عبد الله بن زايد: الإمارات ملاذ آمن لمختلف الجنسيات والأعراق

عبدالله بن زايد أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي يقوم بها حالياً للفاتيكان، والتي تأتي لتؤكد أهمية الحوار البنّاء بين البشر من جميع الأديان، مشيراً سموه إلى أن الإمارات تعد ملاذاً آمناً لمختلف الجنسيات والأعراق المتنوعة. وأوضح سموه، في مقال نشرته شبكة «CNN» الإخبارية على موقعها أمس، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للفاتيكان، ولقائه قداسة البابا فرانسيس، يعدّان من أعلى الزيارات على مستوى دول الخليج للفاتيكان، ويؤكدان أهمية الحوار البنّاء بين البشر من جميع الأديان، حيث من الضروري أن نغتنم كل فرصة لإظهار جبهة موحدة ضد كل أشكال التعصب. وقال سموه: «قد تواصل البابا فرانسيس مع رجال الدين من كل الأديان، وأكد فكرة نبذ التطرف أينما وجد، وهنا أؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة فخورة للوقوف معه، ونحن نعتقد أن أيديولوجية وأعمال المتطرفين لا تمثل الإسلام، ولذا يجب أن نشجبهم بأعلى صوت على هذا الأساس، وفوق كل هذا تعد هذه المعركة معركة للقلوب والعقول على حد سواء. ومن خلال استخدامهم وسائل الإعلام الرقمية والاجتماعية المتطورة لتمجيد القتل والتدمير تستمر الجماعات مثل «داعش» في جذب الشباب من جميع أنحاء العالم في صفوفها، ولذا وجب علينا أن نستخدم كل الأدوات المتاحة لنا لهزيمة أيديولوجيتهم المؤيدة للكراهية، وفي هذا المسعى عملت الإمارات بالتعاون مع الأصدقاء الذين يشاركوننا قيمنا نفسها. ولهذا السبب، وبالشراكة مع الولايات المتحدة، أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة مركز «صواب» في أبوظبي، وهي منظمة مهمتها على وجه التحديد مواجهة العنف والتطرف على المنصات الرقمية، وذلك من خلال حملات وسائل الإعلام الاجتماعية». نجاحات وأضاف سموه: «حقق المركز بالفعل نجاحات كبيرة في استهداف الشباب مع الرسائل التي تقاوم دعاية «داعش» وتكشف عن طبيعتها الإجرامية الحقيقية، وواحدة من أحدث حملاتها هي #deludedfollowers التي تعرض بشكل فعال الأساليب الملتوية التي توظفها «داعش» لتصوير حملتها الإرهابية باعتبارها قضية مقدسة. وفي حين أن مواجهة المتطرفين في الساحة الرقمية عنصر أساسي من عناصر الحرب الأوسع، هناك طرائق أخرى يجب أن نستخدمها لاستهداف الفئات المعرضة للخطر، وتعود خبرتنا في هذا الشأن إلى عام 2011، حينما استضافت دولة الإمارات أول مركز دولي لمكافحة التطرف، المعروف باسم «هداية»، بدعم من الدول الأعضاء الـ30 التي تشكّل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب «GCTF». ولفت سموه إلى أن مركز هداية هو مركز مخصص في البحث عن الأسباب الجذرية للإرهاب وصياغة برامج مجتمعية فعالة تركز على مجموعة من الشباب وذوي الدخل المحدود، فعلى سبيل المثال، عمل المركز أخيراً مع معلمين من نيجيريا، لبناء مناهج تؤكد التفكير النقدي وتوجّه الشباب بعيداً عن بوكو حرام. ونوه سموه بأن تعزيز الخطاب الديني المستنير هو أيضاً بالغ الأهمية إذا أردنا أن ننزع الشرعية عن أولئك الذين يحاولون اختطاف الدين من خلال أيديولوجيتهم المشوهة، وتحقيقاً لهذه الغاية تحدّث مجلس حكماء المسلمين، وهو هيئة دولية مقرها أبوظبي، بإسهاب عن التعاليم السمحة الحقيقية للإسلام، والعمل على خلق التفاهم بين الأديان، ويضم مجلس حكماء المسلمين بعض المفكرين الأكثر تبجيلاً في العالم الإسلامي، ويرأسه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وهو من أقدم المؤسسات الإسلامية وأكثرها احتراماً، ومعالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلم»، وهو منتدى عُقد في أبوظبي لتعزيز الحوار بين الأديان. وتابع سموه: «أعرب البابا عن أمله في شرق أوسط مستقر يحترم حقوق جميع الأديان على قدم المساواة، وهو رأي نؤيده قولاً وفعلاً، وقد امتدت معارضة الإمارات العربية المتحدة للجماعات المتطرفة التي تجسد التعصب أكثر من عقدين من الزمن، من خلال مشاركتنا في تحالفات دولية ضد أمثال طالبان وتنظيم القاعدة و«داعش» في أفغانستان والصومال واليمن وسوريا والعراق. ولدينا اعتقاد بمستقبل يتميز بالتقدم الإنساني، يتحدد من خلال نهجنا للنهوض بالتنمية في جميع أنحاء العالم، ولكن يتم التعبير الأفضل عنه من خلال المجتمع الذي أنشأناه داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وداخل المنطقة التي تعج بالصراع الطائفي، وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة ملاذاً آمناً لمختلف الجنسيات والأعراق المتنوعة، تعيش جنباً إلى جنب في ثقافة الوحدة والتسامح الديني والشمولية والفرص الاقتصادية». نهج شامل وقال سموه إن البابا فرانسيس أوضح أن التهميش الاجتماعي والاقتصادي يوفر أرضاً خصبة لنمو التطرف، ويقول إن هناك حاجة إلى نهج شامل لمعالجة الأسباب الجذرية، من الناحية الأيديولوجية إلى الاقتصادية. وأكد سموه أن منطقتنا تواجه تحدياً حاسماً لحماية آفاق التنوع والوجود المشترك من القوى التي تهددها، وتعد الحاجة الملحة في المنطقة هي تحقيق السلام والاستقرار، ولكن هدفنا النهائي، جنباً إلى جنب مع الأصدقاء والحلفاء، هو استعادة منطقة الشرق الأوسط إلى طريق الأمل والتقدم والازدهار الدائم للجميع.


