التصعيد في أوكرانيا يحقق مكاسب لبوتين وبوروشينكو

يستفيد الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فكتور بوروشينكو، من تصاعد وتيرة العنف في شرقي أوكرانيا، ويلقي كل منهما باللوم على الآخر لتخريبه محادثات السلام المقرر عقدها قريباً، كلاهما يشعر بالإحباط أمام الطريق المسدود، ويناور من أجل تحقيق مكاسب، ويستخدم تجدد التوتر، لتعزيز موقفه الشخصي في الداخل. ما لا يقل عن 13 جندياً أوكرانياً قتلوا في اشتباكات مع الانفصاليين أخيراً. وتزداد المعارضة ضد بوروشينكو، في ما يبقى الفساد مستشرياً، والاقتصاد دون تسجيل معدلات نمو، والدعم الغربي متعثراً. بوتين هو أيضاً تحت ضغوط داخلية، إذ تأتي انتخابات الدوما في 18 سبتمبر على 450 مقعداً، وسط مؤشرات على عدم اكتراث الناخبين، وغياب شعبية حزب روسيا المتحدة الحاكم. ويأخذ بوتين زمام المبادرة، لتحويل اللوم عن حكومته، كما فعل من قبل، وتوجيه أصابع الاتهام إلى أوكرانيا ومؤيديها من الغرب. وفيما تبقى شعبيته مرتفعة، فإن قدرته على استخدام هذه القضية لحشد المشاعر الوطنية، قد تكون تتداعى. ويفضي التصعيد على جانب واحد، إلى رد فوري من الجانب الآخر. وقد نشرت أوكرانيا 140 وحدة إضافية، لمواجهة ما تعتبره استعدادات روسية للاستيلاء على مزيد من الأراضي. واتهمت روسيا، بوروشينكو، بدورها، برفض تطبيق أحكام اتفاق مينسك، الذي يشكل أساساً لوقف إطلاق نار هش. ويقول بوتين إنه لا يرى جدوى من حضور المحادثات المقررة مع زعماء أوكرانيا وفرنسا وألمانيا. تأجيل المحادثات يناسب الجانبين، حيث إن كليهما على غير استعداد لتقديم تنازلات، فيما التوترات العسكرية تسفر عن مكاسب محلية لهما. لكن هناك خطراً من احتمال تصاعد المناوشات إلى قتال شامل، مع عواقب دولية غير محسوبة.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً