خيارات الناخب الفرنسي حاسمة في إحياء البلاد

صورة تسير حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمعة العام المقبل على قدم وساق، وسرعان ما سيكون على الناخبين حسم قرارهم بشأن تسمية مرشحين يذودون عن رموز السياسة الفرنسية المعتادة، أو أولئك الذين يكسرون حاجز المحرمات العتيقة.

ونجد في طليعة المرشحين كلاً من نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، الذي خسر المنصب لصالح فرنسوا هولاند رئيس الضرورة عام 2012، إضافةً إلى آلان جوبيه رئيس وزراء فرنسا الأسبق، الذي أقاله الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عام 1996، على خلفية اقتراح قانون إصلاح الرواتب التقاعدية، الذي أدى إلى موجة اعتصامات واسعة. وتظل مصداقية ساركوزي حيال طروحاته محل تكهن، إلا أن حساباته السياسية ترمي لجذب ناخبين كارهين للأجانب، يميلون إلى انتخاب مارين لو بين، زعيمة حزب الجبهة الوطنية، المؤيد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومن المرجح أن تؤتي تلك الحسابات ثمارها. أما جوبيه، فيتخذ مساراً أكثر جرأة، بمحاولة استقطاب المثقفين الفرنسيين، ويسجل بدافع حكمة هؤلاء أو يأسهم، ارتفاعاً في رصيده الانتخابي. أما بالنسبة للشارع الاشتراكي، فإن حدس جوبيه الإصلاحي، يرجع صداه رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الذي أمضى عامين من عهده، يبذل محاولات خجولة في دفع عجلة تحرير قوانين العمل الفرنسي. ويحوم فوق موسم الانتخابات، شبح التطرف الديني والإرهاب الذي خطف حياة مئات الفرنسيين على امتداد العام المنصرم. ولن يسهم حظر ما يسمى بـ «البوركيني» في حسم القضية، في حين أن النمو الاقتصادي الذي لا يترك قرابة ربع الشباب الفرنسي عاطلاً عن العمل، ويؤدي إلى إنفاق أكبر على مؤسستي الجيش ووكالات الاستخبارات، قد يسجل بداية الإحياء الحقيقي. وهذا هو تحديداً الخيار الذي لا يزال في أيدي الفرنسيين، وفي أصواتهم الانتخابية.


الخبر بالتفاصيل والصور




صورة

تسير حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمعة العام المقبل على قدم وساق، وسرعان ما سيكون على الناخبين حسم قرارهم بشأن تسمية مرشحين يذودون عن رموز السياسة الفرنسية المعتادة، أو أولئك الذين يكسرون حاجز المحرمات العتيقة.

ونجد في طليعة المرشحين كلاً من نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، الذي خسر المنصب لصالح فرنسوا هولاند رئيس الضرورة عام 2012، إضافةً إلى آلان جوبيه رئيس وزراء فرنسا الأسبق، الذي أقاله الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عام 1996، على خلفية اقتراح قانون إصلاح الرواتب التقاعدية، الذي أدى إلى موجة اعتصامات واسعة.

وتظل مصداقية ساركوزي حيال طروحاته محل تكهن، إلا أن حساباته السياسية ترمي لجذب ناخبين كارهين للأجانب، يميلون إلى انتخاب مارين لو بين، زعيمة حزب الجبهة الوطنية، المؤيد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومن المرجح أن تؤتي تلك الحسابات ثمارها.

أما جوبيه، فيتخذ مساراً أكثر جرأة، بمحاولة استقطاب المثقفين الفرنسيين، ويسجل بدافع حكمة هؤلاء أو يأسهم، ارتفاعاً في رصيده الانتخابي. أما بالنسبة للشارع الاشتراكي، فإن حدس جوبيه الإصلاحي، يرجع صداه رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الذي أمضى عامين من عهده، يبذل محاولات خجولة في دفع عجلة تحرير قوانين العمل الفرنسي.

ويحوم فوق موسم الانتخابات، شبح التطرف الديني والإرهاب الذي خطف حياة مئات الفرنسيين على امتداد العام المنصرم. ولن يسهم حظر ما يسمى بـ «البوركيني» في حسم القضية، في حين أن النمو الاقتصادي الذي لا يترك قرابة ربع الشباب الفرنسي عاطلاً عن العمل، ويؤدي إلى إنفاق أكبر على مؤسستي الجيش ووكالات الاستخبارات، قد يسجل بداية الإحياء الحقيقي. وهذا هو تحديداً الخيار الذي لا يزال في أيدي الفرنسيين، وفي أصواتهم الانتخابية.

رابط المصدر: خيارات الناخب الفرنسي حاسمة في إحياء البلاد

أضف تعليقاً