لماذا يتلذذونَ بترويع البشر؟!

أثبت تنظيم “داعش” أنه دموي، مُتعطش للقتل غير المُبرَر، خانق للحريات، حاقد على صورة الفرح في عيون الأطفال، ومُصادرٌ للإيمان من قلوب المؤمنين. ولا يعلم إلا الله إلى أية مساحة سوف يتمدد هذا التنظيم الدموي، بعد أن تجاوز منطقة ولادته في العراق وسوريا، في عالم يريدُ أكثرُه العيش بأمان وسلام. ولئن كان للتنظيم “عداوة” مع الغرب، فليس من المعقول أن يُذبح رجال الدين كالخراف دونما ذنب! “العداوة” إن وُجدت تكون مع السياسيين والعسكريين، وليس مع رجال الدين والمدنيين الأبرياء الذين يحتفلون بمناسباتهم ولا شأن لهم بما يجري في بلاد العرب والمسلمين. كما أن لدور العبادة حُرمة صانها الإسلام وحفظها. وكما أننا نحن المسلمين لا نسمح لأحد بالاعتداء على علمائنا وأئمتنا، فبطبيعة الحال لا ينبغي أن نسمح بالاعتداء على رجال دين الأمم الأخرى أياً كانت، فلكل إنسان حرية المُعتقد والتوجه.إن الجرائم التي يقترفها “داعش” شوَهت صورة الإسلام والمسلمين، وزرعت الرعب في صدور الآمنين، وجعلت أي غربي يُحاذر ألف مرة قبل أن يصافح المسلم، خشية أن يكون بحوزته حزام ناسف! ناهيك عن أن الدول التي استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وقبلهم العراقيين وبعض سكان شمال أفريقيا، لا ينبغي مكافأتها بمثل ما يقوم به بعض الجهلاء والمتطرفين. إن هذه الدول تعاملت مع اللاجئين بحضارية واضحة، بعد أن ذاقوا ما ذاقوه في بلدانهم من خنق الحريات في ظل أنظمة فاسدة، فكيف تُكافأ هذه الدول بالذبح والتفجيرات والدهس العشوائي!إن المسلمين الأوائل لم ينتهكوا الحُرمات، ولم يقتلوا المسنين والأطفال والنساء، ولم يعتدوا على دور العبادة، بل أعطوا الأمان لأصحاب الديانات الأخرى! فأي إسلام “جديد” هذا الذي يلتحف به هؤلاء؟!لقد حملت لنا الأخبار مؤخراً أن داعشياً قتل كاهناً في عملية احتجاز رهائن في كنيسة “سانت إتيان دو رفريه” بشمال غرب فرنسا. وقامت قوات الشرطة بقتل المهاجمَين لدى خروجهما من الكنيسة. وذلك ثالث اعتداء على كنيسة في فرنسا خلال 18 شهراً، وقد أتى والفرنسيون لم يفيقوا بعد من صدمة اعتداء “نيس”، حيث قاد أحد المتطرفين شاحنة بسرعة جنونية ودخل بها مناطق الراجلين من البشر مخلِّفاً 84 قتيلاً و350 جريحاً، حيث قتلَ قائدُ الشاحنة الفرح في عيون الفرنسيين وهم يحتفلون بيومهم الوطني.لقد عمدت المعارضة الفرنسية من اليمين إلى مهاجمة الحكومة الاشتراكية، متهمةً إياها بالتراخي، وعدم الحزم فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب! وأعلن الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي ضرورة تغيير أسلوب التعامل مع الإرهاب، قائلا: “يجب أن نكون بلا رحمة”»! كما نددت زعيمة “الجبهة الوطنية”، مارين لوبن، بالحكومات المتعاقبة في فرنسا منذ 30 عاماً، فيما دعت النائبة في “الجبهة الوطنية”، ماريون ماريشال لوبن، الفرنسيين إلى “الاستيقاظ”.وكان تنظيم “داعش” قد توعَّد فرنسا بالمزيد من الهجمات، وبرر بيانٌ للتنظيم عملية الكنيسة بأنها “استجابة لنداءات استهداف دول التحالف الصليبي”!لكن لماذا يقوم “داعش” بتأليب العالم، دولاً وشعوباً، ضد الإسلام والمسلمين؟ وما الفائدة من قتل راهب مسالم؟ ولماذا يختار التنظيم المدن الهادئة الوادعة ليقوم بترويعها على هذا النحو؟! هل يريدون أن يقاطع سكانُ هذه المدن كنائسَهم؟ أم يريدوهم أن يتحولوا إلى الإسلام بهذه الطريقة “الهولاكية”!؟إذا كان الداعشيون يُريدون حرباً، فالمدخل إلى إشعالها ليس التسلل إلى المدن الوادعة وترويع أهلها بهذه الطريقة البشعة.ماذا لو قامت الدول الأوروبية بإعادة النظر في استضافة مئات الآلاف من المهاجرين العرب والمسلمين؟ أليس من حقها أن تحفظ الأمنَ لشعوبها، في ظل اندساس بعض المجرمين بين المهاجرين إلى أراضيها؟ وماذا لو ضغطت البرلمانات الغربية على حكوماتها لطرد المتطرفين حتى وإن كانوا يحملون الجنسية الأوروبية؟من حق أي إنسان العيش بأمان، ولا يجوز الإضرار بأمانه، سواء بالقول أو بالفعل، فما بالكم بالذبح!


الخبر بالتفاصيل والصور


أثبت تنظيم “داعش” أنه دموي، مُتعطش للقتل غير المُبرَر، خانق للحريات، حاقد على صورة الفرح في عيون الأطفال، ومُصادرٌ للإيمان من قلوب المؤمنين. ولا يعلم إلا الله إلى أية مساحة سوف يتمدد هذا التنظيم الدموي، بعد أن تجاوز منطقة ولادته في العراق وسوريا، في عالم يريدُ أكثرُه العيش بأمان وسلام. ولئن كان للتنظيم “عداوة” مع الغرب، فليس من المعقول أن يُذبح رجال الدين كالخراف دونما ذنب! “العداوة” إن وُجدت تكون مع السياسيين والعسكريين، وليس مع رجال الدين والمدنيين الأبرياء الذين يحتفلون بمناسباتهم ولا شأن لهم بما يجري في بلاد العرب والمسلمين. كما أن لدور العبادة حُرمة صانها الإسلام وحفظها. وكما أننا نحن المسلمين لا نسمح لأحد بالاعتداء على علمائنا وأئمتنا، فبطبيعة الحال لا ينبغي أن نسمح بالاعتداء على رجال دين الأمم الأخرى أياً كانت، فلكل إنسان حرية المُعتقد والتوجه.

إن الجرائم التي يقترفها “داعش” شوَهت صورة الإسلام والمسلمين، وزرعت الرعب في صدور الآمنين، وجعلت أي غربي يُحاذر ألف مرة قبل أن يصافح المسلم، خشية أن يكون بحوزته حزام ناسف! ناهيك عن أن الدول التي استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وقبلهم العراقيين وبعض سكان شمال أفريقيا، لا ينبغي مكافأتها بمثل ما يقوم به بعض الجهلاء والمتطرفين. إن هذه الدول تعاملت مع اللاجئين بحضارية واضحة، بعد أن ذاقوا ما ذاقوه في بلدانهم من خنق الحريات في ظل أنظمة فاسدة، فكيف تُكافأ هذه الدول بالذبح والتفجيرات والدهس العشوائي!

إن المسلمين الأوائل لم ينتهكوا الحُرمات، ولم يقتلوا المسنين والأطفال والنساء، ولم يعتدوا على دور العبادة، بل أعطوا الأمان لأصحاب الديانات الأخرى! فأي إسلام “جديد” هذا الذي يلتحف به هؤلاء؟!

لقد حملت لنا الأخبار مؤخراً أن داعشياً قتل كاهناً في عملية احتجاز رهائن في كنيسة “سانت إتيان دو رفريه” بشمال غرب فرنسا. وقامت قوات الشرطة بقتل المهاجمَين لدى خروجهما من الكنيسة. وذلك ثالث اعتداء على كنيسة في فرنسا خلال 18 شهراً، وقد أتى والفرنسيون لم يفيقوا بعد من صدمة اعتداء “نيس”، حيث قاد أحد المتطرفين شاحنة بسرعة جنونية ودخل بها مناطق الراجلين من البشر مخلِّفاً 84 قتيلاً و350 جريحاً، حيث قتلَ قائدُ الشاحنة الفرح في عيون الفرنسيين وهم يحتفلون بيومهم الوطني.

لقد عمدت المعارضة الفرنسية من اليمين إلى مهاجمة الحكومة الاشتراكية، متهمةً إياها بالتراخي، وعدم الحزم فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب! وأعلن الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي ضرورة تغيير أسلوب التعامل مع الإرهاب، قائلا: “يجب أن نكون بلا رحمة”»! كما نددت زعيمة “الجبهة الوطنية”، مارين لوبن، بالحكومات المتعاقبة في فرنسا منذ 30 عاماً، فيما دعت النائبة في “الجبهة الوطنية”، ماريون ماريشال لوبن، الفرنسيين إلى “الاستيقاظ”.

وكان تنظيم “داعش” قد توعَّد فرنسا بالمزيد من الهجمات، وبرر بيانٌ للتنظيم عملية الكنيسة بأنها “استجابة لنداءات استهداف دول التحالف الصليبي”!

لكن لماذا يقوم “داعش” بتأليب العالم، دولاً وشعوباً، ضد الإسلام والمسلمين؟ وما الفائدة من قتل راهب مسالم؟ ولماذا يختار التنظيم المدن الهادئة الوادعة ليقوم بترويعها على هذا النحو؟! هل يريدون أن يقاطع سكانُ هذه المدن كنائسَهم؟ أم يريدوهم أن يتحولوا إلى الإسلام بهذه الطريقة “الهولاكية”!؟

إذا كان الداعشيون يُريدون حرباً، فالمدخل إلى إشعالها ليس التسلل إلى المدن الوادعة وترويع أهلها بهذه الطريقة البشعة.

ماذا لو قامت الدول الأوروبية بإعادة النظر في استضافة مئات الآلاف من المهاجرين العرب والمسلمين؟ أليس من حقها أن تحفظ الأمنَ لشعوبها، في ظل اندساس بعض المجرمين بين المهاجرين إلى أراضيها؟ وماذا لو ضغطت البرلمانات الغربية على حكوماتها لطرد المتطرفين حتى وإن كانوا يحملون الجنسية الأوروبية؟

من حق أي إنسان العيش بأمان، ولا يجوز الإضرار بأمانه، سواء بالقول أو بالفعل، فما بالكم بالذبح!

رابط المصدر: لماذا يتلذذونَ بترويع البشر؟!

أضف تعليقاً