مع المركز.

حيث يقوم المختصون بتحليل البيانات الزلزالية على مدار الساعة، وتوفيرها لكل من البلديات والقيادة العامة لشرطة أبوظبي والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات في حال حدوث أي زلزال محسوس داخل الدولة، كما وقع المركز اتفاقية تعاون مع المعهد البترولي، بهدف تنفيذ مشروع دراسة تراكيب القشرة الأرضية والنشاط الزلزالي البسيط للمنطقة الشمالية للدولة، خلال الفترة من 2015-2018.

أضف تعليقاً