إيران والفتنة المذهبية

إيران والفتنة المذهبية

يخطئ من يظن أن النظام الإيراني سوف يتوقف عن التدخل في شؤون دول المنطقة والعالم الإسلامي؛ لأن هذا التدخل هو جوهر دستوره لتصدير ثورته إلى الآخرين منذ بداية الثورة (1979)، وهو يحاول فرض مثل هذه السياسة عل فريضة الحج ليستغلها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية عبر دس عناصر من المخابرات الإيرانية بين الحجاج لإحداث شغب في الحرم المكي وإظهار السلطات السعودية في موقف غير القادر على حفظ الأمن.والجنرال محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني، كان واضحاً عندما قال في يناير الماضي إن إيران لديها نحو 200 ألف مقاتل موجودين في عدد من دول المنطقة. وكذلك العميد محمد علي فلكي، أحد قيادات الحرس الثوري، الذي صرح حول تشكيل قوات عسكرية شيعية عابرة للحدود تسمى “الجيش الشيعي الحر”.النظام الإيراني هو الذي أدخل مسألة الإرهاب في المنطقة العربية والإسلامية منذ قيام ثورة الخميني، وهو الذي أيد الميليشيات والحركات والجماعات المسلحة الإرهابية وأعطاها بعداً معنوياً ومادياً في المنطقة لتحقيق أهدافه. ومنذ قيام ثورته وحتى الآن، لم تهدأ المنطقة العربية، واستمرت معاناتها من الحروب وسفك الدماء وفورة الفوضى. وماذا بعد بيان المرشد الإيراني الذي هاجم السعودية وقادتها وعلماءها! النظام الإيراني ليس هدفه من كل هذا الموضوع أن يؤدي الشعب الإيراني مناسك الحج، بل هدفه نشر الفتنة الطائفية والمذهبية؛ لأنه يدرك تماماً أن موقفه في هذا الموضوع هو موقف مزيف ومسيس وأن السعودية لا تساوم على أمن وسلامة الحجاج.إن تدخل إيران في شؤون دول المنطقة هو في حقيقته وجوهره معركة لفرض النفوذ الإيراني السياسي على دول المنطقة، وهو الآن يحاول جر المنطقة إلى فتنة طائفية مذهبية تجر العالم الإسلامي إلى أبعاد خطيرة. يقول الكاتب الشيعي المصري “علي الورداني” في حواره مع مجلة “تنوير” (28 – 8 – 2016): لقد حذرت منذ 20 عاماً من إقامة مساجد للشيعة في مصر، لأن المراجع الشيعية لها أتباع ومدارس ولها حوزات، وهذا سوف يشكل حالة من الفوضى المذهبية، ولو فتح الباب في مصر لمثلها فسوف تنشأ كانتونات كل منها يتبع مرجعية وتدخل مصر في صراعات طائفية. وقد عرقلت نشاط الطائفة الشيعية في مصر، لأنه لو قدر للنشاط الشيعي الذي يسب الصحابة وزوجات الرسول، صلى الله عليه وسلم، أن يتخذ لنفسه وضعاً طبيعياً في مصر، فسوف تجد الشارع المصري مليئاً بالعمائم السوداء والبيضاء، وهذا الوضع ذاته كان مستفزاً للشعب السوري، وهو أحد أسباب الحرب الأهلية التي تجري في سوريا الآن.إن الخطر أكبر مما نتخيل والأحداث التي يهوِّن منها البعض ليس سوى بداية لمخطط تبدأ خطوات تنفيذه لحرق العالم الإسلامي بنار الفتنة المذهبية والطائفية بعد أن فشلت كل المؤامرات الإيرانية الشيطانية السابقة في تحقيق أهدافها. وخيراً فعلت هيئة كبار العلماء في السعودية عندما دعت من على موقعها الرسمي جميع المسلمين في أنحاء العالم للاصطفاف مع المملكة العربية السعودية لإدانة ما وصفته بالتصرفات غير المسؤولة من قبل النظام الإيراني في الحج، مؤكدة في بيانها أن الحج لتأدية المناسك وليس لرفع الشعارات السياسية والطائفية أو المظاهرات والهتافات والمسيرات؛ لأنها تعتبر من صور الجدال المنهي عنه خلال أداء مناسك الحج.


الخبر بالتفاصيل والصور


إيران والفتنة المذهبية

يخطئ من يظن أن النظام الإيراني سوف يتوقف عن التدخل في شؤون دول المنطقة والعالم الإسلامي؛ لأن هذا التدخل هو جوهر دستوره لتصدير ثورته إلى الآخرين منذ بداية الثورة (1979)، وهو يحاول فرض مثل هذه السياسة عل فريضة الحج ليستغلها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية عبر دس عناصر من المخابرات الإيرانية بين الحجاج لإحداث شغب في الحرم المكي وإظهار السلطات السعودية في موقف غير القادر على حفظ الأمن.

والجنرال محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني، كان واضحاً عندما قال في يناير الماضي إن إيران لديها نحو 200 ألف مقاتل موجودين في عدد من دول المنطقة. وكذلك العميد محمد علي فلكي، أحد قيادات الحرس الثوري، الذي صرح حول تشكيل قوات عسكرية شيعية عابرة للحدود تسمى “الجيش الشيعي الحر”.

النظام الإيراني هو الذي أدخل مسألة الإرهاب في المنطقة العربية والإسلامية منذ قيام ثورة الخميني، وهو الذي أيد الميليشيات والحركات والجماعات المسلحة الإرهابية وأعطاها بعداً معنوياً ومادياً في المنطقة لتحقيق أهدافه. ومنذ قيام ثورته وحتى الآن، لم تهدأ المنطقة العربية، واستمرت معاناتها من الحروب وسفك الدماء وفورة الفوضى. وماذا بعد بيان المرشد الإيراني الذي هاجم السعودية وقادتها وعلماءها!
النظام الإيراني ليس هدفه من كل هذا الموضوع أن يؤدي الشعب الإيراني مناسك الحج، بل هدفه نشر الفتنة الطائفية والمذهبية؛ لأنه يدرك تماماً أن موقفه في هذا الموضوع هو موقف مزيف ومسيس وأن السعودية لا تساوم على أمن وسلامة الحجاج.

إن تدخل إيران في شؤون دول المنطقة هو في حقيقته وجوهره معركة لفرض النفوذ الإيراني السياسي على دول المنطقة، وهو الآن يحاول جر المنطقة إلى فتنة طائفية مذهبية تجر العالم الإسلامي إلى أبعاد خطيرة. يقول الكاتب الشيعي المصري “علي الورداني” في حواره مع مجلة “تنوير” (28 – 8 – 2016): لقد حذرت منذ 20 عاماً من إقامة مساجد للشيعة في مصر، لأن المراجع الشيعية لها أتباع ومدارس ولها حوزات، وهذا سوف يشكل حالة من الفوضى المذهبية، ولو فتح الباب في مصر لمثلها فسوف تنشأ كانتونات كل منها يتبع مرجعية وتدخل مصر في صراعات طائفية. وقد عرقلت نشاط الطائفة الشيعية في مصر، لأنه لو قدر للنشاط الشيعي الذي يسب الصحابة وزوجات الرسول، صلى الله عليه وسلم، أن يتخذ لنفسه وضعاً طبيعياً في مصر، فسوف تجد الشارع المصري مليئاً بالعمائم السوداء والبيضاء، وهذا الوضع ذاته كان مستفزاً للشعب السوري، وهو أحد أسباب الحرب الأهلية التي تجري في سوريا الآن.

إن الخطر أكبر مما نتخيل والأحداث التي يهوِّن منها البعض ليس سوى بداية لمخطط تبدأ خطوات تنفيذه لحرق العالم الإسلامي بنار الفتنة المذهبية والطائفية بعد أن فشلت كل المؤامرات الإيرانية الشيطانية السابقة في تحقيق أهدافها. وخيراً فعلت هيئة كبار العلماء في السعودية عندما دعت من على موقعها الرسمي جميع المسلمين في أنحاء العالم للاصطفاف مع المملكة العربية السعودية لإدانة ما وصفته بالتصرفات غير المسؤولة من قبل النظام الإيراني في الحج، مؤكدة في بيانها أن الحج لتأدية المناسك وليس لرفع الشعارات السياسية والطائفية أو المظاهرات والهتافات والمسيرات؛ لأنها تعتبر من صور الجدال المنهي عنه خلال أداء مناسك الحج.

رابط المصدر: إيران والفتنة المذهبية

أضف تعليقاً