الخبر بالتفاصيل والصور


أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي يقوم بها حالياً للفاتيكان، والتي تأتي لتؤكد أهمية الحوار البنّاء بين البشر من جميع الأديان، مشيراً سموه إلى أن الإمارات تعد ملاذاً آمناً لمختلف الجنسيات والأعراق المتنوعة.

وأوضح سموه، في مقال نشرته شبكة «CNN» الإخبارية على موقعها أمس، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للفاتيكان، ولقائه قداسة البابا فرانسيس، يعدّان من أعلى الزيارات على مستوى دول الخليج للفاتيكان، ويؤكدان أهمية الحوار البنّاء بين البشر من جميع الأديان، حيث من الضروري أن نغتنم كل فرصة لإظهار جبهة موحدة ضد كل أشكال التعصب.

وقال سموه: «قد تواصل البابا فرانسيس مع رجال الدين من كل الأديان، وأكد فكرة نبذ التطرف أينما وجد، وهنا أؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة فخورة للوقوف معه، ونحن نعتقد أن أيديولوجية وأعمال المتطرفين لا تمثل الإسلام، ولذا يجب أن نشجبهم بأعلى صوت على هذا الأساس، وفوق كل هذا تعد هذه المعركة معركة للقلوب والعقول على حد سواء.

ومن خلال استخدامهم وسائل الإعلام الرقمية والاجتماعية المتطورة لتمجيد القتل والتدمير تستمر الجماعات مثل «داعش» في جذب الشباب من جميع أنحاء العالم في صفوفها، ولذا وجب علينا أن نستخدم كل الأدوات المتاحة لنا لهزيمة أيديولوجيتهم المؤيدة للكراهية، وفي هذا المسعى عملت الإمارات بالتعاون مع الأصدقاء الذين يشاركوننا قيمنا نفسها.

ولهذا السبب، وبالشراكة مع الولايات المتحدة، أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة مركز «صواب» في أبوظبي، وهي منظمة مهمتها على وجه التحديد مواجهة العنف والتطرف على المنصات الرقمية، وذلك من خلال حملات وسائل الإعلام الاجتماعية».

