ضيوف الرحمن يرمون جمرة العقبة ويتحللون

أدى نحو مليوني حاج في أول أيام عيد الأضحى المبارك، شعيرة رمي جمرة العقبة، التي ترمز إلى رجم الشيطان، مكبرين مهللين ملبين بعد أن من الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات الطاهر، وبعد رمي جمرة العقبة توجه ضيوف الرحمن وبينهم حجاج الدولة، لقضاء بقية مناسك يوم النحر، من دون حوادث تذكر، وسط إجراءات مشددة تتخذها السلطات. وبعد أن فرغوا من الرمي، شرع ضيوف الرحمن في الحلق أو التقصير للتحلل الأول من الإحرام ثم طافوا طواف الإفاضة وسعوا بين الصفا والمروة بعدها نحروا الهدي لمن عليه هدي، ثم عادوا إلى منى وباتوا فيها استعداداً لرمي الجمرة الوسطى. ويستمر رمي الجمرات اليوم (الثلاثاء) وغداً (الأربعاء)، ولكن يرمي الحجاج في هذين اليومين كلا من الجمرات الصغرى والوسطى وجمرة العقبة بسبع حصيات. ويواصل ضيوف الرحمن إكمال مناسكهم أيام التشريق الثلاثة إلا من تعجل منهم فبإمكانه الذهاب إلى الحرم المكي الشريف ليطوف طواف الوداع بعد أن يرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة. وخلال أيام التشريق يرمي الحجاج الجمرات الثلاث ابتداء بالجمرة الصغرى ومن ثم الوسطى وأخيرا جمرة العقبة الكبرى. حجاج الدولة ويواصل حجاج الإمارات تأدية مناسكهم مع أول أيام التشريق، فيما واصلت فرق عمل بعثة الحج الرسمية للدولة اتخاذ إجراءاتها للحفاظ على راحة وسلامة حجاج الإمارات وتمكينهم من أداء المناسك في طمأنينة وراحة تامة. وأكد د. محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس البعثة الرسمية لدولة الإمارات، أن كافة حجاج الدولة بخير وأن اللجنة الطبية التابعة لمكتب شؤون الحج لم تسجل أي حالات خطرة أثناء الموسم الحالي بخلاف بعض نزلات البرد وارتفاعات درجات الحرارة وغيرها من الإصابات الاعتيادية. وأشار إلى أن أعضاء اللجنة يتابعون كافة حجاج الدولة صحياً حتى بعد عودتهم إلى الإمارات للتأكد من عدم حملهم لأي أعراض قد تؤثر على صحتهم وصحة أفراد عائلاتهم وفقاً لخطة موضوعة سلفاً من مكتب شؤون الحجاج. وقال الكعبي إن أصحاب الفضيلة الوعاظ والواعظات المصاحبين لحجاج الدولة ضمن لجنة الوعظ في البعثة الرسمية للحج وضمن حملات الدولة، واصلوا تقديم المحاضرات لتوعية الحجاج بالمناسك ومستحبات وسنن الحج بتسلسلها والأمور الشرعية المرتبطة بها. وواصلت فرق التفتيش الغذائي بالبعثة جولاتها للتأكد من توافر اشتراطات السلامة الغذائية بها في كل الوجبات المقدمة للحجاج، كما قامت بتوعية أصحاب الحملات والحجاج بكيفية تجنب التسمم الغذائي وآليات الحفاظ على سلامة الغذاء. إجراءات وكثفت السلطات السعودية إجراءات الأمن في منى ومحيط مبنى الجمرات لمنع حوادث التدافع بين حوالي مليونين من ضيوف الرحمن يؤدون الركن الخامس من أركان الإسلام، هذا العام. وزادت من عدد الكاميرات التي تفصل بين كل منها امتار معدودة، والمثبتة فوق المسارات التي يسلكها الحجاج لمراقبة تحركاتهم. وانتشر مئات من رجال الأمن في الطبقات الأربع لجسر الجمرات التي تصل بينها ممرات آلية. وعند كل من الجمرات الثلاث، يقوم رجال الأمن بتنظيم حركة الحجاج الذين يقوم كل منهم برمي سبع حصوات. ووضعت بالقرب من الجمرات، منصة مرتفعة وقف عليها ثلاثة من رجال الأمن، يوجهون عبر أجهزة الاتصال اللاسلكية زملاءهم الموجودين على الأرض، ويلفتونهم إلى بعض الحجاج الذين يمضون وقتا طويلا في عملية الرمي أو يعرقلون حركة المرور. في هذه الأثناء، أكدت السلطات السعودية أن الحجاج قاموا برمي جمرة العقبة خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك، معلنة سلامة الرمي في أول أيام العيد ومغادرة جميع الحجيج مشعر مزدلفة، واستمرار جميع الجهات الأمنية والخدمية في القيام بجميع المهام والأعمال بجسر الجمرات. وأوضح قائد قوات أمن الحج الفريق خالد الحربي أنه لم يتم تسجيل أي حالة تؤثر على تدفق الحجيج الذي بدأ الساعة الثانية عشرة من بعد منتصف الليلة قبل الماضية لتستمر الكثافة متوسطة إلى خفيفة حتى صلاة الفجر لتبدأ بعد صلاة الفجر بنصف ساعة التحركات كأفواج بأعداد كبيرة من مزدلفة إلى جسر الجمرات بالإضافة إلى تدفقات عبر القطار إلى منشأة الجمرات. وشدد في تصريح له على أنه لم يتم تسجيل أي مخالفات في أي محور من المحاور لا مرورية ولا صحية ولا تدافع ولا غيرها رغم الكثافة العالية خاصة في مدخل مشعر منى من شارع الجوهرة الذي شهد كثافة كبيرة تم معها تحويل السير من طريق إلى آخر، وذلك من خلال مركز القيادة والتحكم تم إدارة هذه المنظومة بشكل كامل. وأشار إلى أنه من خلال مركز التحكم الخاص بالجمرات يتم إدارة الحشود وأن عمليات الرمي تتم بكل سلاسة حتى غادر الكثير منهم منشأة الجمرات متوجهين إلى المسجد الحرام أو لذبح الأضاحي. وبين الحربي أن الدور الأرضي من جسر الجمرات في منى شهد كثافة عالية حيث تجاوز عدد الذين دخلوا الجسر عن طريق هذا الدور أكثر من 500 ألف حاج، وعدد الذين دخلوا عن طريق الدور الأول أكثر من 350 ألف حاج وتوزع بقية الحجاج على بقية الأدوار بجسر الجمرات وكان أقلها الدور الثاني الذي يخدم القادمين من مكة المكرمة.


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً