هاني عزيز لـ «البيان »: المواطن الخليجي منفتح ويحترم الأديان

Ⅶهاني عزيز دعا راعي الكنيسة الإنجيلية في البحرين، القس هاني عزيز، إلى استثمار أصوات الجاليات المسيحية بالخليج للدفاع عن الإسلام، وتوصيل حقيقة الصورة للخارج، مضيفاً أنّ «ما يروج اليوم لدى الغرب يخالف الحقيقية». وقال عزيز إن «الجماعات المتطرفة قدمت مكاسب كبيرة للغرب لتشوية صورة الإسلام وقادة الأمة الإسلامية، في الوقت الذي عجز به الغربيون عن تحقيق هذه المكاسب، ولقرون طويلة». وأكد أن «المواطن الخليجي ألا أنه منفتح على الحضارات والأديان الأخرى، وبأن هنالك قبولاً واحتراماً منه للآخر، الأمر الذي قدم للأقلية المسيحية في الخليج أحقية تامة بممارسة شعائرهم الدينية». وفي ما يلي تفاصيل اللقاء بين «البيان» وراعي الكنيسة الإنجيلية في مملكة البحرين، والذي يعرض فيه لأوضاع المسيحيين في دول الخليج. ما المغاير الذي تقدمه دول الخليج للمسيحيين في ممارسة شعائرهم الدينية؟ تتميز منطقة الخليج، ليس بالثروات فقط، بل بالبشر، والمواطن الخليجي، وبالرغم من تمسكه بعاداته وقيمه، إلا أنه منفتح على الحضارات والأديان الأخرى.. وهنالك قبول واحترام منه للآخر، الأمر الذي قدم للأقلية المسيحية في الخليج أحقية تامة بممارسة شعائرهم في كنائس موجودة بأمر حكومي، وهو أمر فريد ومتأصل بثقافة أهل الخليج. هل ترى أن هناك تمازجاً ما بين المسيحيين والشعوب الخليجية؟ كعرب مسيحيين، لدينا تأثر كبير بالحضارة الإسلامية وبالتقاليد والعادات العربية الأصيلة. وجود المسيحية ببلاد الخليج، يمثل تمازجاً ما بين الحضارات والأديان معاً، ونحن متمسكون بحضارتنا العربية، بجانب أن التعامل والاحترام والتقدير الذي وجده المسيحيون من أهل الخليج، يزيد من حجم هذا الانفتاح وللبلاد الذين هم بها. وحين يرى المسيحيون الاحترام والتقدير من أهل الخليج لهم، يولد لديهم ذلك ثقافة عامة، بأن هنالك مسؤولية أخلاقية ملقاة على عاتقهم تجاه أهل البلد، وبأن من الواجب أن يردوا الجميل بالإخلاص بالعمل، وبآلية تعاملهم مع الآخر. هل استطاع الفكر الضال أن يضرب العلاقات الحميدة ما بين الأديان في المنطقة؟ عيش المسيحيين في بلاد الخليج، أوجد تكاتفاً وتمازجاً واضحاً. ومع اكتشاف الجاليات المسيحية المقيمة في دول الخليج، من خلال التعايش، للمعدن الحقيقي للمسلم الخليجي، الذي به تقدير للآخر وللمسيحية ولسيدنا المسيح، كان هناك تأثير مباشر في المسيحيين الذين يدافع الكثير منهم عن الفكر الإسلامي. وعليه، فالمسيحيون يجب أن يستثمر صوتهم للخارج بأن الإسلام والعرب غير متطرفين، وبأن ما يروج يخالف الحقيقية. خدمة تشويه الإسلام كيف نستطيع من خلال لغة التقارب، أن نصحح المفهوم الخاطئ والسائد لدى البعض؟ ونواجه الإسلاموفوبيا؟ الجماعات المتطرفة أعطت مكاسب غير عادية لدول الغرب لتشويه الإسلام وقادة الأمة الإسلامية، وهي فرصة استغلها الغربيون. الحل يكمن بتوصيل حقيقية الصوت لبلادهم، وبضرورة حل المشكلة من خلال تطوير المناهج، والخطاب الديني المتسامح، ونبدأ من الأجيال الأولى (المراحل الابتدائية). التنوع والتمازج كيف نستطيع أن نستثمر التنوع الديني لخلق المزيد من التمازج الديني والعرقي؟ يجب أن تستثمر طبيعة أهل الخليج بقبول الآخر، والتمسك بالدين والتجاوب مع الآخر، لتلاقي الثقافات والحضارات، بإيجاد ندوات وفعاليات وأنشطة تسهم بمزج الثقافات والحضارات الموجودة، وبأن يكون هنالك رسائل واعدة ومتعمقة منها للخارج. كيف تجد الأجواء الحاضنة لممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية في البحرين؟ أحسد نفسي وعائلتي بأننا موجودون على أرض البحرين.مناخ وروح التسامح والتعايش الذي تعيشه البحرين، لا يمكن أن ينكره أحد إلاّ جاحد. ففي البحرين قرابة 150 ألف شخص مسيحي، يمثلون ربع الأجانب، لهم 18 كنيسة تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، ويمارسون شعائرهم الدينية بكل حرية وأريحية.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً