إلغاء «صامت» لتحالف رباعي تقوده روسيا في بغداد

أرشيفية ألغي ما يُعرف بــ«التحالف الرباعي» بين كل من روسيا والعراق وإيران والنظام السوري دون إشعار مسبق لحكومة حيدر العبادي، المساندة والداعمة، على الرغم من الانتقادات والمعارضة الكبيرة، التي تعرض له هذا التحالف من داخل العراق وخارجه. وأكدت مصادر سياسية أن «انسحاب آخر ثلاثة مستشارين روس من العراق، خلال شهر أغسطس الماضي بشكل مفاجئ، يدل على أن الغرفة المشتركة التي تشكلت بموجب التحالف الرباعي خاوية، ولا وجود لها حالياً». سبب وأرجعت المصادر «سبب اضمحلال هذا التحالف إلى تفاهمات أميركية- روسية سابقة، بشأن عدم رغبة واشنطن بدخول موسكو الساحة العراقية منذ البداية، فضلاً عن رفض تعامل القوى (السنية والكردية) مع هذا التحالف، حيث أكدت القوى الكردية أنها لن تتعامل إلا مع التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة». ويأتي ذلك بعد أيام من نفي وزارة الخارجية الروسية وجود أي خلاف مع إيران بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، الذي أبرم بالتعاون مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلت وكالة الإعلام الروسية. وذكرت الوزارة في بيان صدر عنها الثلاثاء، إن «الاتفاق سيكون محور المحادثات بين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، ونظيره الإيراني حسين جابري أنصاري». وكانت الولايات المتحدة وروسيا اللتان تدعمان أطرافاً متناحرة في الصراع في سوريا، أعلنتا عن اتفاق في الساعات الأولى من صباح السبت، يشمل وقفاً لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا بدءاً من غروب شمس الاثنين، إضافة إلى تحسين إيصال المساعدات والاستهداف المشترك للجماعات المتشددة المحظورة. من ناحيتها، ذكرت الوكالة الإيرانية للأنباء، إن وزير الخارجية حسين أنصاري سيتوجه إلى موسكو، لإجراء محادثات مع مسؤولين روس. وكان التحالف الرباعي ظهر في نهاية سبتمبر 2015، حينما قررت روسيا وإيران وسوريا والعراق إنشاء مركز معلوماتي يضم ممثلي هيئات أركان جيوش الدول الأربع. وهدف المركز إلى جمع ومعالجة وتحليل المعلومات عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وتوزيعها على هيئات أركان القوات المسلحة للدول المشاركة في المركز، وذلك لتنسيق العمليات العسكرية لمحاربة تنظيم داعش. تناوب وترأس العراق المركز لمدة 3 أشهر، وفقاً لما تم الاتفاق عليه بين الدول الأربع، وتناوب على إدارة المركز ضباط من سوريا والعراق وإيران لفترة لا تزيد على ثلاثة أشهر لإدارة كل طرف. وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن إنشاء المركز المعلوماتي هو لهدف توحيد جهود دول المنطقة في مواجهة الإرهاب وتنظيم داعش، وذلك من خلال تشكيل لجنة لتنسيق العمليات وإدارة قوات روسية وسورية وعراقية وإيرانية في محاربة داعش، فيما أشار المندوب الروسي في المركز إلى «أن محاربة تنظيم داعش بجهود مشتركة قد تساعد أطراف الأزمة في سوريا على إيجاد سبل تسوية الخلافات بينها». مواقف بدأ العراق في قصف أهداف لتنظيم داعش الإرهابي بمساندة “مركز المعلومات” حسب ما قال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي. وواكب المركز بحسب ما أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، انطلاق المرحلة الثانية من العمليات العسكرية، التي هدفت إلى تحرير محافظة صلاح الدين، بما فيها مصفاة بيجي. ومع ذلك، قوبل المركز برفض بعض القوى العراقية، ومنها التحالف الكردستاني، والفصائل السنية، التي أعلنت أن التدخل الروسي «سيخلق فوضى جديدة تضر بالسنة بعد الفوضى التي خلفها التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة».


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً