نموذج عالمي للتسامح

القفزة الهائلة التي حققتها دولة الإمارات بسرعة قياسية ووضعتها في مصاف الدول المتقدمة، لم تأت من فراغ، وإنما استندت إلى رؤية تحمل الكثير من الطموحات المشفوعة بالعزيمة وإرادة العمل لتحقيق ما هو أفضل، والمزاوجة بين إرثها الغني والأصيل الذي تأسس على القيم الإسلامية السمحة، وإيمانها العميق بالحق والعدل والتسامح والعيش المشترك، وبين تطلعها إلى احتلال موقعها اللائق في صدارة الحضارة العالمية.فمنظومة القيم التي يختزنها تاريخ الإمارات والمتأصلة فيها منذ ما قبل تأسيس الدولة، ونجاحها في إقامة مجتمع متعدد ومنفتح، يؤمن بأن التسامح والتعايش من السمات الأساسية لتقدم البشرية، جعل منها بيئة جاذبة لكل الجنسيات والثقافات والديانات وجسراً للعيش والعمل، يشهد على ذلك أن نسيجها الاجتماعي الذي يحتضن الآن عشرات الجنسيات يعيش أصحابها على أرضها ويعملون في أجواء من الانفتاح والتعايش وممارسة معتقداتهم الدينية بحرية تامة، حيث تتوفر المساجد والكنائس وغيرها من الأماكن الدينية كمعابد الهندوس والسيخ. وقد مهدت لذلك بتوفير البيئة التشريعية التي تحفظ للآخرين حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، انطلاقاً من أن الاختلاف الديني والثقافي والعرقي يمثل دافعاً للحوار والتقارب بين الشعوب وليس مصدراً للعداء والكراهية والصراع بين الأمم.كما وفرت البنى والمؤسسات والمراكز الاجتماعية والبحثية التي تشجع الحوار بين الثقافات والأديان، وبادرت إلى طرح المبادرات التوعوية المتعددة، بما في ذلك من خلال المناهج المدرسية، وإقامة الندوات والفعاليات في الجامعات، بهدف تنمية الوعي المدني وغرس قيم التسامح والتعايش وحسن المواطنة داخل المجتمع.بهذا المعنى، أصبحت الإمارات نموذجاً فريداً في تطبيق مبدأ التعاون والشراكة مع المجتمع الدولي، وتصدرت الدول الداعية إلى حوار الحضارات ونشر ثقافة المحبة والسلام وإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين. ولم تتردد، باعتبارها عضواً فاعلاً ومسؤولاً في المجتمع الدولي، في التعامل بإيجابية مع كل المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز التعاون والعمل الجماعي، والوقوف بحزم في مواجهة الإرهاب وتفنيد مزاعم التنظيمات الإرهابية ودعاوى الزيف والتضليل التي تروج لها باسم الدين أمثال “داعش” وغيره ممن يعملون على تخريب المجتمعات وجرها إلى مستنقع الويلات والدمار. ومن هذا المنطلق، فقد دعت الإمارات إلى تعميق التعاون بين العالمين الإسلامي والمسيحي من أجل إقامة عالم خال من التعصب والإرهاب وأكدت دعمها وتأييدها لدعوة البابا إلى عدم إلصاق التهم بالأديان، ونبذ الغلو والتطرف والتعصب والفكر الظلامي ومكافحة الإرهاب والأعمال الإجرامية التي تتلفع بعباءة الدين.وإيماناً منها بحق الشعوب بمختلف مكوناتها الاجتماعية ومعتقداتها الدينية في العيش تحت مظلة المواطنة والانتماء والحقوق والواجبات، من دون الإخلال بأمن الأوطان فقد بنت الامارات مواقفها الدولية على مناصرة الحق، وتقديم المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية والمبادرات ذات العلاقة. ولأنها الامارات تؤمن بأن كل هذه الأعباء والتحديات بحاجة إلى حالة من الاستقرار والسلم العالمي، فقد كانت من أكثر الدول الداعية إلى ضرورة احترام القانون والشرعية الدولية، إدراكاً منها لأن تطلعات الشعوب لا يمكن تحقيقها إلا في ظل مناخ من الاستقرار والالتزام بالنظام والشرائع الدولية.


الخبر بالتفاصيل والصور


القفزة الهائلة التي حققتها دولة الإمارات بسرعة قياسية ووضعتها في مصاف الدول المتقدمة، لم تأت من فراغ، وإنما استندت إلى رؤية تحمل الكثير من الطموحات المشفوعة بالعزيمة وإرادة العمل لتحقيق ما هو أفضل، والمزاوجة بين إرثها الغني والأصيل الذي تأسس على القيم الإسلامية السمحة، وإيمانها العميق بالحق والعدل والتسامح والعيش المشترك، وبين تطلعها إلى احتلال موقعها اللائق في صدارة الحضارة العالمية.

فمنظومة القيم التي يختزنها تاريخ الإمارات والمتأصلة فيها منذ ما قبل تأسيس الدولة، ونجاحها في إقامة مجتمع متعدد ومنفتح، يؤمن بأن التسامح والتعايش من السمات الأساسية لتقدم البشرية، جعل منها بيئة جاذبة لكل الجنسيات والثقافات والديانات وجسراً للعيش والعمل، يشهد على ذلك أن نسيجها الاجتماعي الذي يحتضن الآن عشرات الجنسيات يعيش أصحابها على أرضها ويعملون في أجواء من الانفتاح والتعايش وممارسة معتقداتهم الدينية بحرية تامة، حيث تتوفر المساجد والكنائس وغيرها من الأماكن الدينية كمعابد الهندوس والسيخ. وقد مهدت لذلك بتوفير البيئة التشريعية التي تحفظ للآخرين حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، انطلاقاً من أن الاختلاف الديني والثقافي والعرقي يمثل دافعاً للحوار والتقارب بين الشعوب وليس مصدراً للعداء والكراهية والصراع بين الأمم.

كما وفرت البنى والمؤسسات والمراكز الاجتماعية والبحثية التي تشجع الحوار بين الثقافات والأديان، وبادرت إلى طرح المبادرات التوعوية المتعددة، بما في ذلك من خلال المناهج المدرسية، وإقامة الندوات والفعاليات في الجامعات، بهدف تنمية الوعي المدني وغرس قيم التسامح والتعايش وحسن المواطنة داخل المجتمع.

بهذا المعنى، أصبحت الإمارات نموذجاً فريداً في تطبيق مبدأ التعاون والشراكة مع المجتمع الدولي، وتصدرت الدول الداعية إلى حوار الحضارات ونشر ثقافة المحبة والسلام وإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين. ولم تتردد، باعتبارها عضواً فاعلاً ومسؤولاً في المجتمع الدولي، في التعامل بإيجابية مع كل المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز التعاون والعمل الجماعي، والوقوف بحزم في مواجهة الإرهاب وتفنيد مزاعم التنظيمات الإرهابية ودعاوى الزيف والتضليل التي تروج لها باسم الدين أمثال “داعش” وغيره ممن يعملون على تخريب المجتمعات وجرها إلى مستنقع الويلات والدمار. ومن هذا المنطلق، فقد دعت الإمارات إلى تعميق التعاون بين العالمين الإسلامي والمسيحي من أجل إقامة عالم خال من التعصب والإرهاب وأكدت دعمها وتأييدها لدعوة البابا إلى عدم إلصاق التهم بالأديان، ونبذ الغلو والتطرف والتعصب والفكر الظلامي ومكافحة الإرهاب والأعمال الإجرامية التي تتلفع بعباءة الدين.

وإيماناً منها بحق الشعوب بمختلف مكوناتها الاجتماعية ومعتقداتها الدينية في العيش تحت مظلة المواطنة والانتماء والحقوق والواجبات، من دون الإخلال بأمن الأوطان فقد بنت الامارات مواقفها الدولية على مناصرة الحق، وتقديم المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية والمبادرات ذات العلاقة. ولأنها الامارات تؤمن بأن كل هذه الأعباء والتحديات بحاجة إلى حالة من الاستقرار والسلم العالمي، فقد كانت من أكثر الدول الداعية إلى ضرورة احترام القانون والشرعية الدولية، إدراكاً منها لأن تطلعات الشعوب لا يمكن تحقيقها إلا في ظل مناخ من الاستقرار والالتزام بالنظام والشرائع الدولية.

رابط المصدر: نموذج عالمي للتسامح

أضف تعليقاً