محمد بن زايد: الإمارات استطاعت خـــلق نموذج للتعايـش بروح من الوئــام

محمد بن زايد في حديث مع البابا فرانسيس أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن العالم الإسلامي أكبر المتضررين من الإرهاب والتطرف، وأن دعم جهود السلم والأمن والاستقرار والتنمية في العالم يمثل أحد الأهداف الرئيسية لدولة الإمارات العربية المتحدة من منطلق إيمانها بأن تحقيق السلام والأمن هما المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لجميع شعوب العالم. وقال سموه بمناسبة زيارته دولة الفاتيكان، إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لا تتردد أبداً في المشاركة الفاعلة مع المجتمع الدولي في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وبما يعزز قيم السلام والتعايش والعدالة في مناطق العالم المختلفة. قيم الحوار وأعرب سموه عن ثقته بأن زيارته لدولة الفاتيكان والتباحث مع قداسة البابا فرانسيس تشكل فرصة مهمة لتعزيز التشاور وتبادل وجهات النظر في كل ما من شأنه أن يصب في صالح تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ قيم الحوار والتعايش وقبول الآخر وهي منظومة القيم المشتركة التي نعمل سوياً على تعزيزها وتمكينها من أجل أن يسود السلام والاستقرار ربوع العالم. استراتيجيات وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إذا كانت نزعات التشدد والتطرف التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة ترجع في جانب منها إلى غياب ثقافة التعايش والحوار وقبول الآخر. فإن هناك حاجة ماسة إلى تعزيز التعاون بين الدول كافة والمنظمات الإقليمية والدولية والأممية من أجل صياغة استراتيجيات تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية. ومن هذا المنطلق فإن دولة الإمارات لا تألو جهداً في العمل على بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات والأديان والشعوب المختلفة على قاعدة التسامح والانفتاح بعيداً عن نزعات الصدام والتطرف والتعصب والعنف كما تؤكد ضرورة وضع التشريعات الدولية اللازمة للحفاظ على قدسية الأديان وحمايتها من بعض العابثين والمتآمرين الذين يعملون على إثارة نوازع الاحتقان والعداء بين أصحاب الأديان المختلفة. 200 وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات استطاعت خلق نموذج للتعايش بين أكثر من 200 جنسية على أرضها بروح من المحبة والوئام والتفاهم، برغم الاختلافات فيما بينها في الثقافة والدين والعرق فمظلة التعايش التي تحميهم تتيح لهؤلاء جميعا العيش المشترك وممارسة العبادات المختلفة بحرية ولا شك في أن قانون »مكافحة التمييز والكراهية«، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. العام الماضي يعزز هذا النموذج من خلال ما يتضمنه من مواد تضمن المساواة بين أفراد المجتمع وتجرم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون فضلاً عن أهمية هذا القانون في مكافحة أي ممارسات تستهدف تكفير الآخرين والتحريض على خطاب الكراهية. جهود وقال سموه: إن دولة الإمارات تقدر الجهود التي يقوم بها قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان في مواجهة أفكار التعصب والتطرف والعنف ومحاولات الإساءة إلى المقدسات الدينية، كما تشيد بالمبادرات المتواصلة لقداسة البابا التي تستهدف مواجهة التحديات والأزمات المختلفة في كل أنحاء العالم كالفقر والجهل والعنف وثقافة الكراهية باعتبارها لا تنفصل عن تصاعد نزعات التعصب والتطرف . وهي أهداف تمثل أولوية رئيسية أيضاً لدولة الإمارات التي تعمل على مواجهتها بشكل فاعل من خلال استراتيجية شاملة ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال وقبول الآخر ومن خلال مبادرات ومشاريع إنسانية لتقديم المساعدة للمحتاجين إليها في المناطق الفقيرة أو التي تشهد نزاعات مسلحة أو تتعرض إلى كوارث طبيعية بما يساعد على تنمية هذه المناطق وتخليصها من أزماتها ومشكلاتها لأنها تدرك أن هذه النوعية من الأزمات تمثل أحد أهم المصادر التي تهدد الاستقرار العالمي لأنها توجِد بيئات خصبة لنمو أفكار التطرف والعنف والإرهاب. دين التسامح وأكد سموه أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين تسامح واعتدال ووسطية وهو يدعو إلى الحوار والسلام والتعاون بين بني البشر وأن الجماعات الإرهابية الدموية التي تدعي الحديث باسمه هي جماعات منحرفة عن منهجه الصحيح وشريعته الصافية، بعيدة كل البعد عن تعاليمه الصحيحة. ومن هنا تتصدى دولة الإمارات بكل قوة لهذه الجماعات عبر رؤية شاملة سواء من خلال الانخراط الفاعل في أي تحرك دولي أو إقليمي لمواجهتها أو من خلال تعزيز الجهود الهادفة إلى تفنيد أفكار هذه الجماعات البعيدة عن الدين ومب ل خطوة في دحر هذه الجماعات وهزيمتها هي النظر إليها على أنها جماعات إجرامية لا علاقة لها بدين أو عرق أو منطقة جغرافية، فلا شك في أنه من الظلم والافتئات على الحقيقة اعتبار هذه الجماعات ممثلة للإسلام أو للعرب والمسلمين. وإذا كان البعض يستغل الممارسات الدموية للجماعات الإرهابية للتحريض على المسلمين والإساءة إلى مقدساتهم فإن دور المؤسسات والرموز الدينية وفي مقدمتها قداسة بابا الفاتيكان دور محوري في التصدي لهذا التحريض بما يحفظ سلام العالم واستقراره ويصون العلاقة بين شعوبه. مباحثات إلى ذلك، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والبابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بما يخدم القضايا الإنسانية ويعزز قيم السلام والتعايش بين مختلف شعوب ومناطق العالم. وجاء ذلك خلال استقبال البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي والوفد المرافق بمقر البابوية في مدينة الفاتيكان. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز العلاقات مع دولة الفاتيكان والتشاور معها انطلاقاً من إيمانها بأن العالم في حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى مد جسور الحوار والتعاون بين مختلف الثقافات والأديان للتصدي لمثيري الفتن الدينية والطائفية والعنصرية والسيطرة على نزعات التعصب الديني التي تهدد أمن العالم واستقراره. ورحب البابا فرانسيس بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للفاتيكان، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة وبأهميتها في بحث التعاون المشترك وتبادل الرأي في القضايا التي تهم الجانبين. وقدم بابا الفاتيكان التهاني إلى سموه والوفد المرافق له بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وحمله تحياته وتهانيه إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولشعب الإمارات بهذه المناسبة الكريمة. ومن جانبه ثمن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المشاعر الطيبة والنبيلة للبابا فرانسيس وما أبداه من حسن استقبال. وأعرب سموه عن سعادته بزيارة دولة الفاتيكان الصديقة ولقاء البابا فرانسيس، ونقل تحيات وتقدير صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إلى البابا فرانسيس لدوره الكبير في العمل من أجل السلام والمحبة والتضامن بين شعوب العالم. وثمن سموه المبادرات الإنسانية والثقافية لدولة الفاتيكان خاصة المتعلقة بحوار الحضارات والعمل على إيجاد مساحات مشتركة من التفاهم فيما بينها. مؤتمر عالمي وأشار سموه إلى الحوار الأخير بين الأزهر الشريف والفاتيكان وما أثمر من اتفاق على عقد مؤتمر عالمي للسلام والعمل معاً لمكافحة الفقر والتطرف والإرهاب باعتباره خطوة مهمة تستحق الدعم والبناء عليها لأنها تعزز ثقافة التسامح والتعايش العالمي، وتؤكد أن العالم يقف في خندق واحد ضد قوى التطرف والإرهاب . كما تجسد هذه الخطوة الدور المحوري الذي تنتظره شعوب العالم من المؤسسات الدينية في العمل من أجل السلام وبناء جسور التفاهم على المستوى العالمي. ومن جانبه أشاد البابا فرانسيس بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات لنشر التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب ومبادراتها الإنسانية والخيرية تجاه الشعوب والدول الفقيرة، خاصة في مجالي التعليم والصحة ومساهماتها في تعزيز التنمية المستدامة من خلال إيجاد الحلول الدائمة لمصادر الطاقة ودعم المجتمعات المحتاجة. مبادئ وأكد ثقته بأن لقاءه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيعزز الخطوات المشتركة لصالح الإنسانية وإعلاء قيم ومبادئ الأديان في العيش المشترك والتسامح والسلام وتمكين البشرية من البناء والتنمية. وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع بابا الفاتيكان هدايا تذكارية، حيث قدم سموه للبابا فرانسيس هدية عبارة عن كتاب يوثق الاكتشافات الأثرية في جزيرة صير بني ياس، والتي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كمحمية طبيعية عام 1977 . ويتضمن معلومات قيمة عن أبرز الاكتشافات الأثرية التي وجدت في الجزيرة، ومن أهمها العثور على معالم لكنيسة تاريخية ودير للرهبان يعودان لفترة القرن السابع والثامن للميلاد وما تحمله هذه الاكتشافات من أهمية ودلالة خاصة في عصرنا الراهن كونها تؤكد على استمرارية روح التسامح والتعايش الديني التي كانت سائدة في المنطقة. سجادة السلام كما أهدى سموه بابا الفاتيكان سجادة السلام وهي نتاج مشروع الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد لإنتاج السجاد وتطوير الريف الأفغاني والذي يهدف لدعم وتشجيع المرأة الأفغانية في الانخراط في العمل، والإنتاج وتوفير فرص عمل تتناسب مع المجتمع الأفغاني ويحقق لهن الحياة الكريمة. وحضر اللقاء معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة غير المقيمة لدى الفاتيكان. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قد وصل مقر البابوية وأجريت لسموه مراسم استقبال رسمية. الإمارات بقيادة خليفة تشارك في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار دعم جهود السلم والأمن والتنمية في العالم أحد الأهداف الرئيسية للإمارات السلام والأمن هما المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة العالم بحاجة إلى مد جســـــور الحوار والتعاون بين مختلف الثقافات دولتنا لا تألو جهداً في بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والأديان الإسلام دين تسامح ووسطية ويدعو إلى الحوار والسلام والتعاون الإمارات حريصة على تعزيز العلاقات مع دولة الفاتيكان والتشاور معها الحوار والتعاون للتصدي لمثيري الفتن للسيطرة على نزعات التعصب الديني سموه ثمّن المبادرات الإنسانية والثقافية لدولة الفاتيكان خاصة المتعلقة بحوار الحضارات لقاء محمد بن زايد والبابا فرانسيس سيعزز الخطوات المشتركة لصالح الإنسانية


