سكان الجبال في اليمن يربّون النحل وحياتهم مرة

■ أحد مربي النحل يتفقد خلاياه على قمة الجبل | رويترز في القرى الواقعة في أعالي الجبال غرب اليمن يعيش السكان حياة البساطة، لكن حياتهم قاسية لم يطرأ عليها تغير منذ مئات السنين. ونظراً لأن السكان اعتادوا على الحياة من دون كهرباء أو مياه جارية فلم يشعروا سوى بالقليل من التأثير للحرب التي شنتها المليشيات على الدولة والتي تسببت في حرمان غالبية سكان اليمن وعددهم 28 مليون نسمة من هذه الخدمات الأساسية. ويشعل السكان الحطب لطهو طعامهم ونور الفجر يشير لبدء العمل في الحقول. لكن بعيدا عن الجو الريفي فهم يصارعون من أجل البقاء. ينقل سكان منطقة الجعفرية الواقعة في محافظة ريمة غرب اليمن احتياجاتهم الأساسية لأعلى التلال الخضراء سيراً على الأقدام أو على ظهر الدواب أو عن طريق عربة معلقة بسلك غليظ بين قمم التلال على ارتفاع 1200 متر. نقل ويحرك ماجد عبد الله العايشي (14 عاماً) هذه العربة التي يعلوها الصدأ لنقل منتجات وسلع أساسية يحملها بعد ذلك إلى أعلى التل حتى يصل إلى قريته. وقال العايشي بحزن: «هذا يؤلم ظهري جداً. أتمنى لو أن هناك حلا آخر لنقل البضائع لأن المصعد غير آمن وقد يسقط». ولا تزال الزراعة هي المهنة الرئيسية لغالبية القرويين في المنطقة التي تشتهر بتربية النحل وعسلها المتميز الذي يباع في أنحاء اليمن. حياة مرة ويأخذ محمد يحيى حيدر (65 عاماً) الحلو مع المر، ويقول «رغم صعوبة الحياة ما زلنا نعيش هنا مثلما فعل آباؤنا وأجدادنا. نزرع البن والحبوب مثلما فعلوا واعتدنا على هذه الحياة بكل خشونتها وصعوبتها الشديدة». ويعيش معظم سكان اليمن في الريف ومناطق صحراوية وجبال وأحراج، وحتى في أوقات السلم نادراً ما تصلهم سلطة الحكومة ومزايا خدماتها.وهذه العزلة أكسبت القرويين القدرة على تحمل صعوبات الحياة الريفية وحتى المباني هناك مبنية بطريقة عملية لمواجهة هذه الصعوبات. ونُحتت الصهاريج التقليدية في الصخر لجمع مياه الأمطار والعديد من المباني الحجرية في المنطقة تحملت عوامل الطقس لمئات الأعوام. لكن إذا حدثت كارثة ما، قد تكون عزلة السكان لعنة عليهم عندما يحتاجون لرعاية طبية في العيادات البعيدة. وتعاني النساء الحوامل من مشكلات صحية ويكون المرضى المقعدون محظوظين إذا نجحوا في تحمل رحلة إلى العيادات تستغرق ثماني ساعات على نقالة محمولة على أكتاف الرجال.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً