باحثة تونسية مهاجرة بميونيخ: تعليم اللغة العربية بألمانيا يحد من التطرف

تعتقد سماح بلحاج سعد أن إدراج تعليم اللغة العربية في المناهج الدراسية بألمانيا سيساعد على الحد من اتساع رقعة التطرف لدى الشباب من ذوي الأصول الأجنبية. وتستعد سماح، وهي مهندسة وباحثة علمية من تونس ،ومهاجرة بألمانيا، لإطلاق مشروعها الثقافي لتعليم اللغة والثقافة العربية في مركز بمدينة ميونيخ.وسيعمل المركز الثقافي لتعليم اللغة والثقافة العربية على تعزيز اندماج الجالية التونسية والعربية في المجتمع الألماني، ولكنه سيعمل أيضاً على تعميم اللغة وإدراجها في المدارس الحكومية بمدينة ميونيخ في مرحلة اولى.ويقول المركز إنه حصل على الموافقة الأولية من سلطات بافاريا لتدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية، بدءاً من العام الجاري.سلسلة هجمات.. وترحيب سلطات وكانت سلسلة من الهجمات الارهابية في أوروبا هذا العام، وضعت أبناء الجاليات العربية في دائرة الضوء، وأعادت الجدل بشأن أزمة الاندماج في المجتمع الألماني والفجوات الثقافية.وقالت رئيسة المركز سماح بلحاج سعد، وهي مهندسة متخرجة من تونس وحاصلة على شهادة الدراسات المعمقة في الهندسة الإعلامية، كما عملت أستاذة جامعية مساعدة لنحو عشر سنوات في الجامعة العسكرية بميونيخ، إن مشروع تعليم اللغة العربية يلاقي ترحيباً من السلطات الألمانية.وترجع سماح سبب ذلك الترحيب، في مقابلة معها بتونس، إلى أن أنشطة المركز ستضع حداً للتدريس العشوائي للغة العربية في المساجد وفي الأماكن غير المراقبة ما يسمح بالتصدي لمخاطر انتشار التطرف.وتوضح سماح في حديثها: “ما يحصل في الغالب أن تدريس اللغة العربية يجري في فضاءات مشبوهة وعشوائية ومن قبل أشخاص ليسوا متخصصون في اللغة”.ولكن بجانب تعليم اللغة، يسعى المركز إلى تصحيح صورة العرب والمغاربة التي تأذت بشكل غير مسبوق هذا العام.وكانت أحداث التحرش الجماعي في احتفالات رأس السنة الميلادية بمدينة كولن قد لطخت سمعة جزء من شباب الجاليات المنحدرة من دول شمال افريقيا ،ما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطط تسمح بتسريع إجراءات الترحيل للمتورطين والمقيمين على غير الصيغ القانونية.أهمية وقبول وبينما تبدو الجالية التركية الواسعة في ألمانيا الأكثر تنظيماً وتماسكاً وارتباطا بالبلد الأم، فإن أغلب شكاوى الجاليات العربية المشتتة، ومن بينها الجالية التونسية، هو افتقادها لدور أكبر للدولة الأم.وبالنسبة لرئيسة المركز الثقافي لتعليم اللغة العربية، فإن هذا الغياب سمح في كثير من الأحيان بتغذية الفجوة الثقافية بين المهاجرين الجدد والمجتمع الألماني.وتقول رئيسة المركز سماح بلحاج: “الجيل الجديد من الجالية يدرس في ألمانيا ويتعلم الثقافة الألمانية، ولكن نحن في حاجة ماسة أيضاً لتعليم الثقافة العربية. الألمان أيضاً يشعرون بأهمية ذلك وهم يقبلون على تعلم العربية”.ومن بين خطط المركز الآن، تعيين معلمين متخصصين بالتنسيق مع وزارة التربية بتونس وتأسيس فضاء للحوار باللغة العربية وممارسة أنشطة ثقافية إلى جانب فضاء موجه للأطفال.ويعتقد منذر العيني أستاذ لغة وآداب عربية ومستشار لدى المركز أنه من المهم أن يتم إدماج الأشكال الثقافية مثل المسرح والسينما أو الشعر، ضمن تعليم اللغة.وأضاف العيني: “ستمكن هذه الطريقة من بناء شخصية ألمانية تتكلم اللغة العربية بشكل سليم”.وفي مرحلة لاحقة، يخطط المركز لتوسيع نطاق هذه التجربة لتشمل مدن أخرى قريبة مثل فرانكفورت وبون وكولن.


الخبر بالتفاصيل والصور



تعتقد سماح بلحاج سعد أن إدراج تعليم اللغة العربية في المناهج الدراسية بألمانيا سيساعد على الحد من اتساع رقعة التطرف لدى الشباب من ذوي الأصول الأجنبية.

وتستعد سماح، وهي مهندسة وباحثة علمية من تونس ،ومهاجرة بألمانيا، لإطلاق مشروعها الثقافي لتعليم اللغة والثقافة العربية في مركز بمدينة ميونيخ.

وسيعمل المركز الثقافي لتعليم اللغة والثقافة العربية على تعزيز اندماج الجالية التونسية والعربية في المجتمع الألماني، ولكنه سيعمل أيضاً على تعميم اللغة وإدراجها في المدارس الحكومية بمدينة ميونيخ في مرحلة اولى.

ويقول المركز إنه حصل على الموافقة الأولية من سلطات بافاريا لتدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية، بدءاً من العام الجاري.

سلسلة هجمات.. وترحيب سلطات
وكانت سلسلة من الهجمات الارهابية في أوروبا هذا العام، وضعت أبناء الجاليات العربية في دائرة الضوء، وأعادت الجدل بشأن أزمة الاندماج في المجتمع الألماني والفجوات الثقافية.

وقالت رئيسة المركز سماح بلحاج سعد، وهي مهندسة متخرجة من تونس وحاصلة على شهادة الدراسات المعمقة في الهندسة الإعلامية، كما عملت أستاذة جامعية مساعدة لنحو عشر سنوات في الجامعة العسكرية بميونيخ، إن مشروع تعليم اللغة العربية يلاقي ترحيباً من السلطات الألمانية.

وترجع سماح سبب ذلك الترحيب، في مقابلة معها بتونس، إلى أن أنشطة المركز ستضع حداً للتدريس العشوائي للغة العربية في المساجد وفي الأماكن غير المراقبة ما يسمح بالتصدي لمخاطر انتشار التطرف.

وتوضح سماح في حديثها: “ما يحصل في الغالب أن تدريس اللغة العربية يجري في فضاءات مشبوهة وعشوائية ومن قبل أشخاص ليسوا متخصصون في اللغة”.

ولكن بجانب تعليم اللغة، يسعى المركز إلى تصحيح صورة العرب والمغاربة التي تأذت بشكل غير مسبوق هذا العام.

وكانت أحداث التحرش الجماعي في احتفالات رأس السنة الميلادية بمدينة كولن قد لطخت سمعة جزء من شباب الجاليات المنحدرة من دول شمال افريقيا ،ما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطط تسمح بتسريع إجراءات الترحيل للمتورطين والمقيمين على غير الصيغ القانونية.

أهمية وقبول
وبينما تبدو الجالية التركية الواسعة في ألمانيا الأكثر تنظيماً وتماسكاً وارتباطا بالبلد الأم، فإن أغلب شكاوى الجاليات العربية المشتتة، ومن بينها الجالية التونسية، هو افتقادها لدور أكبر للدولة الأم.

وبالنسبة لرئيسة المركز الثقافي لتعليم اللغة العربية، فإن هذا الغياب سمح في كثير من الأحيان بتغذية الفجوة الثقافية بين المهاجرين الجدد والمجتمع الألماني.

وتقول رئيسة المركز سماح بلحاج: “الجيل الجديد من الجالية يدرس في ألمانيا ويتعلم الثقافة الألمانية، ولكن نحن في حاجة ماسة أيضاً لتعليم الثقافة العربية. الألمان أيضاً يشعرون بأهمية ذلك وهم يقبلون على تعلم العربية”.

ومن بين خطط المركز الآن، تعيين معلمين متخصصين بالتنسيق مع وزارة التربية بتونس وتأسيس فضاء للحوار باللغة العربية وممارسة أنشطة ثقافية إلى جانب فضاء موجه للأطفال.

ويعتقد منذر العيني أستاذ لغة وآداب عربية ومستشار لدى المركز أنه من المهم أن يتم إدماج الأشكال الثقافية مثل المسرح والسينما أو الشعر، ضمن تعليم اللغة.

وأضاف العيني: “ستمكن هذه الطريقة من بناء شخصية ألمانية تتكلم اللغة العربية بشكل سليم”.

وفي مرحلة لاحقة، يخطط المركز لتوسيع نطاق هذه التجربة لتشمل مدن أخرى قريبة مثل فرانكفورت وبون وكولن.

رابط المصدر: باحثة تونسية مهاجرة بميونيخ: تعليم اللغة العربية بألمانيا يحد من التطرف

أضف تعليقاً