الخبر بالتفاصيل والصور


أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن العالم الإسلامي أكبر المتضررين من الإرهاب والتطرف، وأن دعم جهود السلم والأمن والاستقرار والتنمية في العالم يمثل أحد الأهداف الرئيسية لدولة الإمارات العربية المتحدة من منطلق إيمانها بأن تحقيق السلام والأمن هما المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لجميع شعوب العالم.

وقال سموه بمناسبة زيارته دولة الفاتيكان، إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لا تتردد أبداً في المشاركة الفاعلة مع المجتمع الدولي في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وبما يعزز قيم السلام والتعايش والعدالة في مناطق العالم المختلفة.

قيم الحوار

وأعرب سموه عن ثقته بأن زيارته لدولة الفاتيكان والتباحث مع قداسة البابا فرانسيس تشكل فرصة مهمة لتعزيز التشاور وتبادل وجهات النظر في كل ما من شأنه أن يصب في صالح تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ قيم الحوار والتعايش وقبول الآخر وهي منظومة القيم المشتركة التي نعمل سوياً على تعزيزها وتمكينها من أجل أن يسود السلام والاستقرار ربوع العالم.

استراتيجيات

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إذا كانت نزعات التشدد والتطرف التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة ترجع في جانب منها إلى غياب ثقافة التعايش والحوار وقبول الآخر.

فإن هناك حاجة ماسة إلى تعزيز التعاون بين الدول كافة والمنظمات الإقليمية والدولية والأممية من أجل صياغة استراتيجيات تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية.

ومن هذا المنطلق فإن دولة الإمارات لا تألو جهداً في العمل على بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات والأديان والشعوب المختلفة على قاعدة التسامح والانفتاح بعيداً عن نزعات الصدام والتطرف والتعصب والعنف كما تؤكد ضرورة وضع التشريعات الدولية اللازمة للحفاظ على قدسية الأديان وحمايتها من بعض العابثين والمتآمرين الذين يعملون على إثارة نوازع الاحتقان والعداء بين أصحاب الأديان المختلفة.

