أكاديمي بحريني لـ «البيان»: الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان مرآة للقيم

أكد أستاذ القانون الدولي بجامعة البحرين د. خليفة الفاضل أن الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان يعد سابقة إقليمية بلورت القيم الخليجية والعربية، لافتاً إلى أن التحفظات الخليجية على الآليات الدولية لحقوق الإنسان لها ما يبررها لأن هذه المنظمات تتجاهل الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وقال أستاذ القانون الدولي بجامعة

البحرين لـ«البيان» إن دول مجلس التعاون الخليجي قامت في ديسمبر ٢٠١٤ بإصدار الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان، الذي يعد سابقة إقليمية بلورت القيم الخليجية والعربية في وثيقة حقوقية صادرة باسم منظمة إقليمية ساهمت في استتباب الأمن والسلم الدوليين. وأضاف د. خليفة الفاضل: «قمت مع مجموعة من الزملاء بإلقاء ندوة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف في مارس الماضي سلطت الضوء على هذا الإعلان الحقوقي المهم، وقمنا بالتأكيد بأنه ليس بديلاً عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولكنه مرآة إقليمية تدون القيم السلوكية والحضارية لدول مجلس التعاون وشعوبها». آلية إقليمية وأوضح أن هذه الفكرة لقيت استحسان الكثير من الخبراء الأمميين، حيث إنها تخلق آلية إقليمية تكون بين الآليات الوطنية والدولية تعزز علاقة الحكومات الخليجية مع شعوبها، وتمنع التدخل الخارجي، نظراً لعدم إلمام الكثير من المقررين الخاصين والخبراء الأمميين بالطبيعة الثقافية في المنطقة. تحفظات خليجية وحول التحفظات الخليجية على الآليات الدولية لحقوق الإنسان، أكد الفاضل أنه بالتأكيد له ما يبرره، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو اهتمام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان وأغلب المقررين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية. ويؤدي ذلك إلى تجاهل الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وأردف: «لو نظرنا إلى دول مجلس التعاون، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، فإننا نجد أنها من أكثر الدول في العالم تقدماً في مجال الحقوق الاقتصادية والحق في التنمية ومكافحة الاتجار بالبشر، ولكن هذا لا ينعكس في تقارير المنظمات الدولية الحكومية التي ذكرتها لأنه ليس من صميم اهتمامها. فلذلك، يجب التركيز أن مصدر الحقوق الأساسي يكمن في دساتيرنا وأنظمتنا الوطنية، لا في الإعلانات والمواثيق الحقوقية». الربيع العربي وعن كتاب الأكاديمي البحريني «فشل الربيع العربي» الذي سيصدر قريباً، أكد الفاضل أن الكاتب الأميركي صاموئيل هنتنغتون رأى أن الديمقراطية انتشرت في العالم عبر موجات، كانت آخرها الموجة الثالثة التي اجتاحت أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. لكن برأيي فإن الربيع العربي قطعاً لم يكن موجة رابعة إن صح التعبير، لأسباب عدة، أولها هيمنة الإسلام السياسي المتطرف على الساحة السياسية، وأخص هنا حركة الإخوان المسلمين وبعض فئات الحركة السلفية والمجموعات الشيعية الأصولية ساهم في فشل الربيع العربي، نظراً لأن هذه المجموعات استغلت الديمقراطية الإجرائية للوصول إلى السلطة. ثانياً، إن الاعتقاد أن الشعوب أسقطت الأنظمة خاطئ جملة وتفصيلاً. ففي ليبيا، كان القرار الحاسم لإسقاط النظام من مجلس الأمن الدولي ١٩٧٣ الذي أتاح لحلف شمال الأطلسي التدخل العسكري. وفي مصر وتونس كان للقوات المسلحة دور غير مباشر في تغيير الخريطة السياسية.


الخبر بالتفاصيل والصور


أكد أستاذ القانون الدولي بجامعة البحرين د. خليفة الفاضل أن الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان يعد سابقة إقليمية بلورت القيم الخليجية والعربية، لافتاً إلى أن التحفظات الخليجية على الآليات الدولية لحقوق الإنسان لها ما يبررها لأن هذه المنظمات تتجاهل الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وقال أستاذ القانون الدولي بجامعة البحرين لـ«البيان» إن دول مجلس التعاون الخليجي قامت في ديسمبر ٢٠١٤ بإصدار الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان، الذي يعد سابقة إقليمية بلورت القيم الخليجية والعربية في وثيقة حقوقية صادرة باسم منظمة إقليمية ساهمت في استتباب الأمن والسلم الدوليين.

وأضاف د. خليفة الفاضل: «قمت مع مجموعة من الزملاء بإلقاء ندوة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف في مارس الماضي سلطت الضوء على هذا الإعلان الحقوقي المهم، وقمنا بالتأكيد بأنه ليس بديلاً عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولكنه مرآة إقليمية تدون القيم السلوكية والحضارية لدول مجلس التعاون وشعوبها».

آلية إقليمية

وأوضح أن هذه الفكرة لقيت استحسان الكثير من الخبراء الأمميين، حيث إنها تخلق آلية إقليمية تكون بين الآليات الوطنية والدولية تعزز علاقة الحكومات الخليجية مع شعوبها، وتمنع التدخل الخارجي، نظراً لعدم إلمام الكثير من المقررين الخاصين والخبراء الأمميين بالطبيعة الثقافية في المنطقة.

تحفظات خليجية

وحول التحفظات الخليجية على الآليات الدولية لحقوق الإنسان، أكد الفاضل أنه بالتأكيد له ما يبرره، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو اهتمام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان وأغلب المقررين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية. ويؤدي ذلك إلى تجاهل الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وأردف: «لو نظرنا إلى دول مجلس التعاون، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، فإننا نجد أنها من أكثر الدول في العالم تقدماً في مجال الحقوق الاقتصادية والحق في التنمية ومكافحة الاتجار بالبشر، ولكن هذا لا ينعكس في تقارير المنظمات الدولية الحكومية التي ذكرتها لأنه ليس من صميم اهتمامها. فلذلك، يجب التركيز أن مصدر الحقوق الأساسي يكمن في دساتيرنا وأنظمتنا الوطنية، لا في الإعلانات والمواثيق الحقوقية».

الربيع العربي

وعن كتاب الأكاديمي البحريني «فشل الربيع العربي» الذي سيصدر قريباً، أكد الفاضل أن الكاتب الأميركي صاموئيل هنتنغتون رأى أن الديمقراطية انتشرت في العالم عبر موجات، كانت آخرها الموجة الثالثة التي اجتاحت أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

لكن برأيي فإن الربيع العربي قطعاً لم يكن موجة رابعة إن صح التعبير، لأسباب عدة، أولها هيمنة الإسلام السياسي المتطرف على الساحة السياسية، وأخص هنا حركة الإخوان المسلمين وبعض فئات الحركة السلفية والمجموعات الشيعية الأصولية ساهم في فشل الربيع العربي، نظراً لأن هذه المجموعات استغلت الديمقراطية الإجرائية للوصول إلى السلطة.

ثانياً، إن الاعتقاد أن الشعوب أسقطت الأنظمة خاطئ جملة وتفصيلاً. ففي ليبيا، كان القرار الحاسم لإسقاط النظام من مجلس الأمن الدولي ١٩٧٣ الذي أتاح لحلف شمال الأطلسي التدخل العسكري. وفي مصر وتونس كان للقوات المسلحة دور غير مباشر في تغيير الخريطة السياسية.

رابط المصدر: أكاديمي بحريني لـ «البيان»: الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان مرآة للقيم

أضف تعليقاً