نجاحات

وأضاف سموه: «حقق المركز بالفعل نجاحات كبيرة في استهداف الشباب مع الرسائل التي تقاوم دعاية «داعش» وتكشف عن طبيعتها الإجرامية الحقيقية، وواحدة من أحدث حملاتها هي #deludedfollowers التي تعرض بشكل فعال الأساليب الملتوية التي توظفها «داعش» لتصوير حملتها الإرهابية باعتبارها قضية مقدسة.

وفي حين أن مواجهة المتطرفين في الساحة الرقمية عنصر أساسي من عناصر الحرب الأوسع، هناك طرائق أخرى يجب أن نستخدمها لاستهداف الفئات المعرضة للخطر، وتعود خبرتنا في هذا الشأن إلى عام 2011، حينما استضافت دولة الإمارات أول مركز دولي لمكافحة التطرف، المعروف باسم «هداية»، بدعم من الدول الأعضاء الـ30 التي تشكّل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب «GCTF».

ولفت سموه إلى أن مركز هداية هو مركز مخصص في البحث عن الأسباب الجذرية للإرهاب وصياغة برامج مجتمعية فعالة تركز على مجموعة من الشباب وذوي الدخل المحدود، فعلى سبيل المثال، عمل المركز أخيراً مع معلمين من نيجيريا، لبناء مناهج تؤكد التفكير النقدي وتوجّه الشباب بعيداً عن بوكو حرام.

ونوه سموه بأن تعزيز الخطاب الديني المستنير هو أيضاً بالغ الأهمية إذا أردنا أن ننزع الشرعية عن أولئك الذين يحاولون اختطاف الدين من خلال أيديولوجيتهم المشوهة، وتحقيقاً لهذه الغاية تحدّث مجلس حكماء المسلمين، وهو هيئة دولية مقرها أبوظبي، بإسهاب عن التعاليم السمحة الحقيقية للإسلام، والعمل على خلق التفاهم بين الأديان، ويضم مجلس حكماء المسلمين بعض المفكرين الأكثر تبجيلاً في العالم الإسلامي، ويرأسه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وهو من أقدم المؤسسات الإسلامية وأكثرها احتراماً، ومعالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلم»، وهو منتدى عُقد في أبوظبي لتعزيز الحوار بين الأديان.

وتابع سموه: «أعرب البابا عن أمله في شرق أوسط مستقر يحترم حقوق جميع الأديان على قدم المساواة، وهو رأي نؤيده قولاً وفعلاً، وقد امتدت معارضة الإمارات العربية المتحدة للجماعات المتطرفة التي تجسد التعصب أكثر من عقدين من الزمن، من خلال مشاركتنا في تحالفات دولية ضد أمثال طالبان وتنظيم القاعدة و«داعش» في أفغانستان والصومال واليمن وسوريا والعراق.

ولدينا اعتقاد بمستقبل يتميز بالتقدم الإنساني، يتحدد من خلال نهجنا للنهوض بالتنمية في جميع أنحاء العالم، ولكن يتم التعبير الأفضل عنه من خلال المجتمع الذي أنشأناه داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وداخل المنطقة التي تعج بالصراع الطائفي، وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة ملاذاً آمناً لمختلف الجنسيات والأعراق المتنوعة، تعيش جنباً إلى جنب في ثقافة الوحدة والتسامح الديني والشمولية والفرص الاقتصادية».

نهج شامل

وقال سموه إن البابا فرانسيس أوضح أن التهميش الاجتماعي والاقتصادي يوفر أرضاً خصبة لنمو التطرف، ويقول إن هناك حاجة إلى نهج شامل لمعالجة الأسباب الجذرية، من الناحية الأيديولوجية إلى الاقتصادية.

وأكد سموه أن منطقتنا تواجه تحدياً حاسماً لحماية آفاق التنوع والوجود المشترك من القوى التي تهددها، وتعد الحاجة الملحة في المنطقة هي تحقيق السلام والاستقرار، ولكن هدفنا النهائي، جنباً إلى جنب مع الأصدقاء والحلفاء، هو استعادة منطقة الشرق الأوسط إلى طريق الأمل والتقدم والازدهار الدائم للجميع.

أضف تعليقاً