المقاومة اليمنية تحرر موقعاً استراتيجياً في البيضاء

■ آلية للمقاومة تقصف مواقع الانقلابيين في مأرب | تصوير: أحمد الباشا حرر رجال المقاومة الشعبية في اليمن أمس، أحد المواقع الاستراتيجية من الانقلابيين في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء، ولقي 18 انقلابياً حتفهم بينهم قيادي في جماعة الحوثي خلال المعارك، في وقت يواصل الجيش الوطني التقدم في مديرية صرواح، آخر معاقل الحوثيين بمحافظة مأرب. واعترضت الدفاعات الجوية للتحالف صاروخاً باليستياً من طراز «سكود» أطلق نحو منطقة خميس مشيط جنوبي المملكة العربية السعودية، في حين شنت مقاتلات التحالف غارات عدة على مواقع هؤلاء في صنعاء ونهم وصعدة. وقال مصدر عسكري إن رجال المقاومة الشعبية حرروا موقع الرحاب الاستراتيجي بعد اشتباكات عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية. وذكر أن القيادي الميداني في جماعة الحوثي الانقلابية عبدالغني صالح البديوي لقي مصرعه خلال تحرير المقاومة الشعبية المواقع الاستراتيجية في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء. وحسب المصادر، فإن المقاومة حررت موقع الرحاب بعد اشتباكات عنيفة مع ميليشيات الحوثي، ما أدى إلى مصرع القيادي البديوي و18 آخرين والاستيلاء على أسلحة وذخائر. انضمام وحدات هذه التطورات أتت مع تأكيد المقاومة انضمام وحدات من الجيش الوطني إلى المعارك الدائرة في محافظة البيضاء بعد أن تم تدريبها في المنطقة العسكرية الثالثة. وقالت المصادر إن وحدات عسكرية بقيادة القائد في المنطقة العسكرية الثالثة العميد الركن مراد طريق، وقائد العمليات المحور العميد محمد علي العمري، ومدير أمن مديرية العبدية القائد مبخوت الأحرق، وصلت إلى ما بعد منطقة قانية، حيث تمركزت هناك لمساندة المقاومة في معاركها مع الانقلابيين في المحافظة. وأكدت المصادر التحام قوات الجيش الوطني بجبهة الوهبية بقيادة الزعيم العشائري ذياب الوهبي حيث خرج السكان لاستقبال هذه القوات بإطلاق الرصاص في الهواء. كما سقط ما لا يقل عن 15 قتيلاً من مسلحي الميليشيات الانقلابية بين قتيل وجريح في انفجار لغم بأحد الأطقم العسكرية في مديرية الصومعة في البيضاء. وبحسب مصادر محلية، فإن الميليشيات هي من زرعت اللغم في وقت سابق قبل أن ينفجر بمجموعة من مقاتليها، وأعقب ذلك مواجهات عنيفة بين المقاومة والميليشيات في جبهة الحازمية، استخدمت فيها كافة الأسلحة الثقيلة بما فيها صواريخ الكاتيوشا. مأرب وفي محافظة مأرب، استمرت المواجهات بين الجيش والمقاومة من جهة والحوثيين وقوات صالح من جهة أخرى في مديرية صرواح، وذكرت مصادر عسكرية أن الجيش يطوق مركز المديرية من ثلاث جهات، بعد أن سيطر على عمقها واتخذ منطقة المطار منطلقاً لعملياته، ويسعى حالياً للسيطرة عليها بالكامل. كما تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة، من السيطرة على جبال أنشر المطلة على بيوت الحماجرة جنوب شرقي مركز مديرية صرواح، تزامناً مع استمرار المواجهات. قال مصدر ميداني إن الجيش حرر تبتين في منطقة «الزعن» بين حباب وصرواح من الجهة الجنوبية، باتجاه العاصمة، فيما قال قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء عبد ربه الشدادي إن «خطة استعادة صرواح تمضي وفقاً لما هو مخطط لها». غارات وصاروخ وشنت طائرات التحالف غارات على آليات ومواقع للحوثيين داخل صرواح. كما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع عسكرية في شمالي العاصمة صنعاء كما استهدفت مواقع الانقلابيين في مديرية نهم وفي مناطق الشريط الحدودي بمحافظة صعدة. بدورها، أعلنت قيادة التحالف العربي أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخاً بالستياً من طراز سكود أطلقه الانقلابيون نحو منطقة خميس مشيط جنوبي المملكة العربية السعودية. وقالت قيادة التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية ان «قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت في تمام الساعة 3,45 من فجر (الاثنين) صاروخاً باليستياً اطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه مدينة خميس مشيط ودمرته من دون أي أضرار». واضاف التحالف ان طيرانه استهدف موقع اطلاق الصاروخ من اليمن. وكان الانقلابيون ذكروا انهم اطلقوا الصاروخ نحو قاعدة الملك خالد في خميس مشيط. كما أعلنت قوات التحالف الليلة قبل الماضية، أنها نجحت في اعتراض صاروخ باليستي أطلق صوب محافظة مأرب. إفشال هجوم أفشلت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، هجوماً للميليشيات، في محاولة للتقدم بمحافظة شبوة (جنوب)، إذ تصدى الجيش الوطني والمقاومة لهجمات الحوثيين وقوات صالح، في منطقة الساق بمديرية بيحان في شبوة، حيث قتل من الأخيرة ستة عناصر وأصيب أربعة آخرون، في حين جرح ثلاثة من الجيش والمقاومة. وتشهد مناطق عدة في محافظة شبوة، بينها بيحان، معارك متقطعة بين الجيش والمقاومة من جهة، وميليشيات الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى منذ شهور عدة، في وقت تسيطر القوات الشرعية على 15 مديرية من أصل 17 في المحافظة. هادي: لن نقدم أي تنازل على حساب خيارات وكرامة اليمنيين أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن الشرعية ستظل، ومن موقع القوة والمسؤولية، في مربع الإيجابية في كل الظروف، مطمئناً اليمنيين أن ذلك لن يكون على حساب خياراته وكرامته وشرعيته وأنه لن تقدم أي تنازل يسيء له أو يمس ثوابته وتضحياته. وأكد الرئيس اليمني أن المعركة الجارية مع الانقلابيين لم تكن خيار حكومته وإنما فرضها حزب المخلوع علي صالح وجماعة الحوثي المتمردة. وقال هادي في خطاب له بمناسبة عيد الأضحى إنه في الوقت الذي تقدر فيه الحكومة جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام فإنها «لن نقدم أي تنازل يسيء للشعب اليمني أو يمس ثوابته وتضحياته». ودعا المنظمة الدولية عوضاً عن ذلك إلى «الغوص في تفاصيل الأسباب والجذور التي انطلق منها الانقلابيون ووضع المقترحات والرؤى لمعالجة تلك الأسباب والجذور وليس لمعالجة النتائج فقط، حتى نضمن جميعاً معالجات مستدامة». وأضاف هادي أن «هذه المعركة ليست خيارنا، فلقد فرضها تحالف الخيانة والغدر بين المخلوع والحوثي عندما انقلبوا على الدولة ورفضوا الإجماع الوطني الذي توافقت عليه كافة مكونات الشعب والمتمثل بمخرجات الحوار الوطني، وأسقطوا العاصمة وأهانوا القوات المسلحة والأمن ودمروا نسيج المجتمع». وأردف: «إننا اليوم وفي خضم الانتصارات التي يجترحها شعبنا الصابر، لعلى ثقة بأنها آخر معارك اليمن وبوابته نحو الحلم الكبير والغاية السامية، وأن هذه التضحيات الباسلة لن تورث لشعبنا إلا عزة وكرامة ومجداً في اليمن الاتحادي المرتقب، مشروعنا الاتحادي الكبير الذي ينهي الإقصاء والتهميش والظلم ويحتكم للتوزيع العادل للسلطة والثروة ويستند لمبادئ الحكم الرشيد ويجد كل يمني، من تهامة إلى المهرة ومن صعدة إلى سقطرى ذاته وحقوقه، وتحفظ له مصالحه وطموحه».


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً