اتفاق أميركي روسي على وقف النار في سوريا

اتفاق أميركي روسي على وقف النار في سوريا

أعلنت موسكو وواشنطن بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 14 ساعة، اتفاقاً على هدنة في سوريا تبدأ في اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك (غداً الاثنين)، فيما أعلنت الحكومة موافقتها على الاتفاق، بينما ردت المعارضة بحذر عليه وسط ترحيب عربي ودولي ودعوات لموسكو لحمل النظام على الالتزام به. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري أن موسكو وواشنطن طرحتا خطة مشتركة، من شأنها التخفيف من حدة العنف في سوريا واستئناف العملية السياسية. وأكد لافروف في أعقاب مفاوضاته، التي استغرقت 14 ساعة، مع نظيره الأميركي في جنيف أول من أمس، أن هذا اللقاء توج بتوقيع خمس وثائق، تحتوي على اتفاقات، تم التوصل إليها بين الطرفين بغية استئناف العملية السياسية في سوريا. وأوضح رئيس الدبلوماسية الروسية أن الاتفاق بين موسكو وواشنطن يقضي بوقف الأعمال القتالية في سوريا، اعتبارا من منتصف ليلة 12 سبتمبر (غداً الاثنين)، ويركز على ضرورة الفصل بين الإرهابيين والمعارضة السورية، كأهم عناصره. وأضاف لافروف أن الخطة المشتركة تقضي، على وجه الخصوص، بتحديد مناطق، سيتم فيها ضرب المسلحين الإرهابيين من قبل الطيران الحربي الروسي والأميركي حصراً، من دون مشاركة سلاح الجو السوري، إلى جانب الاتفاق على الإجراءات الواجب اتخاذها رداً على انتهاك وقف إطلاق النار. في هذا الصدد، أعلن لافروف تشكيل مركز مشترك روسي أميركي لتنسيق الضربات «سيهتم فيه عسكريون وممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية بقضايا عملية التمييز بين الإرهابيين والمعارضة المعتدلة». وقال لافروف ان موسكو أطلعت الحكومة السورية على الاتفاق، وإن الأخيرة مستعدة لتطبيقه. وقف النار بدوره، أفاد كيري بأن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على العمل سوياً على ضمان الوصول الإنساني في سوريا، فضلاً عن اتفاقهما على إجراء عمليات مشتركة ضد تنظيم «جبهة النصرة» (فتح الشام). وقال الوزير الأميركي إن عملية إقناع الأطراف المتنازعة في سوريا بوقف إطلاق النار ستتطلب سبعة أيام، مشيراً إلى أن واشنطن وموسكو تدعوان جميع أطراف الأزمة السورية إلى الالتزام بوقف الأعمال القتالية اعتباراً من منتصف ليلة 12 سبتمبر. وأوضح انه اذا صمدت الهدنة اسبوعاً فإن القوات الأميركية ستوافق على التعاون مع الجيش الروسي في سوريا. وأعرب كيري عن الأمل أن يتيح الاتفاق خفض العنف وفتح الطريق أمام سلام عن طريق التفاوض وانتقال سياسي في سوريا. موقف الحكومة من جهتها، وافقت الحكومة السورية على الاتفاق، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن «مصادر مطلعة». وقالت المصادر ان «أحد أهداف الاتفاق الروسي الأميركي هو التوصل الى حلول سياسية للأزمة في سوريا»، مضيفة ان «الحكومة السورية وافقت على الاتفاق». وأكدت المصادر ان «الاتفاق بكامله تم بعلم الحكومة السورية ووافقت عليه». موقف المعارضة من جهتها، اعلنت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم ابرز مكونات المعارضة والفصائل المقاتلة انها «لم تتسلم اي نص رسمي عن الاتفاق، وفي حال تسلمه ستجري الهيئة دراسة تفاصيله ومعرفة آليات وضمانات تطبيقه». واضافت في تصريح: «قبل إعطاء اي رد رسمي ستجتمع الهيئة مع المكونات السياسية والمدنية وقيادات الجيش الحر والفصائل الثورية للتشاور في هذا الأمر». وكانت الهيئة تعاملت بحذر مع الإعلان الأميركي والروسي للهدنة، وصرحت بسمة قضماني من الهيئة: «ننتظر ان تقنع روسيا النظام بضرورة الالتزام بالاتفاق، ولا نتوقع ان يقوم النظام بذلك بملء إرادته». وأضافت: «نأمل من روسيا ان تنطلق من منطق الحرب الى منطق الحل السياسي»، «فنحن لا نعول على النظام اطلاقاً» بل «نعول فقط على روسيا التي في يدها كل الأوراق». وأعربت قضماني عن أملها ان يشكل الاتفاق «بداية نهاية معاناة المدنيين». ردود فعل ورحبت فرنسا بالاتفاق، معتبرة ان من الحيوي ان يحترمه النظام السوري. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في بيان إن الاتفاق لن يمهد لتسوية سياسية الا شرط «توقف القصف الجوي والهجمات على المدنيين مع ضمان ايصال المساعدات الإنسانية لجميع السكان المحاصرين وانهاء مأساة حلب». واكد ايرولت ان «فرنسا تواصل المشاورات في مجلس الأمن» بغية «ادانة ومعاقبة الاستخدام المرفوض للأسلحة الكيميائية من جانب النظام السوري وداعش». ودعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون روسيا إلى استخدام كل نفوذها لضمان التزام الحكومة السورية ببنود الاتفاق. ورحب بالاتفاق كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي وتركيا وجامعة الدول العربية ومصر والأردن. محاور الاتفاق يسود ترقب كبير بخصوص الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا، وإمكانية صمود ما تم التوصل إليه في ظل تجارب سابقة انهارت سريعاً، خصوصاً مع تعقيدات في طريق تطبيقها. الأهداف العامة للاتفاق 1. خفض العنف وتغيير طبيعة الصراع 2. ضمان دخول المساعدات إلى المحاصرين 3. التمهيد للتفاوض وفق الأسس المتفق عليها 4. الاستناد إلى القرار الأممي 2254 5. مشاركة المعارضة في محاربة فتح الشام «جبهة النصرة» 6. تسوية تتضمن رحيل الأسد أسس الهدنة 1. تبدأ أول أيام العيد لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد 2. وقف جميع الهجمات بما في ذلك القصف الجوي 3. الامتناع عن الاستيلاء على مناطق تحت سيطرة الطرف الآخر 4. تسري الهدنة في مناطق محددة وفق خريطة متفق عليها 5. يمكن للنظام القيام بغارات جوية ضد «النصرة» وفق الخريطة 6. عدم استخدام القوة المفرطة إلا في حال التهديد المباشر محاربة الإرهاب 1. عمليات أميركية روسية ضد «داعش» و«جبهة النصرة» 2. يتم تشكيل غرفة التنسيق بعد 7 أيام من صمود الهدنة 3. لم يرد ذكر «أحرار الشام» ضمن الفصائل المستهدفة 4. تعاون فصائل المعارضة في الحرب ضد «النصرة» 5. فك التداخل الميداني بين مقاتلي المعارضة و«النصرة» 6. سيتم استهداف فصائل المعارضة المتحالفة مع «جبهة النصرة» المساعدات الإنسانية 1. استحداث طرق منزوعة السلاح للقوافل الإغاثية 2. إخلاء طريق الكاستيلو في حلب من الأسلحة الثقيلة 3. السماح لوكالات الإغاثة بدخول آمن وسريع 4. لا يسمح لأي طرف في النزاع بتفتيش الشحنات 5. إقامة حواجز تفتيش أممية في المناطق المتفق عليها 6. السماح للمدنيين بالخروج الآمن في حال رغبوا بذلك


الخبر بالتفاصيل والصور


أضف تعليقاً