200

وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات استطاعت خلق نموذج للتعايش بين أكثر من 200 جنسية على أرضها بروح من المحبة والوئام والتفاهم، برغم الاختلافات فيما بينها في الثقافة والدين والعرق فمظلة التعايش التي تحميهم تتيح لهؤلاء جميعا العيش المشترك وممارسة العبادات المختلفة بحرية ولا شك في أن قانون »مكافحة التمييز والكراهية«، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

العام الماضي يعزز هذا النموذج من خلال ما يتضمنه من مواد تضمن المساواة بين أفراد المجتمع وتجرم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون فضلاً عن أهمية هذا القانون في مكافحة أي ممارسات تستهدف تكفير الآخرين والتحريض على خطاب الكراهية.

جهود

وقال سموه: إن دولة الإمارات تقدر الجهود التي يقوم بها قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان في مواجهة أفكار التعصب والتطرف والعنف ومحاولات الإساءة إلى المقدسات الدينية، كما تشيد بالمبادرات المتواصلة لقداسة البابا التي تستهدف مواجهة التحديات والأزمات المختلفة في كل أنحاء العالم كالفقر والجهل والعنف وثقافة الكراهية باعتبارها لا تنفصل عن تصاعد نزعات التعصب والتطرف .

وهي أهداف تمثل أولوية رئيسية أيضاً لدولة الإمارات التي تعمل على مواجهتها بشكل فاعل من خلال استراتيجية شاملة ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال وقبول الآخر ومن خلال مبادرات ومشاريع إنسانية لتقديم المساعدة للمحتاجين إليها في المناطق الفقيرة أو التي تشهد نزاعات مسلحة أو تتعرض إلى كوارث طبيعية بما يساعد على تنمية هذه المناطق وتخليصها من أزماتها ومشكلاتها لأنها تدرك أن هذه النوعية من الأزمات تمثل أحد أهم المصادر التي تهدد الاستقرار العالمي لأنها توجِد بيئات خصبة لنمو أفكار التطرف والعنف والإرهاب.

دين التسامح

وأكد سموه أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين تسامح واعتدال ووسطية وهو يدعو إلى الحوار والسلام والتعاون بين بني البشر وأن الجماعات الإرهابية الدموية التي تدعي الحديث باسمه هي جماعات منحرفة عن منهجه الصحيح وشريعته الصافية، بعيدة كل البعد عن تعاليمه الصحيحة.

ومن هنا تتصدى دولة الإمارات بكل قوة لهذه الجماعات عبر رؤية شاملة سواء من خلال الانخراط الفاعل في أي تحرك دولي أو إقليمي لمواجهتها أو من خلال تعزيز الجهود الهادفة إلى تفنيد أفكار هذه الجماعات البعيدة عن الدين ومب ل خطوة في دحر هذه الجماعات وهزيمتها هي النظر إليها على أنها جماعات إجرامية لا علاقة لها بدين أو عرق أو منطقة جغرافية، فلا شك في أنه من الظلم والافتئات على الحقيقة اعتبار هذه الجماعات ممثلة للإسلام أو للعرب والمسلمين.

وإذا كان البعض يستغل الممارسات الدموية للجماعات الإرهابية للتحريض على المسلمين والإساءة إلى مقدساتهم فإن دور المؤسسات والرموز الدينية وفي مقدمتها قداسة بابا الفاتيكان دور محوري في التصدي لهذا التحريض بما يحفظ سلام العالم واستقراره ويصون العلاقة بين شعوبه.

مباحثات

إلى ذلك، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والبابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بما يخدم القضايا الإنسانية ويعزز قيم السلام والتعايش بين مختلف شعوب ومناطق العالم.

وجاء ذلك خلال استقبال البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي والوفد المرافق بمقر البابوية في مدينة الفاتيكان.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز العلاقات مع دولة الفاتيكان والتشاور معها انطلاقاً من إيمانها بأن العالم في حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى مد جسور الحوار والتعاون بين مختلف الثقافات والأديان للتصدي لمثيري الفتن الدينية والطائفية والعنصرية والسيطرة على نزعات التعصب الديني التي تهدد أمن العالم واستقراره.

ورحب البابا فرانسيس بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للفاتيكان، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة وبأهميتها في بحث التعاون المشترك وتبادل الرأي في القضايا التي تهم الجانبين.

وقدم بابا الفاتيكان التهاني إلى سموه والوفد المرافق له بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وحمله تحياته وتهانيه إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولشعب الإمارات بهذه المناسبة الكريمة.

ومن جانبه ثمن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المشاعر الطيبة والنبيلة للبابا فرانسيس وما أبداه من حسن استقبال. وأعرب سموه عن سعادته بزيارة دولة الفاتيكان الصديقة ولقاء البابا فرانسيس، ونقل تحيات وتقدير صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إلى البابا فرانسيس لدوره الكبير في العمل من أجل السلام والمحبة والتضامن بين شعوب العالم.

وثمن سموه المبادرات الإنسانية والثقافية لدولة الفاتيكان خاصة المتعلقة بحوار الحضارات والعمل على إيجاد مساحات مشتركة من التفاهم فيما بينها.

مؤتمر عالمي

وأشار سموه إلى الحوار الأخير بين الأزهر الشريف والفاتيكان وما أثمر من اتفاق على عقد مؤتمر عالمي للسلام والعمل معاً لمكافحة الفقر والتطرف والإرهاب باعتباره خطوة مهمة تستحق الدعم والبناء عليها لأنها تعزز ثقافة التسامح والتعايش العالمي، وتؤكد أن العالم يقف في خندق واحد ضد قوى التطرف والإرهاب .

كما تجسد هذه الخطوة الدور المحوري الذي تنتظره شعوب العالم من المؤسسات الدينية في العمل من أجل السلام وبناء جسور التفاهم على المستوى العالمي.

ومن جانبه أشاد البابا فرانسيس بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات لنشر التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب ومبادراتها الإنسانية والخيرية تجاه الشعوب والدول الفقيرة، خاصة في مجالي التعليم والصحة ومساهماتها في تعزيز التنمية المستدامة من خلال إيجاد الحلول الدائمة لمصادر الطاقة ودعم المجتمعات المحتاجة.

مبادئ

وأكد ثقته بأن لقاءه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيعزز الخطوات المشتركة لصالح الإنسانية وإعلاء قيم ومبادئ الأديان في العيش المشترك والتسامح والسلام وتمكين البشرية من البناء والتنمية.

وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع بابا الفاتيكان هدايا تذكارية، حيث قدم سموه للبابا فرانسيس هدية عبارة عن كتاب يوثق الاكتشافات الأثرية في جزيرة صير بني ياس، والتي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كمحمية طبيعية عام 1977 .

ويتضمن معلومات قيمة عن أبرز الاكتشافات الأثرية التي وجدت في الجزيرة، ومن أهمها العثور على معالم لكنيسة تاريخية ودير للرهبان يعودان لفترة القرن السابع والثامن للميلاد وما تحمله هذه الاكتشافات من أهمية ودلالة خاصة في عصرنا الراهن كونها تؤكد على استمرارية روح التسامح والتعايش الديني التي كانت سائدة في المنطقة.

سجادة السلام

كما أهدى سموه بابا الفاتيكان سجادة السلام وهي نتاج مشروع الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد لإنتاج السجاد وتطوير الريف الأفغاني والذي يهدف لدعم وتشجيع المرأة الأفغانية في الانخراط في العمل، والإنتاج وتوفير فرص عمل تتناسب مع المجتمع الأفغاني ويحقق لهن الحياة الكريمة.

وحضر اللقاء معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة غير المقيمة لدى الفاتيكان.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قد وصل مقر البابوية وأجريت لسموه مراسم استقبال رسمية.

الإمارات بقيادة خليفة تشارك في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار

دعم جهود السلم والأمن والتنمية في العالم أحد الأهداف الرئيسية للإمارات

السلام والأمن هما المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة

العالم بحاجة إلى مد جســـــور الحوار والتعاون بين مختلف الثقافات

دولتنا لا تألو جهداً في بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والأديان

الإسلام دين تسامح ووسطية ويدعو إلى الحوار والسلام والتعاون

الإمارات حريصة على تعزيز العلاقات مع دولة الفاتيكان والتشاور معها

الحوار والتعاون للتصدي لمثيري الفتن للسيطرة على نزعات التعصب الديني

سموه ثمّن المبادرات الإنسانية والثقافية لدولة الفاتيكان خاصة المتعلقة بحوار الحضارات

لقاء محمد بن زايد والبابا فرانسيس سيعزز الخطوات المشتركة لصالح الإنسانية

رابط المصدر: محمد بن زايد: الإمارات استطاعت خـــلق نموذج للتعايـش بروح من الوئــام

أضف تعليقاً